-
24 Sep 2019
بينهم أطفال وصحفيون.. أكثر من 500 معتقل في مصر قبل جمعة "ثورة شعب"
24 Sep 2019
وصفت بسابقة تاريخية جزائرية.. محاكمة شقيق بوتفليقة ومديرين سابقين للمخابرات تتواصل اليوم
24 Sep 2019
تدعمه أم تتخلى عنه؟ معطيات تشكل موقف واشنطن من السيسي
24 Sep 2019
بعد انسحاب الشركاء.. مؤسسة مسك تروج وحدها لمحمد بن سلمان في نيويورك
23 Sep 2019
حمّل إسبانيا مسؤولية سلامته.. محمد علي يتحدث عن ملاحقات لتصفيته
تعرف على تأثير غابات الأمازون على مناخ العالم
24 Sep 2019
رغم الخلافات.. نتنياهو وغانتس يبحثان تشكيل ائتلاف حكومي
24 Sep 2019
الأزمة مع طهران.. عرض إيراني بشأن الاتفاق النووي وتصريح مفاجئ لترامب حول الوساطة الفرنسية
24 Sep 2019
جائزة "الأفضل".. ميسي صوت لرونالدو فمن اختار "الدون"؟
24 Sep 2019
صواريخ كاتيوشا تسقط قرب السفارة الأميركية في بغداد
23 Sep 2019
إفلاس "توماس كوك" يدوّي عالميا.. تعرف على أبرز المتضررين
23 Sep 2019
قمة المناخ.. دعوة أممية لدعم "الصندوق الأخضر" ووعود مالية تجاوزت مليار دولار
24 Sep 2019
سب وعبارات مسيئة.. مرتضى منصور يواصل مسلسل "سلوكياته المشينة"
24 Sep 2019
ترامب: الفوضى كانت تعم مصر حتى جاء السيسي
23 Sep 2019
فيديو مسرب من داخل مقر بي آوت كيو يكشف تفاصيل قرصنة قنوات بي إن سبورتس
23 Sep 2019
مؤيدة للسيسي طالبته بإنقاذ مصر من "الخونة" فواجهت اتهاما بإثارة الرعب
23 Sep 2019
هجوم أرامكو.. بيان ألماني فرنسي بريطاني يحمّل إيران المسؤولية
23 Sep 2019
سوري من مدينة حمص.. ماذا تعرف عن أصول ستيف جوبز العربية؟
23 Sep 2019
هل مشكلة السيسي مع الجزيرة أم مع الشعب المصري؟
23 Sep 2019
شاهد.. مقصية زسوري تحسم سباق أفضل هدف في العالم
24 Sep 2019
أمير قطر يلتقي المستشارة الألمانية ورئيس وزراء الهند
23 Sep 2019
المنع من السفر.. عندما يقايض الاحتلال حقوق الإنسان بالعمالة
24 Sep 2019
السلطات أودعته المستشفى.. مشعوذ يزعم "التخلص" من بوتين بالسحر
23 Sep 2019
حرائق إندونيسيا تتوسع.. ما علاقتها بغابات زيت النخيل؟
23 Sep 2019
"بائع الذكريات".. مهنة نادرة يحبها عشاق المقتنيات القديمة بمصر
23 Sep 2019
لحماية خصوصية مستخدميها.. آبل تطلق أسوأ كوابيس فيسبوك وغوغل
23 Sep 2019
الوجه الآخر لجوائز الفيفا.. مشجع متوحد كفيف ومدرب غاضب من الفوز
23 Sep 2019
ميسي الأفضل وريال مدريد يكتسح التشكيلة المثالية للفيفا
23 Sep 2019
الأمم المتحدة في 74 عاما.. كيف صوتت دول العالم؟
23 Sep 2019
في خطوة لإنهاء الحرب بسوريا.. الأمم المتحدة تعلن تشكيل اللجنة الدستورية
23 Sep 2019
استضافة محمود السيسي.. هل نصب عمرو أديب فخا للمعارضة أم للنظام؟
23 Sep 2019
الرعاة والمعلنون يقاطعون.. أموال الدولة لشراء بدلات مقلدة لأندية العراق
23 Sep 2019
الصين والعراق تدعوان لحل الخلافات في الخليج بالحوار
23 Sep 2019
على خلفية مقتل خاشقجي والتعذيب.. إدانات جديدة للسعودية بمجلس حقوق الإنسان
23 Sep 2019
لماذا غاب رونالدو عن حفل جوائز "الأفضل"؟
23 Sep 2019
طالبوا بولاة مدنيين.. مظاهرات الخبز تتصاعد في نيالا غربي السودان
23 Sep 2019
لأنها للبنانيين فقط.. نبش قبر طفل سوري و"طرد" جثمانه خارج المقبرة
23 Sep 2019
التشكيلة المثالية للموسم الماضي.. الفائزون بجائزة "الأفضل"
23 Sep 2019
العالم سيخسر معركته مع الاحتباس الحراري.. تقرير صادم للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية
23 Sep 2019
زلزال الرئاسيات في تونس.. أي ارتدادات على الانتخابات التشريعية؟
23 Sep 2019
شاهد.. كيف يطارد أولبنسكي الأعاصير بكاميرته
23 Sep 2019
المحكمة الإدارية ترفض كل الطعون في نتائج رئاسيات تونس
23 Sep 2019
بن إسماعيل.. مصور مراكش الثقافية والفنية منذ ثلاثة عقود
23 Sep 2019
طالبت بإطلاق سراحهم.. "شاهد" تكشف قائمة الموقوفين الفلسطينيين والأردنيين بالسعودية
23 Sep 2019
ما الصفات التي يرثها الطفل عن والدته؟
23 Sep 2019
‫مكونات المكياج قد تسبب التهاب الملتحمة
23 Sep 2019
لم يفز برشلونة بثلاث مباريات خارج أرضه.. ماذا يخبرنا التاريخ عن الفائز بالليغا؟
23 Sep 2019
بعـد هجمات أرامكو.. مفتاح التهدئة بيد الرياض
23 Sep 2019
بالصور.. عراقي يحول بندقية كلاشينكوف لآلة موسيقية
24 Mar 2017
هل انتهى زمن أنجيلا ميركل؟
23 Sep 2019
"لم يعد أحد يهاب البرسا".. أسباب البداية الكارثية لبرشلونة هذا الموسم
23 Sep 2019
ثمانية فصائل فلسطينية تطرح مبادرة لإنهاء الانقسام بين فتح وحماس

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 4/5/2017
 849
 
Lecture Zen
  3230
 
من أحوال الثقافة في تونس
 
 

في الجولان على غير هدي بين أجنحة المعرض يعاودني السؤال هل الثقافة في بلادي بخير وهل لدى حكومة بلادي الجديدة سياسة ثقافية واضحة تقرأ أم ترقيع وترضيات ومجاملات لزيد دون عمرو؟


 

Photo

التيه في معرض الكتاب تقليد جميل ويتحول إلى إدمان لذيذ يستزاد منه كلما أوشك المعرض على النهاية. متعة نعم ولكن هل التيه في المعرض تيه بالثقافة والكتاب أم تيه عنها؟ في الجولان على غير هدي بين أجنحة المعرض يعاودني السؤال هل الثقافة في بلادي بخير وهل لدى حكومة بلادي الجديدة سياسة ثقافية واضحة تقرأ أم ترقيع وترضيات ومجاملات لزيد دون عمرو؟ وفي خضم ذلك وأنا أرى الناشرين العرب يحظون بزوار كثر هل المساهمة الثقافية التونسية في الثقافة العربية جيدة ؟ سأكتب هنا عن بعض أحوال الثقافة في بلادي ولكن بعلم مسبق أن هو إلا بعض من أحوالها فكما كتبت عن شح المياه في الزراعة في المقال السابق فإن حال الثقافة غير مختلف ويحتاج مياه ري ثقافي دفاقة.

إدارة عمومية للثقافة

منذ التأسيس اختارت الدولة أن تضع سياسة عمومية للثقافة. كان بورقيبة قريبا في الزمن والمكان من التجربة الفرنسية لما بعد الحرب العالمية الثانية (إعادة البناء بعد الحرب) وكانت تجربة فرنسا نفسها تقلد وان بمرونة كبيرة السياسات السوفييتية في مجال تنظيم الشأن الثقافي نائية بتجربتها عن الخيار الليبرالي الانجلوساكسوني الحر حرة مطلقة. لكن ككل تجارب التأسيس الفوقي بقرار تحولت السياسة العمومية للثقافة في تونس إلى عملية توجيه فكري وفني تحت مسمى تربية الشعب على حسن الذوق وإخراجه من تخلف القرون الوسطى. وكان الإعلام جزء من هذه السياسة وكلها تأتمر بأوامر الزعيم وتروج لذوقه الشخصي.

تتخذ وزارة الثقافة في تونس سياسات دعم ثقافي لذلك يأتيها الجميع صاغرين فتفرض شروطها. تشمل سياسات الدعم كل مجالات الإنتاج الثقافي في المسرح والسينما والكتاب والمهرجانات. وقد نتج عن ذلك مثقف تابع لوزارة الثقافة ينتظر توجيهاتها ويلتزمها لأن التزامها يضمن الدعم المالي وفي الالتزام قبول بالرقابة وفي الرقابة حد من الحرية ومن الإبداع وقتل تدريجي للثقافة والنتيجة ماثلة الآن للعيان. المثقف التونسي لا يقوم بنفسه وإنما هو مثقف ملتزم مدعوم أو مثقف حر منسي أو ميت.

سياسة دعم النشر القاتلة للإبداع.

مثال ذلك ونحن بصدد معرض الكتاب سياسة دعم الكتاب. تقوم وزارة الثقافة بدعم الكتاب بطريقتين أولا إسناد دعم لثمن الورق يقدم للناشر بنسبة مئوية تفوق 70 بالمية من وزن ما استعمل من ورق للطباعة وثانيا تقوم بشراء عدد من نسخ الكتاب المنشور مهما كان نوعه لتوزيعها على المكتبات العمومية في الجهات والأحياء وهي مؤسسات تابعة للوزارة مهمتها تقريب الكتاب من قارئ محلي بالمجان.

نتج عن ذلك أن الناشر يحصل على دعم بطريقتين لكن تبين أن الناشر التونسي يتحايل على الدعم فيطبع في لبنان سرا ويضع علامة دار النشر التونسية على أن الكتاب استعمل فيه ورق تونسي فيحصل على دعم لورق لم يستعمله. لذلك عدلت الوزارة الحالية الأمر فألغت دعم الورق وحولت الدعم بزيادة عدد النسخ المقتناة من الناشر. ولسائل أن يسأل لماذا لم تتبع الوزارة مثال السياسة اللبنانية(لبنان غير منتج للورق) في استيراد الورق وإعفائه من ضرائب المستوردات لتخف كلفة الطباعة محليا؟ والجواب قريب من الأفهام. لقد حررت الدولة في إطار لبرلة غبية سياسة استيراد الورق لتضع عليه ضرائب فلم يعد بإمكانها الضغط على كلفته في السوق الداخلية.

والى ذلك نسأل ماذا كانت نتيجة دعم نشر الكتاب بالشراءات؟ لقد نتج عن ذلك أمور سلبية أخرى منها أن الوزارة تشتري كل شيء كي لا تميز بين الناشرين (لجنة الشراءات ليست لجنة رقابة على المحتويات أي أنها لا تقيم المنشور علميا أو أدبيا أو حتى لغويا) لذلك امتلأت المكتبات بمنشورات بعضها لا يحرص حتى على الحد الأدنى اللغوي الذي سيوضع في متناول قراء صغار السن. ومنها وهذا الأخطر على الكتاب والثقافة عامة أن الناشر التونسي يعمد إلى طبع عدد محدود من النسخ تكفيه ليحصل على الدعم ويحقق أرباحا ثم يتوقف عن التوزيع وإعادة الطبع (لأن الطبعة الثانية لا تدعم) فيموت الكتاب دون أن يمرّ بالسوق والمكتبات.

تقتني الوزارة الكتاب بالثمن الذي يحدده الناشر وهو عادة يرفع الثمن بشكل غير متناسب من كلفة الكتاب من ناحية الجودة لكن الوزارة لا تناقشه في النوع ولا في طريقة تحديد الثمن.

وفي داخل هذه الشبكة توجد زبونية كبيرة فالناشرون ليسوا سواسية من حيث عدد النسخ المقتناة وليس لدى الوزارة مقاييس موضوعية لذلك. وهذه بوابة فساد يراها الجميع ولا يستطيع لها ردا. بل لقد ولد ناشرون من هذه الدعم ويعملون فقط على الحصول عليه دون أي انشغال بمصير الكتب التي ينشرونها. فدعم الوزارة يكفيهم لتغطية الكلفة وتحقيق أرباح لذلك تكثر العناوين لديهم وتقل النسخ.

ومن هوامش سياسة الدعم أن كل الدعم يذهب إلى الناشر وأغلب الناشرين يجبرون الكتاب على دفع الكلفة مقابل نشر كتبهم بوعد إرجاع الكلفة بعد البيع لكنهم لا يبيعون ولا يوزعون فلا يردون الدين للكاتب. وليس لدى أي كاتب قدرة أو وسيلة على مراقبة مخزن الناشر الذي يحتفظ بالنسخة الصفر على حاسوبه ويجذب منها قدر ما يشاء خاصة للمعارض الخارجية التي لا يمكن لكتاب مراقبتها. والوزارة تعرف ذلك ولا تجبر الناشر على إبراز عقد نشر للحصول على الدعم بما يسمح بالقول أن هناك تواطؤ بين لوبي الناشرين والوزارة ضد الكِتاب والكُتاب. وهو من ثمرات السياسات العمومية المنتجة للزبونية والتي نجد مثلها في قطاعات ثقافية أخرى كالسينما والمسرح.

السياسة الثقافية العمومية منتجة للزبونية الثقافية

يوجد عدد قليل من المخرجين السينمائيين ورجال المسرح الذين يسكنون الوزارة ويتوزعون غنائمها فيما بينهم فهم أعضاء لجان القراءة والدعم وهم من يغيرون مواقعهم فيدخلون ويخرجون إلى اللجان ولا يسمحون لمبتدئ بالدخول بينهم. هؤلاء نخبة الثقافة في تونس ولا يمكن تغييرهم حتى الآن إلا بأحد أمرين، نهايتهم الطبيعية أو قطع المدد الزبوني الذي توفره سياسة عمومية يهمها أن تبقي المثقفين تحت جناحها تستخدمهم و"ترشوهم" بأعطيات الدولة.

مكمن الهوان والفشل والتسطيح في الحياة الثقافية في تونس هي هذه سياسة العمومية في مجال الدعم الثقافي وقد عجز كل وزراء ما بعد الثورة عن المساس به. عجزا أمام اللوبي المتمعش. هذا اللوبي نفسه يملك أذرعه الإعلامية التي تروج له في الإذاعات والتلفزات العمومية والخاصة. فهو لا يوري التونسيين إلا ما يرى ولا ثقافة إلا ما يصنع وما يروج. والمبدعون خارج هؤلاء يظلون مغمورين حتى نهايتهم لا أحد يقرأ لهم ولا أحد يروج لأعمالهم إلا ضمن دوائرهم الخاصة من أصدقائهم المقربين.

وعليه بإمكاننا القول أن الثقافة التونسية تتجه إلى موت حتمي ما لم يتم كسر هذه الخطة والخروج إلى عوالم الحرية ولن يكون بإمكان من تربى على الدعم أن يبادر فهي حالة عجز لا حالة إبداع. سنواصل التسكع في معرض كتاب باهت ونسأل عن مصير الثقافة في تونس..

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات