-
22 Nov 2019
نتنياهو متهم.. خمسة أسئلة تشرح لك كل شيء
21 Nov 2019
ذكرى استقلال لبنان.. عون يبرر تأخر تشكيل الحكومة ويدعو لمكافحة الفساد
21 Nov 2019
طالبت بوقف تعذيبها.. العفو الدولية: تدهور صحة عائشة الشاطر في محبسها
21 Nov 2019
"ممالك النار".. مؤرخون وسياسيون أتراك يردون على المسلسل الإماراتي
22 Nov 2019
انتخابات بريطانيا.. لهذه الأسباب أصوات المسلمين حاسمة
21 Nov 2019
بعد محاولة منع المتظاهرين من عبور جسر التحرير ببغداد.. سقوط عشرات القتلى والجرحى
21 Nov 2019
سروالك يشحن هاتفك.. هذه أبرز تكنولوجيا الملابس القادمة
21 Nov 2019
هل تدعم المعارضة المصرية مشروع محمد علي لإسقاط السيسي؟
22 Nov 2019
جمعية فرنسية: 80% من ضحايا الإرهاب مسلمون
22 Nov 2019
بالفيديو.. حتى في حفل زفافه لم يفارق ساحة التحرير
21 Nov 2019
مدينة الصدر.. الخزان البشري للمحتجين في العراق.. لماذا؟
21 Nov 2019
اجتماع في فيينا.. الوكالة الذرية تدعو إيران إلى توضيح مصدر آثار اليورانيوم
22 Nov 2019
حتى لا يقتلك الملل.. زواج رومانسي رغم بعد المسافات
21 Nov 2019
ذي تلغراف: أموال اكتتاب أرامكو لن تنعش رؤية بن سلمان 2030
21 Nov 2019
من كان سببا في اندلاع أكثر الحروب بالعالم.. الملكات أم الملوك؟
21 Nov 2019
أحدثهم فاسكيز.. لاعبون تعرضوا لإصابات غريبة بعيدا عن الملاعب
21 Nov 2019
قبل 3 سنوات من المونديال.. قطر تختبر المنشآت وتعد بتجربة لا مثيل لها
21 Nov 2019
انقلاب أو اغتيال أو استقالة.. ما مصير الرؤساء الذين حكموا الجزائر؟
21 Nov 2019
الفساد السياسي والمالي في العالم العربي.. كيف يكافح؟
21 Nov 2019
حرب هواوي.. آبل في ورطة بعد زيارة الرئيس ترامب
21 Nov 2019
المدعي العام الإسرائيلي وجه له 3 تهم فساد.. نتنياهو يهاجم القضاء ويتهمه بالسعي للانقلاب عليه
21 Nov 2019
"انقلاب 89" بالسودان.. معركة "كسر عظم" بين المؤتمر الشعبي والحكومة
22 Nov 2019
المرأة الأوركيدية.. مبادرة فلسطينية لعلاج ضحايا التشوهات
21 Nov 2019
على عكس الاعتقاد الشائع.. العسل قد يتعرض للتلف
21 Nov 2019
ثاني خطوط المترو.. شركة الريل القطرية تبدأ التشغيل التجريبي للخط الذهبي
21 Nov 2019
7 أرقام قياسية.. إنجازات غير مسبوقة للنظام المصري!!
21 Nov 2019
جرعة واحدة بأكثر من مليوني دولار.. قطر توفر علاجا ثوريا لضمور العضلات الشوكي
21 Nov 2019
شبهته بغوانتانامو.. نائبة فرنسية تستنكر جهل بلادها بتحول منشأة غاز لتوتال باليمن إلى سجن إماراتي
21 Nov 2019
تحقيقات الكونغرس.. شهادات جديدة وبيلوسي تعتبر سلوك ترامب أمرا محزنا
21 Nov 2019
محمد علي للجزيرة: سأجتمع قريبا مع إبراهيم منير نائب مرشد الإخوان المسلمين
21 Nov 2019
العدمية الساحرة وتجميل الجريمة.. التحولات الفلسفية خلف وحشية "الجوكر"
21 Nov 2019
شنايدر: كان بإمكاني بلوغ مكانة ميسي ورونالدو ولكني رفضت
21 Nov 2019
توقعات بانتخابات ثالثة في سنة واحدة.. متى تخرج إسرائيل من دوامة تشكيل الحكومة؟
21 Nov 2019
احتجاجات إيران.. اعتقالات في صفوف المتظاهرين وعودة جزئية للإنترنت
21 Nov 2019
4 طرق سهلة لكسب المال من المنزل
21 Nov 2019
هل انتهى عصر جراحة القلب؟
21 Nov 2019
أطول سندات دولية.. الحكومة تستفيد وأبناء مصر يدفعون فاتورة الديون
21 Nov 2019
انتخابات الرئاسة.. هكذا ينظر الجزائريون لبرامج المرشحين
21 Nov 2019
تضم خمس دول إحداها عربية.. مهاتير يعلن تشكيل قمة إسلامية مصغرة
21 Nov 2019
آبل وإنتل ترفعان دعوى احتكار ضد شركة مملوكة لسوفت بانك
21 Nov 2019
أمنستي: فيسبوك وغوغل تمثلان تهديدا ممنهجا لحقوق الإنسان
21 Nov 2019
في ذكرى ميلادها الـ84.. فيروز وحدت اللبنانيين قبل أن تجمعهم الثورة
21 Nov 2019
هيومن رايتس ووتش: عقاب جماعي لعائلات المعارضين بمصر
21 Nov 2019
لم تعرف خباياه.. ترامب استضاف رئيس فيسبوك على عشاء غير معلن في البيت الأبيض
21 Nov 2019
انتبهوا.. تخطي وجبة الإفطار يحرم الطلاب من التفوق الدراسي
21 Nov 2019
لأول مرة بإسرائيل.. الرئيس يكلف الكنيست بتشكيل الحكومة بعد فشل نتنياهو وغانتس
21 Nov 2019
بؤس النيوليبرالية وتراجع الشعر والخيال.. حائزون على نوبل متشائمون بمستقبل الأدب والاقتصاد
21 Nov 2019
أزمة لبنان تدفع المودعين لنقل المليارات من البنوك إلى منازلهم

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/24/2017
 901
 
Lecture Zen
  4161
 
علاج "السوقة" بتمارين اليوغا في البلاد المسروقة
 
 

مسافة قرن أو تزيد بين المعيش اليومي وبين النخبة المغتربة عن شعبها. لذلك لا غرابة أن تفكر الوزيرة في علاج الهجرة السرية باليوغا وسماع الموسيقى أثناء الحمل. وقبل الوزيرة قالت مثقفات يحسن الظهور في التلفزة بأنه يمكن التصدي للإرهاب المعولم بالرقص في الشوارع فالرقص فن يعالج الإرهاب.


 

Photo

الوقت مناسب للسخرية غير أن السخرية تنقلب نواحًا. فنحن موضوعها إذ تحولنا حكوماتنا إلى مسخرة. وعلينا أن نتحمل الوضع بتحويله إلى كوميديا لنستمر في التنفس. والمتعة الوحيدة الباقية لنا في هذا الوضع هي أن نحوّل وزراء حكومتنا إلى كرة قماش فلا قيمة لهم أكثر من ذلك إذا وضعناهم في سياق تقييم علمي لسياساتهم وتصريحاتهم التي تكشف لنا يوما بعد آخر أنهم ليسوا منا وألاَّ علاقة لهم بما نعيش من ضنك يومي لنربط ذيل الشهر في رأس أخيه.

وزيرات ليلى

منذ شهرين ألقت وزيرة المالية تصريحا "أحمق" حول قيمة الدينار المنهارة فدفعته إلى الحضيض مما اضطر الرئيس إلى استبدالها (الرئيس هو الذي يعين الوزراء فعلا بشكل مخالف للدستور لا صنيعته الشكلية المكلف بمهمة رئيس حكومة) ومنذ أيام صرحت وزيرة الرياضة بأنها محسودة لجمالها وأن منتقدي سياستها يغارون من حسنها. وخلال هذا الأسبوع أفاضت وزيرة المرأة الكأس بتصريح لا يمكن أن يصدر عن شخص يعيش في تونس ويتحكم في مصير سكانها.

فالوزيرة المكلفة بالأسرة والمرأة ترى أن العلاج الجذري لنفور الشباب من بلده وركوبه المخاطر إلى الضفة المقابلة يمكن علاجه بالموسيقى وممارسة رياضة اليوغا. إذ يكفي حسب رأيها أن تمارس الأم الحامل رياضة اليوغا مع شيء من الموسيقي الناعمة حتى تنجب طفلا يحب بلده ولا يهاجر على مراكب الموت.

لقد أولتنا الوزيرة ظهرها فهريناها بالسخرية ولكن هل تشعر الوزيرة بسخريتنا وهي التي تعيش في كوكب آخر يعالج أمراضه النفسية باليوغا؟ إننا نسخر في النهاية من أنفسنا ومن وضعنا البائس تحت حكومة بائسة. ولكن بقي لنا أن نربط الأسماء بالمسميات وهذا آخر عزاء لوعي قد يقلل من بؤسنا وينشر أملا ضعيفا.

هذا الطاقم الفاشل من الوزراء هو كوادر دولة بن علي التجمعية. هؤلاء هم رؤوس الإدارة التي خلفها لنا تركة ثقيلة. جمعهم الرئيس في حزب النداء على عجل فانطاعوا له واستعادوا به سلطة انتزعتها منهم الثورة. انكشف لنا من كان يحكمنا قبل الثورة وعرفنا لماذا فشلت دولة بن علي رغم الدعاية الفجة عن الكفاءات الرهيبة والبرامج التي تصيبنا لقوتها بالدوار (كما قال الرئيس في حملته الانتخابية). هؤلاء هم التجمع الذي حكم ربع قرن كامل. وعاد ليحكم. هذا ما أخرجت مدرسة التجمع وجامعاته.

لم يكن لهم همّ غير أن يرتقوا المناصب ويغنموا فيئها أما معرفتهم بالبلد والوضع المزري للناس المفقرين في الأرياف فقد أثبتوا لنا ويثبتون في كل خطوة أنهم منقطعين عنه بل لعلهم إذا لم نحسن الظن يمعنون في أهانته انتقاما مما أحدث بهم من زلزال. كأنما يقولون لربتهم المخلوعة نحن ننتقم لك ممن أطردك من تونس ذلك لأن قيادة التجمع في سنواته الأخيرة وخاصة الطاقم النسوي منه كان يمر بغربال ليلى التي لم تذهب إلى المدرسة. ولكن نساء التجمع (وكثير من ذكوره) كنّ يفرشن لها كرامتهن (وهل لهن كرامة؟) ليرتقين في السلم الإداري الذي مكنهن الآن من تصدر قيادة النداء والطموح إلى الوزارات.

الزوابع والتوابع

في نفس اليوم الذي انعقدت فيه ندوة مثقفات وبرلمانيات حول المرأة الريفية في نزل خمس نجوم بمدينة الحمامات السياحية وحضرتها مناضلات حقوق الإنسان ونساء الجندر وشاعرات قصيدة النثر ليبحثن عن حلول للنهوض بالمرأة الريفية. انقلبت شاحنة تحمل ثلاثين امرأة ريفية كن ينقلن للعمل في جني الزيتون في أرياف القيروان. الشاحنة مخصصة لنقل الدواب. خارج القانون وصاحبها يعمل مقاول أنفار يعيش من تجارة اليد العاملة. وهو عمل انتشر في السنوات الأخيرة في مناطق الشمال والوسط والساحل (لم يصل إلى الجنوب لأن ليس هناك عمل أصلا). ويتمثل في تجميع النساء ونقلهن إلى المزارع وغابات الزيتون. ثم إعادتهن إلى منازلهن ليلا بعد اقتطاع ثلث أجرهن نظير ذلك.

كل العمل يتم خارج القانون المنظم لنقل الأشخاص والمنظم للعمل في القطاع الخاص والأمن الترابي يرى ويسكت أو يقبض ويغض الطرف ونساء الجندر يتحدثن تحت إشراف الوزيرة المكلفة باليوغا عن النهوض بالمرأة الريفية.

الوقائع (الأقدار) تأبى ألا أن تكشف البون الشاسع بين اهتمامات النخبة السياسية والفكرية ووسائلهن البيداغوجية وبين الواقع المعيش لساكنة الدواخل المفقرة. مسافة قرن أو تزيد بين المعيش اليومي وبين النخبة المغتربة عن شعبها. لذلك لا غرابة أن تفكر الوزيرة في علاج الهجرة السرية باليوغا وسماع الموسيقى أثناء الحمل. وقبل الوزيرة قالت مثقفات يحسن الظهور في التلفزة بأنه يمكن التصدي للإرهاب المعولم بالرقص في الشوارع فالرقص فن يعالج الإرهاب.

في الأثناء نسيت الوزيرة أن تختار لنساء تونس الحوامل نوع الموسيقى العلاجية فحكومة النداء وشركائها المتدينين خاصة يروجون لفن يكرر على مسامع الناشئة صباحا ومساء أغان تقول (عيشتنا كالزبلة في البوبالة وترجمتها أن حياتنا كحياة المزابل في سلة المهملات القذرة الملقية في الشوارع) ويعتبرون أن تلك موسيقى تبث الأمل في الشباب.

كيف نضحك في جنازتنا؟

يقول لنا المثقفون جدا في بار الصحفي (وهي حانة خصصها بن علي لبيع الخمور لطاقم الصحفيين بأسعار مخفضة) أن نضيف إلى القمع وعي القمع لنصل إلى انتباه كامل بضرورة الثورة. لذلك يربكون تشاؤمنا الواقعي إذ يلزموننا بالبحث عن جمل متفائلة في ليل الحكومة البهيم. ولكن كيف نضحك في جنائزنا على الطرقات وعلى البحار القاتلة؟ الجمل المتفائلة لا تطاوعنا فكيف للمرء أن يبتسم وهو يحسب أعداد الموتى؟

لقد تفاءلنا أيام كنا نحسب أعداد الشهداء ونبني بأرواحهم الزكية بلدا جميلا في الخيال. ثم قلنا نصبر على التركة الثقيلة حتى تتفتت وتزول ثم يكون بناء بحق فقد بلغ التخريب عمقه.

نفيق من سكرة الانتصار على المنظومة على هزيمة ماحقة ونطلب الغفران من الشهداء ونقول ساخرين سنعالج مصيبتنا باليوغا أثناء فترة الحمل القادمة. ربما نغير نوع الموسيقى أيضا. وننتظر تخمة الوزيرة من المنصب فتعود إلى بيتها تمارس اليوغا وتعلق اسمها ضمن قائمة طويلة من الوزراء السابقين. المشكل أنه في هذا السياق من الخيبات المتسارعة لا نجد إلا من يقدم نفسه على عتبات الوزارات كأنهم ذباب على غلة فاسدة. ويطول بنا ليل الانتظار أن يكتفوا جميعا من دمنا في البحر والطرقات.

ولولا بقية من إيمان يتعقل الفعل الإنساني لجثوت داعيا موسى آخر بعصاه يشق لنا بحرا لنعبر حيث لا نرى تركة بن علي، فكل بلاد أرحم دون وزيرات ليلى عمق النظام الذي يقتل أطفالنا ويستحيي نساءنا، بل إن فرعون كان أرحم إذ لم يكن له شعب من السوقة ولم يكن يعرف اليوغا.

 

بقلم: نورالدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات