-
17 Oct 2019
ولادة متعثرة.. اتفاق البريكست يرى النور
17 Oct 2019
تطورات عملية "نبع السلام" التركية في سوريا يوما بيوم
17 Oct 2019
مسؤول سعودي يكشف عن مكان سعود القحطاني
17 Oct 2019
هل التأمل علاج للجروح النفسية للسرطان؟
17 Oct 2019
"هل الوطن هو السعودية".. بيلوسي ترد على حديث ترامب عن إعادة الجنود في اجتماع عاصف
17 Oct 2019
الفراغ والنفوذ والتوطين.. فريق تتبخر أحلامه وأربعة أطراف تكسب من العملية التركية بسوريا
17 Oct 2019
القوات التركية تتقدم بالحسكة والنظام يدخل عين العرب
17 Oct 2019
كتالونيا تعزف لحن الانفصال.. احتجاجات عنيفة ببرشلونة ومدريد تتعهد بالحسم
17 Oct 2019
من بغداد.. لودريان يحذر من عودة تنظيم الدولة
16 Oct 2019
واشنطن تطلق النار على قدميها.. العقوبات الأميركية ترفع تكلفة نقل النفط 8 مرات
17 Oct 2019
ليست المرة الأولى.. إصابة الرئيس الفلبيني إثر سقوطه من دراجة نارية
17 Oct 2019
بالفيديو.. نوبا تطلق أغرب هاتف ذكي بشاشتين
16 Oct 2019
المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومسيحي يكفل طلاب الطب و150 مليون دولار للمستنصرية
17 Oct 2019
علماء نوبل: هناك حياة خارج الأرض لكن هجرة البشر خيال
17 Oct 2019
مقال في نيويورك تايمز: العقوبات الأميركية والأوروبية ضد تركيا ستأتي بنتائج عكسية
17 Oct 2019
عزل الرئيس.. التسلسل الزمني لمساءلة ترامب بمجلس النواب
تعرفي على ممارسات وأغذية تجنبك الإصابة بسرطان الثدي
17 Oct 2019
إندبندنت: رجال حول ترامب يصطفون للشهادة ضده بالكونغرس
17 Oct 2019
شاهد.. ضربات متتالية تقتل ثالث ملاكم هذا العام
17 Oct 2019
"كانت حربا".. رواية كوريا الجنوبية عن مواجهة جارتها الشمالية
17 Oct 2019
وقفة في غزة تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين بالسعودية
17 Oct 2019
إيكونوميست: هل يجدد قيس سعيد حماس التونسيين للديمقراطية؟
17 Oct 2019
السودان يعلن "وقفا دائما لإطلاق النار" مع تعثر مفاوضات السلام
17 Oct 2019
تسبق الفهد وتعيش بتونس.. اكتشاف أسرع نملة في العالم
17 Oct 2019
5 خرافات عن الخضراوات المجمدة
17 Oct 2019
لوال ماين.. من لاجئ إلى صاحب شركة ألعاب فيديو لنشر السلام
17 Oct 2019
أطفال كشمير في سجون الهند.. تعذيب واحتجاز بتهمة تعطيل النظام
17 Oct 2019
"مرهقة وسكانها عنصريون".. داني ألفيش ناقم على باريس
15 Oct 2019
علماء مصر.. لماذا يخشاهم النظام؟
16 Oct 2019
سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
17 Oct 2019
لوفيغارو: إسرائيل وإيران.. دوامة الاستعراض والردع الخطيرة
17 Oct 2019
التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لعقارات وفقا للشريعة
16 Oct 2019
كيف عزز التخبط الأميركي حضور روسيا بأسواق الطاقة العالمية؟
16 Oct 2019
رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خليجي بمسقط
16 Oct 2019
تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتوبر
16 Oct 2019
حذفتها غوغل بعد تحذيرات أمنية.. 15 تطبيقا يجب إزالتها من هاتفك فورا
17 Oct 2019
بعد ثلاثين عاما.. الجزء الثاني من "الساطع" في صالات السينما
16 Oct 2019
أدين بالفساد.. شقيق الرئيس الإيراني يدخل السجن
16 Oct 2019
فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
17 Oct 2019
تسريب لهاتف غلاكسي إس11 يكشف تغييرا كبيرا في التصميم
16 Oct 2019
قائد "سوريا الديمقراطية": جمّدنا عملياتنا ضد تنظيم الدولة
17 Oct 2019
من بينها منع الحمام على العرسان.. تعرف على أغرب التقاليد في العالم
17 Oct 2019
وسع الهوة مع الذهب إلى 300 دولار.. البلاديوم يواصل رحلة الأرقام القياسية
17 Oct 2019
باستضافتها الفائزين القدامى.. كتارا ترعى جيلا من الأدباء عبر جائزة الرواية
16 Oct 2019
شاهد.. المنتخب التركي وجه له التحية العسكرية بفرنسا.. والجيش يرد من تل أبيض
16 Oct 2019
عقوبات ترامب.. هل"نبع السلام" حرام و"عاصفة الحزم" حلال؟
17 Oct 2019
زراعة "اللؤلؤ الأحمر" بعُمان.. فاكهة مميزة ومورد اقتصادي
15 Oct 2019
في أول حوار معه.. محمد علي: هدفي هو الإطاحة بالسيسي

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 5/17/2016
 1446
 
Lecture Zen
  1489
 
الماء نص لا ينال
 
 

لا ماء في الأرضين هذه البلاد يقتلها جفاف خارق. كلما كتبت فكرة في ورقة جاء تجار الكلام وميّعوها. عد إلى قلبك المسكين واكتب. لا جدوى من تعديل الماضي فقد بلغ النهاية لا جدوى من تعديل المستقبل لقد وصل إلى بلاد بلا نص. أجاج في زجاجة.


 

Photo

الصخرة ثابتة على حافة البحر والبحر يرغي تحتها وهو يجلس على الصخرة الثابتة وقلبه يرغي بالحنين وبالنصوص. ينظر إلى الأعماق البعيدة وشمس الغروب تنعكس على صفحة الماء فتصبغه بلون كالفضة القديمة ويستعيد قلبه منذ وعى بلون الماء ورائحة التراب. يكتب بالعود على الرمل جنب الصخرة. والماء يمحو ولا يبالي.

" استعادة التاريخ الفردي محاولة مستميتة لعيش الحياة مرتين مع تصحيح أخطاء التجربة الأولى في سرد متين لكي يستقيم الحساب أمام الله. يشبه الأمر بعض أفلام الخيال العلمي حين يودُّ كاتب النّص أن يغيِّر معطيات في التاريخ الآني فيعود إلى نقطة محددة في الماضي. فيلغي أحداثا بعينها ليسقط ما انجرَّ عنها حتى لحظة وقوع كارثة".

بوده أن يعود إلى تغيير المقدمات. لأن النتائج لم ترق له عند صخرة النهاية. تغيير الراهن بتغيير مقدماته المقدرة. هواية الكُتَّاب. ولكنها لحظة الرجل على الصخرة أمام البحر كل مساء. والتصحيح نوع من إعادة تهيئة الصخرة لراحة المجلس الأخير. انه مشرف على نهاية ويستأنس بأثر الماء على الصخر.
المجلس الأخير على الصخرة الجامدة على حافة البحر تشهد أنه وصل فعلا إلى نهاية واقعية لكنها ليست النهاية المرتجاة.. كان يريد أن يصل أرضا مختلفة لكنه وجد نفسه على الصخرة في مواجهة البحر الذي يردَّ أشعة الشمس قبل الغروب فيكتسي لونا ميتا. الموج اللَّطيف يتكسّر تحت قدميه. وهو يمعن في تصيّد تفاصيل الرغوة البيضاء العابرة وينتهي إلى أنه ليس أكثر من رغوة على موجة. هو لا يعترض على القدر. أو يقول بصوت جهير أنه لا يعترض على القدر لكن النتائج أقل من طموحه. الأخطاء تظل تخز صاحبها في جنبه حتى يموت.

التاريخ البعيد جدا يحتاج إلى تعديل بسيط. كأن يولد لأسرة ميسورة فيجد وقتا ليتعلم الرياضيات فيصير طيَّارا ويزور العالم لكن ولد في نص الجفاف الأول حيث السحاب غنيمة والماء قصة والسيول عرس صاخب فاكتفى بالقليل من الحكاية وشرب من ماء الجدود قليله. القليل. كان بعض الأدب واللّغة البسيطة. بهما أمكن أن يعيش عيشة بسيطة فلا يشقى بالرياضيات وبالنفاق.

في المدرج الاجتماعي رأى كثيرين يمرون على أطراف ثوبه إلى أمجادهم لكنه تحمل ذلك ولم يبال. في الطريق كانت هناك وردة تكتب الشعر وتحب الأدباء لكن قطفها رجل غني من أهل الحساب الظافر. القصيدة السرية التي كتباها من وراء ظهره القوي غير قابلة للنشر. ولا يمكن تعديل التاريخ الأول لنشرها. الذكاء الرياضي المفرط لم ينبه صاحبه. بقيت الصخرة التي كان يجلسان عليها ويتحدثان عن قصيدة قابلة للصياغة على بحر مختلف. يمكن خداع التاريخ في الكراسات المدرسية. الزرع خلف أبواب الآخرين يبدو كتابة أخرى للوقائع لا تحتاج للتعديل. في الجهل بالظاهر متعة باطنية فاحشة. لكن ذلك ليس انتصارا ماجدا بل خِسَّة مرذولة. الانتصار في جسد أنثى هزيمة أخلاقية. الصخرة تحته لن تتكلم فهي شاهد لم محايد.

كم يودُّ تغيير وقائع الجفاف في الماضي ليحسن من وضعه في الممر النهائي. لماذا ولد هناك حيث يموت الصبار من العطش. لقد ولد عَطِشًا ويَقِنَ أنْ سيَمُوتُ ولا يرتَوِي. الماء بغيته وهو قليل حيث ما ذهب. الماء طريق إلى الماء ولكن كلما شرب عطش. كل شيء حدده الماء. وعندما انتقل إلى الماء لم يرتَوِ أبدا.
من فرط جفاف القلب حوَّل الماءَ صورة في وجدانه. فصار الماءَ صورة في النص وتعزية أخيرة. صورة العالم المبنية بالماء ليست صورته بالجفاف. في الجفاف يبيت الموت فوق سطح الخيمة منتظرا أن يأخذ روحا سَمْحَةً ويطير. في الجفاف الأرواح خفيفة كالقش لا تشكل ثقلا على ظهر الملاك إذ يطير. يطيب للموت أن يرافق الجفافَ حيث تخف الأحمال والأرواح وريش الطيور الوحيدة إذ تطير حتى تموت. الزمن مر فوق ظهره وكتب وقائعه الكثيرة. لذلك ينظر إلى قدميه كلَّ يوم وهو يدبُّ إلى الصخرة ويستعيد ولد هناك ويريد تغيير الصورة الأولى لينتهي ماء قرب الماء.. يشعر أن الجفاف هو الذي كان يجلس فوق ظهره فيثنيه. لو ولد في الماء قرب الماء لكن ريانا كالصنوبر أو لكان مياسا كالخيزران. الجسم الذي نبت في الماء لا ينحني إلا لجمع الزهر في باقات فائحة.

يقول لشبه صورته المهتزة في رغوة الأمواج، "ولقد زعمت أني أحب الفلاحين لأني منهم وأفهم في التراب وفي الثَّرى وأعرف في النبات وفي الحشائش وتعلمت زرع القمح في أثر السيول العابرة وعرفت طعم الزهر إذ يضوع في أثر المياه. وأشمُّ دودَ الأرض بحثا عن غذاء. ولقد تعلمت تهجية السّحاب وقراءة أثر السيول لكنها كانت خرائط للجفاف. هناك قال أهل العلم إن الماء عابر فهجرت أرضا حوَّلَتِ الماء من فرط الجفاف إلى رواية. ووصلت برَّ الماء حيث ترفع صخرة فتنفجر عيون. هنا أريد أن أنهي الجفاف وأكتب خاتمة الطريق.

فوق الصخرة الصماء قرب البحر يمكنني التخلي عن جسد الجفاف. غير أن الماء جفَّ فيَّ فحوَّلني ترابا. ضع فقرة ثابتة هنا إذا ولدت في الجفاف وهاجرت إلى الماء جئت بالجفاف في قلبك ومتَّ به قرب الماء عطشان. لذلك يجب تغيير الواقعة الأولى لتصلح النهاية من تلقاء نفسها. لا يمكن اصطناع الماء بالهجرة إليه في الجغرافيا الماء معنى يصبغك من الداخل الماء معنى لا مكان.

الماء عند العرب ذكر،لكنه عن الناس أنثى. الماء أنثى تحمل وتلد. والماء خصوبة ومنها كل شيء حي. الماء أنثى خصبة ولها حليب. فوق الصخرة يمكنك حسن الظن بالعناصر كتعزية أخيرة عن جفاف القلب. إذا غيرت مكان الميلاد دب فيك الماء وصيّرك خصبا أو رطوبة. فلا تعد باللُّغة إلا إليك.
أبناء الجفاف ذَكَّرُوا الماء ليحتمِل الجفافَ. شيء ما في اللُّغة يخفي الماء بين الذكورة والأنوثة ليؤكد معنى الخصب الجليل. لكن هذا لغو لا يعنيه هو معني فقط بتغيير احتمال الولادة في الجفاف ليكون خصبا والماء يجري تحت قدميه.أيها الماء انهمر أو انبجس كما يوما تحت أقدام النبي المفرد. الماء يد الرَّب في الأرض العمار والصحراء حيث ولد غضب الله العظيم.

لم ينس رمل الريح في عينيه ولم ينس موت الزهر في كفيه ولم ينس كذب السحاب الأشهب فوق الجبال القاحلة. لم ينس دمع الشيخ وهو يبكي شجره ويعد فوق فحمه شايا ثقيلا ويقول كانت هذه زيتونة شرقية. فسافر لينسى ولم ينس وجلس على الصخرة الصماء قرب البحر ليودع أيامه ودموع شيخه. الماء يحتاج ترتيب البداية.

أيها الماء اصطنعني لغاية فأنت يد الله في الأرض اليباب وأنا يباب ولد حيث الماء وَهْمٌ راسخٌ وجئت سعيا نحو عين لا تجف لم أجدها فيَّ فاصطنعني عينا أو جداول أو سحابة كلما حَمَّلُتُ دِلاَئِي ارتويتُ مني وانبجَستُ. ثم سَقيتُنِي وشربتُنِي وانبتُّ مِنِّي نبتا صالحا مخضلا للصبوح وللغبوق. إن ماء الله في الدالية زلال فإذا حَلَّ فِيَّ حَلَّ وانتشَيِنَا. وزلالي لغتي الريانة بماء العيون في الشمال. يا شمال الماء خذني فجفافي قادني حيث العيون. فاصطنعني مني ماء لا يموت.

يظلم الليل قلبه فيظلم قلبه في الليل أو يشرق بالحلكة ويصير ماء البحر أسود. ربما كان شيخه الآن في الصحراء ينتظر السحاب. ربما كانت أمه التي تسكن بين الرئتين تصلي خاشعة إن اسقنا يا رب الجفاف الأقدس. ربما غطى سحاب عابر تلك السماء الصافية حيث كان يمكنه قطف النجوم. ربما قتل الشك فؤاده. لا ماء في الأرضين هذه البلاد يقتلها جفاف خارق. كلما كتبت فكرة في ورقة جاء تجار الكلام وميّعوها. عد إلى قلبك المسكين واكتب. لا جدوى من تعديل الماضي فقد بلغ النهاية لا جدوى من تعديل المستقبل لقد وصل إلى بلاد بلا نص. أجاج في زجاجة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات