-
07 Dec 2019
خطة طوارئ إيطالية لإجلاء السراج.. لاريبوبليكا ترصد مستجدات معركة طرابلس
07 Dec 2019
ليلة دامية في بغداد.. تحذيرات من انفلات أمني وعقوبات أميركية تستهدف ساسة وقادة فصائل
07 Dec 2019
الوجه الآخر لصناع الثروة.. جوبز أهان العملاء وغيتس كابوس الموظفين
06 Dec 2019
بعد دعوة الشفيع.. هل سيحقق الإسلاميون واليساريون بالسودان توافقا تاريخيا؟
06 Dec 2019
وزير خارجية قطر: نجري مباحثات مع السعودية ونأمل أن تثمر نتائج إيجابية
07 Dec 2019
مهددة بتعطيل أشغاله.. نائبة تونسية مؤيدة لبن علي تعتصم بالبطاطين تحت قبة البرلمان
07 Dec 2019
التجربة الصينية.. هكذا غيّرت التجارة الإلكترونية حياة الأسر إلى الأفضل
07 Dec 2019
سجل الباحثون أصواتها.. النباتات تصرخ عند تعرضها للإجهاد طلبا للنجدة
07 Dec 2019
اعتقال مشجعين للأهلي المصري خلال مباراة الهلال السوداني بدوري أبطال أفريقيا
07 Dec 2019
كشفتها صور مسربة.. ظروف اعتقال قاسية لمنسوبي مجلس الصحوة بالسودان
06 Dec 2019
عيون مفتوحة على العالم.. دليلك لتقديم العلوم للأطفال
07 Dec 2019
وزير يمني يحذر السعودية من الغرق في رمال عدن المتحركة
07 Dec 2019
كيف تتصرف لوقف بداية نزلات البرد بسرعة وبشكل طبيعي؟
07 Dec 2019
حق "التمتع بحقوق" عند حنا آرندت.. اختبار وتناقض حقوق "الإنسان" الحديث
06 Dec 2019
تعرف على 11 خرافة عن النوم تشيع بين الناس
07 Dec 2019
هبوط حاد لليرة السورية والمتاجر تغلق أبوابها
06 Dec 2019
أوبر تلقت نحو 6 آلاف بلاغ عن اعتداء جنسي في أميركا على مدار عامين
07 Dec 2019
قبل دقائق من انتهاء المهلة.. البيت الأبيض يرفض المشاركة في تحقيق "لا أساس له" لعزل ترامب
06 Dec 2019
تجدد الاشتباكات بطرابلس.. صحيفة إيطالية: آلاف المقاتلين الروس وصلوا ليبيا لدعم حفتر
06 Dec 2019
بعد طرد السفير الليبي من اليونان.. ما مآلات اتفاقيتي أنقرة وطرابلس؟
06 Dec 2019
سعودي يقتل 3 أميركيين بقاعدة عسكرية بفلوريدا والملك سلمان يتصل بترامب
07 Dec 2019
يحتاج الدماغ للتدريب لينمو.. إليك طرق تحسين أداء العقل
07 Dec 2019
مرض وراثي يسبب العمى.. أمل قادم لعلاج التهاب الشبكية الصباغي
07 Dec 2019
النواب الأميركي يطالب ترامب بالالتزام بحل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي
07 Dec 2019
قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية بالجزائر.. مناظرة غير مسبوقة للمرشحين وحراك شعبي رافض لها
06 Dec 2019
الاتفاق البحري الليبي التركي.. حكومة الوفاق تندد بطرد سفيرها باليونان وتتمسك بموقفها
06 Dec 2019
شعبان عبد الرحيم.. بس خلاص
07 Dec 2019
ابتكار جديد للراغبات في تنظيم الإنجاب.. حبة شهرية لمنع الحمل
07 Dec 2019
أحزاب الموالاة بالجزائر.. هل تقلب موازين الرئاسيات؟
06 Dec 2019
شكل جديد من الروبوتات.. علماء يعلمون قطعة بلاستيك كيف تمشي
06 Dec 2019
هناك رونالدو حقيقي واحد.. إبراهيموفيتش يسخر من النجم البرتغالي
06 Dec 2019
لتقبيله العَلم القطري.. سعودي يؤكد أنه حضر المباراة بالدوحة رغم نفي الإعلام
06 Dec 2019
تلفزيون إسرائيلي: ملك المغرب يرفض استقبال نتنياهو
06 Dec 2019
خمسة مرشحين لخلافة سواريز في برشلونة
06 Dec 2019
عودة السفير الأميركي للخرطوم.. إنجاز وليس الهدف الأكبر لزيارة حمدوك لواشنطن
06 Dec 2019
خطفوها واغتصبوها ثم خنقوها وأحرقوها.. الشرطة الهندية تقتل المتهمين بالجريمة
06 Dec 2019
بالصلاة والتمارين الدماغية.. هكذا تحمي ذاكرتك من ألزهايمر المبكر
06 Dec 2019
أعظم عشرة مصارعين في التاريخ
06 Dec 2019
القوة الأميركية بين قمة الأطلسي وإجراءات عزل ترامب
06 Dec 2019
مسؤولون بالحشد الشعبي وعصائب أهل الحق على قائمة العقوبات الأميركية
06 Dec 2019
لماذا يجب أن نخاف من تحقق أفلام الخيال العلمي؟
06 Dec 2019
جونسون ينتقد كوربن عقب تلويحه بنشر تسريبات أخفاها المحافظون بشأن البريكست
06 Dec 2019
أبطال أفريقيا.. انتصارات للأهلي والرجاء والترجي
06 Dec 2019
مظاهرات الخميس الأسود.. الاقتصاد الفرنسي يتكبد خسائر بالمليارات
06 Dec 2019
شاهد- باهبري وعفيف.. منافسة في الملعب وصداقة خارجه
06 Dec 2019
تنافس "آيفون11" من آبل.. هواتف هواوي بدأت تتخلص من مكونات التقنية الأميركية
06 Dec 2019
"إنستغراب".. برنامج شبابي في غزة لتصويب التاريخ المزيف
06 Dec 2019
استئناف مسيرات العودة شرق غزة والاحتلال يواجهها بالرصاص

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الدولة ضعيفة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 2/15/2017
 1055
 
Lecture Zen
  2962
 
ماذا بقي من الدولة التونسية ؟
 
 

قيل أن الحكومات تصنع الأمل ولكن يبدو أن هذا في القصص الرومانسية القديمة فحكومتنا واقعية جدا إلى درجة التلاشي ونحن نبحث عن جمل متفائلة لنظل على قيد الحياة بدونها فالحكومات جاءت بعد الناس ولم تسبقهم. أما متى يصنع التونسيين حكومة لكل التونسيين


 

Photo

نتزود بماء الورد لنرشه في طريق القارئ ليجد صبرا حتى نهاية المقال ولكن ماء الورد مغشوش. كلما جمعنا مؤشرات تفاؤل لنقول نحن بخير ظهر لنا من أمور البلد خلاف ذلك فيرتد الكلام إلى الحقيقة الفاجعة البلد. بلا رأس وبلا سياسة لم ينهر بعد لكنه لم يعد واحدا متماسكا ولا يذهبن في ظن أحد أننا نرثي ما قبل الثورة أو نأسف عليه ولكن الأمل المعقود على ما بعد الثورة لم يتحوّل إلى دولة جديدة برأس جديدة وفكر جديد يضع أسس مستقبل وردي لأطفال يكبرون في الحيرة. ففي بلدنا الذي نجا من الحروب الأهلية تقوم النقابات بعزل الوزراء على هواها ويقوم المقاولون بالعبث بالميزانية بينما يتحصن الأطباء بعلم لدني اطلعوا عليه وحدهم ليحددوا مصير الناس بما يملكون فمن كان مريضا مفلسا لا يدخل عليهم الباب وعليه تخير أسلوب موته الشخصي بحيث لا يزعج نيافتهم بكفره.

مساكن شعبية للعيال.

لسنا في المسرحية لكن الحكومة تطمئن الشعب بتجهيز مساكن شعبية للفقراء ليتوقفوا عن المبيت في العراء. كان هذا مطلوبا من زمان. بناء مساكن في متناول ذوي المداخيل الضئيلة. استبشر الناس بالأخبار. لكن تبين أن الحكومة تجامل المقاولين. (الباعثون العقاريون) أو هي في الواقع تستسلم لهم بصفتهم مجموعة ضغط قوية وفعالة.

لقد افتكوا ذات يوم من بن علي مكاسب كبيرة حولتهم إلى قوة متحكمة في سعر العقارات. وانهوا دور المؤسستين العموميتين اللتين كانتا تهيئان عقارات البناء لفئتين من الناس.

كانت الشركة العقارية للبلاد التونسية المعروفة اختصارا (snit) تبني شققا اقتصادية منذ الستينات لذوي المداخيل المحدودة. وتبيعها تقريبا بسعر الكلفة مما مكن كثيرين من شقة صغيرة (أقل من 100 مربع) وكانت تتقاسم المهمة مع شركة عمومية لتنمية السكن الاجتماعي (sprolos)للموظفين خاصة وكانت الوكالة العقارية للسكنى(afh) تقوم بتهيئة المقاسم العقارية للطبقة المتوسطة وتبيعها بسعر معقول فيبنون عليها منازل مستقلة (فلل) وأثمر ذلك سكنا راقيا لهذه الطبقة.

في زمن بن علي وهو زمن الرشوة السياسية بامتياز ضغط الباعثون العقاريون على نظامه ليفتكوا منه حق تهيئة الأراضي لبناء الفلل فانحسر دور الوكالة إلى الحد الأدنى. ونشطوا في بناء شقق راقية لا يقدر عليها ذوو الدخل المحدود فانتهي السكن تقريبا بين أيديهم وبالغوا في رفع الأسعار حتى لم يعودوا يجدون مشتريا لما يبنون فكسدت سوق العقارات فالتفوا على الحكومة الحالية ليحولوا مشروع السكن الشعبي لصالحهم من خلال الشروط التي اتفقوا عليها مع حكومة الشاهد.

العنوان الذي أعلنته الحكومة هو توفير السكن الاجتماعي من أجل تنشيط سوق العقارات وتجارة مواد البناء الكاسدة. لكن بالتفاوض وضع المقاولون شروطا تمكن فقط ذوي المداخيل التي تقع بين 1500 و 3000 دينارا شهريا من ذلك والمعروف أن سلم المداخيل الأسرية المستهدفة في نية الحكومة يقل عن ذلك كثيرا. والنتيجة أن كل المبلغ المخصص سينتهي عند مقاولين يبنون ويبيعون على هواهم وبشروطهم. لحرفاء قادرين على الدفع بينما يبقى الأضعف دخلا خارج عطف الحكومة الذي فاز به المقاولون وحدهم.

الحجة هي تحريك قطاع المقاولات وأعمال البناء ذات التشغيلية العالية ولكنها حجة مردودة على الحكومة العاجزة أمام لوبي المقاولين فبإمكان الحكومة أن تعيد إلى الشركات العمومية هامش فعلها المؤسس ليتحرك قطاع المقاولات. كما بإمكانها أن تمنح هذه القروض للأشخاص مباشرة بضمان الحجز من المرتبات الصغرى وعلى مسافة زمنية معقولة تكفي للاستخلاص فتكون النتيجة واحدة (تنشيط سوق البناء) وينتهى الدعم السكنى عند مستحقيه مباشرة لكن الحكومة أجبن من ذلك أو هي متواطئة من أجل بقائها الذي تحتاج فيه دعم لوبي المقاولين. إنه أسلوب الرشوة السياسية لبن علي. نفس هذا العجز الجبان يتجلى أمام احتجاج الأطباء والقطاعات المهنية الحرة كالمحامين.

لوبيات المهن الحرة الرافضة للمساواة أمام الضريبة.

أيام التداول في الموازنة رغبت الحكومة في خلق مساواة ضريبة بين الخاضعين للاقتطاع المباشر (موظفي القطاع العام) وبين المهن الحرة وخاصة أطباء الممارسة الحرة والمحامين لكنها عجزت أمام احتجاجات منظمة بواسطة نقابات قوية فنجت هذه القطاعات من فرض ضرائب على مداخيلها غير القابلة لتحديد دقيق. وانضاف ذلك إلى الحرية التي فرضها الأطباء في تحديد أسعار الفحوص على هواهم وهو الأمر الذي ينعكس على مصاريف صندوق التأمين على المرض الذي بدأ يشكو من إفلاس قريب بعد أن استنزفت التعويضات للأطباء كل أرصدته(رغم وجود تعريفات معدلة). كما عجزت عن فرض تشغليهم في المناطق المحتاجة للطب المتطور (الداخل) وعن منع كبارهم من استعمال المشافي العمومية لمصلحتهم الخاصة تحت التهديد بالانسحاب من تدريس الطب للمبتدئين وتدريبهم في المشافي الجامعية. بما جعلهم فئة مهنية أقوى من كل قانون. وبقت الأعباء الضريبية مفروضة على الأضعف وترسخ لدى الناس أن القطاع المنظم نقابيا يمكنه أن يفرض على الدولة رغباته.

تذكر الناس مسألة الإتاوة التي أرادت حكومة علي لعريض 2013 فرضها على أصحاب السيارات ذات المحركات النهمة للوقود فوقفت النقابات ضدها بما جعل هؤلاء يستهلكون وقودا مدعوما بكميات كبيرة لا يتمتع بها غيرهم بحكم الفارق في نوع السيارات وأعدادها. وهذا من المسائل المهددة بتفقير صندوق العدم الموجه نظريا للفقراء والذي ينتهى عمليا عند أصحاب سيارات الدفع الرباعي .مثلما ينتهي السكر المدعوم عند صناع الحلويات لا في شاي الفقراء.

إنها أشكال من الصراع الاجتماعي يفترض أن تكون فيها الحكومات مع الأضعف لكنها في الواقع تستسلم للأقوى وتستهين بالأضعف فتكون وإن لم ترغب خادمة عند طبقة معينة تقدم لها رشاوى ومنافع نظير الدفاع عنها حيث هي. انها حكومة طبقة لا حكومة شعب وضعفها يمتد الآن إلى الاستسلام لرغبات النقابات في تغيير الحكومة أو استبدال الوزراء الذين لا يروقون لها وهي حالة وزارة التربية.

النقابة تأمر والحكومة تطيع.

وزير الشؤون الدينية لم يرق للنقابات فتم عزله. لقد ألقى تصريحا مما يلقي زملاؤه فلم يرق للنقابة(التي شعرت بحب فجائي للنظام السعودي) فحرضت عليه فعزل. وحتى اللحظة لم يعين له بديل وربما تكون النقابة بصدد إعداد بديله.(يوجد هنا صراع جانبي بين اليسار المسيطر على النقابة وبين حزب النهضة حول هذا المنصب). لكن الحكومة التي يشارك فيها حزب النهضة لم تفلح في حماية الوزير. ويجري الأمر نفسه على وزير التربية. فقد كان مرشح النقابة لكنه لم يطعها في أمور كثيرة فثارت ضده نقابات القطاع وعجزت عن اسقاطه حتى اللحظة لكن الأمين العام للنقابة القوية المنتخب حديثا نزل بثقل النقابة ضد الوزير وكل الاحتمالات تشير إلى أن الحكومة ستخضع وتغيره. وربما يكون الوزير في هذا اللحظات يفاوض على مخرج مشرف لكي لا (يمرمط ) مثل رئيس الحكومة السابق.

ما نعلمه من عمل النقابات أنها مفاوض من أجل حقوق منظوريها مع حكومات لا تختارها ويحق لها الاحتجاج عليها بالطرق المشروعة لكن أن توسع النقابة نطاق تدخلها إلى تعيين الوزراء وعزلهم من الحكومات فهذا يحولها إلى حكومة أخرى أقوى من الأحزاب ومن الحكومة نفسها. وكل الشكل السياسي الديمقراطي القائم على التنافس الحزبي يصبح لاغيا أمام قوة النقابات المسيسة. وهو يعطي صورة مدمرة للحكومات التي تزداد ضعفا لأنها لا تنتهج أسلوب تحريك الشارع ضد النقابات فهي مسؤولة عن مستوى من السلم الاجتماعي لتواصل أعمالها وتتعامل مع الاحتجاج بما هو قانوني لا بما هو شارع ضد شارع. هنا تبدو الحكومة أفقر من النقابة وبالتالي أضعف وسيلة منها وأسرع إلى الخضوع. حتى تفقد قدرتها على حماية نفسها وتنهار سياسيا وهو ما يجري الآن في تونس .

ماذا يبقى من الدولة إذن؟

شكلها الماثل في عقول الناس؟ إنه ليس كافيا الشعور بأن الدولة ضعيفة يجرئ عليها عوام الناس وخاصتهم وكل لغايته التي يريد. وهو الشعور السائد الآن عند قطاعات واسعة منظمة نقابيا أو منفلتة بلا نقيب. الشعور السائد هو أننا بحكومة كلا حكومة وبرئيس كلا رئيس وبلا برلمان يحسم في المختلف ويقترح المسارات. شعور عام بنهاية مرحلة والأسوء ألاّ أحد يتقدم بمقترح إنقاذي فآخر المعلنين عن وجودهم أعلن ميلاد حزب سماه مستقبل تونس ولكن عمر صانع المستقبل هذا فاق ثلاثة أرباع قرن وجوهر مشروعه إعادة حرب الاستئصال على الإسلاميين وهي المعركة التي استنزفت 40 عاما من عمر التونسيين أما المستقبل فلا مستقبل.

قيل أن الحكومات تصنع الأمل ولكن يبدو أن هذا في القصص الرومانسية القديمة فحكومتنا واقعية جدا إلى درجة التلاشي ونحن نبحث عن جمل متفائلة لنظل على قيد الحياة بدونها فالحكومات جاءت بعد الناس ولم تسبقهم. أما متى يصنع التونسيين حكومة لكل التونسيين فاعتقد أنهم في حاجة إلى إعادة صعود الربوة من جديد إذ يبدو أن لديهم وشيجة نسب مع سيزيف.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات