-
06 Jun 2020
بعد الغرب الليبي.. قوات "الوفاق" تطلق "دروب النصر" لاستعادة سرت والجفرة
06 Jun 2020
احتجاجات أميركا.. تحركات رسمية لوقف عنف الشرطة وتأهب لمظاهرات حاشدة اليوم
06 Jun 2020
كورونا.. عقار جديد ومجموعة العشرين تتعهد بأكثر من 21 مليار دولار لمواجهة الفيروس
06 Jun 2020
بلومبيرغ: المستهلكون سيتحملون تكاليف سياسة جمركية جديدة بالسعودية
06 Jun 2020
9 أمور تجعلك تشيخ قبل الأوان
06 Jun 2020
اتهم ترامب بتقسيم البلاد.. بايدن ينال رسميا ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة
06 Jun 2020
من إيلون ماسك إلى تيم كوك.. كيف رد قادة وادي السيليكون على احتجاجات مقتل جورج فلويد؟
06 Jun 2020
"إيمجا" آخر إنجازاتها.. ماذا وراء النجاحات الصناعية لتركيا؟
06 Jun 2020
وفقا لعلم النفس.. ماذا يحدث عندما ترتدي ملابس النوم طوال اليوم؟
06 Jun 2020
بعد جلسة برلمانية بشأن ليبيا.. لماذا تراجعت "النهضة" عن توقيع وثيقة التضامن الحكومي؟
06 Jun 2020
فرحة ليبية باندحار مليشيات حفتر
06 Jun 2020
لأول مرة.. الصين تخطط لبناء نموذج ثلاثي الأبعاد للغلاف الشمسي
06 Jun 2020
شاهد.. حارس مرمى يسجل هدفا رائعا من ركلة حرة
06 Jun 2020
كيف يخاطر ترامب بعلاقات الجيش مع الشعب الأميركي؟
06 Jun 2020
قصة صعود رونالدو من طفل يأكل بقايا الطعام في المطاعم إلى أول ملياردير بكرة القدم
06 Jun 2020
نصيحة مهمة للأمهات.. لهذه الأسباب امنحي طفلك مساحته الخاصة
06 Jun 2020
قضى معه أقرب معاونيه.. الجيش الفرنسي يقتل زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي
06 Jun 2020
على وقع الاحتجاجات ضد مقتل جورج فلويد.. صراع بين ترامب والمؤسسة العسكرية الأميركية
06 Jun 2020
مظاهرات في رام الله ضد خطة الضم الإسرائيلية
06 Jun 2020
"حياة السود مهمة".. الأسطورة جوردان يتبرع بـ100 مليون دولار لمحاربة العنصرية
05 Jun 2020
وزير الخارجية القطري: مبادرة مطروحة لحل الأزمة مع دول الحصار والأجواء إيجابية بشأنها
05 Jun 2020
ميسي يتمسك بشرط وحيد قبل تجديد عقده مع برشلونة
06 Jun 2020
واشنطن تعلن عن مساع لاستئناف المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل
05 Jun 2020
كيف باتت صورة الولايات المتحدة أمام أنظار العالم بعد الاحتجاجات الأخيرة؟
06 Jun 2020
واشنطن: الباب لا يزال مفتوحا أمام الدبلوماسية مع إيران
05 Jun 2020
وكالة الطاقة الذرية: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يتجاوز الحدّ المسموح به
05 Jun 2020
في ذكرى النكسة.. السيسي على خطى عبد الناصر "المحظوظ بإعلامه"
05 Jun 2020
وزير الخارجية القطري: حريصون على وحدة مجلس التعاون رغم دوره السلبي بداية الحصار
05 Jun 2020
خسرت 9 منظومات روسية.. تفاصيل انهيار قوات حفتر على حدود طرابلس
05 Jun 2020
فهم الشخصية دليلك للتعامل مع الأزمات.. إليك اختبارات لاكتشاف نفسك
05 Jun 2020
الأمن الغذائي بقطر.. قصص نجاح في وجه الحصار
05 Jun 2020
هل يحجز ترامب لنفسه مقعدا في نادي المستبدين المشرقي؟
05 Jun 2020
دعواتها "تؤخذ بعين الاعتبار".. البريميرليغ يتجاوب مع خطيبة خاشقجي بموضوع استحواذ بن سلمان على نيوكاسل
05 Jun 2020
برتغاليان فرقهما الملكي.. حين دفع مورينيو رونالدو للبكاء بسبب رمية تماس
05 Jun 2020
بعد تلاحق الهزائم على حفتر.. ما موقف داعميه؟
05 Jun 2020
وزارة العدل الأميركية تكشف.. شركة إماراتية مولت فيلما دعائيا ضد قطر
05 Jun 2020
المترجمون واعتبارات السوق والسياسة.. "كتّاب الظل" يتحدثون عن الترجمة إلى العربية ومشكلاتها
05 Jun 2020
ماليزيا.. الجوع والترحيل يهددان أربعة ملايين عامل ولاجئ
05 Jun 2020
لم تتبين دوافعه.. 7 قتلى في حادث إطلاق نار جديد بولاية ألاباما الأميركية
05 Jun 2020
"سنة رابعة بخير دونهم".. مغردون ومسؤولون وفنانون يتفاعلون مع الذكرى الثالثة لحصار قطر
05 Jun 2020
مجلس الأمن يبحث تجاوزات جيوش دول الساحل الأفريقي في حق المدنيين

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الغنوشي

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 6/30/2016
 4817
 
Lecture Zen
  1734
 
الغنوشي في باريز محترم وعزيز؟.
 
 

فرنسا لم تخسر كثيرا. لقد حولت الزعيم الإسلامي بفضل وكلائها الأبديين إلى مندوب تسويق.


 

Photo

بعد أحداث الجلاز الدامية سنة 1911 والتي سقط فيها شهداء تونسيون في مواجهة عصابات الجندرمة الفرنسية والمستوطنين الايطاليين بتونس كتب محمد المقداد الورتتاني وهو أحد شيوخ الزيتونة وموظفي الأحباس(الأوقاف) ممن يدخلون قصر باي تونس ويأكلون على مائدته كتابا سماه "البُرْنُسُ في باريس محترم وعزيز". والبرنس كما هو معروف لباس أهل افريقية وقد كان كتابه وصفا لرحلة له إلى فرنسا تمتع فيها بكرم الدولة الحامية كما حرص على تسميتها. كشف الكتاب سعي صاحبه وهو من مثقفي المرحلة إلى تبييض المستعمر مقابل متع الرحلة.

بعد قرن يسافر الغنوشي إلى باريس دون برنسه فهل تراه سافر لتبييض الدولة الحامية مرة أخرى أم تراه يعمل على قطع مشيمة الحماية لتأسيس فطام(استقلال) سياسي لدولة تونس القادمة؟ أم سافر يؤبد التبعية؟

الغنوشي كابوس فرنسا في تونس.

بين الغنوشي والتيار الإسلامي عامة وفرنسا حرب غير معلنة. بدأت بظهور الغنوشي كداعية إسلامي في مشهد ثقافي تونسي يتفرنس على يد زعيم الحداثة الذي اختارته فرنسا ليقود بعدها المستعمرة القديمة. ويصنع منها هامشا صغيرا لجامعتها وثقافتها. فظهر لها الغنوشي نشازا في معزوفتها الفرانكفونية القائمة على أن ثقافة فرنسا تحمي اقتصادها. وفي الوقت (1981) الذي كان يزج فيه بالغنوشي وجماعته في السجون كان الحزب الشيوعي التونسي الذي ولد ذات يوم كفرع من الحزب الشيوعي الفرنسي رافضا الاستقلال عن فرنسا يحصل على تأشيرة الحزب السياسي ليواجه بالوكالة مع يسار آخر كثير مشروع الغنوشي ويقصيه من الوجود حتى حصول الثورة التونسية حين نبعت من تحت الأرض مطالب مطموسة بالقوة تربط بين الثورة وتحقيق الاستقلال والسيادة عن فرنسا بالذات. ووجدت فرنسا(وهي التي وقفت مع بن علي حتى الساعات الأخيرة) نفسها في قلب معركة التونسيين من أجل الحرية والكرامة خاصة بتقدم مطالب الثورة نحو استرجاع الثروات المنهوبة من قبل الشركات الفرنسية من الملح إلى النفط إلى الفوسفات.

طيلة سنوات التشريد كان الغنوشي ممنوعا من دخول الأراضي الفرنسية وحتى العبور في أجوائها. وكان فردريك ميتران وجاك لانق زعماء الثقافة الفرنسية يخططون للتونسيين فرجتهم وقراءتهم فصنعوا لهم سينماءهم ومسرحهم وتلفزاتهم. حتى صار الاعتراض على تفشي الفرنسية مرادفا للتمرد على النظام. فالدفاع عن اللغة العربية وإن لم يصدر عن جهة إسلامية يصنف في الخيانة الوطنية.

بعد الثورة تغيرت معطيات كثيرة في ما يبدو. وزار الغنوشي باريس مرات. ثم دعي كضيف للدولة الفرنسية ولحكومتها في زيارة يبدو أن لها ما بعدها فما الذي جرى حتى تغير الموقف الفرنسي من الرجل وتياره؟ من الذي تغير في الواقع الغنوشي أم فرنسا؟

خسارات فرنسا في تونس.

خسرت فرنسا بن علي ونظامه. لم يفدها الدفاع عنه حتى اللحظات الأخيرة. ولم تملك شجاعة احتضانه حين سقوطه فليس من طبعها الوفاء لعملائها. ولكنها لم تفقد أيد لها في تونس حتى انتخابات 2014. التي غيرت المعطيات على الأرض. تراجعت الأحزاب المحسوبة عليها أو القريبة منها ثقافيا واقتصاديا مثل حزب المسار(الحزب الشيوعي السابق)والتكتل والجمهوري وخسرت قبلهم حزب التجمع الذي وإن نفخ في صورته (النداء) إلا انه انكشف عن عصابات من نهّابي المال العام والذين يشاهدهم التونسيون في حالة حرب كاسرة على مغانم مادية مباشرة عاجزين عن التآلف السياسي والعمل كبديل حقيقي للتجمع يمكن أن يضادد حزب النهضة في المستقبل.

لقد أنشأت فرنسا لها حزيبات موالية بعد الثورة مثل حزب آفاق لكنها وجدته حزبا ضعيفا ويزداد ضعفا لانكشاف ولاءاته غير الوطنية. ولم يفده كثيرا أن حشر في الحكومات ما بعد الثورة. وتيار الحداثة التونسية بشقيه اليساري واللبرالي والذي عاش طويلا من تسويق الهامش الثقافي الفرنسي يتراجع سياسيا ويعجز دون قطع الطريق على النهضة. أما النقابة ورغم جائزة نوبل التي افتكتها لها فرنسا فهي مهددة بالاختراق النهضاوي فكل انتخاب ديمقراطي في هياكلها يبعدها عن اليسار النقابي ويمكن أن يقربها لحزب النهضة(الإسلامي)الذي لا يخفى طموحه للسيطرة على المنظمة.

لقد قضى الصندوق الانتخابي ولو في حده الأدنى على حلفاء فرنسا التقليديين فحجمهم في (صفر فاصل) وإلى الأبد.(ربما يفسر لنا هذا معاداة فرنسا للديمقراطية في مستعمراتها القديمة وتنظيمها للانقلابات في إفريقيا).

لذلك لا نشك في أن دوائر القرار الفرنسي قد طرحت السؤال: من لنا في تونس الآن؟ ولا يمكن أن تهرب من الواقع النهضة رقم يعسر بعد الآن تجاهله وإقصاؤه من احتمالات التوظيف أو التحالف. ونعتقد أن دعوة الغنوشي من قبل الخارجية الفرنسية كانت أول الإجابات عن هذا الشاغل الممض فاحتمال ابتعاد تونس عن فرنسا صار احتمالا واردا ما لم يستبق بمبادرة. لكن هل هي دعوة للاستصحاب أم للإخضاع؟

تعاون أم توظيف ؟

النهضة حزب سياسي تعرض للإقصاء وبتأثير من فرنسا نفسها ولم تنقذه إلا الثورة. وهو يبحث عن التطبيع الجيواستراتيجي مع الوضع الإقليمي والدولي ويبذل من أجل هذا الاعتراف جهدا كبيرا وصل إلى حد التنصل من مرجعياته الأصولية ليقدم للعالم وجها مدنيا ينقذه من مصير الإخوان في مصر. ولا شك أن عينه الآن على السلطة بعد فشله في (غزوة الترويكا) واحد مفاتيح حكم تونس موجود في الكي دورسيه (الخارجية الفرنسية) فهي التي تقرر من يحكم تونس رغم الظاهر السيادي المزعوم. وقد التقى الغريمان أخيرا لترتيب مشهد سياسي تونسي ما بعد السبسي المحتضر سياسيا وصحيا.

فما الذي يملك الغنوشي فعليا أن يقدمه نظير الاعتراف به كفاعل سياسي رئيسي في تونس وربما في المغرب العربي عامة؟(يعرف الفرنسيون أن للغنوشي أصدقاء خاصة في ليبيا النفطية المضطربة بعد).

سبق للغنوشي في زيارات ثقافية غير رسمية (لإلقاء محاضرات في جامعات) أن صرح بان اللّغة الفرنسية في تونس لغة قارة وليس في برنامجه تغييرها لصالح الانجليزية. وهذه ورقة سجلتها فرنسا بكل سرور. كما سبق لحكومة الجبالي النهضوية أن مددت بعض الاتفاقيات الاستثمارية الموروثة من فترة الاستعمار ولم تضار مصالح المستثمرين الفرنسيين في عهد الترويكا. ولا يدور في حديث النهضة ما يشعر الفرنسيين بأنهم مرفوضون في تونس(تراجع الحديث عن اليوسفيين مقارنة بعام الثورة الأول) ورغم بعض الحماس الذي ظهر للشريك الألماني غير الاستعماري. فإن النهضة تذهب إلى فرنسا موالية وليس معادية ولا شك أنها تعرض التعاون بديلا للحرب لكن هل يكون تعاون الأنداد والشركاء ؟

تونس خاصة والمغرب العربي عامة هو الحديقة الخلفية للاقتصاد الفرنسي هذا عرف دولي أوروبي سائد منذ منحت فرنسا حق احتلاله في القرن 19. وعجزت حتى الولايات المتحدة عن تغييره. ومهما قيل عن تراجع الاقتصاد الفرنسي الآن فهو لا يزال متقدما بسنوات ضوئية عن الاقتصاد التونسي ويمكنه أن يساعد لو أراد في إعادة إطلاق عمل تنموي في تونس لكنه اقتصاد يساعد بشروطه لا بشروط التونسيين وهنا مربط الفرس ليس بإمكان الغنوشي أن يحدث فرنسا عن الاستقلال والسيادة مقابل الاعتراف والندية. الهامش الوحيد المتروك له هو أن يعيد ترتيب العلاقات مع فرنسا بشروط فرنسا مقابل السماح له بالتنفس (دون أن يفرح بوضع مماثل لحزب التجمع سابقا).

الوضع التونسي الداخلي بشروطه القائمة سياسيا واقتصاديا لم يقلب وضع العلاقة بين تونس وفرنسا بشكل درامي يسمح للغنوشي بحديث عالي النبرة فهو في زيارته هارب إليها من إقصاء داخلي لا يقبل به مهما أعلن ديمقراطيته وهذا يجعل فرنسا في وضع المتفضل على تونس وعلى أحزابها وعلى الإسلامي منها بالذات فهذه الأحزاب لا تزال في وضع تقديم الخدمة مقابل الاعتراف بها في وطنها(شيء مشابه للنفط مقابل الغذاء). وكل طموح سياسي إضافي من قبل أي تونسي لا بد من دفع ثمنه لفرنسا. انه هروب من القطرة إلى الميزاب.

هنا تعرب الزيارة عن مكنونها. إن فرنسا تخترق الوضع التونسي إلى درجة لا يمكن فيها لفاعل سياسي مهما كانت طبيعته أن يعتمد على شعبه لتحقيق وجود سياسي ومشاركة في ديمقراطية ناشئة. لقد سار الغنوشي في هذه الزيارة مرغما على خطى بورقيبة رغم فارق الدوافع الداخلية بين الراغب والمضطر. وقد قادته فرنسا عبر ممر ضيق نحو غايتها مصالح فرنسا في تونس مقابل حقك في اوكسيجين بلدك الذي حرمك منه أبناء بلدك. مازال بإمكان الغنوشي رغم الزيارة أن يصرح بأنه لو لم يقص من وكلاء فرنسا في الداخل طيلة نصف قرن لما ذهب إلى باريس يبحث عن عزة حرمه منها مواطنوه قبل أن تمنعه فرنسا. لقد سيق الغنوشي إلى فرنسا سوقا. في نفس سياق اللحظة التونسية البائسة التي جعلته وهو الحزب الأغلبي في البرلمان يسند حكومة يشكلها حزب المسار الصفر فاصل.

فرنسا لم تخسر كثيرا. لقد حولت الزعيم الإسلامي بفضل وكلائها الأبديين إلى مندوب تسويق.

 

بقلم نورالدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات