-
23 Jan 2020
بعيدا عن السياسة.. "خنق النيل" أكبر تغطية علمية لآثار سد النهضة على مصر
23 Jan 2020
اختراق هاتف بيزوس.. مطالبة أممية بالتحقيق والسعودية تنفي تورطها
23 Jan 2020
الصدر مغردا بالنشيد الوطني عشية المظاهرة المليونية.. دقت ساعة الاستقلال
23 Jan 2020
موقع بريطاني: مصر تدرس سحب دعمها عن حفتر
23 Jan 2020
الغارديان والتايمز تدعوان الغرب إلى عدم الاستهانة بقرصنة هاتف بيزوس
23 Jan 2020
إجراءات جديدة تخص النساء الحوامل لدى زيارة الولايات المتحدة
23 Jan 2020
بينهم بطلان عالميان.. ماذا لو ارتدى لاعبون من أصول جزائرية قميص "محاربي الصحراء"؟
23 Jan 2020
"الرئيس اتخذ نهجا فاسدا".. الديمقراطيون يصرون على استدعاء بولتون للشهادة بمحاكمة ترامب
23 Jan 2020
في ريال مدريد.. بيل يتفوق على الظاهرة رونالدو
23 Jan 2020
من ووهان الصينية.. وباء كورونا الجديد يثير المخاوف وقلق العالم
23 Jan 2020
إيريك زمور.. يهودي من أصل عربي يفضل النازية على الإسلام
23 Jan 2020
اصطفاف الفرقاء أم جيل جديد.. ماذا تحتاج الثورة المصرية لاستكمال مسارها؟
23 Jan 2020
الشيب والتوتر.. هكذا شاب شعر ماري أنطوانيت قبل إعدامها بالمقصلة؟
23 Jan 2020
اشتعل الرأس شيبا.. الإفراج عن أسير فلسطيني أمضى نصف عمره بسجون الاحتلال
23 Jan 2020
شركة بريطانية تمنح إجازة إضافية لغير المدخنين.. لماذا؟
23 Jan 2020
"أصدقاء المكتبة" بالكويت.. احكِ للأطفال واكتشف مواهبهم
23 Jan 2020
عقب قرصنة هاتف بيزوس.. مشاهير التقاهم بن سلمان يتفقدون هواتفهم
23 Jan 2020
"سيغنال إيدونا بارك" يفتح أبوابه للإعصار النرويجي هالاند
23 Jan 2020
تايمز: بوريس جونسون تواصل مع بن سلمان عبر واتساب
23 Jan 2020
تجنب تناول الكحول.. إحدى وصفات رونالدو للاستمرارية
23 Jan 2020
"الأتراك قادمون".. غزوات جيش الفاتح من إسطنبول إلى روما
23 Jan 2020
أشبه بذرّة رمال.. اكتشف أصغر كاميرا في العالم
23 Jan 2020
البرلمان المغربي يقر قانونين يحددان الحدود البحرية للمملكة
23 Jan 2020
الدواجن في المقدمة.. حقائق وأرقام عن تجارة الحيوانات الحية بالعالم
23 Jan 2020
7 خطوات تساعدك على ادخار نصف راتبك والتقاعد في الأربعين
23 Jan 2020
لوموند: اختراق هاتف بيزوس قصة تجسس مذهلة ومتفجرة
23 Jan 2020
200 مسلح وعربات مفخخة.. عشرات القتلى بهجوم على مواقع لجيش النظام بإدلب
مدينة أكسوم بإثيوبيا.. هل عاشت ملكة سبأ هنا؟
23 Jan 2020
شريان حياة لجنوب الأردن.. مصفاة بترول كويتية بـ6.8 مليارات دولار
23 Jan 2020
هل تؤثر محاكمة ترامب على فرص إعادة انتخابه؟
23 Jan 2020
عدد الوفيات يرتفع إلى 17.. الصين تغلق مدينة ووهان خشية انتشار وباء كورونا الجديد
23 Jan 2020
من خارج الوسط السياسي التقليدي.. من هو حسان دياب؟
23 Jan 2020
شاهد- الأم الحنون للمحتجين.. هكذا تُقتل وتعتقل المسعفات في العراق
23 Jan 2020
منهم بنس وبوتين وماكرون.. عشرات الزعماء يزورون إسرائيل لإحياء ذكرى المحرقة
23 Jan 2020
مقال بنيوزويك: من بيزوس إلى خاشقجي إلى اليمن.. السعودية وبن سلمان يستمتعان بالإفلات من العقاب
23 Jan 2020
للشهرين القادمين فقط.. أجزاء لعبة هاف لايف مجانا على منصة ستيم
21 Jan 2020
"فتوى" بالجزية على الحنابلة ولقاء لـ"رؤوس أهل النار" بمجلس وزاري.. الخلاف العلمي بين جناية التعصب وتوظيف السياسة
23 Jan 2020
قصة مثيرة.. يوم كان ليفربول قاب قوسين من الإفلاس
22 Jan 2020
8 أطعمة قد تؤدي إلى الموت المفاجئ
22 Jan 2020
ليبيا.. قوات حفتر تقصف مطار معيتيقة وتهدد بإسقاط الطائرات المدنية
23 Jan 2020
جوائزها بملايين الدولارات.. كيف تحولت الرياضات الإلكترونية من مضيعة للوقت إلى مصدر ربح؟
22 Jan 2020
مواجهات عنيفة ببيروت ودياب يصف الحكومة الجديدة بحكومة إنقاذ
23 Jan 2020
8 منظمات حقوقية تستنكر "إعادة تدوير" المعتقلين بمصر
23 Jan 2020
طبيب دولي: معاناة نازحي إدلب لا مثيل لها
23 Jan 2020
مان يونايتد يحتضر.. أسوأ بداية "للشياطين الحمر" منذ 30 عاما
22 Jan 2020
العيش مع الذئاب.. واقع تحياه أسرة سعودية منذ 11 عاما

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الحسين

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/16/2016
 1261
 
Lecture Zen
  2331
 
لبيك يا حسين لمثلك أتشيّع
 
 

رجل وضعه قدر غريب في طريقي كلمّا استعدت طفولتي عاد منها ركنا مكينا. شجن الكهولة المجروحة الأمل يأتي به ولحظات الألم تجسده حيّا يكلمني كأن لم نفترق.


 

Photo

تهمين صورته الآن كذكرى بعيدة وقريبة. الزمن فرقنا.لكني حملته في شراييني . رجل وضعه قدر غريب في طريقي كلمّا استعدت طفولتي عاد منها ركنا مكينا. شجن الكهولة المجروحة الأمل يأتي به ولحظات الألم تجسده حيّا يكلمني كأن لم نفترق.

آخر مرة رأيته منذ عيدين كان مصابا بنحافة قاتلة فقد تخلص من نصف معدته. ويعيش بالهواء لكن بريق عينيه لا يزال ينفذ إلى طفولتنا فقد تذاكرنا دماء على الحدود. الحسين بن علي الحوار. فتى من أسرة عربية من أصول ليبية هرب جده من الطليان وألتجئ إلى قريتنا قد يكون من المقارحة أو التراهنة فلم أتبين حتى الآن ولم أسع. كانوا موالي بلا أرض في قبيلة تعتز بالتراب فترحب بالضيف ولا تملكه أرضها. لذلك كان لا يجد مرعى لقطيع أبيه. فيعتمد أبوه على أبي ونجمع القطيعين الأرض المرعى مقابل رعايته لقطيعنا.

انقطع حسين عن الدراسة فقد كان امتحان السادسة عسيرا جدا لكن الله منحه ذاكرة عجيبة للحفظ. وقد وقع حيث لا أدري على كتابين حفظهما عن ظهر قلب. عرفت لاحقا أنهما كتابي أمحمد المرزوقي دماء على الحدود و سيرة محمد الدغباجي. كنت أقضي يومي في المدرسة وأعود لالتحق به وهو يطيل عشاء القطيع حول حواف الزرع (يزنق ) ويحتاج مساعدة فقد كانت كل سنبلة عزيزة. وكان الحرص على عشاء القطيع يسبق الحرص على عشاء الراعي وكان ينتظرني كل عشية من عشايا مارس الطويل وقد أخد منه الجوع. ببرنسي الصغير أسير إليه وبجيبي تمر مسروق من ذلك البرميل الغنيمة من خط مارث.

قبل أن أصل إليه يبدأ في مناغاتي بجو خمسة يقصوا في الجرة وملك الموت يراجي فالتقط العجز لحقوا مولى العركة المرة المشهور الدغباجي. يسترد روحه بالتمر ونبدأ في عرض المحفوظات . كل القصائد كانت مرتبة في رأسه هو يبدأ وأنا أواصل ثم يروى لي معارك الدغباجي كما في الكتاب ويزيد من عنده تفاصيل تربطني به حتى يقع الحلال في الزرع فأجري أطارده فأرده لأقترب من الراوي الذي حفظ الكتابين كأنه يقرأ من ورقة. يومها عرفت الدغباجي ومعاركه.

كبر في رأسي كنت أحلم به طويلا جدا يطل علي في الليل ويقول لي جو خمسة …فأكرر في نومي وكثيرا ما استيقظ ملقيا بقية القصيد حتى ظن بي أهلي الظنون. وشكته أمي إلى أمه أن سيدروش ولدي. لكني كنت في عالم آخر. حتى ألقيت في القسم بعض ما حفظت على معلمي أحمد العدوني في حصة الفرنسية للسنة الرابعة. كان معلمي هذا رجلا كأنه ملاك وكان يدللني لأني أجبت ذات حصة تفقد إجابات نصرته أمام المتفقد نصرا مؤزرا ربما كان وراء ترسميه في السلك. في حصص رعي كنت وحدي وكنت ألقي الشعر على الهضاب والوديان والحطب والمعز. وكم خضت معارك ضد الكيلاني وكم صورت هذا الكيلاني كالمعلم عبد الحميد الذي كان يمسكنا بورقة من ملابسنا حتى لا تتسخ يده وكان يحمّلنا بالفلقة لخطأ لا يراه سيدي أحمد خطأ.

بنى الحسين في ذهني صورة لم تمح وكثيرا ما ألمتني في كهولتي البائسة ماذا لو قرأ لي قصصا أخرى ماذا لو لم يقرأ لي قصصا ماذا لو لم يضعه القدر في طريقي ربما أفلحت في الرياضات وصرت مهندسا وبنيت بيتا كبيرا وسيارة مخيفة في الطريق. كان سيدي محمد الكاروس قد التقفني في المعهد في درس الرياضيات وكان يعطيني عدد جيدا لكنه انتبه إلى قدرتي على الحفظ فاهداني مصحفا وقال لأبي سيكون من حملة القرآن لكن خاب ظنه فيّ لما قرأ لي مخلاة السراب وطيبت خاطره وأنا على يقين أن لن يقبل الرجل المتصوف العامل رجل الأدب.

كان الحسين فتى كالغزال قطعت مدرسة أمله فهام وراء رزقه حتى انتهى عاملا مجهولا في مدينة قابس. لكن جئت بصورته الفتية إلى الشمال كلما شدني شجن إلى طفولتي جاء وكلمني بصوت به بحة تجعل الشعر على لسانه لذيذا. ذلك الحسين علمني الكثير .كان يسعد بتلميذه وكنت أسعد بمعلمي واستزيد . لبيك يا حسين كان العشاء وراء القطيع قصيرا وكان القمر قريبا لذلك نستعيد الدغباجي تحت القمر. حتى نسمع نداء الخيمتين يشق الليل. نعرف أن قد تأخرنا وان ما تيسر قد برد حتى لم يعد عشاء تصل نعاجنا متخمة تتنفس العشب وتصبح جرارنا مليانة بحليب ساخن. وأصبح كأني الدغباجي.

لبيك يا حسين لو كان يمكن أن أهديك بعض ما علمت لتعلم أن قد علّمتَ الكثير خارج مدرسة الغرابيل الضيقة. ساجد يوما نسختين جديدين من كتابيك اللذين حفظت لنقراهما وقد ثنانا الزمن على كرسيين أعجفين. وسأقرأ لك كما قرأت لي وقد تسيل دموع ولكن الوفاء خلة فيك علمتها وراء القطيع. أما رهافة حسك فقد كنت أراها في عينيك وأنت تتألم لمعزاة صغيرة تلذ جديها الأول. لمثلك سأحج فاصبر قليلا على قرحة المعدة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات