-
12 Nov 2019
حالة "طوارئ" بإسرائيل.. وسرايا القدس تتوعد: الساعات المقبلة ستضيف "هزيمة جديدة" لنتنياهو
12 Nov 2019
بينها حصر المظاهرات بساحة التحرير.. هذه خطة النخبة العراقية لاحتواء الاحتجاجات
12 Nov 2019
فضحوا تحالف "فسقة الفقهاء" و"أمراء السوء" و"صوفية الرجس" و"قضاة الرشا".. كيف حافظ علماء الإسلام على استقلاليتهم؟
12 Nov 2019
أردوغان يزور واشنطن اليوم ويرد على رسالة "غير لائقة" لترامب
12 Nov 2019
بعد أن تأكدت من فاعليتها على الفلسطينيين.. إسرائيل توسع دائرة تطبيقاتها التجسسية لتشمل الغربيين
12 Nov 2019
حفلات شواء وترفيه.. هكذا صور إعلام السيسي واقع السجون المصرية
12 Nov 2019
عناصر تنظيم الدولة في تركيا بين الاعتقال والترحيل والإعدام
12 Nov 2019
رسميا.. الإمارات والبحرين تعلنان مشاركتهما في "خليجي 24" بقطر
12 Nov 2019
مقال بواشنطن بوست: سيناريوهات مرعبة.. كيف تبدو الديمقراطية الأميركية في حال فوز ترامب بفترة ثانية؟
12 Nov 2019
"لاعتبارات أخلاقية".. محكمة أوروبية تفرض على إسرائيل وسم منتجات المستوطنات
12 Nov 2019
اتفاق الرياض.. خطوة على طريق الحل أم مقدمة لتقسيم اليمن؟
12 Nov 2019
شاهد.. فلسطيني ينسخ القرآن الكريم بالرسم العثماني
12 Nov 2019
وفاة والد الزميل محمود حسين والأسرة تناشد السلطات المصرية مشاركة محمود بالجنازة
12 Nov 2019
لأجيال لم تر القدس.. الفن لمقاومة تشويه المدينة المقدسة المحتلة
12 Nov 2019
العراق.. طلبة المدارس يدعمون زخم الاحتجاجات والحكومة ترفض "الإملاءات الخارجية"
12 Nov 2019
لبنان.. إضراب عام واعتصام أمام مقر وزارة العدل للمطالبة بمحاسبة المفسدين
12 Nov 2019
لهذه الأسباب..نتنياهو اختار هذا التوقيت لاغتيال أبو العطا
12 Nov 2019
ماذا تفعل لو تعرضت لوعكة صحية أثناء السفر؟ نصائح قبل دخول المستشفى
12 Nov 2019
غارات إسرائيلية على غزة والمقاومة ترد بعشرات الصواريخ
12 Nov 2019
في مشهد مختلف.. تونسية تحتفل بزفافها على دراجتها النارية
12 Nov 2019
بدلا من تجميل الصورة المثيرة للسخرية.. خالد علي يقترح 10 خطوات لحل أزمة السجون المصرية
12 Nov 2019
للمرة الثانية بمصر.. مصرع شاب قفز من القطار بسبب الغرامة وخوفا من الشرطة
12 Nov 2019
مجتمع العُزلة والتفاهة.. هل نفقد الرغبة في الحياة في ظل الاستبداد؟
12 Nov 2019
دعوات إسلامية وأوروبية لوقف التصعيد في قطاع غزة
12 Nov 2019
3 لاعبين و100 مليون.. خطة غوارديولا للحاق بليفربول
12 Nov 2019
نتنياهو يكشف رواية الاحتلال لاغتيال أبو العطا: قررنا اغتياله قبل 10 أيام
12 Nov 2019
الإصلاح الفكري عند محمد إقبال.. ذكرى "الأب الروحي" وشاعر شبه القارة الهندية
12 Nov 2019
اللبنانية رولا خلف.. أول امرأة تتولى رئاسة تحرير فايننشال تايمز
12 Nov 2019
ضمن مشروعها للإنترنت عالي السرعة.. سبيس أكس تطلق 60 قمرا اصطناعيا إلى الفضاء
12 Nov 2019
اغتيال "أبو العطا".. هل يبحث نتنياهو عن طوق نجاة؟
12 Nov 2019
بعد وفاة الممثل المصري هيثم زكي.. المنشطات في مرمى الاتهام
12 Nov 2019
بسبب الإصابة.. صلاح يغيب عن منتخب مصر بمباراتي كينيا وجزر القمر
12 Nov 2019
هيلاري كلينتون: من المخجل ألا تنشر بريطانيا تقريرا عن تدخل روسيا في شؤونها
12 Nov 2019
إثراء المستقبل.. مؤتمر بالدوحة يبحث فرص التقدم الاقتصادي بالمنطقة
12 Nov 2019
بالفيديو.. سقوط صاروخ للمقاومة على طريق بإسرائيل
12 Nov 2019
قصة راتب مدى الحياة للاعبي برشلونة الحاليين والسابقين
12 Nov 2019
صحيفة: الأردن أحبط مخططا لاستهداف دبلوماسيين وقوات أميركية
12 Nov 2019
شملت 18 معيارا للتحقق.. "تنبيه" منصة قطرية مبتكرة للتعرف على الأخبار الزائفة
12 Nov 2019
شاهد- لا طائفية بعد اليوم.. مشهد لافت للمتظاهرين العراقيين
12 Nov 2019
طريقة جديدة للتحكم بسكر الدم
12 Nov 2019
بوليفيا.. رياح التغيير تعصف بموراليس
12 Nov 2019
غوغل تجمع سرا البيانات الصحية الشخصية عن ملايين الأميركيين
12 Nov 2019
في مقال بصحيفة واشنطن بوست: مسلمو الهند إلى الدرجة الثانية
12 Nov 2019
النيل.. قصة نهر يجري منذ 30 مليون سنة
12 Nov 2019
يلبي 30% من احتياجات السوق العالمية.. شاهد طريقة صناعة السجاد الإيراني
12 Nov 2019
محرز: ضيعت عامين من مسيرتي والتألق لا يكفي للعب باستمرار مع غوارديولا

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 8/31/2016
 1480
 
Lecture Zen
  2088
 
الطقس تحسن في التلفزة
 
 

يمكننا الآن أن نخرج إلى الشارع بلا مطرية. لقد تحسن الطقس في التلفزة. حلت حكومة الشاهد بيننا تسبقها بركاتها.


 

Photo

يمكننا الآن أن نخرج إلى الشارع بلا مطرية. لقد تحسن الطقس في التلفزة. حلت حكومة الشاهد بيننا تسبقها بركاتها. أخيرا توقف إعلام الكوارث عن بث أفلام الرعب عن الحمى النزفية في قفصة وعن أسراب الجراد في مدنين وعن الكوليرا في العاصمة وعن داعش المتربصة خلف الحدود. وعن وقائع أخرى لم يكن محتاجا أن يقدم عليها دليلا لشعب فاغر فاه أمام التلفزة معتقدا أن كل ما يصدر عنها وحي منزَّل. يمكن للشعب الكريم أن يخرج الآن فرحا مسرورا بالنهاية السعيدة لثورة مزعجة أربكت خياله. جوقة الإعلام إياها تقول له تناول حبوب الاستبشار وقم لتونس فقد وصل الشاهد. لقد قالت له ذات ثورة خذا أمشاط الحديد واندب وجنتيك حزنا على زمن السعادة النوفمبري سيصدقها الآن وينضد باقات الورد البلاستيكي لتكون الصورة أجمل وينام قرير العين على الخراب القادم فالتلفزة قالت أن الربيع قد قدم بأغسطس.

على الأرض من لا يستحق الحياة

وهذا عنوان فاشي لفقرة سوداء. فالانقلاب الكامل بنسبة 180 درجة في وسائل الإعلام التونسية يكشف أن الكارثة أكبر مما توقعنا. فخمس سنوات من حرية التعبير لم تنفذ إلى عقول الطاقم الإعلامي الذي أسقط الترويكا وينصب الآن الشاهد ملكا على قلوبنا فبعض الصحفيين وإن عجز دون النسيب يوشك أن يجعل من عيني رئيس الحكومة الزرقاوين مصدر لجمال الكون.

نفس الوجوه ونفس المؤسسات الإعلامية عمومية وخاصة لها طاقم ثابت على موقف محدد رفض كل ما نتج عن ثورة فقيرة إعلاميا. وجوه أخذت على نفسها عهدا أن تعيدنا إلى الإعلام النوفمبري (إعلام بن علي). دون أدنى شعور بأن التغيير ممكن وأن الإعلام الحر يرافق التغيير ويقدم به نحو المزيد من الحريات دون تناقض حقيقي مع تجديد الحكومات. وجوه وأقلام تشتغل في خلفية الأجهزة القديمة خالقة الفساد وراعيته والمتمعشة منه وتروج لها ضاربة عرض الحائط باحتمالات التعدد والاختلاف. لسان فرعوني لا يرينا إلا ما يرى فالجميل في أعيينا قبيح في أعينهم والكارثي في واقعنا هو ربيعهم الذي به يبشرون.

إعلام معاد للحرية ومخرب لوعي الناس. يقوده أعداء الحرية وينجحون حكوماتهم في التلفزة. ولا يهتمون بأن يصل الناس لاحقا إلى أن الأخبار الجميلة في التلفزة تعبر عن نفسها بأكداس المزابل في الشارع. فالإعلام قال إن لا ضرورة لانتخابات البلدية الآن. الناس لا وجود لهم. فأيامهم عسل لأن الشاهد وصل.
الشعب ليس جاهلا ولكن الإعلاميين بلا ضمير.

انتقد كثير من الكتاب فشل حكومات ما بعد الثورة في بناء ماكينات إعلامية قوية تواجه إعلام ما قبل الثورة. وهذا صحيح فقد سقطت حكومات ورؤساء تحت ضربات الإعلام المركزة (في تونس كما في مصر) وكانت بلاهة التلقي الفاقد للحس النقدي سببا في قبول ما يروج باطلا على أنه حقائق ثابتة.

هذا الفشل نبيل لأنه فضل الحرية على القمع والسيطرة والتحكم. لقد تحمل كلفة الحرية بأكثر مما تحتمل الحرية وكان يحارب بالحقائق القليلة ماكينة تصنع الأكاذيب كل صباح. حتى انتشرت نكات شعبية عن ضرورة وضع وزارة تكذيب الإشاعات اليومية.

غرفة إعلام الثورة المضادة صنعت حالة كابوسية هيمنت على أرواح الناس.وجعلت أفق الأمل في الثورة وإفرازاتها السياسية حالة ردة يجب العودة إلى ما قبلها لتطمئن القلوب. والآن ترفع الكابوس لتشرق الشمس. نفس المهمة، بما يعطي شعورا يقينيا أن النظام الآن قد عاد إلى ما قبل الثورة. وأن من يحميه الإعلام الآن ويروج له كفتح مبين هو سليل النظام السابق ويشتغل بطريقته الفاجرة ضد الحريات.

لقد جاء على هؤلاء الإعلاميين حين من الدهر كانوا يتهافتون فيه على مقرات الأحزاب الحاكمة زمن الترويكا وخاصة حزبي النهضة وحزب المؤتمر عارضين خدماتهم بأسعار بخسة. ونزل سعر الافتتاحية إلى خمسين دينارا ونزل سعر البلاتوه التلفزي إلى تشغيل قريب أو سفرة إعلامية مع وزير. لكن لمّا تبين أن الحكام الجدد أيديهم مغلولة أو يردون ردودا من قبيل إذا لم تكن مقتنعا بسياستنا فلا تكتب لصالحنا عاد الإعلاميون يصنعون الإشاعات كل صباح وبقيت الحكومة النبيلة أو البخيلة تلاحق بالتكذيب ولا تفلح.

أما الشاهد ومن شَهَّدُه فقد استعاد تجار المقالات والبلاتوهات، قبل أن يعلن الحكومة فلما نزلت الحكومة في الصيف تغيرت الفصول ونحن الآن في ربيع الإنقاذ الوطني بحكومة تهدد شعبها بالتسريح الوظيفي لكي تخلق تنمية اجتماعية

النجاح الإعلامي لن يحل المشاكل المتراكمة

هذا يقين ترسخ ولنا عليه وقائع شاهدة فعندما وصلت دولة بن علي إلى فشلها الذي أسقطها كانت آلته الإعلامية تقول بالنجاح الاستثنائي لتونس في محيطها العربي والدولي وكانت الأرقام تصنع في حواسيب معزولة عن الواقع وتخرج للناس في التلفزة حتى تكشفت الحقيقة بالثورة. العلاجات المؤقتة والمحدودة التي قامت بها حكومات ما بعد الثورة لم تغير من واقع الحال شيئا. لكن الإعلام أفسد عليها قليلها الذي أنجزته وقد أدرك الشاهد ومن شهَّدَه أن ربح معركة الإعلام قد يكون ربح معركة البقاء (كما كان الوهم سائدا في ما سبق الثورة) لكن الناس المُجَهَّلين برغمهم وصلوا مرحلة يقارنون فيها الخطاب بالواقع ويكتشفون أن الربيع التلفزي هو خريف في الشارع يفتح على شتاء قاس في جيوبهم وفي قوت يومهم. وستزيدهم إجراءات التقشف التي تعتزم حكومة الشاهد الشروع فيها بسرعة يقينا أن الإعلام يجرم في حقهم ويقصف أحلامهم.

لقد انتهى التنويم المغناطيسي وسيفيق الناس من كابوس الربيع التلفزي الذي تجلى ليلة المصادقة على الحكومة. ليس للوزير الشاب ذي العينين الزرقاوين عصا سحرية ضد الفساد. ولن يقدر عليه ولكي يجتنب مواجهته سيضع ثقل حكمه على الأضعف من الناس. فيرفع الدعم عن المواد الأساسية وسيضع الشركات العمومية في المزاد وربما تصل جرأته إلى التفويت في مصادر الماء والكهرباء (الشركتان الوطنيتان اللتان تمدان الناس بأسباب الحياة الدنيا) ولا شكّ أن عينيه الآن مسلطتان على تفكيك رصيد الدولة العقاري (الزراعي والعمراني) فقد وضع شخصا من غير ذوي الأمانة على أملاك الدولة. أما الفساد فقد استبق الحكومة بشراء الإعلام ليضعه في خدمة حكومة مغلولة اليد دون الفساد.

لكن إلى متى ستكتفي الحكومة بالإخبار عن النجاح دون أن يشعر الناس بذلك في أرزاقهم؟ لعل أهم بركات الفشل أنه يصفع الناس في غفوتهم وفي استسلامهم المرضي لآلة إعلامية بلا ضمير. ولقد كتبت سابقا أن هذه الحكومة لن تحتمل العمل تحت سقف حريات مرتفع وما استيلاؤها المسبق على أهم الإذاعات والتلفزات الخاصة والعامة إلا استعداد لقمع الحريات لكن هنا أيضا عليها أن تواجه بذرة حرية صلبة زرعتها ثورة وعت أن الخبز طيب لكن الحرة ألذ.رغم طاقم الإعلام المبيوع.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات