-
24 Aug 2019
الجيش اليمني يسيطر على عتق والانفصاليون يرسلون تعزيزات
24 Aug 2019
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف دمشق وإحباط عملية إيرانية
24 Aug 2019
بعد رفض اليونان.. ناقلة النفط الإيرانية إلى تركيا
24 Aug 2019
السودان.. دفاع الرئيس المعزول يقدم شهودا ويطلب الإفراج عنه
24 Aug 2019
بالفيديو.. صلاح يقود ليفربول لهزيمة أرسنال والفوز الثالث بالدوري الإنجليزي
24 Aug 2019
في الجزائر.. استقالة وزيرة الثقافة وإقالة مفاجئة لمدير الشرطة
24 Aug 2019
المنطقة الآمنة بسوريا.. مركز العمليات التركي الأميركي يبدأ عمله
24 Aug 2019
بعد تغريدات خلفان عن اليمن.. نشطاء سعوديون: أنت تسيء للمملكة
24 Aug 2019
تعرف على أبرز القضايا الموضوعة على طاولة قمة مجموعة السبع
24 Aug 2019
10 أغذية يجب تناولها عند بلوغ الخمسين
24 Aug 2019
قراصنة المتوسط الذين نقلوا كنوز العربية لأوروبا.. رحلة مكتبة مولاي زيدان المغربي إلى الإسكوريال الإسباني
24 Aug 2019
ربما ليست ما تتوقعه.. آبل بصدد طرح ساعة جديدة
24 Aug 2019
تونس.. اعتقال القروي تطبيق للقانون أم إقصاء لمنافس عنيد؟
24 Aug 2019
المغردون غاضبون ويتساءلون: لماذا كرم ابن زايد "مضطهد المسلمين"؟
24 Aug 2019
غوارديولا بلد الوليد يسقط ريال مدريد في فخ التعادل
24 Aug 2019
مع التغير المناخي.. البقاء للعناكب الأكثر عدوانية
24 Aug 2019
للأمهات والآباء.. 20 عبارة لتهدئة أطفالكم لها مفعول السحر
24 Aug 2019
"عرب ستاند أب كوميدي".. عروض ترفيهية للشباب العربي في إسطنبول
24 Aug 2019
لأول مرة منذ قرار نيودلهي.. مطالبات كشميرية علنية بقتال الهند
24 Aug 2019
"أخطر من إيران".. لماذا اعتبر دبلوماسي يمني الإمارات تهديدا لبلاده؟
24 Aug 2019
مصر.. حملة إلكترونية تطالب الحكومة بعدم تسليم طلاب الإيغور للصين
24 Aug 2019
ناشونال إنترست: من ذا الذي يحكم العالم بالقرن 21؟
24 Aug 2019
رحلات النساء الخاصة.. تجارب فريدة وقصص ملهمة
24 Aug 2019
كبار الناشرين الأميركيين يقاضون شركة تابعة لأمازون
24 Aug 2019
خطأ بوغبا يسقط مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس
24 Aug 2019
ماذا يحدث لو اختفت غابات الأمازون المطيرة؟
24 Aug 2019
فشلت في الاحتماء بالسيسي.. السخرية من السمنة تطيح بمذيعة مصرية
24 Aug 2019
ليبيا.. قصف لقوات حفتر يخلف 3 قتلى ويعيق مطار معيتيقة
24 Aug 2019
"انتهت الحرب".. صفحة جديدة بين نيمار وسان جيرمان
24 Aug 2019
الجزائريون يغزون الدوري التونسي.. ظاهرة صحية أم مرضية؟
24 Aug 2019
الهجرة إلى كندا.. احذروا المكاتب الوهمية
24 Aug 2019
قصف حوثي جديد لقاعدة بالسعودية وإيران تتحدث عن عجز الرياض باليمن
24 Aug 2019
"قامر بأموال الفلسطينيين لصالح الإخوان".. حبس نجل نبيل شعث 15 يوما وضمه إلى "خلية الأمل" بمصر
24 Aug 2019
العلم يحسم الجدل.. هل المرأة أقل فسادا في السياسة من الرجل؟
24 Aug 2019
بعد غلق دام ثلاث سنوات.. سوق الصفارين بالموصل يفتح أبوابه مجددا
24 Aug 2019
5 عادات يومية تميز الأذكياء
24 Aug 2019
ناشونال إنترست: كيف تنعكس الانقسامات بين تنظيمي الدولة والقاعدة على مستقبلهما؟
24 Aug 2019
كيف تعرف إذا كان المنتج يحتوي على السكر؟
24 Aug 2019
أعظم عشرة لاعبين في تاريخ الدوري الإيطالي
24 Aug 2019
بعد ضغط دولي.. الجيش البرازيلي يتولى مكافحة حرائق الأمازون
24 Aug 2019
كوب واحد من عصير الرمان يحمي صحة دماغ الجنين
24 Aug 2019
"عندما تشيخ الذئاب".. إنتاج سوري يزعج الفنانين الأردنيين
24 Aug 2019
بطريقة مثيرة.. أول فوز يحققه لامبارد مع تشلسي
24 Aug 2019
من الأهواز.. فتاة عربية تتوج بلقب برنامج المواهب الإيراني
23 Aug 2019
حدد أولويات السودان.. حمدوك أمام حقل من الألغام
24 Aug 2019
6 علامات للولادة المبكرة
24 Aug 2019
حرائق الأمازون.. رئة الأرض تستغيث
24 Aug 2019
قصيدة لفتاة سورية تدرس في بريطانيا

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 المهاجرين السريين

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/16/2017
 812
 
Lecture Zen
  4111
 
رجال في اليم
 
 

تفتح لهم حدود البحر للتخلص منهم ولعلها تقول في قرارة نفسها التونسي الجيد هو التونسي الميت. فالميت صوت لهذه الحكومة ولرئيسها ذات يوم، إذًا أيهما أفضل طالب شغل يعتصم بالشارع أم جثة في البحر تبكي أمها أسبوعًا وتنسى، ثم ينادي ابنها الميت فيصوت يوم الاقتراع من قبره، اقتلوهم يخلو لكم وجه البلد وتكونوا من بعدهم حكامًا صالحين.


 

Photo

ما كان لهم أن يطرقوا جدران الخزان فلم يكن خزانًا معدنيًا، بل كانوا على ذات ألواح ودسر، ركبوا البحر خوفًا وطمعًا، فإذا الموت رفيق لم يدفع كلفة السفر، لن يحظوا بغسان كنفاني آخر يكتب روايته عن رجال في الشمس، لقد كانوا رجالاً في اليم وماتوا غرقى، واختصم الناس فيهم بين متعاطف راث وشامت يقول ما ضرهم لو بقوا بين أهاليهم المفجوعين الملتاعين؟ وقال آخرون لو بقوا يسندون جدران البيوت أن تقع ولكن البيوت وقعت، منذ صارت كل الأسرة تفكر في خلاصها في مغامرة لعل الابن الضال أن يعود برزق يكفي لسعر الخضر.

الهجرة السرية علامة أزمة اقتصادية خانقة

الهجرة من الضفة الشرقية منذ بدأت في الخمسينيات بشكل قانوني كشف تفاوتًا اقتصاديًا رهيبًا بين ضفتي المتوسط، وكانت أسبابه واضحة للعيان، الفائض الاستعماري المنهوب من المستعمرات المفقرة جعل شعوب إفريقيا السوداء والرمادية تهاجر طلبًا لرزق في أوروبا. أثمر ذلك تحسنًا في ظروف عيش المهاجرين مؤقتًا، ثم أغلقت أوروبا أبوابها وصارت تفرز الكفاءات على هواها، والبلدان الفقيرة تصدر خيرة نخبتها إليها فتزيدها قوة وتزداد هي فقرًا وبؤسًا حتى وصلنا منذ نهاية الثمانينيات إلى أشكال من الهجرة السرية خارج القانون وخارج الوسائل المتعارف عليها للتنقل بين الضفتين، وتفاقم الأمر في السنوات العشرة الأخيرة فحولت بلدان أوروبا بلدان الضفة الشرقية إلى حراس حدود يمنعون عنها الهجرة بمقابل، وقد تمعش نظام بن علي ونظام القذافي ونظام مبارك من ذلك رشى سياسية وأموالاً تحت الطاولة.

التفاوت بل الفجوة الاقتصادية بين الضفتين لا تزال تتسع رغم ما يقال عن أزمة البلدان الغربية الاقتصادية، ولكن لو لم يكن هناك فائض عمل ممكن لما سكتت هذه البلدان عن أفواج كثيرة وصلت واستقرت في الظلام تقبض أرباع أجور وفي ظروف عمل مهينة للكرامة الإنسانية.

جيل الشباب المهاجر سريًا ليس مسؤولاً عن هذه الفجوة بل ورثها ويعاني نتائجها، لقد ولد في الأزمة أزمة الدويلات التابعة العاجزة سياسيًا عن التحكم في ثرواتها بفعل الفساد السياسي الداخلي لأنظمتها والمحفز أوروبيًا. ولا نرى في هذا الخطاب تنصلاً من مسؤوليات، بل إن الأنظمة الفاشلة كانت تحظى بالدعم السياسي الغربي لتظل في وضع الفشل وتصدر العمالة الرخيصة وتستهلك المنتجات الغربية من الإبرة إلى الطائرة ولا تقوم بشعوبها رغم الثروات الطائلة التي ترقد فوقها هذه الشعوب، وعندما يدرك الشاب هذه المفارقة ويراها في قوتها يشعر بعجزه أمامها فلا يبقى أمامه إلا أن يهاجر بالطرق التي يبتكرها كحلول فردية ليجد ضمن التفاوت الصارخ مصدرًا للرزق.

لماذا لا يكافح الشباب في بلدانه؟

لقد فعل وتحمل مسؤوليات جسام، فقد أسقط رؤوس الأنظمة الفاسدة، ألا يكفيه ذلك كعلامة نضج ومسؤولية؟ لكن الأنظمة الفاسدة عادت إليه من النوافذ بعد أن طردها من الأبواب.

حادثة غرق التونسيين بالبحر في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر أطلق ألسنة إعلاميي الأنظمة ليلوموا الشباب على أنه مستسلم للربح السريع والغنيمة الباردة كأنه ذاهب ليجد الجنة على الضفة الأخرى، وهذا كلام فاسد يصدر عن فاسدين يدافعون عن فسدة.

يشتكي البعض من أصحاب الأعمال في تونس بأنهم لا يجدون عمالاً في سوق الشغل ويلهثون وراء العامل فلا يظفرون به، وهذا ليس سليمًا كليًا، فالأعمال الصغيرة والمتقطعة في حضائر البناء ورعي المواشي والعمل الزراعي عامة تدنت أجورها مقارنة بأسعار المواد المعيشية، فلم تعد الأجور (رغم زيادات حصلت) تكفي حاجيات شاب في مقتبل العمر يسعى للاستقلال بمصدر رزقه وبناء بيت مستقر.

يبلغ أجر عامل البناء 12 دولارًا في أفضل الحالات بينما ينزل الأجر الفلاحي تحت ذلك بكثير، وبشكل متقطع وموسمي مثله مثل العمل في الخدمات السياحية الموسمية، ويميل الفلاحون لاستخدام النساء في الزراعة لأنهن يقبلن بأجور أدنى ولا يحتججن على سوء الاستخدام.

إن نسق ارتفاع المواد المعيشية يجعل هذه الأجور غير كافية (للتبغ والقهوة كما يقال)، لذلك تصبح الهجرة حلاً يحتوي على كثير من الوهم ولكنه وهم مغر مقارنة بحقيقة معيشة أشد مرارة.

لقد تدبر آخرون حلولاً بالتهريب والعيش على هامش الدورة الاقتصادية ولكن التهريب مغامرة أشدّ خطرًا وأقل مردودية، فما يدفع رشى لتأمين الطريق يأتي على أغلب أرباح التهريب، خاصة فئة التهريب الصغير (وقود سيارات من ليبيا أو الجزائر أو بعض السلع الاستهلاكية الأخرى ذات القيمة المنخفضة)، تنغلق أبواب الاقتصاد الموازي (التهريب) وتقل الأجور في العمل اليومي، فلا يبقى للشاب إلا أن يجرب الحرقة (وكم هي تسمية دالة).

أنظمة فاشلة ترمي بالشباب في عمق البحر

إذًا كان لا بد من تحميل مسؤولية ما يحدث للشباب، فيجب أن نسأل الأنظمة الحاكمة، لقد قامت ثورة في البلد وأمل الشباب منها خيرًا ولكن سرعان ما تم الالتفاف عليها، وعاد النظام الفاسد بكل أدواته وعطل مسار التغيير الحقيقي المنتظر.

لقد كان المأمول أن يشرع النظام في فك ارتباطه بالاقتصاد الغربي وأن يعوّل على مصادره الذاتية تدريجيًا للوصول إلى حالة استقلال كاملة ولو بعد سنوات من العمل المثابر، لكن طبقة المال التي تتحكم في رجال السياسة من وراء ستار فرضت شروطها القديمة، فلم تتخلخل أسس النظام بل عاد للعمل طبقًا لهواه، وهو ليس هوى استقلاليًا بالمرة.

في الوقت الذي أكتب فيه هذه الورقة تقوم اعتصامات في منطقة جندوبة (شمال غرب)تطالب برفع منسوب مياه الري بعد تقسيطها نتيجة سنوات جفاف متتالية، فالمناطق الزراعية الداخلية تُفقّر بنسق سريع وتنتج أكبر عدد من المهاجرين إلى مدن الساحل والخارج (عبر الحرقة)، وأحد الأسباب هي سوء التوزيع في الثروة المائية، إذ تضمن الدولة ما يكفي القطاع السياحي (الخدماتي) أولاً ثم تتعطف على المزارعين بتقسيط الماء والنتيجة أولاً عطالة كبيرة في شباب المنطقة ثم شح في الإنتاج يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار لا تشعر به الفئات الغنية، لكنه ينعكس مباشرة على ذوي الدخل المحدود، أما العاطلون عن العمل وهم كثر فإن الأزمة تتحول إلى رحى مدمرة ولا يبقى أمامها إلا الهجرة

ويزداد الأمر سوءًا بالإجراءات التقشفية المملاة على الحكومة من بنوك الإقراض الدولية التي تحدد لها الانتداب في الوظيفة العمومية، بل تأمرها أمرًا بالتسريح الاقتصادي لتخفيف أعباء الميزانية العامة، بما يزيد في يأس الآملين خيرًا من التوظيف ويحيل العاطلين إلى اليأس المطلق ثم الهجرة.

التونسي الجيد هو التونسي الميت

المسؤولية إذًا على عاتق الحكومات التي رفضت التغيير وأعادت إنتاج الفشل الذي أسقط رؤوس النظام، لكن لا يبدو أن الأنظمة (الحكومات) مشغولة باحتمال إسقاطها بالشارع لذلك تتظاهر بالبكاء على المهاجرين السريين الغرقى بينما تفتح لهم حدود البحر للتخلص منهم ولعلها تقول في قرارة نفسها التونسي الجيد هو التونسي الميت. فالميت صوت لهذه الحكومة ولرئيسها ذات يوم، إذًا أيهما أفضل طالب شغل يعتصم بالشارع أم جثة في البحر تبكي أمها أسبوعًا وتنسى، ثم ينادي ابنها الميت فيصوت يوم الاقتراع من قبره، اقتلوهم يخلو لكم وجه البلد وتكونوا من بعدهم حكامًا صالحين.

والآن وقد غرقوا وسيغرق آخرون في بحور الشتاء الباردة، يمكننا كتابة المراثي الطويلة، فنحن جزء من نخبة مشغولة جدًا بتحرير التقبيل في الشارع نكاية في الإرهاب، وما دمنا نتجادل في حرية التقبيل في الشارع على الشباب العاطل عن العمل ألا يشوش علينا، فنسيئ الظن بالحكومات الطيبة، وقد ابتسمت الحكومة في وجوهنا وقدمت لنا نصائح عن التقشف في الاستهلاك.

سنتدبر غسان كنفاني يكتب عن رجال في اليَمِّ ونسأل معه لماذا لم يطرقوا جدران الخزان، لم يكن هناك جدران تطرق، كان هناك موجًا يغرق وقد غرقوا وأكل الحوت من أكبادهم وهذا خبر يسعد الحكومة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات