-
12 Dec 2019
عقب نشر صور لمدرعات مصرية أميركية.. مسؤولون ليبيون ينددون بدعم القاهرة لقوات حفتر
12 Dec 2019
رئاسيات الجزائر.. بدء عملية التصويت وتوقعات بمقاطعة واسعة
12 Dec 2019
قدمته حركة النهضة.. لماذا أسقط برلمان تونس "صندوق الزكاة"؟
12 Dec 2019
حوت مصري مشى على قدمين قبل 35 مليون عام
12 Dec 2019
البحرية المصرية تستعرض قدراتها العسكرية شرق المتوسط
12 Dec 2019
معجزة النفط الأميركية.. هل تتخلّى واشنطن أخيرا عن الشرق الأوسط؟
12 Dec 2019
ميسي ورونالدو.. خفايا الجانب المظلم لنجمي الكرة الذهبية
12 Dec 2019
تركيا تتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة لتسجيل مذكرة التفاهم مع ليبيا
12 Dec 2019
انتخابات بريطانيا.. بدء الاقتراع ومصير البريكست على المحك
12 Dec 2019
حبس أنفاس الدولار وترقبته موازنة البلاد.. ماذا قدم اجتماع أصدقاء السودان؟
12 Dec 2019
أشرف على برنامج التجسس الإماراتي.. ريتشارد كلارك رجل الإمارات الأبرز بواشنطن
12 Dec 2019
لبنان.. حراك مضاد وتوتر في وسط بيروت
12 Dec 2019
مواقع مخيفة جدا اختارها الناس لقضاء شهر العسل
12 Dec 2019
4 أسباب تزيد وزنك رغم الحمية
12 Dec 2019
لماذا تخشى جميع الفرق مواجهة ليفربول بدوري أبطال أوروبا؟
12 Dec 2019
وزير خارجية موريتانيا يتوقع حل أزمة بلاده مع قطر
12 Dec 2019
ترامب يوقع مرسوما جديدا ضد معاداة السامية في الجامعات
12 Dec 2019
"التزموا وإلا".. أستراليا تحذر فيسبوك وغوغل
12 Dec 2019
"كبير جدا".. إيران تعلن إحباط هجوم إلكتروني نفذته حكومة أجنبية
12 Dec 2019
في ظل صراع القوى العظمى عليه.. من يظفر بنفط العراق؟
12 Dec 2019
الحادثة الأولى للكزس.. سيارة ذاتية القيادة تسحق شابا بين سيارتين
11 Dec 2019
من "دريد" إلى "ريفين" ومن "الإرهاب" إلى "التنصت على المنافسين".. 10 آلاف وثيقة تروي قصة برنامج التجسس الإماراتي
12 Dec 2019
رسميا.. انتخابات تشريعية ثالثة في إسرائيل بأقل من عام
12 Dec 2019
حيوانات تجمد حملها ثم تعاوده.. هل نستخدم هذا في علاج السرطان؟
12 Dec 2019
الهند تمنح الجنسية للمهاجرين ما عدا المسلمين
11 Dec 2019
واشنطن تشدد عقوباتها على إيران وتوضح موقفها من الخيار العسكري
12 Dec 2019
الشفاء بالمخللات.. هل يمكن للغذاء معالجة مشاكل النساء الهرمونية؟
11 Dec 2019
صراع الثقافة والدم.. هل يصلح الطلاب قوانين الهجرة والمواطنة بإيطاليا؟
11 Dec 2019
عشية الانتخابات البريطانية.. العمال يقلصون الفارق مع المحافظين في استطلاعات الرأي
12 Dec 2019
2010.. العقد الذي غيّر شكل صناعة السينما للأبد
11 Dec 2019
تركيا تهدد بخطوات تصعيدية ضد واشنطن وتتوعد بوقف أنشطة التنقيب "غير المرخصة" بالمتوسط
11 Dec 2019
المسيحية والفكرة الرأسمالية.. جذور الاتصال تحولت إلى قطيعة وانفصال
12 Dec 2019
موسم جمع اللازول بالجنوب التونسي.. علاج ومؤونة ومصدر رزق
11 Dec 2019
مجموعة الدعم الدولية ترهن مساعدة لبنان بحكومة إصلاحية
12 Dec 2019
رغم إقالته بتغريدة "مهينة".. أنشيلوتي يرد برسالة مؤثرة لنابولي
11 Dec 2019
لا تحرش أو انتقاص.. هكذا تقف العراقية مع الرجل في ساحات الاحتجاج
11 Dec 2019
وزير لبناني: نخسر 80 مليون دولار يوميا جراء الشلل الاقتصادي
12 Dec 2019
حساء الدجاج وتدابير أخرى.. نصائح بسيطة لمواجهة الإنفلونزا في الشتاء‬
12 Dec 2019
40 ناديا راقبت هذا اللاعب بمباراة ليفربول وسالزبورغ
11 Dec 2019
سوني تعلن عن خططها لنشر ألعاب بلايستيشن على منصات منافسة
12 Dec 2019
رواية "الشيباني".. عندما يصبح الحب تحت رحمة الجنرال
11 Dec 2019
السد يهزم هينجين ويتأهل للدور التالي بمونديال الأندية
11 Dec 2019
واشنطن تفرض عقوبات على عشرات الأشخاص والكيانات وتريد العمل مع روسيا في الملف الليبي
11 Dec 2019
أردوغان: الشيخ تميم شاب وديناميكي يقف إلى جانب الفقراء
11 Dec 2019
كيف تعالج بحة الصوت‬؟
11 Dec 2019
ارتفاع سهم أرامكو 10% بأول يوم من التداول.. فمن المستفيد؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 11/23/2016
 4098
 
Lecture Zen
  2557
 
هل دفنوه واقفا ام قطعوه ليتفق مع قبره الاسمنتي
 
 

قتلوه ثم هربوا من جثته المتكلّمة بالجريمة فصبوا عليه قالبا اسمنتيا وأقاموا على القالب جسرا ونحن نمر فوقه أو تحته كل يوم ولا نسأل عن احتمال دم قد يتسرب من بين شقوق الحجر ليقول للضمائر الحية لماذا ؟


 

Photo

سؤال من قبيل الترف التقني المتهرب من مواجهة الصورة الحقيقة للجريمة. يهرب العقل الباطن من مواجهة الصورة فيخترع أسئلة يعرف أنها سخيفة لكنها تحيِّد العقل ليستمر القلب في التنفس. هكذا كان لقد سربوا الحقيقة بعد أن ظنوا كل الظن أن لا حساب. قتلوه ثم هربوا من جثته المتكلّمة بالجريمة فصبوا عليه قالبا اسمنتيا وأقاموا على القالب جسرا ونحن نمر فوقه أو تحته كل يوم ولا نسأل عن احتمال دم قد يتسرب من بين شقوق الحجر ليقول للضمائر الحية لماذا ؟

عن كمال المطماطي أتحدث.

معتقل اسلامي من زمن المحنة. لم يصل إلى حقه أن يكون سجينا بل قتل قبل ذلك تحت التعذيب. وحده يعرف ماذا فعلوا به جلادوه يتذكرون أيضا ماذا فعلوا لكن جلادوه خرسوا أو أخرسوا وقبض ثمن السكوت ترقيات في السلم الوظيفي. أقل من خمسين ساعة من الاعتقال ثم اختفى من سنة 1991 إلى سنة 2009 ليعرف أهل بيته أنه مات وحتى اللحظة لا يعرفون مكان دفنه وأخيرا تسرب الخبر إنه مدفون في قالب خرسانة ونحن نتمتع بالسؤال التقني هل دفنوه واقفا ليستقيم عامود الجسر أم قطعوه قطعا مربعة لكي تستقيم قطعه مع القالب السفلي للخرسانة؟

عشرون عاما وأمه وزوجه يسألون عن مصير الجثة فقدوا الأمل في رؤيته حيا وسماع صوته وطَّنوا النّفس على موته لكنهم طمعوا فقط في شهادة وفاة قانونية تسهل ما تبقى لهم من أيام. وإلى قبر يزورنه في الأعياد للترحم كان قلب الجلاد أقسى من التكرم بقبر. يمكننا مواصلة ترف الاسئلة هل نعرف الجسر وهل نستخرج القالب ليتمتع الميت المسلم بقبر يزار للترحم في الأعياد .وليقول أهل بيته صار لنا قبر في مقابر المسلمين بعد أن حرمنا من السير في طرقات المسلمين كما يسيرون.

بلغ فحش السلطة في الأرواح أن تمنّ على الميت بقبر وأن تتمتع برؤية الجسور المعابر فوق الجثث لعل دافنه الأن يضحك فوق الجسر ممن يريد إحياء الموتى ليقول فقط عندي قبر يزار وعليه شاهدة شهيد. لا حقَّ للقتيل في الشهادة. الشهادة تدين القاتل إذن ليكن بلا قبر حتى لا يتألم ضمير القاتل برخام الشاهدة. ماذا بقي للأحياء غير الشاهدة الرخامية؟ القاتل يعتقد أن لا حق لقتيله في قطعة الرخام.

الملح على الجروح

أوشك التاريخ أن يسدل الستار على الاسمنت والاسمنت أسدل روحه الخرسانية على التاريخ لكن العدالة تمنح بعض اليقظة وها نحن بصدد الحديث عن كمال المطماطي لذي لم يحظ من تونس الخضراء بقبر تزرع أمه فوقه زهرة الشاب الظريف التي تزهر في العشية حين تسيل الدموع. هيئة الحقيقة والكرامة خاضت معركتها حتى النهاية. وفرشت للحقيقة طريقا لتخرج على الناس ويسألون غير السؤال الترفي النخبوي كيف دفن بل السؤال الأحق بالطرح لماذا قتل؟

لم يكن كمال مسلحا ولا ارهابيا لم يكن مهرّب حشيش ولا سلاح وما كان للدولة أن تتأذى منه لو سمحت له بالكلام. كان كل سلاحه كلام وكان يريد أن يحدث الناس بما يراه ولم يحز أبدا قدرة على إجبارهم أن يروا بعينيه أو يجبرهم على أن ما يراه الحقيقة أم بعضها. كان فقط معارضا للسلطة القائمة ويرى غير رأيها في تونس. وكان جزءا من تيار سياسي قدم طلب الترخيص للعمل القانوني منذ 10 سنوات. كان معارضا مسالما ولم يفلح قاتله في العثور على ما اتهمه به من سلاح. لذلك وقبل أن يصل الى محكمة يثبت أمامها خلو يديه من السلاح قتل.

والهيئة الآن تفرض السؤال لماذا قتل والأكيد أن قاتله يسأل هل يطرحون السؤال عمن قتله. هنا معركة أخرى هل تفتح معركة الثأر القانوني ويعاد الحق إلى أصحابه كأن نعثر على الجسر ونستخرج الجثة من الاسمنت لتدفن ويصلى عليها ويحج إليها أهل القتيل؟

السؤال عن السبب هو السؤال الكاشف لطبيعة النظام القاتل. لذلك وقبل الوصول إلى الإجابة انطلقت حرب أخرى يستعر أوراها حتى اللحظة في المواقع الاجتماعية وفي وسائل إعلام المنظومة نفسها ولكنها توشك أن تمتد إلى أبعد من ذلك لأن الحقيقة ظهرت ولا تزال الكرامة مرهونة بلحظة الاعتراف والاعتذار وإعادة منح الحقوق لأصحابها وليس لأهل المطماطي من طلب غير الحصول على حقهم في قبر لشهيدهم.

الحرب استعرت بدأ بتحقير الهيئة المنتخبة كل الأسلحة جائزة إذا لم يفد التشكيك سنصل الى تحريك الآلة الإرهابية التي تحركت كلما كانت المنظومة القديمة تدفع إلى زاوية أزمة تفضحها. الأيدي الآن على القلوب في تونس لأن القتلة القدامى يمكنهم تحريك الإرهاب وهذه قناعة في تونس. الإرهاب يتحرك بريموت كونترول مركزي ليضع الناس بين خيارين قبول المنظومة كما هي دون محاسبة أو فقدان الأمن والأمان بإطلاق غربان الإرهاب فوق الرؤوس ليبيت الناس بين متوجس ومرعوب.

بؤس المنظومة الخائفة من تاريخها

في الطريق الى أزمة نذكر أن الهيئة الدستورية (الحقيقة والكرامة) أفلحت بما بين أيديها من حجج (وقد حجب عنها الأرشيف الموثق للجرائم.) في تعرية المدافعين عن المنظومة. وتحقير دماء الشهداء. استخرجت المنظومة من دفاترها خطاب الدفاع عن المؤسسات وهيبة الدولة وعدم تحقير الجيش والأمن. فالأجهزة يجب أن تعمل في طمأنينة لتؤدي واجبها في حماية الوطن خطاب وطنية يعرف التونسيون أنه كاذب ومنافق. واستخرجوا أكثر من ذلك حقد ايديولوجي عميق لا يمحي فالإسلاميون لا يستحقون الحياة. لذلك ورغم أن مظلومين كثر من تيارات أخرى تحدثوا عما حاق بهم من ظلم وقهر. فإن التركيز تم فقط على عدم أحقية الإسلاميين بالحديث عن مظلمتهم. فقيل الكثير الذي لا يمكن تلخيصه ولكن جملة واحدة تكفي لقد كانت المنظومة على حق في قتل الإسلاميين لأنهم يمكن أن يكونوا مجرمين. أي أنهم يجب أن يقتلوا على الاحتمال لا على الفعل المنجز( لاحق لإسلامي في قرينة براءة). هكذا حوكموا وهكذا نفوا وهكذا يمنعون الآن من الحديث عن معانتاهم رغم أن من تكلم منهم أسقط حقه القانوني في التتبع واكتفى بطلب الاعتراف ومعرفة الأسباب.

المنظومة خائفة ومرعوبة وسيقودها خوفها إلى الجسر حيث دفن كمال المطماطي وستخرج الحقيقة. خوفها يدمرها من الداخل وإن تخفَّت وراء خطاب وطنية منافق وموهت مواقعها بحيل الادارة. هذا الخوف الذي انتقل الى المنظمة بعد ان كان يرابط في نفوس الناس خطوة مهمة نحو الحقيقة الكاملة. ويكمن للمظلومين إعداد شواهد قبورهم بعنوان الشهادة وسيكون من حقهم أن يضعوا على قبور القتلة شواهد بالقتل تكون علامة على زمن قادم لا يموت فيها الإنسان ويدفن داخل قالب من الاسمنت المسلح.

لقد قالت الثورة كلمتها ودماء المطماطي ورفقته من كل التيارات أسست لجسور بلا دم ستعبر فوقها الأجيال ولو بعد حين إلى زمن آخر .ولعل في اختيار القبر الاسمنتي دلالة لم ينتبه اليها القتلة هي أن الجسور معابر نحو أفق جديد. وقد دفع ثمنها دما.

ونعم الدم دم كمال المطماطي. بورك القتيل الذي سيقتل قاتله.

 

بقلم: نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات