-
02 Apr 2020
كورونا.. أكثر من ألف وفاة بأميركا وبريطانيا تتعهد بزيادة الفحص للكشف عن المصابين
02 Apr 2020
ظريف لترامب: إيران لا تبدأ الحروب لكنها تلقن الدروس لمن يبدأ
02 Apr 2020
كورونا في أميركا.. فشل سياسي واقتصادي وسقوط أخلاقي
02 Apr 2020
قائد فيلق القدس زار بغداد للتوسط وكتل سياسية عراقية تتوعّد رئيس الجمهورية
02 Apr 2020
ارموهم بالرصاص.. الرئيس الفلبيني يهدد بقتل مثيري المشاكل في أحياء عزلت بسبب كورونا
02 Apr 2020
ما الدَّين العام للدول وكيف يعمل وما وضعه في زمن الكورونا؟
02 Apr 2020
من ثلاث نقاط .. بيل غيتس يقدم خطته لإنقاذ أميركا من براثن كورونا
01 Apr 2020
تقارير استخبارية أميركية: إحصاءات الصين بشأن كورونا مزيفة
02 Apr 2020
لاكروا: احذر أن تقول كورونا أو تلبس الكمامات في هذا البلد
02 Apr 2020
إشارات تنذرك بالتوقف عن إدمان التمارين الرياضية فورا
02 Apr 2020
بسبب كورونا.. أكثر من مليون فرنسي غادروا باريس هربا من العزلة والاكتئاب
02 Apr 2020
في زمن كورونا.. اكتظاظ وسوء رعاية ووتش تدعو دمشق للإفراج عن سجناء الرأي
01 Apr 2020
كورونا يجبر البحرية الأميركية على إخلاء حاملة الطائرات روزفلت من طاقمها
02 Apr 2020
خمس مرات.. كورونا يضاعف معدلات العنف الزوجي في تونس
01 Apr 2020
شاباحين للجزيرة: ضرورة الاستعداد لموجة ثالثة من كورونا وحقيقة انتهاء الفيروس في الصيف
02 Apr 2020
تحذير حقوقي دولي من خطر انتشار كورونا بين مسلمي ميانمار
01 Apr 2020
التحق بابن قريته.. استشهاد شاب فلسطيني في نابلس متأثرا بجراحه
01 Apr 2020
يواجه عقبات.. مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لفيروس كورونا
02 Apr 2020
إندبندنت: على الدول الغنية حماية الأكثر فقرا من كورونا
01 Apr 2020
روبوتات في تونس وطائرات مسيرة في قطر والكويت.. كيف استخدم العرب التكنولوجيا لمواجهة كورونا؟
01 Apr 2020
ما الذي تعنيه ردود الفعل الثقافية المختلفة في مواجهة كورونا؟
01 Apr 2020
مع تبادل القصف.. ما صحة الرسائل المتبادلة بين الحوثيين والرياض؟
01 Apr 2020
سعيا لإنهاء "حرب النفط".. مشرّعون بالكونغرس يلوحون بسحب القوات الأميركية من السعودية
31 Mar 2020
سرّع بعضها بفتوح الإسلام وسقوط الدولة الأموية وفتك أحدها بـ19 ألف عروس.. الطواعين والأوبئة في التاريخ الإسلامي
01 Apr 2020
13 نصيحة لتسوق آمن من كورونا
01 Apr 2020
الحجر الصحي المدفوع يغضب المصريين بالخارج.. والحكومة تصفهم بالأنانيين عديمي المسؤولية
01 Apr 2020
سيقطع 200 كلم في يوم واحد بمنزله.. الرجل الحديدي يتحدى العزل الذاتي
01 Apr 2020
وول ستريت جورنال: ترامب يبحث رسوما محتملة على الخام السعودي
01 Apr 2020
تصريحاتها وصفت بالعنصرية. حياة الفهد تطالب بطرد المقيمين لتخلو المستشفيات للكويتيين
01 Apr 2020
مستشار هادي للمبعوث الأممي: إن لم توقف حرب اليمن فعليك أن تستقيل
01 Apr 2020
أسلم في عمر الصبا وترجم شيخ الأزهر كتابه.. وفاة الفيلسوف الفرنسي ميشيل شودكيفيتش
01 Apr 2020
دليلك لشهر أبريل.. أعمال لا تفوت على نتفليكس
01 Apr 2020
الاحتلال يربط مساعدات غزة لمواجهة كورونا باستعادة جنديين فقدا عام 2014
01 Apr 2020
بسبب كورونا.. العراق يطلق مئات المعتقلين ومطالبات بعفو عام
01 Apr 2020
انتهزي فرصة العزل المنزلي لتعلم اليوغا من الصفر في 5 خطوات
01 Apr 2020
هل كانت الصين قادرة على منع تفشي (كوفيد - 19) منذ البداية؟
01 Apr 2020
اليمن.. قبائل مأرب تلتحم بالجيش في معاركه ضد الحوثيين بصرواح
01 Apr 2020
ليبيا.. إسقاط طائرة مسيرة إماراتية وقصف قاعدة الوطية ومواقع لحفتر في سرت
01 Apr 2020
بين التوحد ومتلازمة روبينشتاين.. أمهات يعبرن عن اعتزازهن بأبنائهن
01 Apr 2020
لمكافحة كورونا.. بنما تخصص أياما للرجال فقط وأخرى للنساء
01 Apr 2020
السعودية.. اعتقالات جديدة لناشطين وإعلاميين ولا رواية رسمية لما وقع
01 Apr 2020
السعودية تنفذ وعدها وروسيا تعاند وترامب يعرض الوساطة.. أين تتجه حرب أسعار النفط؟
01 Apr 2020
الوزير الإيطالي للشؤون الأوروبية للجزيرة نت: كورونا لن يخرجنا من الاتحاد الأوروبي
01 Apr 2020
أفغانستان.. انفراج بملف تبادل الأسرى بين طالبان وحكومة كابل
01 Apr 2020
صحيفة فرنسية: كورونا أقل فتكا من التقديرات الأولية

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 وثيقة الاستقلال

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 3/22/2017
 2431
 
Lecture Zen
  3159
 
20 مارس التونسي يوم عادي أو أقلّ من ذلك.
 
 

هذه الوثيقة غائبة ولم تنشر بالجريدة الرسمية ولم يعثر عليها أبدا وقد رفعت دعوى للمطالبة بها وكشفت حكومة ما بعد الثورة أن الحكومة لا تتوفر على نسخة منها في أي أرشيف وطني. مما يجعل التونسيين يتندرون بحالة استقلال أقل من شكلي لم تقم فيه فرنسا بأكثر من سحب جيشها الظاهر وتعويضه بجيش الخبراء الذين صنعوا البلد على هواها


 

Photo

في نهاية السبعينات انتجت الوكالة الوطنية التونسية للتبغ والوقيد وهي وكالة عمومية ذات أهداف ربحية ماركة جديدة من التبغ التونسي سمتها باسم ذكرى وثيقة الاستقلال (20 مارس) وكانت نوعية التبغ ثقيلة خانقة وبسعر شعبي فكان الناس يدخنونها ويلعنونها قائلين للتبغ (يا خامج يا قارس لو كان فيك خير ما يسموك 20 مارس) وحتى عندما أصدرت طبعة مخففة من هذا التبغ بنفس الاسم ظل تبغا خانقا يذكر التونسيين بأنهم ليسوا مستقلين تماما وليسوا تحت الاستعمار لكنهم لا يتحكمون في بلدهم. وفي هذه الأيام يشاهد التونسيون السفير الفرنسي يتجوّل في بلدهم ويرافق رئيس حكومتهم ويدخل كل الزوايا ويحشر أنفه في الكبيرة والصغيرة حتى بدأت السوشيال ميدا تتحدث عنه كمرشح قادم للرئاسيات لفرط نشاطه الذي يذكر بنشاط مرشح رئاسي يقوم بالدعاية لنفسه قبل الأوان. فهل (يتكيّف)التونسيون استقلالهم أم يخنقهم الذكرى ويتصبرون بشكل الاستقلال دون مضامينه).

شورت كات سياسي أمام المقاومة

يستعمل التونسيون عبارة "القَصَّة العربي" للإشارة إلى الاختصار السريع لأمر كان يجب استدامته ليصل إلى مداه. وهم يتذكرون الآن وبعد أن انطلقت الألسن بعد الثورة أن معركة التحرر الوطني قد تم اختصارها بمفاوضات سياسية غير ناضجة وانتجت حالة من الاستقلال الشكلي ولا يزال الأمر جرحا لم يداو. فقد خرج بورقيبة عن إجماع مقاوم عمّ منطقة المغرب الكبير (خوفا من أيتام فرنسا وأصحاب قضية الاستعمار العربي لشمال أفريقيا الامازيغي صرنا نتجنب القول بالمغربي العربي) ودخل مفاوضا منفردا مع فرنسا في حين كان الجزائريون بسند من مصر ومن أحرار العالم يشعلون الأرض تحت أقدام أقدم استعمار في المنطقة. استغلت فرنسا استعجال الزعيم ومنحته موقعا متقدما ينهي حالة المقاومة المسلحة بل وفرضت عليه أن يلقي المقاومون أسلحتهم قبل أي إمضاء أي اتفاق وقبل الحصول على أي مكسب فظل ذلك وصمة في تاريخ نضال الشعوب التائقة للحرية وهو ما قسم الصف الوطني نصفين بين شق بورقيبة وشق صالح بن يوسف (الأمانة العامة للحزب ) فاندلعت حرب أهلية قدمت فيها فرنسا ورقة أخرى لبورقيبة لنصرته وتفتيت الصف المغربي المقاوم فكانت وثيقة الاستقلال التام الممضاة بتاريخ 20 مارس 1956 .

هذه الوثيقة غائبة ولم تنشر بالجريدة الرسمية ولم يعثر عليها أبدا وقد رفعت دعوى للمطالبة بها وكشفت حكومة ما بعد الثورة أن الحكومة لا تتوفر على نسخة منها في أي أرشيف وطني. مما يجعل التونسيين يتندرون بحالة استقلال أقل من شكلي لم تقم فيه فرنسا بأكثر من سحب جيشها الظاهر وتعويضه بجيش الخبراء الذين صنعوا البلد على هواها. وقدموا لها ما لم تستطع انجازه طيلة 75 سنة من الوجود العسكري المباشر.

في كل عيد استقلال يتساءل التونسيون هل نحن مستقلون فعلا بالوثيقة وبالفعل؟ ومن المسائل التي لا تزال تثير جدلا وحيرة هي لماذا سارع بورقيبة إلى اختصار عملية المقاومة وإلقاء السلاح قبل الحصول على ما يريد خاصة وأن المقاومة الجزائرية كانت تقصم ظهر فرنسا وتسمح بشروط تفاوض أفضل؟

هذه الفترة لا تزال غامضة وقد كان ممنوعا الخوض فيها أو التشكيك في مسارها ورغم الحرية المكتسبة من الثورة فإن عمل المؤرخين لم يلمّ بعد بكل التفاصيل وقد زادت شهادة المقاوم حمادي غرس (من بنزرت) أمام هيئة الحقيقة والكرامة في القاء المزيد من الشك والريبة حول وطنية بورقيبة. وعند العجز عن الإجابة يتجه التونسيون إلى السؤال الثاني ماذا تحقق من الاستقلال لشعب تونس؟

اتفاقيات اقتصادية قديمة لصالح فرنسا فقط

انفجرت بعد الثورة معلومة مهمة صبت في خانة التشكيك في الاستقلال وفي الزعيم. أبرمت الدولة الاستعمارية مع باي تونس منذ سنة 1944 اتفاقية جائرة تحصل فرنسا بمقتضاها على منتوج الملاحات التونسية الكثيرة بسعر فرنك فرنسي واحد فقط لهكتار من الأرض المخصصة لإنتاج الملح. وقد ظلت الاتفاقية سارية حتى الآن وتم تجدديها بشروط الاتفاق الاول رغم مرور أكثر من ثلاثة أرباع قرن عليها وتغير سعر الملح في السوق الدولية أضعافا. ولم تفلح حكومة حمادي الجبالي (ما بع الثورة) في إعادة مناقشة الاتفاق وقياسا على اتفاقية الملح تبيّن أن اتفاقيات الطاقة الاحفورية مدفونة تحت غموض الإدارة العميقة ولم تفلح حركة (وينو البترول) في كشف الغموض بل تحدث وزراء في حكومة الحبيب الصيد(2015) عن انزعاج سفير دولة عظمى من الحركة التي انتهت بسرعة كأن الضغط طال أكثر من جهة. التونسيون لا يعرفون صيغ الاتفاقيات التي أبرمتها دولتهم بخصوص التصرف في مواردهم الاقتصادية خاصة في مجال الطاقة وهم يكتشفون كل يوم أن سفراء فرنسا المتتابعون يحشرون أنوفهم في الصغيرة والكبيرة المتعلقة بالاستثمار في الطاقة والمناجم والصناعات المنتجة ذات التشغيلية العالية. بل إن توجيهاتهم ومنذ الاربعينات كانت بمزيد الاستثمار في السياحة الشاطئية وهو قطاع خدماتي هش ومعرض للأزمات كما أنه نشاط مدمر لبلد لا يحوي ثروات مائية كافية بل كل قطرة ماء توجه للسياحة تكون على حساب الزراعة التي تعتبر فعلا عامود الاقتصاد التونسي الفقير إلى التصنيع. فاذا مروا إلى الثقافة أو التعليم اكتشفوا أن عقولهم تصنع في فرنسا ويعبث بتاريخهم في المدرسة العمومية التي يمولونها من حر مالهم

تونس نسخة ثقافية رديئة من فرنسا

فرنسا صنعت وتصنع عقول التونسيين بشكل شبه كلي ونهائي وذلك بعد الاستقلال لا قبله لقد عجزت وهي جاثمة بجيشها على المساس بثوابت البلد الثقافية والتي كانت تقاوم بأصالتها العربية الإسلامية منذ نهاية القرن التاسع عشر فلم تجرؤ فرنسا على المساس بمؤسسة التعليم الزيتوني ولا المساس بالأوقاف (الاحباس) ولم تمس من المكانة الاعتبارية للغة العربية فلما انسحبت بجيشها مكنت لأطروحتها الثقافية بطرق كثيرة وكان للغة الفرنسية دور مركزي عبر المدرسة التونسية نفسها(مكسب الاستقلال) ففقد البلد لغته وعدل لسانه على لغة لا هي فرنسية تامة ولا عربية أصيلة ويمكن الجزم أن التونسيين بلا لغة الآن وربما نجد في لغة مالطة ألفاظا عربية أكثر مما نجد في اللغة التي يستعملها التونسيون الآن وإلى ذلك فرض مثقفو فرنسا في تونس مواضيع لا تطرح إلا في الساحة الثقافية الفرنسية وتجري هذه الأيام معركة كسر عظم في إصلاح التعليم لفرض الفرنسية بشكل أوسع وتخفيف وزن اللّغة العربية إلى جانب قضايا أخرى كثيرة ليس أقلها الصيغة الفرنسية من الجندرية التي انتحت جيلا من المخنثين والسحاقيات العاجزين عن القيام بدولة أو بناء مجتمع سليم.

إذن أين الاستقلال السياسي والثقافي ؟

في عالم معلوم ومنفتح يشعر غالب التونسيين بأنهم هامش فرنسي بسيط في الاقتصاد وفي الثقافة وفي السياسة الدولية فلم يعرف لأي ديبلوماسي تونسي موقف متميز من قضايا العالم مختلف عن الموقف الفرنسي في نفس القضية. الحرية التي اطلقت الألسن جعلت موضوع الاستقلال على كل لسان ولكن النقاش يتحول إلى سخرية سوداء عاجزة عن الفعل والتغيير وطرح الاتفاقيات الشكلية للنقاش الجدي المفضي إلى استقلال حقيقي والنخبة السياسة تمر من باريس قبل أن تعرض نفسها على السلطة وحتى النقابة التي تتبجح بأنها كانت جزءا أصيلا في معركة الاستقلال تلقت رشوتها الجزيلة بجائزة نوبل وذهبت تشكر رئيس فرنسا قبل أن تقابل رئيس بلدها فعرضها مهانة في إحدى ممرات قصر الإليزيه ومارس سلطته بإذلالها بالكامل وعادت فرحة مسرورة بمبلغ الجائزة دون قيمتها الاعتبارية.

للأسف الشديد أكتب بمرارة عن حقيقة استقلال بلدي واعتقد أني ضمن كثيرين نطمح إلى إعادة اعتبار للمقاومة وللشهداء ووضع الزعامات المزيفة في موقعها الحقيقي لكن توجد هنا لكن قوية ومؤثرة لدينا نخبة تونسية تقرأ جريدة لمونود وتحدد مواقفها من شعبها قبل أن تشرب قهوة الصباح لذلك فإن معركة الاستقلال الحقيقة ستكون الآن في الداخل ضد نخبة متفرنسة ومغتربة عن قضايا شعبها وهمومه الحيوية.

متى تنطلق هذه المعركة؟ هي حتى الآن في باب التمني ولم تفلح الثورة في فرضها لذلك مازلنا نلعن التبغ التونسي وندخنه ونختنق .

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات