-
08 Dec 2019
بعد مجزرة الخلاني.. الاحتجاجات تتواصل وإعفاء مسؤول بارز بالجيش العراقي
08 Dec 2019
الخطيب ينسحب و"توافق على الحريري".. الشارع اللبناني يستعد للانتفاض ضد الحكومة المرتقبة
08 Dec 2019
أمير قطر يتوج المنتخب البحريني بلقب كأس الخليج
08 Dec 2019
يزيد صايغ: السيسي لا يفهم في الاقتصاد والشركات الكبرى هربت من عاصمته الإدارية
08 Dec 2019
9 محطات بأزمة الروهينغا.. "العدل الدولية" تنظر قضية رفعتها غامبيا ضد ميانمار
08 Dec 2019
ما تبعات وقف تجديد الإقامات السياحية على العرب بتركيا؟
08 Dec 2019
رغم النزاع.. فائض تجارة الصين مع أميركا 273 مليار دولار منذ بداية العام
08 Dec 2019
تحرير الجهاد المختطف واستعادة جماليته
08 Dec 2019
لواء طيار شن غارات عديدة.. قوات حكومة الوفاق تكشف هوية أسيرها في الزاوية
08 Dec 2019
المقريف: بين الكفر والانحطاط تراوح خطاب القذافي ولم يتردد بذبح معارضيه كالخراف
08 Dec 2019
المسيح والدجال.. نتفليكس تدخل حقل ألغام وتستفز جمهورها
08 Dec 2019
رئيسا حكومة في عهد بوتفليقة يواجهان عقوبة السجن 20 عاما بتهم فساد
08 Dec 2019
إقالة قائد عمليات بغداد بعد مقتل المتظاهرين.. هل يرضى المتظاهرون بالخطوة؟
08 Dec 2019
توفيت الزوجة فلحقها الزوج باليوم التالي.. متلازمة القلب الكسير بعد 68 عاما من الزواج
08 Dec 2019
المحطة الثانية بعد مصر.. هنية يصل إلى تركيا في إطار جولته الخارجية
08 Dec 2019
العودة لسعد الحريري.. مهزلة سياسية أم رضوخ للطائفية؟
08 Dec 2019
امرأة تعود إلى الحياة بعد الموت.. توقف قلبها لست ساعات
08 Dec 2019
هل أفسدت تكنولوجيا هوليود جودة الكتابة في الأفلام العالمية؟
08 Dec 2019
حمدوك يكشف عن تسوية وشيكة مع ضحايا سفارتي واشنطن بكينيا وتنزانيا
08 Dec 2019
أنصار أنور يستعجلون الرحيل.. مهاتير بعمر 94 ويحتاج وقتا إضافيا بالسلطة
08 Dec 2019
لماذا تعد المرأة المصرية قوة عاملة هائلة غير مستغلة؟
08 Dec 2019
مهرجان المحامل التقليدية بقطر.. رحلة في حياة البحارة القديمة
08 Dec 2019
أوروبا منحتهم 250 جملا.. عسكر الصحراء بموريتانيا.. 116 عاما على ظهور الجِمال
08 Dec 2019
مؤتمر الدوحة للإعاقة والتنمية.. صرخة لمكافحة الحواجز ضد المعاقين بالعالم
08 Dec 2019
التدوين الصوتي وتطبيقات السفر.. فيسبوك يخطط لإضافة ميزات جديدة
08 Dec 2019
جونسون يتعهد بالخروج من الاتحاد الأوروبي ووضع قوانين جديدة للهجرة
08 Dec 2019
"لست ابني".. رسالة تدفع أوزيل للتبرع بالملايين من أجل الأعمال الخيرية
08 Dec 2019
الانتقالي يتمسك باتفاق الرياض.. الحوثيون يتوعدون الإمارات ويردون على الجبير
08 Dec 2019
الصين تتصدر قائمة مستخدميها.. مليار كاميرا مراقبة حول العالم عام 2021
08 Dec 2019
مقاومة للعقوبات ولا تعتمد على النفط.. مشروع موازنة إيران بـ40 مليار دولار
08 Dec 2019
للتخلص من الكرش ابتعد عن 5 أطعمة
08 Dec 2019
هل يصبح إنستغرام أكثر أمانا للمراهقين بهذه الخاصية الجديدة؟
08 Dec 2019
ترامب يهدد الفلسطينيين ويتفاخر بما قدمه لإسرائيل: وعدت وأوفيت
08 Dec 2019
كيف تتصرف مع المصابين بالإسلاموفوبيا وضحاياهم؟ نصائح وتجارب أسترالية
08 Dec 2019
جاسم الرميحي للجزيرة نت: مشاركة السعودية والبحرين والإمارات أثرت خليجي 24 فنيا
08 Dec 2019
مصر.. وفاة الشيخ السلفي البارز فوزي السعيد
08 Dec 2019
مؤتمر برلين.. فلسطينيو أوروبا يدافعون عن دور الأونروا رغم محاولات إسكاتهم
08 Dec 2019
المكالمة الثانية.. واتساب تتيح لك خدمة جديدة
08 Dec 2019
أقلام منكسرة.. هؤلاء ليسوا أرقاما!
08 Dec 2019
فورين بوليسي: أعداء ديمقراطية السودان يتربصون بها الدوائر
08 Dec 2019
جيناتك تحدد ما تحبه من طعام
08 Dec 2019
اختفاء الصحفي بدر محمد بدر بعد إخلاء سبيله.. وأسرته تحمل السلطات المصرية المسؤولية
08 Dec 2019
ما وراء تكرار زيارات نيجرفان البارزاني إلى الإمارات؟
08 Dec 2019
بعد سنوات من انهيار المصارف.. العراق يطلق شركة لضمان أموال المودعين
08 Dec 2019
هل يدعم الاحتلال؟.. رونالدو يهدي قميصه لوزير خارجية إسرائيل

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 وثيقة الاستقلال

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 3/22/2017
 2313
 
Lecture Zen
  3159
 
20 مارس التونسي يوم عادي أو أقلّ من ذلك.
 
 

هذه الوثيقة غائبة ولم تنشر بالجريدة الرسمية ولم يعثر عليها أبدا وقد رفعت دعوى للمطالبة بها وكشفت حكومة ما بعد الثورة أن الحكومة لا تتوفر على نسخة منها في أي أرشيف وطني. مما يجعل التونسيين يتندرون بحالة استقلال أقل من شكلي لم تقم فيه فرنسا بأكثر من سحب جيشها الظاهر وتعويضه بجيش الخبراء الذين صنعوا البلد على هواها


 

Photo

في نهاية السبعينات انتجت الوكالة الوطنية التونسية للتبغ والوقيد وهي وكالة عمومية ذات أهداف ربحية ماركة جديدة من التبغ التونسي سمتها باسم ذكرى وثيقة الاستقلال (20 مارس) وكانت نوعية التبغ ثقيلة خانقة وبسعر شعبي فكان الناس يدخنونها ويلعنونها قائلين للتبغ (يا خامج يا قارس لو كان فيك خير ما يسموك 20 مارس) وحتى عندما أصدرت طبعة مخففة من هذا التبغ بنفس الاسم ظل تبغا خانقا يذكر التونسيين بأنهم ليسوا مستقلين تماما وليسوا تحت الاستعمار لكنهم لا يتحكمون في بلدهم. وفي هذه الأيام يشاهد التونسيون السفير الفرنسي يتجوّل في بلدهم ويرافق رئيس حكومتهم ويدخل كل الزوايا ويحشر أنفه في الكبيرة والصغيرة حتى بدأت السوشيال ميدا تتحدث عنه كمرشح قادم للرئاسيات لفرط نشاطه الذي يذكر بنشاط مرشح رئاسي يقوم بالدعاية لنفسه قبل الأوان. فهل (يتكيّف)التونسيون استقلالهم أم يخنقهم الذكرى ويتصبرون بشكل الاستقلال دون مضامينه).

شورت كات سياسي أمام المقاومة

يستعمل التونسيون عبارة "القَصَّة العربي" للإشارة إلى الاختصار السريع لأمر كان يجب استدامته ليصل إلى مداه. وهم يتذكرون الآن وبعد أن انطلقت الألسن بعد الثورة أن معركة التحرر الوطني قد تم اختصارها بمفاوضات سياسية غير ناضجة وانتجت حالة من الاستقلال الشكلي ولا يزال الأمر جرحا لم يداو. فقد خرج بورقيبة عن إجماع مقاوم عمّ منطقة المغرب الكبير (خوفا من أيتام فرنسا وأصحاب قضية الاستعمار العربي لشمال أفريقيا الامازيغي صرنا نتجنب القول بالمغربي العربي) ودخل مفاوضا منفردا مع فرنسا في حين كان الجزائريون بسند من مصر ومن أحرار العالم يشعلون الأرض تحت أقدام أقدم استعمار في المنطقة. استغلت فرنسا استعجال الزعيم ومنحته موقعا متقدما ينهي حالة المقاومة المسلحة بل وفرضت عليه أن يلقي المقاومون أسلحتهم قبل أي إمضاء أي اتفاق وقبل الحصول على أي مكسب فظل ذلك وصمة في تاريخ نضال الشعوب التائقة للحرية وهو ما قسم الصف الوطني نصفين بين شق بورقيبة وشق صالح بن يوسف (الأمانة العامة للحزب ) فاندلعت حرب أهلية قدمت فيها فرنسا ورقة أخرى لبورقيبة لنصرته وتفتيت الصف المغربي المقاوم فكانت وثيقة الاستقلال التام الممضاة بتاريخ 20 مارس 1956 .

هذه الوثيقة غائبة ولم تنشر بالجريدة الرسمية ولم يعثر عليها أبدا وقد رفعت دعوى للمطالبة بها وكشفت حكومة ما بعد الثورة أن الحكومة لا تتوفر على نسخة منها في أي أرشيف وطني. مما يجعل التونسيين يتندرون بحالة استقلال أقل من شكلي لم تقم فيه فرنسا بأكثر من سحب جيشها الظاهر وتعويضه بجيش الخبراء الذين صنعوا البلد على هواها. وقدموا لها ما لم تستطع انجازه طيلة 75 سنة من الوجود العسكري المباشر.

في كل عيد استقلال يتساءل التونسيون هل نحن مستقلون فعلا بالوثيقة وبالفعل؟ ومن المسائل التي لا تزال تثير جدلا وحيرة هي لماذا سارع بورقيبة إلى اختصار عملية المقاومة وإلقاء السلاح قبل الحصول على ما يريد خاصة وأن المقاومة الجزائرية كانت تقصم ظهر فرنسا وتسمح بشروط تفاوض أفضل؟

هذه الفترة لا تزال غامضة وقد كان ممنوعا الخوض فيها أو التشكيك في مسارها ورغم الحرية المكتسبة من الثورة فإن عمل المؤرخين لم يلمّ بعد بكل التفاصيل وقد زادت شهادة المقاوم حمادي غرس (من بنزرت) أمام هيئة الحقيقة والكرامة في القاء المزيد من الشك والريبة حول وطنية بورقيبة. وعند العجز عن الإجابة يتجه التونسيون إلى السؤال الثاني ماذا تحقق من الاستقلال لشعب تونس؟

اتفاقيات اقتصادية قديمة لصالح فرنسا فقط

انفجرت بعد الثورة معلومة مهمة صبت في خانة التشكيك في الاستقلال وفي الزعيم. أبرمت الدولة الاستعمارية مع باي تونس منذ سنة 1944 اتفاقية جائرة تحصل فرنسا بمقتضاها على منتوج الملاحات التونسية الكثيرة بسعر فرنك فرنسي واحد فقط لهكتار من الأرض المخصصة لإنتاج الملح. وقد ظلت الاتفاقية سارية حتى الآن وتم تجدديها بشروط الاتفاق الاول رغم مرور أكثر من ثلاثة أرباع قرن عليها وتغير سعر الملح في السوق الدولية أضعافا. ولم تفلح حكومة حمادي الجبالي (ما بع الثورة) في إعادة مناقشة الاتفاق وقياسا على اتفاقية الملح تبيّن أن اتفاقيات الطاقة الاحفورية مدفونة تحت غموض الإدارة العميقة ولم تفلح حركة (وينو البترول) في كشف الغموض بل تحدث وزراء في حكومة الحبيب الصيد(2015) عن انزعاج سفير دولة عظمى من الحركة التي انتهت بسرعة كأن الضغط طال أكثر من جهة. التونسيون لا يعرفون صيغ الاتفاقيات التي أبرمتها دولتهم بخصوص التصرف في مواردهم الاقتصادية خاصة في مجال الطاقة وهم يكتشفون كل يوم أن سفراء فرنسا المتتابعون يحشرون أنوفهم في الصغيرة والكبيرة المتعلقة بالاستثمار في الطاقة والمناجم والصناعات المنتجة ذات التشغيلية العالية. بل إن توجيهاتهم ومنذ الاربعينات كانت بمزيد الاستثمار في السياحة الشاطئية وهو قطاع خدماتي هش ومعرض للأزمات كما أنه نشاط مدمر لبلد لا يحوي ثروات مائية كافية بل كل قطرة ماء توجه للسياحة تكون على حساب الزراعة التي تعتبر فعلا عامود الاقتصاد التونسي الفقير إلى التصنيع. فاذا مروا إلى الثقافة أو التعليم اكتشفوا أن عقولهم تصنع في فرنسا ويعبث بتاريخهم في المدرسة العمومية التي يمولونها من حر مالهم

تونس نسخة ثقافية رديئة من فرنسا

فرنسا صنعت وتصنع عقول التونسيين بشكل شبه كلي ونهائي وذلك بعد الاستقلال لا قبله لقد عجزت وهي جاثمة بجيشها على المساس بثوابت البلد الثقافية والتي كانت تقاوم بأصالتها العربية الإسلامية منذ نهاية القرن التاسع عشر فلم تجرؤ فرنسا على المساس بمؤسسة التعليم الزيتوني ولا المساس بالأوقاف (الاحباس) ولم تمس من المكانة الاعتبارية للغة العربية فلما انسحبت بجيشها مكنت لأطروحتها الثقافية بطرق كثيرة وكان للغة الفرنسية دور مركزي عبر المدرسة التونسية نفسها(مكسب الاستقلال) ففقد البلد لغته وعدل لسانه على لغة لا هي فرنسية تامة ولا عربية أصيلة ويمكن الجزم أن التونسيين بلا لغة الآن وربما نجد في لغة مالطة ألفاظا عربية أكثر مما نجد في اللغة التي يستعملها التونسيون الآن وإلى ذلك فرض مثقفو فرنسا في تونس مواضيع لا تطرح إلا في الساحة الثقافية الفرنسية وتجري هذه الأيام معركة كسر عظم في إصلاح التعليم لفرض الفرنسية بشكل أوسع وتخفيف وزن اللّغة العربية إلى جانب قضايا أخرى كثيرة ليس أقلها الصيغة الفرنسية من الجندرية التي انتحت جيلا من المخنثين والسحاقيات العاجزين عن القيام بدولة أو بناء مجتمع سليم.

إذن أين الاستقلال السياسي والثقافي ؟

في عالم معلوم ومنفتح يشعر غالب التونسيين بأنهم هامش فرنسي بسيط في الاقتصاد وفي الثقافة وفي السياسة الدولية فلم يعرف لأي ديبلوماسي تونسي موقف متميز من قضايا العالم مختلف عن الموقف الفرنسي في نفس القضية. الحرية التي اطلقت الألسن جعلت موضوع الاستقلال على كل لسان ولكن النقاش يتحول إلى سخرية سوداء عاجزة عن الفعل والتغيير وطرح الاتفاقيات الشكلية للنقاش الجدي المفضي إلى استقلال حقيقي والنخبة السياسة تمر من باريس قبل أن تعرض نفسها على السلطة وحتى النقابة التي تتبجح بأنها كانت جزءا أصيلا في معركة الاستقلال تلقت رشوتها الجزيلة بجائزة نوبل وذهبت تشكر رئيس فرنسا قبل أن تقابل رئيس بلدها فعرضها مهانة في إحدى ممرات قصر الإليزيه ومارس سلطته بإذلالها بالكامل وعادت فرحة مسرورة بمبلغ الجائزة دون قيمتها الاعتبارية.

للأسف الشديد أكتب بمرارة عن حقيقة استقلال بلدي واعتقد أني ضمن كثيرين نطمح إلى إعادة اعتبار للمقاومة وللشهداء ووضع الزعامات المزيفة في موقعها الحقيقي لكن توجد هنا لكن قوية ومؤثرة لدينا نخبة تونسية تقرأ جريدة لمونود وتحدد مواقفها من شعبها قبل أن تشرب قهوة الصباح لذلك فإن معركة الاستقلال الحقيقة ستكون الآن في الداخل ضد نخبة متفرنسة ومغتربة عن قضايا شعبها وهمومه الحيوية.

متى تنطلق هذه المعركة؟ هي حتى الآن في باب التمني ولم تفلح الثورة في فرضها لذلك مازلنا نلعن التبغ التونسي وندخنه ونختنق .

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات