-
15 Nov 2019
رسميا.. الحبيب الجملي يكلَّف بتشكيل حكومة تونس المقبلة
15 Nov 2019
مساءلة ترامب.. السفيرة الأميركية بأوكرانيا مصدومة من طريقة إقالتها والرئيس يهاجمها
15 Nov 2019
الأسد يهاجم تركيا بشأن اللاجئين ويصف المظاهرات بالعراق ولبنان بأنها "صادقة"
15 Nov 2019
تريد الاستثمار في البورصة.. إليك نصائح الخبراء
15 Nov 2019
خامنئي: تدمير إسرائيل لا يعني القضاء على الشعب اليهودي
15 Nov 2019
ما مصير مراكز اللغات؟ غوغل تطلق ميزة لتدريب المستخدمين على النطق الصحيح للكلمات
15 Nov 2019
أهم أحداث الأسبوع في عشر صور
15 Nov 2019
للجمعة 39.. الجزائريون يتظاهرون ضد رموز بوتفليقة والصحفيون ينددون بـ "ترهيب" السلطات
15 Nov 2019
قواعد جوية وبرية.. روسيا تعزز وجودها العسكري شرق الفرات
15 Nov 2019
انتقاد السلطات بمصر يدخلك سجنا به "كبابجي" فهل أكلت رضوى؟
15 Nov 2019
تعليقا على ترشيح الصفدي.. المحتجون اللبنانيون: هل تستهزئون بنا؟
15 Nov 2019
هل فرّط أنصار الرئيس مرسي في دمه؟
15 Nov 2019
كيف يمكنك استرداد ملف وورد لم تقم بحفظه؟
15 Nov 2019
بالفيديو: تواضع ساديو ماني.. من تنظيف مراحيض المسجد إلى حمل صناديق المياه
15 Nov 2019
السيستاني: التدخلات الخارجية في العراق ستحوله إلى ساحة صراع
15 Nov 2019
حذر من تكرار سيناريو عدن.. وزير داخلية اليمن ينتقد ممارسات السعودية بالمهرة
15 Nov 2019
اضطراب القلق.. خوف وأرق
15 Nov 2019
غزة.. هدوء حذر واتصالات لتثبيت الهدنة
15 Nov 2019
بعد الإدانات الدولية و"زيارة الكباب".. وفاة معتقل داخل السجون المصرية جراء الإهمال الطبي
15 Nov 2019
فك اللغز.. لماذا تظهر نفس المجرة 12 مرة في السماء؟
15 Nov 2019
أملا في استعادة بريقه مع ليفربول.. كوتينيو على أبواب العودة للدوري الإنجليزي
15 Nov 2019
مع انتشار أسراب كثيفة بمصر.. كيف يمكن الوقاية من مخاطر ينقلها الذباب؟
15 Nov 2019
منهيا مراسم تتويجه.. إمبراطور اليابان يقضي الليل مع "إلهة الشمس"
15 Nov 2019
بالفيديو.. شابة إيزيدية من سوق سبايا تنظيم الدولة إلى رسامة معروفة
15 Nov 2019
بين الزينة والعلاج.. قصص مثيرة حول استخدامات الخرز بالأردن وفلسطين
15 Nov 2019
بريطانيا.. لماذا يخشى المسلمون مواسم الانتخابات؟
15 Nov 2019
خلافات وتلاسن أميركي أوروبي بشأن مصير مقاتلي تنظيم الدولة
15 Nov 2019
‫أسباب وأعراض اعتلال الأعصاب المتعدد‬
15 Nov 2019
3 دروس لمواجهة الفشل وتحقيق النجاح في مسيرتك المهنية
15 Nov 2019
بسبب مقاتلات سوخوي 35.. واشنطن تهدد بعقوبات على مصر
15 Nov 2019
بحضور مراقبين من واشنطن والبنك الدولي.. اجتماع ثلاثي بإثيوبيا بشأن سد النهضة
15 Nov 2019
سيروتونين.. رواية جسدت الإحباط الاجتماعي وتنبأت بأحداث وقعت في فرنسا
15 Nov 2019
بالفيديو.. إنزال قوات روسية داخل قاعدة أميركية سابقة بسوريا
15 Nov 2019
هاجر أو تاريخ وحضارة.. جدارية ضخمة على أصلب صخور فلسطين
15 Nov 2019
هيرست: هل تكون ليبيا سوريا الجديدة لجيش بوتين السري؟
15 Nov 2019
اعتبروها تهديدا للسيادة.. لماذا يتخوف الجميع من عملة "ليبرا" الخاصة بفيسبوك؟
15 Nov 2019
تونس.. هل يتقاطع مسار البرلمان وتشكيل الحكومة في تحالفات النهضة؟
11 Nov 2017
خمس زهور سماوية.. رحلة ممتعة في ثنايا السُّدم والنجوم
15 Nov 2019
محرز يغيب عن مواجهة بوتسوانا لأسباب شخصية
15 Nov 2019
كيف غيّر إنتاج الغاز الطبيعي المسال السوق العالمية؟
15 Nov 2019
بلماضي: المنتخب الجزائري أصبح من أحسن 4 منتخبات في العالم
15 Nov 2019
نقلته رئيسة البعثة الأممية.. تحذير السيستاني يثير مخاوف ساسة العراق
15 Nov 2019
بعد تأهله لأولمبياد طوكيو.. الرميحي: أحلم برفع علم قطر والفوز بذهبية الرماية
14 Nov 2019
من منزلك.. تطبيقات طبية تحضر لك الطبيب إلى المنزل
15 Nov 2019
أراضي الضفة.. لماذا يخشى الفلسطينيون من تسجيلها رسميا؟
15 Nov 2019
عقب لقائها وفد "الوفاق".. واشنطن تدعو قوات حفتر لإنهاء هجومها على طرابلس
15 Nov 2019
واشنطن تصف حوارها الثالث مع الدوحة لمكافحة الإرهاب بالمثمر

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 تحرير المرأة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 8/19/2017
 893
 
Lecture Zen
  3817
 
تنسيب المرأة التونسية.
 
 

يحتاج الأمر في تونس وفي غيرها إلى إخراج مسألة تحرير المرأة وتنويلها حقوقها المشروعة إلى الخروج من دائرة الكذب إلى فعل صادق يوسع زاوية النظر إلى قضية الأسرة في مجتمع متحول ومفتوح على تيارات الفكر العالمي وعلى سوق معولمة وإلى تثاقف حاد وموجه من الخارج


 

Photo

هذه الورقة مهداة إلى امرأة عربية قد تتعثر بها في موقع ما وقد كتبتها بشفقة كبيرة ورغبة في رؤية النساء العربيات سيدات عظيمات راقيات ماجدات بلا منّ ذكوري ولا أذى ولا كذب مدعى ولا دعاية أيديولوجية تسوق لهوى خلاصة الورقة لمن تتوقف حين القراءة عند العناوين أن المرأة العربية ليست أسوء حالا من المرأة التونسية أو بوجه آخر المرأة التونسية لا تمتلك أي تفوق عبقري على المرأة العربية.

وكل ما يروج عن نجاح تجربة تحديث خاصة بتونس قادها الزعيم بورقيبة لا يعدو كونه مفردات دعاية سياسية سمجة لا يقدم عليها أي دليل مقارن وأول علامات تهافتها هي أنها لا تملك هذه المعطيات المقارنة لتقدمها للمرأة العربية لتقودها إلى نفس مشروع التحديث العبقري التونسي الذي يبحث له عن أصول تاريخية بتمجيد لصة قرطاج الأولى سارقة الأرض من أصحابها بالحيلة و"التشوطين". وليس أبلغ من زيفها أن المرأة التونسية قد مكنت اللصة الثانية زوجة اللص الكبير من رقبة نساء العرب بوضعها بقوة الكيد الحريمي على رأس منظمة المرأة العربية قبل أن تكتشف هذه المرأة أن الزعيمة ليست إلا سارقة لأموال شعب مجّ الأمجاد الكاذبة حتى نفر من وسائلها.

كتبتها في ذكرى إصدار مجلة الأحوال الشخصية التونسية الموافق للثالث عشر من شهر آب

الأرقام خطر كاشف.

سأجري مقارنة بين معطيات كثيرة ولكن بلا أرقام كمية وإنما بإشارات نوعية فالأرقام غير متاحة وأعني أرقاما تكشف وضع المرأة التونسية مقارنة بنظيرتها العربية في مجالات مختلفة منها التعليم والتوظيف والتمكن الإداري والإنتاج الفكري والفني. توجد أرقام لكن روجتها جهات تصر قبل ذلك على مؤشرات التفوق لصالح المرأة التونسية ما يجعل المقارنة مضروبة في العمق قبل نشرها ويحيل الأرقام إلى وسيلة دعائية مصطنعة مثل كل أرقام دولة بن علي المغرمة بالتصنيف الكمي على أساس أرقام مصنوعة في مخابر الدعاية واعتمدتها فقط حميدة نعنع ومثيلاتها بمقابل مالي سخيف. ويمكن العثور على أرقام مماثلة في بلدان عربية أخرى تجعل نساء ذلك البلد متفوقات فالمرأة حقل دعاية سياسية رجالية بامتياز وذلك يجعل كل الأرقام مزيفة ويستحسن عدم اعتمادها علميا والذهاب إلى الملاحظة النوعية في انتظار إنقاذ مخابر البحث الكمي من يد السلط السياسية للوصول إلى مرحلة تنسيب علمي يبني الحقائق على وقائع ومعطيات لا على كذب صحافية مستأنسة أو صحافي يتمسح بأعقاب جمعيات نسائية ممولة بفلوس مشبوهة مقابل عشاء في نزل فخم.

مجالات التفوق هي عادة نسب التعلم ونسب التمكين للمرأة في المناصب الإدارية والسياسية ونسب تملك الخيرات مقارنة بالرجل ونسب التمتع بحرية المشاركة في صناعة الرأي العام وهنا لا يمكن الحديث إلا بالأرقام المقارنة والتحدي الحقيقي لكل من يمارس دعاية تفوق النموذج التونسي أن يقدم فعلا أرقاما من مصادر متقاطعة ليمكن له القول بالتفوق لكن حتى الآن لا يعدو حديث هؤلاء أن يكون من قبيل تفوق فرق الكرة التونسية على نظيرتها العربية وهي التي نالت كأس أفريقيا اليتيم بلاعب مستورد.

التعليم والتوظيف متشابه ومتطابق النتائج بين البلدان العربية

كل البلدان العربية أنشأت لها أنظمة تعليمية للجنسين وتخرج من جامعتها ألوف من النساء والرجال ومر من الألوف ألوف نحو الوظيف العمومي والخاص في مجالات مختلفة ولا توجد دولة عربية بما في ذلك دول الخليج العربي المتهمة ضمنا باحتقار المرأة إلا وفيها نساء متعلمات تعليما عاليا ويمسكن وظائف متقدمة في دولهن. تختفي نسب المقارنة السليمة ولكن لا نجد في تونس سببا للقول أن المرأة التونسية تعلمت أكثر وأنها تمكنت أكثر من دخول مجالات العمل التنفيذي. وتزيد الرغبة في تنسيب النتائج عبر الإشارة إلى أن التونسية لم تبرز تفوقا أدبيا وفنيا وعلميا كما هو الأمر في بلدان تعرف تعليما متفوقا. فالساحات الأدبية والعلمية العربية رجالية في أغلبها ولا مكاسب خاصة للتونسية فيها. هل تنتج المرأة التونسية المتعلمة في مواقع العمل أكثر من نظيرتها العربية؟ هل تجدد في أساليب العمل والإنتاج؟ كاتب المقال ليس كسولا عن البحث ولكن النتائج الخارقة لم تقتحم عليه عزلته.

تقدم الآن في تونس أرقام عن تأنث التعليم والإدارة نتيجة تفوق نسب البنات في المدرسة وفي كل المراحل ولكن هذا التفوق جاء في أغلبه بعد انكسار الربط المؤسس الذي قامت عليه المدرسة التونسية (والحال نفسه عربيا) بين التعليم والتمهين فلم تعد المدرسة تؤدي مباشرة إلى الحصول على مهنة ولذلك فإن الرجال أول المغادرين إلى حلول أخرى(كالهجرة السرية) لذلك ظهر هذا التفوق كأنه حلول محل الرجل وليس منافسة كفؤة له. لقد ترك المجال شاغرا فملأته اللاحقات سيرا على نفس الوهم القديم المنكسر التعليم الذي يؤدي إلى مهنة. وسنجد نسب العاطلات الحاملات لشهادات علمية يفوق عدد الخريجين بينما سيفوق عدد العاطلين من غير حملة الشهادات في صفوف الذكور. وخارج سوق العمل المهيكل والقائم على الكفاءة التعليمية لنلق نظرة على العمل في الزارعة فالأمر يستحق النظر.

المرأة الريفية فضيحة حالة التفوق التونسي.

في دائرة شعاعها 100كلم حول العاصمة التونسية يمكن لأي باحث ميداني أن يحسب نصف مليون امرأة تستغل في الزراعة في كل المواسم بشكل مهين. من حيث التأجير والضمانات المهنية والاحترام.

المرأة العاملة في الزراعة تحصل على نصف الأجر الذي يحصل عليه الرجال وفي أحيان كثيرة أقل من النصف. فمقابل 20 دينارا(اقل من 10 دولارات) يعمل الرجل أقل من ثمان ساعات في اليوم ويحصل مع الأجر على فطور صباحي وشاي وتبغ في الغالب وعلى وجبة غداء دسمة. بينما تشتغل المرأة في نفس الحقل 8 ساعات كاملة وقد تزيد ولا تحصل على أية إضافات عينية. وقد انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة مقاولي الأنفار (كما يسميهم المصريون) الذين يجمعون النساء ويوزعوهن على الحقول وليس لهم من رأس مال إلا وسيلة النقل (سيارة بيك آب بلا غطاء) حيث يجلس مقاول النساء في المقهى ويأتيه الفلاحون بحثا عن العاملات فيوفرهن بمقابل اقتطاع بين 5 و 8 دنانير نظير أجرة تجميع وتنقيل قبل العمل وبعده.

أما إذا ابتعد الباحث عن العاصمة وولج إلى الحقول الداخلية (جندوبة الكاف سيدي بوزيد القيروان صفاقس) فإن أجر المرأة يصل إلى أقل من 10 دنانير مقابل 8 ساعات من العمل. بينما يعرض الرجل عن العمل أو يعمل بأجر أرفع إلى حدود الضعف.

وهؤلاء النسوة العاملات في قطاع الزراعة(وقد بدأن يظهرن أيضا في أعمال البناء والتشييد) لا يتمتعن بأية تغطية صحية مضمونة اجتماعيا ولا يحصلن على تقاعد بعد نهاية سن العمل وكثير منهن الآن يعملن بعد سن الستين في غياب رواتب تقاعدية (كان وجب أن يكن حصلن عليها نظير عملهن زمن دولة بورقيبة وبن علي).

هل هذه علامة من علامات تفوق المرأة التونسية؟ الوضع مشابه في حقول العمل الزراعي في مصر والمغرب وربما سوريا قبل الحرب الأهلية بما يجعل التشابه تطابقا وتغيب كل عناصر الفخر غير المبررة خاصة وأن مروجي الفخر ومروجاته لا يتناولن بالدرس والبحث حق عمل المرأة خارج الوظيف المرفه وتنشغل النقابة الأثقل وزنا بمنظوريها من الموظفين فقط فليس لهؤلاء النسوة إمكانية قانونية للانخراط في نقابات للدفاع عن حقوقهن الدنيا في العمل الأقرب إلى السخرة .

منع التعدد هل انتج تميزا؟

تونس هي البلد العربي المسلم الوحيد الذي نص على منع تعدد الزوجات وجرمه ولكن هل قدم ذلك امتيازا ما للمرأة التونسية؟ لقد قامت مفردات الدعاية المبررة للنص على أن التعدد اضطهاد ممنهج وأنه كان يمارس على نطاق واسع وهذا ليس صحيحا عقود الزواج في العاصمة (وهي المكان الوحيد تقريبا الذي كان به سجلات مستوفاة زمن الاستعمار) اثبت ان النسبة لم تتعد 2 بالمية من العقود. أما زيجات الأرياف فقد كانت لسبب متعلق بارتفاع نسب وفيات الأطفال في وضع صحي متخلف.

والان نكتشف رغم غياب الأرقام الدقيقة في دراسات مقارنة ان نسب التعدد في بلدان عربية تبيحه ضعيفة جدا وربما منعدمة وذلك ناتج عن سبب يشمل تونس كما يشمل بقية الأقطار. لقد تغيرت حالة الأسرة التونسية والعربية نتيجة دخول المجتمع في اقتصاد السوق الذي لا يسمح لصغار الأجراء والموظفين والعملة بمدخول يفي بزوجتين أو أكثر.

لم ينتج نص منع التعدد أي تغيير حقيقي ولم يوفر أي امتياز اجتماعي والتغيير جاء من خارج النص كما هو الأمر في كل سير المجتمعات الخاضعة لنمط استهلاك سوقي لذلك فالحال متساوية والنتيجة واحدة بين بلدان تبيح التعدد وبلد يجرمه. لقد اثبت النص فقط معطي مهما أنه لا يمكن فرض التغيير بنص وهو منهج بورقيبة الذي فشل. أما أغنياء القوم في تونس وفي غيرها فلهم ما يكفي من المال لتدبير بيتين أو أكثر غير أن الرجل التونسي يتخذ خليلة لا زوجة ثانية وقد انتشرت في السنوات الأخيرة حيلة الزواج العرفي (الشرعي غير القانوني)

لنتوقف عن الكذب

حال العرب واحدة أو متقاربة في التعليم وفي التمهين وفي الحريات وفي الأحوال الشخصية ولا أساس علمي للقول بأن تونس متفوقة بتشريعاتها على بقية الأقطار العربية. كل الجعجعة السائدة هي محض هراء أيديولوجي لتجربة لا تملك فعلا عناصر التفوق خاصة أن الأمر فيها مرهون بصراع أيديولوجي بين تيار الحداثة الذي يزعم تملك قضية المرأة ويجر الإسلاميين إليها لأنهم توقفوا عند سلامة التشريعات الإسلامية الأولى ولم يغادروها بما جعلهم يرتبكون دوما عند طرح هذا الموضوع فيقعون في المطب الأيديولوجي ويظهرون كأعداء للتقدم.

يحتاج الأمر في تونس وفي غيرها إلى إخراج مسألة تحرير المرأة وتنويلها حقوقها المشروعة إلى الخروج من دائرة الكذب إلى فعل صادق يوسع زاوية النظر إلى قضية الأسرة في مجتمع متحول ومفتوح على تيارات الفكر العالمي وعلى سوق معولمة وإلى تثاقف حاد وموجه من الخارج. وأول الخطوات أن يوجه سؤال دقيق إلى علماني العرب وحداثييه وعليهم الإجابة هل على المجتمع العربي الذي قام على وحدة الأسرة أن يتقدم في اتجاه نموذج التحديث الغربي الذي ألغى الأسرة وعوضها بحرية الأفراد أم عليه أن يجد صيغا للتوفيق بين الأسرة وبين التحرر الاجتماعي (السلوكي والعاطفي/الجنسي) وثانيها سؤال بنفس الدقة للإسلاميين والمحافظين عامة هل أن تشريعات القرن الأول للهجرة بخصوص الزواج والقوامة والميراث لا تزال قابلة للتطبيق بحذافيها في القرن 21؟

نحن في مجتمع يتحول ويضرب على غير هدى وعلى نخب هذه المجتمعات المضطربة أن تستبق بحلول حقيقية لا بأكاذيب أيديولوجية تغنم من ورائها مكاسب سياسية آنية وإذا كانت قارئة مجهولة قد وصلت إلى هنا فليكن يقينها أننا في الهم عرب وأن تونس ليست أكثر من حالة مشابهة أو مطابقة للحال في بلدها. وأن عمل تحرير المجتمع بدأ بعد ولكن الوجهة لا تزال غائمة. تلك الوجهة هي بغية رجال العرب ونسائهم وعلى قدم المساواة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات