-
30 Oct 2020
كيف يحاول المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية استمالة الناخبين على منصات التواصل؟
30 Oct 2020
كورونا.. 82% من المرضى لديهم نقص في هذا الفيتامين
30 Oct 2020
طيور الظلام.. كيف تستطيع البومة الرؤية ليلا؟
30 Oct 2020
قبل مباراة ريال مدريد المتذبذب وويسكا بالليغا.. زيدان: بنزيمة وفينيسيوس أنهيا أي مشاعر سلبية بينهما
30 Oct 2020
اتهم تركيا بإرسال مرتزقة.. رئيس وزراء أرمينيا للجزيرة: مستعدون للحوار مع أذربيجان
30 Oct 2020
الشرطة بباريس تسيطر على مهاجم جديد ومجلس الدفاع ينعقد اليوم وأمن نيس يشدد الإجراءات
30 Oct 2020
مع تراجع مبيعات آيفون.. شاومي تحتل مركز آبل كثالث أكبر شركة للهواتف الذكية
30 Oct 2020
فرنسا في وجه المدفع.. الدفاع عن الرسول من السلطان عبد الحميد إلى أردوغان
30 Oct 2020
خلاف غير مسبوق بين البنك المركزي التونسي والحكومة.. ما أسبابه وتداعياته؟
30 Oct 2020
البلدان تعهدا بمساعدة بعضهما.. قتلى وجرحى بزلزال بين سواحل تركيا واليونان
30 Oct 2020
برأته المحكمة من تهم بث كأس العالم.. الخليفي: كل التهم الوهمية كان هدفها الضرر بسمعتي
30 Oct 2020
بفضل أصوات طائفته.. هل يصبح بايدن ثاني رئيس كاثوليكي لأميركا؟
30 Oct 2020
مذيع الأخبار التلفزيونية.. جديد محمد كريشان ومعهد الجزيرة للإعلام
30 Oct 2020
بالفيديو- مارادونا والخطيب.. أسطورتان اشتركا في الموهبة الفذة والرقم 10 ويوم المولد
30 Oct 2020
رسالة أرمن تركيا إلى أوروبا: الحرب في ناغورني قره باغ ليست حربا دينية
30 Oct 2020
من القدس حتى جوكجاكرتا.. مسيرات تجتاح العالم الإسلامي ضد تصريحات ماكرون والرسوم المسيئة
30 Oct 2020
حراك دبلوماسي في يريفان وجنيف.. القوات الأذرية تتقدم جنوب قره باغ وتورط أرميني باستخدام قنابل محظورة
30 Oct 2020
إيكونوميست: لو أتيح لنا التصويت فسنختار بايدن لا محالة
30 Oct 2020
8 خطوات لنجاح المصالحة الزوجية بعد الانفصال
30 Oct 2020
7 طرق مؤكدة لإطالة الشعر بشكل طبيعي
30 Oct 2020
فورين أفيرز: ترامب فتح الباب للجماعات اليمينية المسلحة وسيكون من الصعب إغلاقه
30 Oct 2020
الاحتلال يقمع مسيرة في الأقصى هتفت نصرة للرسول
30 Oct 2020
الجزيرة تلتقي اعضاء من جماعة انتيفيا اليسارية في فيلادلفيا
30 Oct 2020
موجة غير مسبوقة.. هجمات برامج الفدية تغزو عشرات المستشفيات الأميركية
30 Oct 2020
يعد هجوم نيس.. السلطات الفرنسية تشدد الإجراءات وتتوقع مزيدا من الهجمات

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 9
 قصّة قصيرة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  الطيب الجوادي
 9/21/2015
 6876
 
Lecture Zen
  14
 
الجوادي يدخل المدرسة
 
 

غدوة باش تمشي تقرأ في المدرسة ويلزمك تكون نظيف؛ نزل علي الخبر مثل الصاعقة وحاولت إثناءها عن مثل هذا القرار الغريب من خلال تذكيرها بأن ذهابي إلى المدرسة يتطلب أن يكون لدي حذاء على الاقل؛


 

-1-

سنة 1968 ؛لم يكن أحد في قريتنا الملقاة في أقاصي الريف يؤمن بجدوى العلم والتعليم!!كان والدي مثل كل الآباء في القرية يرى أن طموحي يجب ألا يتجاوز "السرحة" وحراثة الارض ثم الزواج بإحدى بنات عمي !!

ولكن الوالدة قررت أن تسجلني في المدرسة الوحيدة في القرية بدون أن تعلم أحدا بهذا القرار الأخرق كما وصفه أحد أقاربنا عندما سمع بالخبر الطريف، أن الوالدة لم تعلمني بقرارها إلا ليلة الدخول إلى المدرسة؛ فقد وضعتني في قصعة النحاس وحاولت إزالة بعض طبقات الاوساخ التي تراكمت فوق جلدي ؛ وراحت "تحك " جلدي المتيبس بفعل الغبار والشمس ببقايا شكارة قديمة؛ ولما سألتها باكيا مستعطفا عن سبب إصرارها على تنظيفي إلى هذا الحد الذي يؤلمني أجابتني بكل برود: غدوة باش تمشي تقرأ في المدرسة ويلزمك تكون نظيف؛ نزل علي الخبر مثل الصاعقة وحاولت إثناءها عن مثل هذا القرار الغريب من خلال تذكيرها بأن ذهابي إلى المدرسة يتطلب أن يكون لدي حذاء على الاقل؛ ولكنها أجابتني وهي تلح في حك جلدي ببقايا الشكارة: البس صباط أبيِّك!!طيب قلت لها :وعلاش باش نكتب؟؟

لم ترد علي ؛ بل أمرتني أن أنام فورا لأسيقظ باكرا

-2-

استيقظت قبل أن يؤذن الديك!!

الحقيقة أنه لم يغمض لي جفن،لقد قضيت ليلتي أفكر في هذا المصاب الجلل الذي حل بي دون أبناء القرية!!فالذهاب إلى المدرسة يعني التخلي عن عوالمي الريفية البديعة،رعي بقرتنا الوحيدة،وجلب الماء من عين دقة حيث أقابل أترابي ،ولعب الكرة "كرة الشوالق",في الحقول المترامية،ثم أنني كنت أعتقد وقتها أنني حصلت كل العلم الممكن من مؤدب القرية ،بعد أن أصبحت قادرا على الكتابة ،بل وحفظت نصف جزء عم!وهذا يكفي وزيادة كما أكد لي المنصف ولد عمي الذي كان يكرر أمامي أن أقصى ما يبلغه الإنسان من العلم هو فك الخط وحفظ ما تيسر من القرآن الكريم!! الوالد أيضا كان من رأي المنصف ولد عمي ولكنه لم يجد بدا من مجاراة الوالدة التي كانت مصرة أنني من الممكن لو تعلمت أن أصبح "فرملي" أو معلما وربما كاتبا عند العمدة أو حرس مرور!!

استيقظت الوالدة وجهزت لي فطور الصباح ثم أمرتني بغسل وجهي وتسريح شعري، وكان عليها أن تتدبر الملابس اللائقة بطفل يدخل المدرسة!!

وسرعان ما اكتشفت أنني مخير بين أمرين:إما أن أذهب للمدرسة حافيا أو أن ألبس حذاء أبي القديم المتهرئ ذي المقاس 44!! لكنها تخلت عن هذا الخيار عندما وضعت إحدى قدمي في الحذاء،فقد بدوت مثل صاحبنا شارلو بحذائه الشهير!

تدخل المنصف ولدعمي واقترح أن ألبس "بوطه" الشتوي القديم المصنوع من الكاوتشو!!ومع اننا كنا في الفاتح من أكتوبر كما أذكر وكان الطقس شديد الحرارة،فلم يعارض أحد فكرة المنصف ولد عمي العبقرية،أصلا لم يكن لنا خيار آخر!

وبعد أن اطمأنت الوالدة إلى أن مظهري أصبح مقبولا بشكل ما، أردفني أبي وراءه على الحمار واتجهنا صوب المدرسة

 

الكاتب طيب الجوادي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات