-
09 Apr 2020
إصابة العشرات منهم والملك سلمان يعزل نفسه بجزيرة.. كورونا يصل حكام السعودية وأميركا تسجل ألفي وفاة لليوم الثاني
09 Apr 2020
كورونا.. الفيروس تفشى بنيويورك من أوروبا واتهامات للإدارة الفدرالية بضعف مواجهته
09 Apr 2020
شاهد: فكاهة وغناء.. ليفربول يشارك جماهيره فيديو طريفا لتدريبات الفريق المنزلية
09 Apr 2020
عقب انتقادات ترامب.. مدير "الصحة العالمية" يدافع عن تعاملها مع أزمة كورونا
09 Apr 2020
علامة استفهام (6): ماذا فعلت بك المهنة؟
08 Apr 2020
تكلف 3 مليارات دولار.. تفاصيل خطة محمد بن زايد لتوريط تركيا في سوريا وإلهائها عن معركة طرابلس
08 Apr 2020
أي.بي.سي نيوز: ترامب تجاهل تقريرا استخباريا حذر من أزمة كورونا منذ نوفمبر الماضي
08 Apr 2020
الأطباء المسلمون في بريطانيا.. أبطال ضحوا بحياتهم في معركة كورونا
09 Apr 2020
بعد إدانته بالفساد.. محكمة سودانية تؤيد إيداع البشير بمؤسسة إصلاحية لعامين
08 Apr 2020
اليمن.. التحالف السعودي الإماراتي يعلن وقفا لإطلاق النار لأسبوعين والحوثيون يقدمون مقترحهم للسلام
08 Apr 2020
أرون للجزيرة: المجلس الانتقالي الجنوبي جزء من الشرعية في اليمن وهذه شروط وقف الحرب
09 Apr 2020
مشرعون أميركيون لولي العهد السعودي: التعاون الاقتصادي والعسكري مع الرياض مهدد ما لم توقفوا حرب النفط
08 Apr 2020
لم نكن جاهزين.. رئيس وزراء إيطاليا يتحدث للجزيرة عن كورونا وأوروبا والخطوات التالية
07 Apr 2020
توقع زوال الخلافة وانقراض الشريعة.. الإمام الجويني الذي نظّر لـ"إمامة دستورية" و"ولاية الفقهاء" وطبق المماليك مقترحه للحكم
08 Apr 2020
السياسات الخارجية لولي العهد السعودي.. تحالفات مضطربة ورؤى قاصرة
09 Apr 2020
أكد صحة رسالة لـ12 وزيرا نشرتها الجزيرة.. وزير الداخلية اليمني يدعو رئيس الحكومة إلى الرحيل
09 Apr 2020
بعد تفاقم أوضاعهم.. العالقون السودانيون في مصر يطالبون حمدوك بالتدخل
08 Apr 2020
ترك الساحة خالية لبايدن.. هل أربك ساندرز حسابات الديمقراطيين؟
08 Apr 2020
مباراة ضد الفيروس.. الرجاء والوداد يتسابقان لدعم جهود التصدي لكورونا في المغرب
08 Apr 2020
رغيف "العيش" في حياة المصريين.. من التقديس إلى سبب للاحتجاج السياسي
08 Apr 2020
لاعبو الدوري الإنجليزي يتحدون لمساعدة عمال الصف الأول على مواجهة كورونا
08 Apr 2020
هنية هاتف بوغدانوف.. روسيا على خط الوساطة بين حماس وإسرائيل بشأن تبادل الأسرى
08 Apr 2020
لن يهلكنا الفيروس.. هل ما زرعته هوليود في عقولنا يصبح حقيقة؟
08 Apr 2020
مواجهة كورونا.. منظمة الصحة تحذر من تخفيف الإجراءات والأوروبيون يفشلون في وضع خطة مالية
08 Apr 2020
منظمة التجارة العالمية تتوقع تراجع التجارة بنسبة 32%
08 Apr 2020
أدب نهاية العالم.. 5 روايات من كلاسيكيات الخيال العلمي
08 Apr 2020
للمرة الأولى.. منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتهم النظام السوري باستخدامها في ريف حماة
08 Apr 2020
صفقة أم مبادرة فرضتها كورونا؟ لهذه الأسباب أبدت إسرائيل استعدادها للتفاوض مع حماس بشأن الأسرى
08 Apr 2020
كورونا ومشكلة الفتوى بشأن الأحق بالعلاج عند التزاحم
08 Apr 2020
في تقرير سنوي.. أمنستي ترصد القمع والانتهاكات الحقوقية بأفريقيا
08 Apr 2020
في ظل أزمة كورونا.. التكنولوجيا تساهم بزيادة التدين في الغرب فهل يمكن استخدامها في رمضان؟
08 Apr 2020
كورونا يهزم "مناعة القطيع" في بريطانيا.. ويُـدخل الراعي بوريس جونسون إلى العناية المركزة
08 Apr 2020
حمد الله وآخرون.. مساع لاستئجار طائرة لنقل اللاعبين المغاربة من السعودية
08 Apr 2020
لوتان السويسرية: هذا الفيروس يجب أن يقضي على الرأسمالية بشكلها القديم
08 Apr 2020
لترويجه المخدرات عبر إمام مسجد.. غضب في السعودية تجاه مسلسل عيال صالح
08 Apr 2020
بعد دعم مفاجئ من قوى عراقية بارزة.. حظوظ الكاظمي لرئاسة الحكومة ترتفع
08 Apr 2020
مقرها الإمارات.. مخاوف من عجز "إن إم سي" للرعاية الصحية عن سداد قروض بملياري دولار
08 Apr 2020
مراسلات في زمن الحرب.. ماذا يحدث خلف الكواليس قبل أن يصلك الخبر؟
08 Apr 2020
تايوان وكندا تحظرانه.. الولايات المتحدة تدافع عن زوم
08 Apr 2020
ليبيا.. حكومة الوفاق تحذر من كارثة بعد قطع قوات حفتر المياه عن طرابلس
08 Apr 2020
يهددون الشرطة بالسعال والبصق.. بعض سكان نيويورك يقاومون جهود احتواء كورونا
08 Apr 2020
تقديرات منظمة العمل.. سيناريوهات متشائمة لمستقبل العمالة بالعالم فماذا عن العرب؟
08 Apr 2020
وزيران يبكيان على الهواء.. "الاستهتار" بالحجر الصحي ينشر الفزع بين التونسيين
08 Apr 2020
في أسبوع ذروة كورونا.. هكذا جرت الانتخابات بويسكونسن الأميركية
08 Apr 2020
الولادة بالمنزل أم المستشفى؟ كيف تستعدين لاستقبال مولودك رغم وباء كورونا؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 3/6/2017
 1465
 
Lecture Zen
  3064
 
الدولة التونسية الحديثة.. في أفق نظام سياسي جديد
 
 

لقد بدأ الإعلام الجهوي حتى الآن في تكريس حقيقة مغايرة تقوم على خطاب واقعي (تونس ليست بخير ويجب أن تعتمد على نفسها) ويوجد هنا تنافس مثمر (انتهت الأخبار الوردية عن تقدم التنمية في الجهات الداخلية وفلاح الزعيم في خلق شعب من العدم) لقد تكرست حرية نقد الواقع وإحدى شعبه الآن هي مراجعة أكاذيب تأسست عليها الدولة التونسية، المدرسة التونسية فاشلة والمرأة التونسية ليست حرة.


 

Photo

هل يفلح التونسيون في الخروج من البورقيبية؟ هذه ليست أمنية حرضتها الثورة السلمية فقط بل أفق سياسي ممكن لكنه ليس بالسهولة التي يتمناه فيها أنصار التغيير السياسي السلمي في تونس، فالمنظومة القديمة وهي المنظومة البورقيبية نفسها التي قاوموها لمدة ستين سنة وإن غيرت أسماءها بعد الثورة لا تزال تدافع عن نفسها الآن وهنا بشراسة وقد تبين أنها من الاقتدار والحيلة بحيث تسرب الرمل من تحت أنصار التغيير وتلزمهم بقبولها بكل عاهاتها المكشوفة دافعة احتمالات التغيير إلى العنف والاحتراب الأهلي.

لقد تناولت في مقالات ثلاث سابقة أهم مرتكزات هذه المنظومة وعناصر الأسطورة التي أقامت عليها دولتها وهما تفوق المدرسة التونسية وخاصة على الصعيد العربي وأسطورة تحرير المرأة التونسية والوصول بها إلى مكانة متميزة عن نظيرتها العربية ونسبة ذلك إلى الزعيم بورقيبية أولاً وإلى عبقرية تلاميذه (ومن تلاميذه المخلوع)، وقد ركزت خصيصًا على المقارنة بين التونسي والعربي لأن مجال المبارزة الذي لم تفتأ أدوات الدعاية تردده منذ نشأة الدولة هو إثبات التميز التونسي على الحالة العربية المغرقة بعد في التخلف والجهل.

دستور 2014.. فاتحة نظام سياسي جديد

لدينا تحفظات كثيرة على طريقة التحالف السياسي الثلاثي الذي قاد مرحلة ما بعد انتخابات 2011 والمعروف باسم الترويكا وهو تحالف سياسي مؤلف أساسًا من حزب النهضة الإسلامي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه وقاده الدكتور المنصف المرزوقي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات الذي يقوده الدكتور مصطفي بن جعفر.

تحفظات ترفض خاصة الميوعة الكبيرة التي عالجت بها مطالب الثورة الأساسية والتي كانت سببًا في فقدانها لمواقعها القيادية لصالح المنظومة القديمة، ولدينا تحفظات أكبر على المعارضة التونسية التي قادت العمل السياسي ضد الترويكا وأسقطتها، فقد كانت تحالفًا غريبًا بين اليسار المتشدد الذي تقوده الجبهة الشعبية بواسطة النقابة وحزب النداء الذي كان عملية رسكلة (تجميع وإعادة استعمال مكونات حزب التجمع واليسار الثقافي الفرانكفوني.)

كل هذه التحفظات لا تمنع من القول إن الترويكا أنقذت المرحلة بالوصول إلى دستور جديد يؤسس لنظام سياسي جديد يقوم أساسًا على كسر مركزية الحكم ويعمل على تفكيك آليات التحكم الفوقي التي بنى عليها بورقيبة دولته وسار على إثره نظام بن علي ويحاول الرئيس الحالي استعادته بلا أي قدرة حقيقة على استنساخ بورقيبة الشخص والفكر والأسلوب، مدار المعركة إذًا هو تفكيك المركزية، لذلك نعود في فقرة أخيرة إلى كشف دور الحكم المركزي ثم نعرض إلى بديله المحتمل وآفاق التغيير السياسي القادم للخروج الفعلي من البورقيبية بصفتها حالة سياسية مستنفدة.

المركزية أو البورقيبية المستنفذة

لم يكن ما عرضنا له سابقًا من أساطير وإيهامات إلا أدوات دعاية لنظام قائم على فكرة الشخص الواحد وأسلوبه ورغباته الفردية وقد وظف كل إمكانيات الدولة لصناعة زعامته (كاريزمته) وكان يستسهل الكذب عبر المبالغة في المنجز في التعليم والحرية الاجتماعية، ولكن أبعد من صناعة الذات المتفوقة أدى الأسلوب المشخصن إلى قتل كامل للمبادرة الشعبية وكبّل نظام العمل الإداري جاعلاً منه آلة في حالة انتظار للأوامر عاجزة عن التفكير والخلق والابتكار (هنا يمكن القياس فعلاً على كل الحالة العربية ففي هذه النقطة لا نجد أي اختلاف حقيقي بين كل الأنظمة العربية التي حكمت بعد الاستقلال السياسي عن الاستعمار المباش.)

ولأن هذه الأساليب تقتضي الطاعة الكاملة والولاء المطلق فقد تحول كل مسؤول في موقعه إلى كائن طيع وغبي يخشى أن يفكر وأن يقترح ثم تسرب عبر الخوف والطمع كل نهاز فرص ليأخذ المكان المتقدم في الطاعة المنتجة للغنيمة، فالدولة كانت تدار على أساس الولاء لا على أساس الكفاءة، وكان هذا سببًا رئيسيًا في انهيارها أمام زحف الشباب المقصى من دائرة الفعل والفائدة، وكانت فرصة لاكتشاف زيف الأساطير التي روجها النظام البورقيبي بمرحلتيه عن نفسه وعن كفاءاته المنقطعة النظير.

لقد كان نظام بورقيبة وخاصة في سنواته الأخيرة (الثمانينيات) ثم نظام بن علي الذي عاش ربع قرن نظامًا عاطلاً عن الخلق ويعيش على ردة الفعل، وكان لنظام الحزب الواحد الدور الأساسي وبنفس المفردات الدعائية في تكريس مركزية الحكم ومركزية الطاعة العمياء وتفشي سلوك الانتهازية السياسية فلم يكن الحزب إلا أداة مراقبة ومتابعة وتخويف وترهيب للناس الذين لم يرتقوا أبدًا إلى درجة مواطنين.

وكان من آثار ذلك أن العاصمة (المركز) هي مصدر كل الفعل الثقافي والسياسي، فالثقافة في العاصمة والإدارة في العاصمة والمعرفة والثقافة في العاصمة بينما تذوي بقية المناطق في صمت وانتظار ممل، وداخل هذا النظام كان لبعض الجهات حظوظ أوفر من غيرها، فالزعيم كرّس أفضلية جهته الساحل التونسي فمنها يختار مسؤوليه ومنها يوزع أعطياته وهو ما خلق ضغائن كثيرة بحق وبباطل بين المناطق وقد كتب كثير في هذا وكان التونسيون يرددون دومًا أن تونس كانت مقسمة بين منطقة إنتاج الوزراء ومناطق إنتاج العمالة الرخيصة وخادمات المنازل وكان الويل والثبور في انتظار كل نقد يوجه إلى نظام التحكم المركزي بخلفيته الجهوية.

في أثناء ذلك لم تطرح معارضة نظام بورقيبة بكل أطيافها (قبل الثورة خاصة) أية أفكار عبقرية لتجاوز المركزية وكان كل همها منصب على توفير شروط عمل سياسي ديمقراطي في الحد الأدنى تحت نظام مركزي وهو ما ربى عندها رغبة في استنساخ النظام وإعادة إنتاجه بأشخاص آخرين لم يكونوا في حقيقة الأمر إلا نسخ من بورقيبة فهو أمثولتهم المشتهاة أو طموحهم المشخصن، لكن الثورة قالت كلمتها ووضعت على الطاولة مطلب كسر المركزية وإعادة التأسيس على أسس اللامركزية، وهو ما تم حتى الآن بنص الدستور، غير أن المرور إلى الإنجاز والتنفيذ يعاني معاركه الأخيرة ضد المنظومة البورقيبية الشرسة.

الباب السابع من الدستور باب التجاوز والتأسيس

يغطي الباب السابع المتعلق بالحكم المحلي الفصول من 131 إلى 142 من الدستور ويؤسس لنظام إدارة جديد ومختلف يكرّس حكم المناطق (الأقاليم) لنفسها بنفسها دون تفكيك بنيان الدولة، وقد صدر القانون الانتخابي الجديد وقانون تكريس استقلالية الجهات بهذا المعنى منذ أيام قليلة، وستبدأ معركة شرسة لتنفيذ ذلك وستفتح معارك الجهويات والقبيلة لكن ستفتح أيضًا معركة إنهاء سيطرة العاصمة القاهرة والزعيم الأوحد والحزب الوحيد على الدولة وقد نشهد فعلاً نهاية البورقيبية في المدى المنظور لتكون للتونسيين دولة جديدة لا تحتاج إلى ترويج أكاذيب التميز والاختلاف وإنما تكرس فعلاً تميزًا في الإدارة يقتدى به عربيًا، فالسبق التونسي الحقيقي جاء به دستور 2014 وليس دستور 1959 ونظام بورقيبة المشخصن.

يقوم الحكم اللامركزي كما أسس له الدستور التونسي الجديد على مبدأ انتخاب المسؤول المحلي ومنح الجماعات المحلية الاستقلالية المالية والتصرف في موازناتها المحلية دون انتظار الموازنة العامة، وهو ما سيتسع بالضرورة إلى جعل المؤسسات المحلية في مختلف المجالات تحت تصرف الأهالي حيث يتم انتخاب كل المسؤولين المحلين أو في أقل الاحتمالات ديمقراطية تعيينهم من أبناء المنطقة بحيث يوضع حد للتعيين الفوقي المركزي الذي كان يقوم على استزلام المسؤول المحلي وربط يديه بقرار فوقي لا يكون أمامه إلا تنفيذه دون نقاش.

إن جعل المسؤول المحلي تحت رقابة قاعدته الناخبة يكرس مبدأ المراقبة الشعبية اللصيقة ويجعل الاختيار مرتبطًا دومًا بالكفاءة لا بالولاء، طبعًا يوجد هنا صراع حزبي قوي جدًا قد يحرض القبلية القديمة لكنه سيكون بدوره عامل تنافس على خدمة الناس في مناطقهم على خدمة المسؤول المركزي الذي لن يكون له نفوذ على مسؤول منتخب محليًا.

غني عن القول هنا إن صلاحيات الدفاع والأمن العام والدبلوماسية ستظل مهام مركزية موكلة بنص الدستور للرئيس وهي مسائل لا يمكن التأثير فيها محليًا ولا يجب، لكن تدبير الأحوال اليومية في الاقتصاد المحلي والثقافة والبنية التحية ستكون بيد الأهالي، إنه مجتمع أهلي يولد بنص الدستور وسيكون إقراره بداية دولة جديدة تقوم على أنقاض البورقيبية.

لكن الميلاد بالنص يأتي لاحقًا لميلاد حقيقي تم في الواقع ويجري ترسيخه الآن برغم المقاومة التي تبديها المنظومة المنهارة، نميل إلى الاعتقاد أن الناس لن يحتاجوا في صراعاتهم الجديدة لتكريس أهليتهم للمواطنة إلى اختراع أكاذيب تفوق وأن إدارتهم لشؤونهم ستغنيهم أولاً عن الإنصات إلى كذب الإذاعة الرسمية التي لا هم لها إلا ترويج تفوق الزعيم والرئيس.

لقد بدأ الإعلام الجهوي حتى الآن في تكريس حقيقة مغايرة تقوم على خطاب واقعي (تونس ليست بخير ويجب أن تعتمد على نفسها) ويوجد هنا تنافس مثمر (انتهت الأخبار الوردية عن تقدم التنمية في الجهات الداخلية وفلاح الزعيم في خلق شعب من العدم) لقد تكرست حرية نقد الواقع وإحدى شعبه الآن هي مراجعة أكاذيب تأسست عليها الدولة التونسية، المدرسة التونسية فاشلة والمرأة التونسية ليست حرة.

لم يعد الناس يقبلون صيغة واحدة للخبر عن أحوالهم وهم يتكلمون بما يفيدهم حيث هم لا بما يفيد الزعيم أو الرئيس حيث هو، يملك الناس الآن حقائق جديدة عن حجم البطالة وعن حجم الاستخدام المذل للمرأة وللأطفال في الزارعة وفي البناء وعن الانقطاع عن الدراسة وعن نسب الأمية والتخلف المعرفي ولن يكون ممكنًا أن يواصل سياسي مهما كانت مصادره إغراقهم في الخطاب الوردي عن التقدم والتفوق التونسي على العرب الجهلة.

هل هذا خطاب متفائل؟ نعم إنه كذلك وهو من ثمرات ثورة تعاني لتفرض بدائلها وكثير من بدائلها التفاؤل، وقد كان من أول ثمراتها إنهاء أسطورة الزعيم نصف الإله لقد سقط الزعيم ويجري الآن خلق بديله المسؤول المنتخب من ثورة تجعل الشعب بديلاً للزعيم والوقت لصالح الماسكين بتراب الأرض بديلاً عن أوهام التفوق الأخرق.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات