-
05 Jun 2020
احتفالات في طرابلس وقوات الوفاق تحاصر ترهونة.. أردوغان يتعهد بزيادة الدعم والسراج يؤكد استمرار المعركة ضد حفتر
05 Jun 2020
أميركا.. مطالبات بالعدالة في تأبين فلويد وإدارة ترامب تتهم جماعات أجنبية بتأجيج الاحتجاجات وعمدة واشنطن تطلب سحب الجنود
05 Jun 2020
غارات إسرائيلية جديدة على أهداف عسكرية للنظام السوري بريف حماة
05 Jun 2020
وصفتها بدولة الريتويت.. ناشطة كويتية تسخر من البحرين ومغردون يهاجمونها
04 Jun 2020
بعد إفراجها عن جندي أميركي.. ترامب يشكر إيران وظريف يعلن إنجاز عملية تبادل سجناء مع واشنطن
04 Jun 2020
قمة اللقاح العالمية.. تعهدات بمليارات الدولارات ودعوة أممية لإتاحة علاج كورونا للجميع
04 Jun 2020
مؤرخ هولندي يستشرف مستقبل العالم بعد الجائحة.. كورونا يتفشى بمعاقل طالبان والأردن يعيد فتح المقاهي والفنادق
04 Jun 2020
بالفيديو.. قطر تعلن جاهزية ثالث ملاعب مونديال 2022
04 Jun 2020
صفقة العمر العسكرية بين إيطاليا ومصر.. تساؤلات عن الهدف والتمويل
04 Jun 2020
ترامب يثير غضب الأميركيين.. فهل سيحظى بولاية ثانية بعد مقتل فلويد؟
04 Jun 2020
بالفيديو: براتب ربع مليون دولار أسبوعيا.. تشلسي سيتعاقد مع فيرنر
04 Jun 2020
بعد الحسم العسكري بطرابلس.. زيارات وتحركات سياسية ما الذي يدور في الكواليس؟
04 Jun 2020
هل تنبأ مسلسل "عائلة سيمبسون" بمقتل جورج فلويد وأعمال الشغب في أميركا؟
04 Jun 2020
هذا الفيتامين يتصدى لفيروس كورونا
04 Jun 2020
المفكر أبو يعرب المرزوقي للجزيرة نت: كورونا أعطت الإنسانية درسا في التواضع وستدفع الشعوب للثورة 
04 Jun 2020
تشكيك في بيانات استندت إليها منظمة الصحة حول كورونا.. وعودة فرضية تصنيع الفيروس
04 Jun 2020
أوكرانيا قد تمنح مواطني الدول العربية دخولا دون تأشيرة لتعزيز السياحة
04 Jun 2020
ترامب شعر بالملل.. كيف يتعامل المشجعون مع تجميد البطولات الرياضية؟
04 Jun 2020
بعد سيطرة قوات حكومة الوفاق على العاصمة طرابلس.. ما موقف داعمي حفتر؟
04 Jun 2020
أوقفت موقع شرطة دالاس وتساندها مجموعة قرصنة شهيرة.. ما هي رابطة جماهير كي-بوب الكورية؟
04 Jun 2020
بعد 6 سنوات على حكمه.. هل انتشل السيسي المصريين من "حالة العوز"
04 Jun 2020
مصلحة الشمال أولا.. هل نحيا في نظام عالمي عنصري؟
04 Jun 2020
الأمير تميم: قطر قدمت مساعدات طبية لـ 20 دولة و140 مليون دولار مساهمات مالية لمواجهة كورونا عالميا
04 Jun 2020
من روزا باركس إلى فلويد.. حين تبدأ الثورة من مقعد حافلة نقل عام
04 Jun 2020
تعديلات جديدة في مباريات البريميرليغ وإصابة جديدة بكورونا
04 Jun 2020
بسبب مقطع سناب عن نفاد الخبز.. السلطات السعودية تعتقل الناشط أبو الفدا
04 Jun 2020
التطبيع من خلال الطعام.. أول مطعم إسرائيلي بالإمارات
04 Jun 2020
سبق تأسيس الدولة.. خمسة أسئلة للتعرف على الحرس الوطني الذي نشر بعد مقتل فلويد
04 Jun 2020
كم موظفا أسود في فيسبوك وافق على قرارك؟.. أسئلة محرجة لزوكربيرغ من موظفيه
04 Jun 2020
في قضية تحطم طائرة ركاب عام 2009.. الادعاء الفرنسي يطلب محاكمة الخطوط اليمنية
04 Jun 2020
"تصرف مخزٍ أغضب الديانات الإبراهيمية".. روحاني يعلق على رفع ترامب للإنجيل
04 Jun 2020
أدب ما بعد الوباء في العصور الوسطى.. كيف تغير الشعر الإنجليزي بعد طاعون أوروبا الكبير؟
04 Jun 2020
محمود عبد العزيز ذو المئة وجه.. الساحر الذي نافس الزعيم دون ضجيج
04 Jun 2020
الصين تفرض بالقانون احترام نشيدها الوطني في هونغ كونغ
04 Jun 2020
سرقة وتهريب.. اتهام التحالف السعودي الإماراتي بتدمير 80% من آثار اليمن
04 Jun 2020
لبنان.. وفاة محسن إبراهيم أحد قادة اليسار التاريخيين
04 Jun 2020
الأكثر طردا في تاريخ البطولة.. راموس يبحث عن موسم آخر بالليغا دون بطاقة حمراء
04 Jun 2020
مجلس الأمن يؤسس بعثته السياسية في السودان ويمدد لقوات "يوناميد" بدارفور
04 Jun 2020
الاحترار في المياه البحرية العميقة 4 أضعاف المياه السطحية
04 Jun 2020
توماس فريدمان: أميركا التي دمرناها.. من أين لنا بقائد لإنقاذها؟
04 Jun 2020
جوبا تنفي مزاعم بسماحها بإنشاء قاعدة عسكرية مصرية على أراضيها
04 Jun 2020
عباس أعلن أن الفلسطينيين في حِلّ منها.. أبرز الاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير وإسرائيل
04 Jun 2020
"أهالينا" أول مستشفى إلكتروني مصري لمتابعة المصابين بكورونا
04 Jun 2020
موقع إيطالي: الأزمة الليبية تعود لمربع السياسة والدبلوماسية
04 Jun 2020
50 مليون يورو.. الجزائري بن ناصر يقترب من الانضمام لمحرز في مان سيتي
04 Jun 2020
شاهد.. استقالة مسؤول صحي عراقي تحت التهديد تشعل مواقع التواصل
04 Jun 2020
شاهد: حرب الـ 5G.. كيف ستحدد من يقود العالم؟
04 Jun 2020
اكتشاف أقدم وأكبر بناء لحضارة المايا القديمة في المكسيك
04 Jun 2020
اليمن.. احتجاجات بعدن على تردي الأوضاع والسيول تخلف قتلى بحضرموت
03 Jun 2020
تحقيق للجزيرة نت.. بعد عام من فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم ما مصير المفقودين ومن أخفاهم؟
04 Jun 2020
عودة الحياة بعد كورونا.. نصائح لسلامتك في الطريق للعمل ولتقليل المخاطر بالمكتب

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 5/17/2016
 1682
 
Lecture Zen
  1489
 
الماء نص لا ينال
 
 

لا ماء في الأرضين هذه البلاد يقتلها جفاف خارق. كلما كتبت فكرة في ورقة جاء تجار الكلام وميّعوها. عد إلى قلبك المسكين واكتب. لا جدوى من تعديل الماضي فقد بلغ النهاية لا جدوى من تعديل المستقبل لقد وصل إلى بلاد بلا نص. أجاج في زجاجة.


 

Photo

الصخرة ثابتة على حافة البحر والبحر يرغي تحتها وهو يجلس على الصخرة الثابتة وقلبه يرغي بالحنين وبالنصوص. ينظر إلى الأعماق البعيدة وشمس الغروب تنعكس على صفحة الماء فتصبغه بلون كالفضة القديمة ويستعيد قلبه منذ وعى بلون الماء ورائحة التراب. يكتب بالعود على الرمل جنب الصخرة. والماء يمحو ولا يبالي.

" استعادة التاريخ الفردي محاولة مستميتة لعيش الحياة مرتين مع تصحيح أخطاء التجربة الأولى في سرد متين لكي يستقيم الحساب أمام الله. يشبه الأمر بعض أفلام الخيال العلمي حين يودُّ كاتب النّص أن يغيِّر معطيات في التاريخ الآني فيعود إلى نقطة محددة في الماضي. فيلغي أحداثا بعينها ليسقط ما انجرَّ عنها حتى لحظة وقوع كارثة".

بوده أن يعود إلى تغيير المقدمات. لأن النتائج لم ترق له عند صخرة النهاية. تغيير الراهن بتغيير مقدماته المقدرة. هواية الكُتَّاب. ولكنها لحظة الرجل على الصخرة أمام البحر كل مساء. والتصحيح نوع من إعادة تهيئة الصخرة لراحة المجلس الأخير. انه مشرف على نهاية ويستأنس بأثر الماء على الصخر.
المجلس الأخير على الصخرة الجامدة على حافة البحر تشهد أنه وصل فعلا إلى نهاية واقعية لكنها ليست النهاية المرتجاة.. كان يريد أن يصل أرضا مختلفة لكنه وجد نفسه على الصخرة في مواجهة البحر الذي يردَّ أشعة الشمس قبل الغروب فيكتسي لونا ميتا. الموج اللَّطيف يتكسّر تحت قدميه. وهو يمعن في تصيّد تفاصيل الرغوة البيضاء العابرة وينتهي إلى أنه ليس أكثر من رغوة على موجة. هو لا يعترض على القدر. أو يقول بصوت جهير أنه لا يعترض على القدر لكن النتائج أقل من طموحه. الأخطاء تظل تخز صاحبها في جنبه حتى يموت.

التاريخ البعيد جدا يحتاج إلى تعديل بسيط. كأن يولد لأسرة ميسورة فيجد وقتا ليتعلم الرياضيات فيصير طيَّارا ويزور العالم لكن ولد في نص الجفاف الأول حيث السحاب غنيمة والماء قصة والسيول عرس صاخب فاكتفى بالقليل من الحكاية وشرب من ماء الجدود قليله. القليل. كان بعض الأدب واللّغة البسيطة. بهما أمكن أن يعيش عيشة بسيطة فلا يشقى بالرياضيات وبالنفاق.

في المدرج الاجتماعي رأى كثيرين يمرون على أطراف ثوبه إلى أمجادهم لكنه تحمل ذلك ولم يبال. في الطريق كانت هناك وردة تكتب الشعر وتحب الأدباء لكن قطفها رجل غني من أهل الحساب الظافر. القصيدة السرية التي كتباها من وراء ظهره القوي غير قابلة للنشر. ولا يمكن تعديل التاريخ الأول لنشرها. الذكاء الرياضي المفرط لم ينبه صاحبه. بقيت الصخرة التي كان يجلسان عليها ويتحدثان عن قصيدة قابلة للصياغة على بحر مختلف. يمكن خداع التاريخ في الكراسات المدرسية. الزرع خلف أبواب الآخرين يبدو كتابة أخرى للوقائع لا تحتاج للتعديل. في الجهل بالظاهر متعة باطنية فاحشة. لكن ذلك ليس انتصارا ماجدا بل خِسَّة مرذولة. الانتصار في جسد أنثى هزيمة أخلاقية. الصخرة تحته لن تتكلم فهي شاهد لم محايد.

كم يودُّ تغيير وقائع الجفاف في الماضي ليحسن من وضعه في الممر النهائي. لماذا ولد هناك حيث يموت الصبار من العطش. لقد ولد عَطِشًا ويَقِنَ أنْ سيَمُوتُ ولا يرتَوِي. الماء بغيته وهو قليل حيث ما ذهب. الماء طريق إلى الماء ولكن كلما شرب عطش. كل شيء حدده الماء. وعندما انتقل إلى الماء لم يرتَوِ أبدا.
من فرط جفاف القلب حوَّل الماءَ صورة في وجدانه. فصار الماءَ صورة في النص وتعزية أخيرة. صورة العالم المبنية بالماء ليست صورته بالجفاف. في الجفاف يبيت الموت فوق سطح الخيمة منتظرا أن يأخذ روحا سَمْحَةً ويطير. في الجفاف الأرواح خفيفة كالقش لا تشكل ثقلا على ظهر الملاك إذ يطير. يطيب للموت أن يرافق الجفافَ حيث تخف الأحمال والأرواح وريش الطيور الوحيدة إذ تطير حتى تموت. الزمن مر فوق ظهره وكتب وقائعه الكثيرة. لذلك ينظر إلى قدميه كلَّ يوم وهو يدبُّ إلى الصخرة ويستعيد ولد هناك ويريد تغيير الصورة الأولى لينتهي ماء قرب الماء.. يشعر أن الجفاف هو الذي كان يجلس فوق ظهره فيثنيه. لو ولد في الماء قرب الماء لكن ريانا كالصنوبر أو لكان مياسا كالخيزران. الجسم الذي نبت في الماء لا ينحني إلا لجمع الزهر في باقات فائحة.

يقول لشبه صورته المهتزة في رغوة الأمواج، "ولقد زعمت أني أحب الفلاحين لأني منهم وأفهم في التراب وفي الثَّرى وأعرف في النبات وفي الحشائش وتعلمت زرع القمح في أثر السيول العابرة وعرفت طعم الزهر إذ يضوع في أثر المياه. وأشمُّ دودَ الأرض بحثا عن غذاء. ولقد تعلمت تهجية السّحاب وقراءة أثر السيول لكنها كانت خرائط للجفاف. هناك قال أهل العلم إن الماء عابر فهجرت أرضا حوَّلَتِ الماء من فرط الجفاف إلى رواية. ووصلت برَّ الماء حيث ترفع صخرة فتنفجر عيون. هنا أريد أن أنهي الجفاف وأكتب خاتمة الطريق.

فوق الصخرة الصماء قرب البحر يمكنني التخلي عن جسد الجفاف. غير أن الماء جفَّ فيَّ فحوَّلني ترابا. ضع فقرة ثابتة هنا إذا ولدت في الجفاف وهاجرت إلى الماء جئت بالجفاف في قلبك ومتَّ به قرب الماء عطشان. لذلك يجب تغيير الواقعة الأولى لتصلح النهاية من تلقاء نفسها. لا يمكن اصطناع الماء بالهجرة إليه في الجغرافيا الماء معنى يصبغك من الداخل الماء معنى لا مكان.

الماء عند العرب ذكر،لكنه عن الناس أنثى. الماء أنثى تحمل وتلد. والماء خصوبة ومنها كل شيء حي. الماء أنثى خصبة ولها حليب. فوق الصخرة يمكنك حسن الظن بالعناصر كتعزية أخيرة عن جفاف القلب. إذا غيرت مكان الميلاد دب فيك الماء وصيّرك خصبا أو رطوبة. فلا تعد باللُّغة إلا إليك.
أبناء الجفاف ذَكَّرُوا الماء ليحتمِل الجفافَ. شيء ما في اللُّغة يخفي الماء بين الذكورة والأنوثة ليؤكد معنى الخصب الجليل. لكن هذا لغو لا يعنيه هو معني فقط بتغيير احتمال الولادة في الجفاف ليكون خصبا والماء يجري تحت قدميه.أيها الماء انهمر أو انبجس كما يوما تحت أقدام النبي المفرد. الماء يد الرَّب في الأرض العمار والصحراء حيث ولد غضب الله العظيم.

لم ينس رمل الريح في عينيه ولم ينس موت الزهر في كفيه ولم ينس كذب السحاب الأشهب فوق الجبال القاحلة. لم ينس دمع الشيخ وهو يبكي شجره ويعد فوق فحمه شايا ثقيلا ويقول كانت هذه زيتونة شرقية. فسافر لينسى ولم ينس وجلس على الصخرة الصماء قرب البحر ليودع أيامه ودموع شيخه. الماء يحتاج ترتيب البداية.

أيها الماء اصطنعني لغاية فأنت يد الله في الأرض اليباب وأنا يباب ولد حيث الماء وَهْمٌ راسخٌ وجئت سعيا نحو عين لا تجف لم أجدها فيَّ فاصطنعني عينا أو جداول أو سحابة كلما حَمَّلُتُ دِلاَئِي ارتويتُ مني وانبجَستُ. ثم سَقيتُنِي وشربتُنِي وانبتُّ مِنِّي نبتا صالحا مخضلا للصبوح وللغبوق. إن ماء الله في الدالية زلال فإذا حَلَّ فِيَّ حَلَّ وانتشَيِنَا. وزلالي لغتي الريانة بماء العيون في الشمال. يا شمال الماء خذني فجفافي قادني حيث العيون. فاصطنعني مني ماء لا يموت.

يظلم الليل قلبه فيظلم قلبه في الليل أو يشرق بالحلكة ويصير ماء البحر أسود. ربما كان شيخه الآن في الصحراء ينتظر السحاب. ربما كانت أمه التي تسكن بين الرئتين تصلي خاشعة إن اسقنا يا رب الجفاف الأقدس. ربما غطى سحاب عابر تلك السماء الصافية حيث كان يمكنه قطف النجوم. ربما قتل الشك فؤاده. لا ماء في الأرضين هذه البلاد يقتلها جفاف خارق. كلما كتبت فكرة في ورقة جاء تجار الكلام وميّعوها. عد إلى قلبك المسكين واكتب. لا جدوى من تعديل الماضي فقد بلغ النهاية لا جدوى من تعديل المستقبل لقد وصل إلى بلاد بلا نص. أجاج في زجاجة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات