-
26 Jun 2019
الجزيرة نت تنشر أسرار انقلاب السودان.. لماذا أغلق حميدتي هواتفه؟
26 Jun 2019
مسؤول سعودي: هجمات الحوثيين كشفت ضعف دفاعاتنا الصاروخية
26 Jun 2019
د. محمد مرسي في ميزان العلم والأخلاق
26 Jun 2019
قوات الوفاق الليبية تسيطر على مدينة غريان
26 Jun 2019
جشع وبخيل.. مربية أطفال تنتصر قضائيا على محرز
26 Jun 2019
مستور آدم: الموجة الثالثة من ثورة السودان.. مليونية لإسقاط المجلس العسكري
26 Jun 2019
دعوى قضائية ضد حفتر أمام محاكم أميركية
26 Jun 2019
الإمارات: لا يمكن تحميل مسؤولية هجمات خليج عُمان لأي دولة
26 Jun 2019
في ختام ورشة البحرين.. كوشنر يتهم القيادة الفلسطينية بالفشل ويبقي الباب مفتوحا
26 Jun 2019
مكشوفة عسكريا.. هل أسلحة الدفاع السعودية للاستعراض فقط؟
26 Jun 2019
هل يؤدي الفلورايد في معجون الأسنان للإصابة بالسرطان؟
26 Jun 2019
كاتب إيراني معارض خدع وسائل إعلام أميركية.. من هو "حشمت علوي" الوهمي؟
26 Jun 2019
"آيباد أو أس" يدعم استخدام الفأرة.. لكن لا تبتهج كثيرا
26 Jun 2019
قطريون يستنكرون مشاركة بلادهم في ورشة البحرين
26 Jun 2019
مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يرقصون بكنيس يهودي بالمنامة
26 Jun 2019
سويسرا تمنع شركة طائرات من العمل بالسعودية والإمارات
26 Jun 2019
خلافات السياسة والرياضة.. حرب كلامية بين ترامب وقائدة المنتخب الأميركي
26 Jun 2019
ما زالت تشكل كابوسا لبعض الساسة.. هذا مصير قصور صدام الرئاسية
26 Jun 2019
تطبيق لمراقبة أداء الموظفين من خلال هواتفهم
26 Jun 2019
كالامار: الأدلة تشير لتورط مسؤولين سعوديين كبار في مقتل خاشقجي
26 Jun 2019
حملة في صحف عالمية من أجل وقف حملات الاعدام بالسعودية
26 Jun 2019
دليلك الشامل لتبييض الأسنان
26 Jun 2019
السودان.. هل يغرق في المخدرات العابرة للحدود؟
26 Jun 2019
إسرائيل وورشة البحرين.. غاب الاقتصاد وحضر التطبيع
26 Jun 2019
24 عاما منذ العرض الأخير.. دور السينما بغزة جدران دون حياة
26 Jun 2019
زيارة الرئيس التشيلي للمسجد الأقصى.. تداعيات مستمرة
26 Jun 2019
بديل القهوة.. نظارة مقاومة للنوم
26 Jun 2019
الصيف هو فصل الإصابة بحصى الكلى.. لماذا؟
26 Jun 2019
أملاح الألومنيوم وسرطان الثدي.. كيف تتأكدين من عدم وجودها في مزيل العرق؟
26 Jun 2019
إسرائيل تغضب من رئيس تشيلي لزيارته المسجد الأقصى
26 Jun 2019
تحت شمس حارقة.. موسم الحصاد بصيغة المؤنث في تونس
26 Jun 2019
بريطانيا تمنع إصدار تراخيص جديدة لتصدير السلاح إلى السعودية
26 Jun 2019
بالفيديو.. العراقيون يواجهون صيفا آخر دون كهرباء
26 Jun 2019
نيجيريا أول المتأهلين بأمم أفريقيا
26 Jun 2019
بلاغات قضائية واعتقال مدير مكتبه.. هل يخطط النظام المصري للبطش بأحمد الطنطاوي؟
26 Jun 2019
المعارضة السعودية.. بحث عن ضوء في عاصمة الضباب
26 Jun 2019
برهم صالح: لا نريد حربا بالمنطقة ولسنا منصة لضرب الآخرين
26 Jun 2019
مقهى الكلاب بالإسكندرية.. هواية واستمتاع
26 Jun 2019
قرصنة شركات اتصالات كبرى حول العالم.. والشبهات تدور حول الصين
26 Jun 2019
عقب تسليمه نفسه.. الأمن يواصل اختطاف ابنة سياسي مصري
26 Jun 2019
هل تذهب إلى صالة التمرين كثيرا؟.. ربما أنت معرض لخطر الإدمان!
26 Jun 2019
تطبيق لكاميرا الهاتف يزيل البشر من الصور
26 Jun 2019
"منتدى شومان" يحتفي بإشهار "ثلاثية الأجراس" لإبراهيم نصر الله
26 Jun 2019
بالأسماء والمراكز.. بلماضي يكشف أوراق مدرب السنغال قبل يوم من مواجهته
26 Jun 2019
رباعي عربي في التشكيلة المثالية لأولى جولات أمم أفريقيا
26 Jun 2019
هآرتس: كل دلائل التطبيع ظهرت في ورشة البحرين
26 Jun 2019
ميديابارت: ترامب بلطجي يهدد العالم
26 Jun 2019
‫ارتفاع ضغط الدم يؤذي الكلى

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 المهاجرين السريين

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/16/2017
 768
 
Lecture Zen
  4111
 
رجال في اليم
 
 

تفتح لهم حدود البحر للتخلص منهم ولعلها تقول في قرارة نفسها التونسي الجيد هو التونسي الميت. فالميت صوت لهذه الحكومة ولرئيسها ذات يوم، إذًا أيهما أفضل طالب شغل يعتصم بالشارع أم جثة في البحر تبكي أمها أسبوعًا وتنسى، ثم ينادي ابنها الميت فيصوت يوم الاقتراع من قبره، اقتلوهم يخلو لكم وجه البلد وتكونوا من بعدهم حكامًا صالحين.


 

Photo

ما كان لهم أن يطرقوا جدران الخزان فلم يكن خزانًا معدنيًا، بل كانوا على ذات ألواح ودسر، ركبوا البحر خوفًا وطمعًا، فإذا الموت رفيق لم يدفع كلفة السفر، لن يحظوا بغسان كنفاني آخر يكتب روايته عن رجال في الشمس، لقد كانوا رجالاً في اليم وماتوا غرقى، واختصم الناس فيهم بين متعاطف راث وشامت يقول ما ضرهم لو بقوا بين أهاليهم المفجوعين الملتاعين؟ وقال آخرون لو بقوا يسندون جدران البيوت أن تقع ولكن البيوت وقعت، منذ صارت كل الأسرة تفكر في خلاصها في مغامرة لعل الابن الضال أن يعود برزق يكفي لسعر الخضر.

الهجرة السرية علامة أزمة اقتصادية خانقة

الهجرة من الضفة الشرقية منذ بدأت في الخمسينيات بشكل قانوني كشف تفاوتًا اقتصاديًا رهيبًا بين ضفتي المتوسط، وكانت أسبابه واضحة للعيان، الفائض الاستعماري المنهوب من المستعمرات المفقرة جعل شعوب إفريقيا السوداء والرمادية تهاجر طلبًا لرزق في أوروبا. أثمر ذلك تحسنًا في ظروف عيش المهاجرين مؤقتًا، ثم أغلقت أوروبا أبوابها وصارت تفرز الكفاءات على هواها، والبلدان الفقيرة تصدر خيرة نخبتها إليها فتزيدها قوة وتزداد هي فقرًا وبؤسًا حتى وصلنا منذ نهاية الثمانينيات إلى أشكال من الهجرة السرية خارج القانون وخارج الوسائل المتعارف عليها للتنقل بين الضفتين، وتفاقم الأمر في السنوات العشرة الأخيرة فحولت بلدان أوروبا بلدان الضفة الشرقية إلى حراس حدود يمنعون عنها الهجرة بمقابل، وقد تمعش نظام بن علي ونظام القذافي ونظام مبارك من ذلك رشى سياسية وأموالاً تحت الطاولة.

التفاوت بل الفجوة الاقتصادية بين الضفتين لا تزال تتسع رغم ما يقال عن أزمة البلدان الغربية الاقتصادية، ولكن لو لم يكن هناك فائض عمل ممكن لما سكتت هذه البلدان عن أفواج كثيرة وصلت واستقرت في الظلام تقبض أرباع أجور وفي ظروف عمل مهينة للكرامة الإنسانية.

جيل الشباب المهاجر سريًا ليس مسؤولاً عن هذه الفجوة بل ورثها ويعاني نتائجها، لقد ولد في الأزمة أزمة الدويلات التابعة العاجزة سياسيًا عن التحكم في ثرواتها بفعل الفساد السياسي الداخلي لأنظمتها والمحفز أوروبيًا. ولا نرى في هذا الخطاب تنصلاً من مسؤوليات، بل إن الأنظمة الفاشلة كانت تحظى بالدعم السياسي الغربي لتظل في وضع الفشل وتصدر العمالة الرخيصة وتستهلك المنتجات الغربية من الإبرة إلى الطائرة ولا تقوم بشعوبها رغم الثروات الطائلة التي ترقد فوقها هذه الشعوب، وعندما يدرك الشاب هذه المفارقة ويراها في قوتها يشعر بعجزه أمامها فلا يبقى أمامه إلا أن يهاجر بالطرق التي يبتكرها كحلول فردية ليجد ضمن التفاوت الصارخ مصدرًا للرزق.

لماذا لا يكافح الشباب في بلدانه؟

لقد فعل وتحمل مسؤوليات جسام، فقد أسقط رؤوس الأنظمة الفاسدة، ألا يكفيه ذلك كعلامة نضج ومسؤولية؟ لكن الأنظمة الفاسدة عادت إليه من النوافذ بعد أن طردها من الأبواب.

حادثة غرق التونسيين بالبحر في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر أطلق ألسنة إعلاميي الأنظمة ليلوموا الشباب على أنه مستسلم للربح السريع والغنيمة الباردة كأنه ذاهب ليجد الجنة على الضفة الأخرى، وهذا كلام فاسد يصدر عن فاسدين يدافعون عن فسدة.

يشتكي البعض من أصحاب الأعمال في تونس بأنهم لا يجدون عمالاً في سوق الشغل ويلهثون وراء العامل فلا يظفرون به، وهذا ليس سليمًا كليًا، فالأعمال الصغيرة والمتقطعة في حضائر البناء ورعي المواشي والعمل الزراعي عامة تدنت أجورها مقارنة بأسعار المواد المعيشية، فلم تعد الأجور (رغم زيادات حصلت) تكفي حاجيات شاب في مقتبل العمر يسعى للاستقلال بمصدر رزقه وبناء بيت مستقر.

يبلغ أجر عامل البناء 12 دولارًا في أفضل الحالات بينما ينزل الأجر الفلاحي تحت ذلك بكثير، وبشكل متقطع وموسمي مثله مثل العمل في الخدمات السياحية الموسمية، ويميل الفلاحون لاستخدام النساء في الزراعة لأنهن يقبلن بأجور أدنى ولا يحتججن على سوء الاستخدام.

إن نسق ارتفاع المواد المعيشية يجعل هذه الأجور غير كافية (للتبغ والقهوة كما يقال)، لذلك تصبح الهجرة حلاً يحتوي على كثير من الوهم ولكنه وهم مغر مقارنة بحقيقة معيشة أشد مرارة.

لقد تدبر آخرون حلولاً بالتهريب والعيش على هامش الدورة الاقتصادية ولكن التهريب مغامرة أشدّ خطرًا وأقل مردودية، فما يدفع رشى لتأمين الطريق يأتي على أغلب أرباح التهريب، خاصة فئة التهريب الصغير (وقود سيارات من ليبيا أو الجزائر أو بعض السلع الاستهلاكية الأخرى ذات القيمة المنخفضة)، تنغلق أبواب الاقتصاد الموازي (التهريب) وتقل الأجور في العمل اليومي، فلا يبقى للشاب إلا أن يجرب الحرقة (وكم هي تسمية دالة).

أنظمة فاشلة ترمي بالشباب في عمق البحر

إذًا كان لا بد من تحميل مسؤولية ما يحدث للشباب، فيجب أن نسأل الأنظمة الحاكمة، لقد قامت ثورة في البلد وأمل الشباب منها خيرًا ولكن سرعان ما تم الالتفاف عليها، وعاد النظام الفاسد بكل أدواته وعطل مسار التغيير الحقيقي المنتظر.

لقد كان المأمول أن يشرع النظام في فك ارتباطه بالاقتصاد الغربي وأن يعوّل على مصادره الذاتية تدريجيًا للوصول إلى حالة استقلال كاملة ولو بعد سنوات من العمل المثابر، لكن طبقة المال التي تتحكم في رجال السياسة من وراء ستار فرضت شروطها القديمة، فلم تتخلخل أسس النظام بل عاد للعمل طبقًا لهواه، وهو ليس هوى استقلاليًا بالمرة.

في الوقت الذي أكتب فيه هذه الورقة تقوم اعتصامات في منطقة جندوبة (شمال غرب)تطالب برفع منسوب مياه الري بعد تقسيطها نتيجة سنوات جفاف متتالية، فالمناطق الزراعية الداخلية تُفقّر بنسق سريع وتنتج أكبر عدد من المهاجرين إلى مدن الساحل والخارج (عبر الحرقة)، وأحد الأسباب هي سوء التوزيع في الثروة المائية، إذ تضمن الدولة ما يكفي القطاع السياحي (الخدماتي) أولاً ثم تتعطف على المزارعين بتقسيط الماء والنتيجة أولاً عطالة كبيرة في شباب المنطقة ثم شح في الإنتاج يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار لا تشعر به الفئات الغنية، لكنه ينعكس مباشرة على ذوي الدخل المحدود، أما العاطلون عن العمل وهم كثر فإن الأزمة تتحول إلى رحى مدمرة ولا يبقى أمامها إلا الهجرة

ويزداد الأمر سوءًا بالإجراءات التقشفية المملاة على الحكومة من بنوك الإقراض الدولية التي تحدد لها الانتداب في الوظيفة العمومية، بل تأمرها أمرًا بالتسريح الاقتصادي لتخفيف أعباء الميزانية العامة، بما يزيد في يأس الآملين خيرًا من التوظيف ويحيل العاطلين إلى اليأس المطلق ثم الهجرة.

التونسي الجيد هو التونسي الميت

المسؤولية إذًا على عاتق الحكومات التي رفضت التغيير وأعادت إنتاج الفشل الذي أسقط رؤوس النظام، لكن لا يبدو أن الأنظمة (الحكومات) مشغولة باحتمال إسقاطها بالشارع لذلك تتظاهر بالبكاء على المهاجرين السريين الغرقى بينما تفتح لهم حدود البحر للتخلص منهم ولعلها تقول في قرارة نفسها التونسي الجيد هو التونسي الميت. فالميت صوت لهذه الحكومة ولرئيسها ذات يوم، إذًا أيهما أفضل طالب شغل يعتصم بالشارع أم جثة في البحر تبكي أمها أسبوعًا وتنسى، ثم ينادي ابنها الميت فيصوت يوم الاقتراع من قبره، اقتلوهم يخلو لكم وجه البلد وتكونوا من بعدهم حكامًا صالحين.

والآن وقد غرقوا وسيغرق آخرون في بحور الشتاء الباردة، يمكننا كتابة المراثي الطويلة، فنحن جزء من نخبة مشغولة جدًا بتحرير التقبيل في الشارع نكاية في الإرهاب، وما دمنا نتجادل في حرية التقبيل في الشارع على الشباب العاطل عن العمل ألا يشوش علينا، فنسيئ الظن بالحكومات الطيبة، وقد ابتسمت الحكومة في وجوهنا وقدمت لنا نصائح عن التقشف في الاستهلاك.

سنتدبر غسان كنفاني يكتب عن رجال في اليَمِّ ونسأل معه لماذا لم يطرقوا جدران الخزان، لم يكن هناك جدران تطرق، كان هناك موجًا يغرق وقد غرقوا وأكل الحوت من أكبادهم وهذا خبر يسعد الحكومة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات