-
29 May 2020
مخاوف من موجة ثانية.. كورونا يواصل حصد الأرواح في أميركا والبرازيل ورفع العزل مستمر بأوروبا
29 May 2020
مينيسوتا تستدعي الحرس الوطني لمواجهتها.. استمرار الاحتجاجات ضد مقتل أميركي أسود بيد الشرطة
29 May 2020
ماليزيا.. الحزب الحاكم يفصل مهاتير محمد
29 May 2020
ترامب يوقع أمرا للحد من حصانة وسائل التواصل الاجتماعي وتويتر يتهمه بتمجيد العنف
29 May 2020
مجلس الأمن يبحث قضية هونغ كونغ وترامب سيعلن ردا على الصين
29 May 2020
وفاة رئيس الوزراء المغربي السابق عبد الرحمن اليوسفي
29 May 2020
خفض مرتبات رئيس ووزراء بيرو لمساعدة ضحايا كورونا
28 May 2020
ليبيا.. قوات حفتر تتراجع جنوبي طرابلس والكشف عن عملية فاشلة لمرتزقة بريطانيين
29 May 2020
كورونا.. طول بنصر الرجل يحدد خطر الوفاة والفيروس يظهر في حليب الأمهات
29 May 2020
حين سقطت دمشق على يد تيمورلنك
29 May 2020
خصم نقاط وغرامة مالية.. عقوبة فريق خرق التباعد الاجتماعي في التدريبات
29 May 2020
شاهد.. ثلاثة أهداف في ثماني دقائق من ركلات حرة
29 May 2020
علماء يرصدون حلقة نار كونية عمرها 11 مليار سنة
29 May 2020
اليمن وكورونا.. قطاع صحي منهار وفحوص طبية فاشلة وهيئات دولية مفلسة
29 May 2020
في ظل كورونا وباء آخر مستفحل.. عنف أسري ضد النساء وعلى الحكومات إعطاء الأولوية لسلامتهن
29 May 2020
فيلم "High rise".. كيف تمسخنا الرأسمالية؟
29 May 2020
الرزق ازداد في البحر أيضا.. انتعاش مذهل للمنتجات العراقية بسبب كورونا
29 May 2020
كاتب في نيويورك تايمز: تخيلوا كورونا في عهد رئيس طبيعي
29 May 2020
متعة بصرية و فن بلا أدوات.. كيف نُقل التاريخ عبر جدران الكهوف؟
29 May 2020
مغالاة وتجاوزات.. فولر ينتقد كرة القدم هذه الأيام
29 May 2020
زوكربيرغ يوضح الأسباب وراء خطوة فيسبوك الكبيرة السماح لموظفيها بالعمل عن بُعد
29 May 2020
على خطى قانون "جاستا" الأميركي.. نواب عراقيون يطالبون بتشريع يحاسب السعودية على "دعم الإرهاب" ببلادهم
28 May 2020
الخاطر: لا نية لدى قطر للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي
29 May 2020
التعايش مع كورونا.. دوريات أوروبية عادت وأخرى تتأهب
28 May 2020
بيان وقعت عليه أربع دول.. تنديد غربي بقانون صيني يهدد الحكم الذاتي لهونغ كونغ
29 May 2020
جائحة كورونا تجعل مستقبل العمل أكثر مرونة.. المكتب سيتغير ونهاية سفر الأعمال
29 May 2020
رغم معارضة الكونغرس.. صفقة أسلحة أميركية جديدة للسعودية
28 May 2020
علامة استفهام (12): أنت شخصيا.. هل نسختك قديمة أم محدثة؟
28 May 2020
أسفر عن مقتل وإصابة جنود ومدنيين.. السودان: الجيش الإثيوبي دعم هجوما على أراضينا
28 May 2020
وجهها له موقع إخباري عربي.. محكمة بريطانية تنصف الغنوشي من تهم باطلة
28 May 2020
حلم مؤجل.. زيدان يضحي بأربعة لاعبين من أجل التعاقد مع بوغبا
28 May 2020
حساب معتقلي الرأي: تدهور صحة الخضري ممثل حماس المعتقل بالسعودية
28 May 2020
عاصفة سياسية بتونس.. هل تنجح الثورة مجددا في الاختبار الصعب؟
28 May 2020
الوصاية الدينية للدولة السلطوية.. مصر نموذجا
28 May 2020
تعلم من أخطاء بيل غيتس.. النوم أحد الأسرار الذهبية للنجاح
28 May 2020
نجوم كسالى.. 8 لاعبين يكرهون التدريبات
28 May 2020
نُذُر حرب باردة بين أميركا والصين.. من سيهيمن على العالم؟
28 May 2020
واشنطن تحذر رعاياها من السفر إلى الضفة الغربية وغزة
28 May 2020
موتوا في صمت.. رويترز تبرز شكوى أطباء مصر من تكميم الأفواه
28 May 2020
لهواة التصوير والمؤثرين.. تعرف على السر الحقيقي خلف صور إنستغرام الجيدة
28 May 2020
عودة الحياة.. تحديد تاريخ استئناف الدوري في إنجلترا وإيطاليا

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الكروش الكبيرة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/18/2017
 1125
 
Lecture Zen
  4125
 
الكروش الكبيرة آكلة الأحلام.
 
 

لكنه مد يده إلى الذراع بعد أن أكل الكراع وهو مثل تونسي يقال لمن أعطي القليل فطمع في الكل. لقد طمع الرئيس في الكل وتبين أن له كرش لا تمتلئ أبدا. إنه يضع ابنه على سكة توريث الرئاسة.


 

Photo

في ثقافة الغذاء العربية القديمة والتي مرت إلينا في دروس الأدب فإن الرجل لا يكون أكولا ولا يحبذ أن يكون سمينا والقوة الجسدية ليست رديفة السمنة بل رديفة البراعة (الفتكة البكر) ولا زلت أذكر أستاذي يشرح لامية العرب ويقف طويلا عند "عَاصِبَ البَطْنِ مُرْمِلِ" ويقول أن الرجل الحق لا يكون ذا كرشا كبيرة. لكن خارج دروس الأدب التي تسبب لي غربة روحية حتى لأظنني أعيش شيخوختي خارج زمني لم أر إلا الكروش الكبيرة. والتي تصير عندي علامة على نهم وجشع لا يعرفان نهاية.

الكروش الكبيرة في الشارع وفي المطاعم وفي الوظائف وخاصة في السياسة. كروش السياسة كسرت في ذهني المغترب عن واقعه صورة الرجل ذي الفتكة البكر وقدمت صورة الفم الكبير المفتوح لملء بطن لا تمتلئ أبدا. وأجدني أحيانا في الوجبة القادمة هذه الكروش حولت خيالاتي الأدبية إلى كوابيس ولكني لا أشكو إنما أحاول أن أفهم. لماذا تشكلت في بلادي طبقة سياسة نهمة للسلطة وتتخذ لها سبل الجشع الأكول ولا ينعكس من فعلها كرم للآخرين بل غنم لا يكتفى أبدا هذا بلد الكروش التي لا تشبع وأنا الوجبة.

الرئيس البطن

كان على وشك الموت حتى أنه دخل مرحلة كتابة مذكراته استعدادا لليوم الأخير وفجأة حدثت الثورة فجيء به قائدا لها. معجزة في كتب التاريخ. الميت الذي عاد زعيما. ومنح فرصة الموت تحت اسم أب الديمقراطية. وكان هذا كافيا لرجل لم يعرف البدانة وإن قيل أنه صاحب مائدة عامرة فهو بياع خمور في الأصل لكنه طمع في المزيد.

أعاد تأسيس حزب ميت ونفخ فيه روحا شريرة افتكت السلطة بمال أجنبي وحيل غير ديمقراطية كتصويت الموتى. وصار رئيسا منتخبا وأعاد الجلوس في كرس بورقيبة المنسي وقلده في ربطة العنق والنظارات والجلسة أمام المكتب تواضعا للصحفي الذي يستجوبه. اكتمل مشهد الإشباع الرمزي وقلنا لقد شبع سيدفع المائدة إلى الفقراء ولابأس فالمهم القضاء على الجوع قبل الوجبة الكريمة.

لكنه مد يده إلى الذراع بعد أن أكل الكراع وهو مثل تونسي يقال لمن أعطي القليل فطمع في الكل. لقد طمع الرئيس في الكل وتبين أن له كرش لا تمتلئ أبدا. إنه يضع ابنه على سكة توريث الرئاسة. لم يكفه ما أخذ لقد أراد توريث البلد لابنه قبل (منام عينه) الكرش الكبيرة صيرتنا إرثا مشاعا من الأب إلى الابن وهو يقتطع من ذكورنا ضعف من يقتطع من إناثنا وكلنا له وليته يمتلئ.

وما هو إلا مثال

من شبع قبله من سلطة في بلدي؟ كل من مارس السياسة لم يشبع من غنائمها ولا عدل من طموحاته وقال بالتواضع للنتيجة الواقعية. قضت انتخابات 2014 على زعيمين سياسيين كبيرين لم ينتبها إلى إنهما ماتا حتى دفنتهم الانتخابات بل إن أحدهم يتحرك في قبره السياسي الأخير ويفكر في بعث حزب وقد صار الرجل الذي ينشئ حزبا كل ستة أشهر ثم يغادره إلى حزب جديد.

يقبع زعيمان آخران على رأسي جماعتهما السياسيتين منذ 40 سنه لم يتزحزحا. ويحيطان نفسيهما بعائلتيهما ويأكلان وحدهما على قصعة الحزب ويعتبران فعل السياسة هو تمجيد شخصيهما واعتبارهما مكتشفي استدارة الأرض. كرشان لم يشبعا أبدا ونحن بعض الوليمة.

رجال المال البواليع

صنعتهم الدولة منحتهم الأرض مجانا في مواقع أولى على أجمل بحار الأرض ومنحتهم القروض الميسرة وأعفتهم من كلفة والماء والكهرباء ومنحتهم اليد العالمة تحت التربص فلا يدفعون لها أجورا ولكنهم بخلوا بالضريبة الواجبة وطلبوا المزيد.

طبقة لا تشبع أبدا تأكل ولا تتبرز. كروش لبلع المال العام وإخراج النتانة السياسة يدعمون كل من يعيد لهم وضع الامتيازات المالية والسياسية باسم توفير العملة الأجنبية والتشغيل في حين أن أرقام البنك المركزي مرعبة والنقد الأجنبي يستلم في بنوك أجنبية ولا يدخل البلد ولا بنوكه. والتشغيل موسمي تحت الحقوق الدنيا فلا ضمانات اجتماعية ولا تمويل للصحة العامة. البلد الآن رهينة بين أيديهم يبتزون وكل الطبقة السياسية الجبانة والسياسيين يخشونهم ويرشونهم لضمان تمويل مواقعهم واستدامة غنائمهم (رشاهم السياسية).

لا يمولون الثقافة ولا الإبداع ولا يمدون يد المساعدة التطوعية لرفد المدرسة المعطلة ولا الجامعة الفقيرة لا مشروع لهم إلا الكسب غير المشروع بدون حدود.

لست الشنفرى لكنهم لا يشبعون

أتأمل سلوك هؤلاء جميعا وأقول لنفسي أنا المخطئ هذا هو السلوك الطبيعي (الاجتماعي) لرجل المال والسياسة ولكن المقارنات تفرض علي نفسها فطبقة رجال المال هي من نهضت بأوروبا القوية الآن. لقد بنت الطبقة بلدانها ثقافة ومعرفة وبحثا علميا ولا تزال تمول مجتمعاتها بالوقفيات الكبيرة فكيف لجماعة المال والسياسة عندنا لا نراهم إلا أفواها مفتوحة للاتهام الجائع .

عاصب البطن مرمل من شدة المسغبة كان الشنفرى ولقد نشأت على مبدئه الجوع والكرامة ولا الشبع الذليل لكني لا أفتح عيني إلا على القطط السمان تلتهم الأوطان والشعوب فتجوع الفقراء وتمن عليهم بأجور الحظائر البائسة. استعيد الشنفرى فأجد قطيعة بين نموذج الرجل العفيف وصورة الرجل التونسي المالي والسياسي.

هل عليهم أن يكون صعاليك لأنخرط في الدفاع عن صورهم. لم أطلب ذلك فبي بعض الواقعية بعد ولكني أدافع عن روح وطنية دفع الفقراء من أجلها 400 مائة شهيد لكي يكون البلد لجميع أهله وليس فقط للأكلة النهمين.حق الفقراء في الوطن وأنا منهم دون تواضع مزيف.

الكروش الكبيرة تجوعنا وتجعل وطننا محطة للهجرة القاتلة عبر البحر فقد عجز الشنفرى عن البقاء. الصعاليك(إخوة الشنفرى) يعبرون البحر عاصبي البطون مرملين في البحر أغلبهم لا يصل الضفة الأخرى وآكلي المشاش آلفي كل مجزر لم يتركوا لنا لحما على عظم ووصلوا إلى مشاشنا ونحن نحِنٌّ إلى الشنفرى كملاذ أخير ونتمسك بالقيمة في مواجهة اللاقيمة .

نبحث في تاريخنا عن الرجال والرجولة لأن قادتنا الاقتصاديون والسياسيون كروش كبيرة مليئة بمشاشنا ولحمنا ودمائنا ولا تعف ولا تكف.

الكروش الكبيرة أعدمت الثورة وأعدمت الأحلام الجميلة التي يبنيها صعاليك البلد الفقراء الصعاليك يبنون صورة للعالم على قواعد من دماء الشباب الشهيد في الميادين ليس لهم إلا تلك الصورة حتى لا يعبروا البحر هروبا لكن على ماذا يفتحون عيونهم في الصباح؟

عن الرجل الذي انتشل من حفرة قبره لكي يحمد للشعب ثورته فحوّل البلد إلى مزرعة عائلية لم يكفه أن مجدته البلاد فبنى عليها سورا بأرواح الموتى في صندوق الاقتراع ويمنحها الآن هدية طازجة لابنه الذي لم يكن أبدا شيئا مذكورا.

الكروش الكبيرة أكبر من أشخاص إنها روح ميتة تسلل من تجاويف التاريخ لتخنق بلد الشهداء الشباب وتجعل من تربي على القيمة عاصب البطن مرمل ينوء بحمل السنون ولا يقوم لغزوة ماحقة فالكروش الكبيرة تحول الثورات إلى ثروات.

 

بقلم: نورالدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات