-
01 Dec 2020
هل يسمح لمريض كورونا بممارسة الرياضة؟
01 Dec 2020
لهذه الأسباب تهرب الماركات العالمية من السوق اللبناني
01 Dec 2020
بعد إراحته ميسي مجددا بدوري الأبطال.. كومان: تحدثت معه ولكن القرار لي
01 Dec 2020
تركيا تؤيد حوارا غير مشروط مع اليونان
01 Dec 2020
ربطت الاغتيال بزيارة بومبيو للمنطقة.. إيران تصعّد إزاء دولة عربية وتقر بالتقصير في حماية العالم النووي
01 Dec 2020
الصادق المهدي.. العمل بين قطبي الثنائيات
01 Dec 2020
مصائب قوم عند قوم فوائد.. شاهد- هكذا يعيد المفقودون والمختطفون الحياة للصحافة الورقية في الموصل
01 Dec 2020
دبلوماسي سعودي: لا خلاف وجوديا مع قطر ونحن شعب واحد
01 Dec 2020
اعتقال السائق.. قتيلان و10 مصابين في حادث دعس غربي ألمانيا
01 Dec 2020
تتضمن إنشاء صندوق مالي.. خطة دولية لإعادة إعمار بيروت تقدر كلفتها بـ2.5 مليار دولار
01 Dec 2020
تكريسا للتطبيع بين المنامة وتل أبيب.. وفد بحريني في إسرائيل لتعزيز التعاون الاقتصادي
01 Dec 2020
بين الدعم والشيطنة.. "التنسيقيات الجهوية" كلمة السر في احتجاجات تونس
01 Dec 2020
"وجه الفيروس".. طريقة مبتكرة لبلدية تركية للحث على ارتداء الكمامات
01 Dec 2020
جدول دوري جديد كليا.. هل تتغير كتب العلوم قريبا؟
01 Dec 2020
لمواجهة الصين وروسيا.. شراكة أميركية أسترالية لتطوير صواريخ أسرع من الصوت
01 Dec 2020
لوفيغارو: عمليات الاغتيال المركزة.. السلاح الآخر للحروب الهجينة
01 Dec 2020
ظاهرها مساجد ومبان قديمة.. لماذا تثير أملاك الأوقاف في العراق شهية المتنافسين؟
01 Dec 2020
بحضور رئيس الفيفا.. اتفاقية تعاون مرتقبة بين اتحاد الكرة الإسرائيلي ونظيره الإماراتي
01 Dec 2020
اتفاقيات لمركبات صديقة للبيئة بالمليارات.. قطر تصنع حافلات كهربائية استعدادا لمونديال 2022
01 Dec 2020
ستبدأ مشروعك الخاص؟.. إليك أهم ما تحتاجه لحماية أفكارك من السرقة
01 Dec 2020
اتفاق تركي روسي لإرسال مراقبين.. أذربيجان تستعيد كل ما خسرته بمحيط قره باغ في التسعينيات
01 Dec 2020
حذر أوروبا من دفع الثمن.. أردوغان يدعو لوقف "التصرفات القبيحة" تحت عباءة حرية الصحافة
01 Dec 2020
قرار حكومي ينقذ ناديا جزائريا من ورطة
01 Dec 2020
إدارة بايدن ومستقبل الديمقراطية العربية
01 Dec 2020
منظمات حقوقية تدعو بايدن للضغط من أجل تحسين حقوق الإنسان بمصر

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 9/18/2015
 6273
 
Lecture Zen
  3
 
المِحَكُّ الاجتماعي: الولاية أو النهاية
 
 

إما أن تحكم بالاجتماعي أو تموت في المجتمع. الجسر الوحيد للبقاء على قيد الحياة سياسيا في عصر ما بعد المناولة التابعة هو أن تخدم شعبك في خبزه وسعادته الدنيوية. سيعرف وحده طريق سعادته في الآخرة.


 

إما أن تحكم بالاجتماعي أو تموت في المجتمع. الجسر الوحيد للبقاء على قيد الحياة سياسيا في عصر ما بعد المناولة التابعة هو أن تخدم شعبك في خبزه وسعادته الدنيوية. سيعرف وحده طريق سعادته في الآخرة. اكتب هذا في أفق تحالف سياسي طويل الأمد في الانتخابات البلدية القادمة يعلن عن نفسه بين حزب النداء وحزب النهضة رغم أن بالونات اختبار الفكرة تصدر بعد عن حزب النهضة الذي يبدو كأنه يتوسل ذلك من موقع ضعف.

1. فما هي آثار هذا التحالف على المشهد السياسي في تونس في الأشهر القادمة والاستحقاقات الانتخابية المتلاحقة في الأفق؟

2. وما هي انعكاسات ذلك على تأسيس الديمقراطية الدائمة في بلد يفخر بقدرته على تجاوز الاحتراب الأهلي ؟

3. وما هو أفق المسألة الاجتماعية ككل في ظل رجحان كفة اليمين الليبرالي المحافظ؟

خطة النهضة ومداها؟.

رسمت النهضة خطتها السياسية ضمن اتفاق بدا غريبا للمحلليين: التحالف مع نداء تونس لقيادة المرحلة رغم أن تاريخ العلاقة بين النهضة والنظام القديم الذي يمثله النداء تاريخ دموي. وقد تبينت لاحقا الأهداف/التبريريات المتواضعة والمتأنية للنهضة.

• الحافظ على كيان الحزب من عملية تصفية على الطريقة المصرية.رغم فارق القوة العسكرية وتقاليد الحكم بين النظامين.

• البقاء داخل أروقة الحكم ولو بالحد الأدنى والمناورة لمزيد من فهم دواليب الإدارة العميقة التي استغلقت عليها يوم قادت بنفسها المرحلة الانتقالية.

• قطع الطريق على اليسار الاستئصالي بشقوقه المختلفة داخل النداء وخارجه والحيلولة بينه وبين الحكم الذي استعمله منذ ظهور تيار الإسلامي السياسي لعزله والقضاء عليه.

• بناء صورة سياسية ايجابية داخل الأوساط المعادية بشكل غريزي خاصة الغربية منها لجميع التيارات الإسلامية.

بعد 8 أشهر من الحكم تبدو خطة النهضة تتقدم. فهي بمنجاة من عملية استئصال وحصار عبر المشاركة المتواضعة في الحكم رغم أن عمليات تعيين المسؤولين الجهويين (الولاة/ المحافظين) لم تنصفها ورغم ما يجري من استفزازها بطرد الأئمة المتعاطفين معها أو من أبنائها مثل إمام الخطبة بجامع الفتح نور الدين الخادمي الذي كان وزيرها للشؤون الدينية. ورغم أن التعيينات التي جرت في السلك الدبلوماسي أغفلت حصتها كشريك.ألا أنها تواصل التمسك بالتحالف القائم وتبرر بضرورة الحفاظ على البلد مؤجلة بذلك المصلحة الحزبية طوعا أو كرها.

هل هي بصدد التعرف على الدولة (الإدارة العميقة) ومعرفة كيفيات الاشتغال داخل السيستم السياسي؟ إعلامها الخاص يقول بأن للاحتقار الاستفزازي ثمن يجب دفعه من أجل هدف أهم هو شق النداء نصفين والتحالف لاحقا مع الكتلة الدستورية غير الاستئصالية لتحقيق هدف عزل اليسار الذي يقوم بهذه الاستفزازات متمسكا بموقفه القديم الاستئصال. لذلك لا تظهر النهضة أية رد فعل احتجاجي علني على ما يجري مما يعطيها صورة الخائف الخاضع الذليل أمام شريكها.

هل أن عزل اليسار بتفكيك النداء وهو الهدف الأهم بصدد التحقق في الواقع؟ هل تكون المراودة على قائمات انتخابية بلدية مشتركة هي عروض تقدمها النهضة للمزيد من التحالف مع الكتلة الدستورية الموجودة فعلا خارج العاصمة (موطن اليسار الاستئصالي النخبوي الحضري في غالبه؟)

لا يبدو لي الأمر بهذه السهولة المشتهاة من قبل شق النهضة المدافع عن هذه الأطروحة لأنها بالمناسبة ليست أطروحة مشتركة بل أطروحة خطية يروج لها خاصة الشق الذي عاش في الخارج ولم يخضع للمحرقة المباشرة والتي مارسها التجمعيون على إخوانهم بزهو مفرط. (فرضية التجمعي/الدستوري غير الاستئصالي هذه خديعة روجها الشق النهضاوي المهادن ولا أثر لها في الواقع).

هل النهضة بصدد تحقيق صورة الحزب الإسلامي السلمي الديمقراطي وكسر التنميط المعادي للأحزاب الإسلامية ؟ هذا أحد الأوهام الكبرى التي يروج لها نفس الشق (نهضة المهجر) وهي تدفع الحزب الآن للتخلي عن هويته الإسلامية ليتحول إلى حزب ليبرالي مشابه لحزب محفوظ نحناح(رحمه الله) في الجزائر. حانوت صغير مقبول من البعض أما في الخارج فلا أثر له. وهي تتم بغاية المزيد من الاقتراب من نخبة النداء التي تتصرف معها بمنطق لو خرجت من جلدك ما عرفتك.(مشهد تحقير الرئيس للحجاب ولابساته بحضور زوجة الغنوشي المحجبة مر بصمت إعلامي لكنه جرح قلوبا نهضوية كثيرة).

إنه حب من جانب واحد لا يبدو له في الواقع أي أثر سوى أن الجمهور الذي كان يثق في النهضة قد بدأ يجد صعوبة في التعرف عليها خاصة من بين قواعدها الشعبية المفقرة فضلا عن التململ الداخلي.

هل سيكون هناك تحالف انتخابي في البلديات في المدى المنظور؟

بعض المطلعين على الكواليس يقولون أن بوادر انشقاق النداء قد ظهرت بعد. وإن الخطة النهضوية في شق النداء قد بدأت تتحقق ولكن ليس لأحد دليل على ذلك إلا الإيهام بالنجاح من قبل إعلام النهضة. والظاهر للعيان فقط هو ارتفاع التوتر داخل قواعد النهضة ضد هذا الخيار المهادن الذي تسير فيه قيادة الحزب خاصة وأن المؤتمر على الأبواب. وربما يكون الانشقاق المنتظر في حزب النداء سيظهر في حزب النهضة. والسؤال الآن؟ كيف سيكون المشهد السياسي في صورة بناء فعلي لهذا التحالف ؟

يملك الحزبان أقوى ماكينتي انتخاب في تونس وهما منتشران في المدن الكبرى والصغرى. ويجمعان وحدهما ثلثي القاعدة الناخبة وفي صورة نزولهما في قوائم مشتركة فإن البلديات ستكون لهما خالصة من دون شريك. طبعا ما هو البرامج الذي سيجمعهما ؟ الحديث في تونس عن البرامج الانتخابية هو حديث مضحك بحسب التجربة التي أعقبت الثورة فالبرنامج الوحيد هو (انجح أولا ثم فكر في البرنامج) الذي لن يكون إلا كما يقول المثل (ضع شاشية زيد على رأس عمرو).

طبعا الحزبان ليسا مسؤولين عن تشتت الساحة السياسية، فقوتهما ناتجة في جزء منها عن ضعف الآخرين (المعارضة). ولم نعرف أن حزبا في السلطة ساعد معارضيه على معارضته إلا بأخطائه. ورغم أخطاء المرحلة الآن فإن المعارضة بكل أطيافها تظل مشتتة وضعيفة. تشقها الزعامات المزيفة وتخوض صراعات استئصالية فيما بينها. ويصر الشق اليساري فيها على مواصلة معركته الاستئصالية العدمية ضد الجميع.

احتمال التحالف الانتخابي سيدخل النهضة في الإدارة المحلية التي تجهلها وتحقق اختراقا كبيرا فعلا (نتحدث عن احتمال لا عن برنامج حقيقي بعد) ولكنه سيقتل الساحة السياسة إلى الأبد. لأن مثل هذا النجاح إذا حصل سيستمر ويستقوي (لن نعرف من يكون الأقوى فيه) لكنه سيلتهم كل احتمال تعددية بين يمين ليبرالي ويسار اجتماعي موجود رغم تشتته الآني. إنه تحالف قتل الديمقراطية الوليدة. فاليمين هو اليمن ولو لبس مسوح الرهبان.

الخطر الاجتماعي الماثل يهدد الجميع.

هنا تبدو الحسبة غير دقيقة لهذا التحالف وخاصة لحزب النهضة الذي تنتمي قواعده إلى الفئات المفقرة . فالمشاكل الاجتماعية والمتفاقمة في تونس (اتجاه حثيث نحو الانكماش بحسب بلاغات البنك المركزي ونسبة نمو تتجه إلى الصفر في آخر السنة. وتوسع الاحتجاج الاجتماعي خاصة في أجواء العفو غير الأخلاقي وغير الدستوري على طبقة الفاسدين(قانون المصالحة).

الانفجار الاجتماعي الثاني في تونس ليس محض خيال أو تمن. هذه الحكومة (نداء / نهضة) تقود البلد إلى المزيد من الاحتقان والتفقير ولا يبدو أن لديها حتى تلك الحلول الترقيعية التي دأب عليها نظام بن علي/ التجمع. الانفجار الاجتماعي سيأتي على الأخضر واليابس وسيعصف بالانتقال الديمقراطي الذي يعبر عنه هذه التحالف المريب. أمام الحكومة الحالية الإسراع بالعلاج وهي ليست قادرة عليه.

إذن ككل الحكومات العاجزة ستلجأ إلى القمع والترهيب (بما في ذلك استجداء العطف بعمليات إرهابية ممسرحة) وكل قمع سيساهم في إضرام الاحتجاج. أين ستكون النهضة وقتها؟ انها حزب سلطة وليست مع قواعدها التي ستكون في قلب الاحتجاج ضد قياداتها.

مفتاح التقدم السياسي هو سبل معالجة المسألة الاجتماعية وإنصاف الفقراء عبر اقتراح منوال تنموي جديد. وهو ما لا ينتظر من النداء ولا يبدو أن الحزب الذي يمتلك أكبر قاعدة من الفقراء مهتم به. قياداته التي انتمت نهائيا للطبقات الوسطى المستريحة نسبيا تجد خلاصها في الانتماء إلى طبقتها لا إلى من هم أسفل منها في السلم الاجتماعي وهي السمة الغالبة على (نهضة المهجر).

من لم يعالج المسألة الاجتماعية على قاعدة القطع مع النظام القديم الفاسد (بصفته منظومة فساد واستبداد) لا على قاعدة التحالف (لإصلاحه من الداخل) معه ثم استعادة زمام المبادرة الاقتصادية والسياسية لن يعبر نهر الأردن السياسي. هناك يفقد ولايته وتكون نهايته وطوبي لمن يقطف الثمن.

أين اليسار في كل هذا ؟ يعرف الشارع المفقر أن اليسار هو أو من خان مطالبه ووظفها في صراعه الهووي الاستئصالي ضد الإسلاميين وهي معركة لا تهم الشارع. لكن طرفيها (وهما من نفس الطبقة الاجتماعية) وجدا فيها خلاصا نخبويا للمناولة السياسية عند النظام القديم.

أين اليسار الاجتماعي في اللحظة؟ انه يختصم بعد حول شخصية الزعيم الملهم.

 

الكاتب نورالدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات