-
23 Jul 2019
برر قبوله دعوة السفارة القطرية.. رئيس "العدل والمساواة" السودانية يكشف للجزيرة نت قضايا الخلاف بأديس أبابا
24 Jul 2019
السودان.. خلافات تؤجل اتفاقا بين قوى التغيير والجبهة الثورية
24 Jul 2019
كتائب القسام تخاطب الإسرائيليين بشأن أسراهم وتضع نتنياهو أمام خيارين
23 Jul 2019
من أصول تركية ومعجب بترامب.. 15 معلومة عن رئيس وزراء بريطانيا الجديد
24 Jul 2019
متحدث عسكري أميركي للجزيرة: ربما أسقطنا طائرة إيرانية مسيرة أخرى
23 Jul 2019
الدوحة ترحب.. الصومال: قطر لا تدعم الإرهاب
23 Jul 2019
أزالوا نصف رأسه.. شاهد: وفاة ملاكم روسي تلقى ضربات قاتلة
24 Jul 2019
من تونس.. السراج ومسؤول أميركي يؤكدان أهمية وقف القتال بطرابلس
23 Jul 2019
كتائب القسام: الاحتلال يتهرب من صفقة تبادل أسرى مع المقاومة
23 Jul 2019
هواوي تتلقى أخبارا سارة.. وتذمر في صفوف حلفاء أميركا
23 Jul 2019
قصف إسرائيلي على مواقع جنوبي سوريا
23 Jul 2019
قرقاش: الإمارات لم تغادر اليمن وإنما تعيد انتشارها
23 Jul 2019
بعد وفاة مرسي.. إلى أين يسير القضاء المصري؟
23 Jul 2019
في ظل رفض إيران.. فرنسا تدعم سعي بريطانيا لتشكيل قوة أوروبية بالخليج
23 Jul 2019
التوحد وأنا (1).. هكذا اكتشفت علاماته المبكّرة لدى طفلي
23 Jul 2019
ثورة أم انقلاب.. جدل متجدد بمواقع التواصل حول 23 يوليو
23 Jul 2019
بعد أن كشف عن هرم سنفرو.. التصوير الإشعاعي يكشف موقعا أثريا روسيا مطمورا
23 Jul 2019
أزمة الناقلات.. ما هي خيارات بريطانيا في مواجهة إيران؟
23 Jul 2019
أغلى عشرة أندية لكرة القدم بالعالم
23 Jul 2019
هكذا تفاعلت إسرائيل مع طرد مقدسيين مطبّعا سعوديا من باحات الأقصى
23 Jul 2019
مناصب الحكومة الانتقالية في السودان.. مفاوضات ساخنة بأديس أبابا
23 Jul 2019
هل تعيد تفاهمات أديس أبابا وحدة المعارضة السودانية؟
23 Jul 2019
هدوء جنوبي طرابلس وقوات حكومة الوفاق تصد هجوما لقوات حفتر
23 Jul 2019
بالفيديو.. باريس سان جيرمان يضم "جوهرة" برشلونة
23 Jul 2019
وكيل محافظة المهرة: السعودية أقامت سجونا سرية لتعذيب أهالي المحافظة
23 Jul 2019
الصين تقدم تسهيلات جديدة للاستثمارات الأجنبية
23 Jul 2019
بسبب نمط الحياة.. الاحتراق النفسي يهاجم المراهقين أيضا
23 Jul 2019
خاتمي: ترامب يغامر بإشعال حرب شاملة ضد إيران
23 Jul 2019
شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الفنانين
23 Jul 2019
ألوان الصحراء.. معرض فني بكتارا يرصد حياة البادية
23 Jul 2019
وسط مساعٍ لتشكيل تحالف دولي.. قائد إيراني: نرصد تحرك أعدائنا بالخليج
23 Jul 2019
"كبير سينغ" على عرش إيرادات بوليود هذا العام
23 Jul 2019
تسخين الطعام أم أكله باردا.. أيهما أفضل؟
23 Jul 2019
البوتس.. صناعة الوهم (4) خاشقجي.. الكلمات المخنوقة
23 Jul 2019
حقوقيون: تواصل إضراب 138 معتقلا بسجن العقرب منذ وفاة مرسي
23 Jul 2019
بلومبيرغ: بريطانيا لا تحتاج أزمة قناة سويس ثانية
23 Jul 2019
بتغييرها يمكنك تغيير حياتك.. 7 أفكار تجنبها وأنت تتقدم بالعمر
23 Jul 2019
ما مبررات الحوثيين لتصفية حلفائهم من شيوخ القبائل؟
23 Jul 2019
هل تقضي الحرب مع إيران على سوق الطاقة الأميركية؟
23 Jul 2019
لجنة برلمانية إيرانية توضح أهداف الإعلان عن "شبكة تجسس" للمخابرات الأميركية
23 Jul 2019
نائبة أميركية: ترامب يريد عودة المهاجرين لبلدانهم لكن السكان الأصليين لا يوافقونه
23 Jul 2019
أساتذة الجامعات المصرية.. رهائن للموافقات الأمنية
23 Jul 2019
أشهر القلاع المليئة بالأشباح في العالم
23 Jul 2019
هزة بأوساط الحزب الحاكم.. النواب المغاربة يصوتون لصالح فرنسة التعليم
23 Jul 2019
ميزانية ترامب العسكرية تعيد الحديث عن نفوذ مجمع صناعات السلاح
23 Jul 2019
اللاجئون السوريون بتركيا.. ترحيل أم فرض للقانون؟
23 Jul 2019
تنديد دولي وعربي بهدم إسرائيل منازل مقدسيين
23 Jul 2019
بسبب المنطقة الآمنة والتهديدات.. تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمالي سوريا

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 بورقيبة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 3/23/2016
 1685
 
Lecture Zen
  1175
 
حذاء الزعيم.. إنهم يرتزقون دوما من فردة حذاء
 
 

وقد تفتق ذهنه على حيلة فجلب ذات يوم إلى الزعيم فردة حذاء قديمة ويتيمة وقال له أن هذه الفردة هي ما عُثِر عليه من حذاء الزعيم في الصحراء عندما كان يخترقها وحيدا تائها في طريقه إلى الشرق هربا من قهر الاستعمار.


 

Photo

اشتهر أحد وزراء بورقيبة المقربين بحادثة طريفة في سخافتها وبؤسها؛ فحوّلها التونسيون إلى نكتة أزلية. فقد كان هذا الوزير من المتقربين زلفى وكان يزعم كتابة التاريخ الذي يدور حول محور ثابت ووحيد هو الزعيم.

وقد تفتق ذهنه على حيلة فجلب ذات يوم إلى الزعيم فردة حذاء قديمة ويتيمة وقال له أن هذه الفردة هي ما عُثِر عليه من حذاء الزعيم في الصحراء عندما كان يخترقها وحيدا تائها في طريقه إلى الشرق هربا من قهر الاستعمار. ويبدو أن فردة الحذاء ظلت في انتظار المؤرخ لتثبت بطولة الزعيم ورزق الوزير المؤرخ.

لقد حكم الزعيم بمثل هذا الوزير وبمثل هذا التقدير لعقول شعبه (الذي لم يكن يراه إلا غبارا من الأفراد)، ونحن نشهد هذه الأيام ورثاء الزعيم يقومون بعمل لا يختلف كثيرا عن صناعة التاريخ بفردة حذاء.

في لحظة تاريخية فارقة قام فيها الشباب الحفاة العراة في الجنوب بالتصدي لهجوم إرهابي فكسروه وصنعوا لهم مجدا جديدا من نفس مجد ثورتهم السلمية. وعوض أن يحتفى بنصرهم وبرمزيته في أفق خلق ثقافي جديد عنَّ لشيوخ البورقيبية أن يخرجوا من عدم الذاكرة تماثيل الزعيم الميت مرتين. مرة بأيديهم وأخرى بيد القدر.. لينصبوه في الشوارع والساحات عائدين بالجيل الجديد إلى تاريخ أسود قمع فيه أهلهم قمعا مدمرا، ومنع تطورهم إلا في سياق القبول بفردة الحذاء العبقرية.

الحنين الغريزي

الجراء العمياء تهتدي إلى أمها بالرائحة فإذا أبصرت فَطَمَت نفسها واعتمدت على قدرتها على الصيد لكن شيوخ البورقيبية الفانين (معدل أعمارهم فوق السبعين) وبعض مفارخ الايديولويجيا لا تزال في حالة حنين غريزي إلى أطْبَاءِ الأم وقد أفقدتهم الثورة رائحة الزعيم، فتاهوا وهاهم يرتدون إليه ليخرجوه من الأجداث سريعا كأنهم يسترقون غفلة من شعب قَرِف من مناوراتهم ورفض ما يخططون له من ردة على كل ما أنجزته الثورة من أمل في مستقبل بلا زعامات مزيفة.

استعادة الزعيم في تقديري تتم لغايتين بحسب المشاركين فيها وهما التجمعيون المتسترون في أحزاب جديدة وفي ما تبقى من جثة نداء تونس، وبعض اليسار الثقافي الفرانكفوني. هناك استعادة انتخابية وأخرى ثقافوية سياسية.

الاستعادة الانتخابية

بالنظر إلى الانكسار الفاضح الذي انتهى إليه حزب نداء تونس فإنه وفي محاولة يائسة للم شمل العائلة الدستورية وهي تسمية مغلوطة تحاول جمع فلول حزب الدستور(حزب بورقيبة) إلى فلول التجمع الدستوري الديمقراطي (حزب بن علي)، هذه العائلة الأقرب عمليا إلى مجموعة من العصابات الصغيرة القائمة على عصبيات جهوية ومالية. تملك من الذكاء الغريزي من يجعلها ترى أن الثورة وأن لم تعلق لها المشانق على الطريقة الفرنسية فإنها تسرِّب منها البلد كما يتسرَّب الماء من بين الأصابع، لذلك تقاوم بقوة لتتمسك بما بين أيديها وتطمع إلى استعادة مكاسبها (ولا أقول أمجادها لأنها أول المعترفين بأن لا مجد لها) وفي سبيل ذلك لم يذهب ذكاؤها إلى مراجعات جذرية لتجربتها في الحكم وتقديم نقد ذاتي عميق يقارب بينها وبين جمهور واسع متردد في الانتماء إلى الأحزاب الجديدة فإنها فعلت فعل عكرمة بن أبي جهل لما أدركه الفتح فهام في الصحراء نكوصا. التيه في صحراء هذه الجماعة الباحثة عن ترميم تاريخها قادها إلى إخراج تماثيل الزعيم بعد أن أكلها الصدأ في المخازن مذ تخلوا عنه خوفا من بن علي وطمعا في غنائمه لتعيد تنصيبها موهمة الجمهور بأنها تنتمي إلى مشروع الزعيم.

وما مشروع الزعيم؟ إنه (محرر المرأة وباني تونس الحديثة). الجملة التي كتبها على باب قبره بماء الذهب المنتزع من خبز الفقراء. تونس الحديثة هي نصف قرن من القهر المنظم والفقر الموزع بعناية بين الجميع. نصف قرن من الهدر المنهجي للثروات والإمكانيات. هي نظام قميء لم يشهد له موقف حاسم في سياسة دولية ولا في فض نزاعات ولا في إبداعات علمية ولا ثقافية تجعل من المرحلة ذكرى طيبة يعود لها الشباب الذي ثار عليها فأسقطها بفقرها أكثر مما فعل بقوته. وهم يلتقون في ذلك مع قسم آخر من نخب رباها الزعيم تحت جناحه هي نخبة التبعية الثقافية المغتربة عن شعبها وعن تراثها وثقافته التاريخية. وهي تشارك في هذه الاستعادة لغاية مشابهة ولكن لها في جيبها شيطان سياسي آخر، هو استفزاز الخصم الإيديولوجي، حركة النهضة.

الاستعادة الثقافوية

يتزعم هذا التيار فلول اليسار الثقافي الفرانكفوني أو بقية الحزب الشيوعي التونسي (وأغلبهم يسيطر على الجامعة) وبعض اليسار الأيديولوجي لا إيمانا بالزعيم ولكن انطلاقا من فرضية أقاموا عليها عملهم السياسي منذ ظهر لهم الإسلاميون في المشهد السياسي فصار من العسير إقصاؤهم. يعتقد هؤلاء أن العداء الذي حمله الإسلاميون في نفوسهم للزعيم الحداثي سيوقظ شياطين الإسلاميين فيتصدون لإعادة التماثيل فيخرجون رافضين له فيقيمون ضدهم الشارع الحداثي بوصفهم في مرحلة أولى بمعاداة تاريخ البلد (حصر تاريخ البلد في تاريخ الزعيم وفردة الحذاء) أي أنهم غرباء ونكرة في تاريخ تونس ثم في مرحلة ثانية يعودون بالشارع إلى أسطوانة معاداتهم للحداثة وللمرأة ونعرف بقية الأسطوانة التي تحرك دوما في المناسبات الانتخابية استقطابا للصوت النسائي في الصناديق. إنها استعادة استفزازية لا علاقة لها بتقديس الزعيم ولكن غايتها الأولى خلق المعارك الخاطئة التي تضمن لهم نجاة النظام (الذين يشكلون قاعدته الأيديولوجية) ومن استحقاقات التنمية والتشغيل والتطوير والتحديث الاقتصادي الحقيقي وتضمن لهم البقاء في صورة المتكلم الدائم باسم التحديث وحرية المرأة، في مواجهة "إسلام سياسي رجعي غريب وافد من شرق التخلف والرجعية".. (وكم يبدو تمثال الزعيم مفيدا هنا).

الإسلاميون يهربون إلى الأمام كالعادة

استباقا لهذه المعركة المفضوحة سواء التي تهدف إلى تجميع فلول النظام القديم في كتلة واحدة أو التي ترغب في إعادة فتح معارك الإيديولويجيا. استبق الإسلاميون (النهضة أعني) المعركة ليفرغوها من مضمونها بأن تبنوا دفعة واحدة تاريخ الزعيم (كأن لم يعادوه يوما) فقد تكلم الأمين العام لحزب النهضة في المنستير مدينة الزعيم فقال في بورقيبة ما لم يقله المتنبي في سيف الدولة. فأفشل خطتين بخطاب واحد. وسكت جمهور الحزب عن المشهد الاستفزازي وعن كلفة التنصيب فبدا كأنه نزع فتيل قنبلة في معركة لا يريدها. لكن الضرر حصل لعامة الناس الذين وجدوا أنفسهم يحقّرون من جديد من قبل العائدين بالتمثال ومن قبل القابلين به. عاد رمز التحقير إلى الساحات وغابت الرموز الجديدة للثورة فلم يحتفل أحد بنصر بن قردان التاريخي على الإرهاب(معركة واترلو داعش). ولم تتحول معارك الثورة ومكاسبها إلى مرحلة التجسيد الايوقوني الضرورية لكل عمل تغييري يصنع الرؤية الجديدة للعالم. لقد التقوا جميعهم في ساحة معادية لثقافة الثورة.

والبرونز الصدئ يعود إلى الساحة يظهرون في خبثهم وفي جبنهم متواطئين ضد الثورة. إنهم يعودون بها القهقرى فيكشفون فقر خيال مدقع عاجز دون فتح أفق جديد لثورة أنجزها شباب ولد بعد موت الزعيم الذي لا يضاهي موتين تامين كاملين. أنهم يريدون غلق قوس الثورة وأعتقد مما أرى واسمع أنهم في سعي حثيث إلى موت يشبه موت الزعيم، موت رخيص في زاوية النسيان.

سنرى التماثيل ونضحك ضحكا أصفر، فصاحبها لا يعبر عن مستقبلنا ولكنه يعبر عن ماضيهم ولقد تسربت البلد الآن من بين أصابعهم كما يتسرب الماء وهم في معركة تثبيت الأرض الرخوة تحت أقدامهم ينزلقون. ولا يجدون حتى فردة حذاء الزعيم. الزمن والآفات تشتغل لصالح الثورة. فهل من مدَّكِر.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات