-
15 Sep 2019
خبراء يتساءلون: هل قصفت منشآت أرامكو بصواريخ كروز من العراق أو إيران؟
15 Sep 2019
70 ألف شرطي لتأمين الانتخابات.. التونسيون يختارون رئيسهم اليوم
14 Sep 2019
هجوم مضاد.. محمد علي يرد على السيسي
15 Sep 2019
تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام والأقليات
14 Sep 2019
أحدهم حذف اسمه من قائمة عملاء إسرائيل.. لبنان يحقق مع فاخوري
14 Sep 2019
المشاركة بالأعمال المنزلية.. طريق الطفل نحو التفوق الأكاديمي
14 Sep 2019
محمد عديو شخصية الأسبوع.. وتطورات قضية خاشقجي حدثه الأبرز
14 Sep 2019
بالفيديو: رغم غياب ميسي.. برشلونة يكتسح فالنسيا بخماسية
14 Sep 2019
بعد كشفه للفساد.. هاشتاغ "رُد على محمد علي يا سيسي" يجتاح مصر
14 Sep 2019
ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
14 Sep 2019
الاستيطان بانتخابات إسرائيل.. حرب لا تنتهي لأجل كسب الأصوات
14 Sep 2019
بالفيديو.. ليفربول يتقدم بالضغط العالي وبتناغم ماني وفيرمينو وصلاح
14 Sep 2019
انتصر للجيش وعلق على قضية القصور ودفن والدته.. السيسي يرد على محمد علي
14 Sep 2019
معلمو الأردن يرفضون دعوة الرزاز لإنهاء إضرابهم عن العمل
14 Sep 2019
تلقى أموالا سعودية.. القضاء السوداني يرفض إعادة استجواب البشير
14 Sep 2019
بالفيديو.. رغم صفارات الاستهجان.. نيمار يقود سان جيرمان للفوز بهدف قاتل
14 Sep 2019
نفذوه بـ10 طائرات مسيرة.. ما رسائل هجوم الحوثيين على منشآت النفط بالسعودية؟
14 Sep 2019
ترامب يبحث مع نتنياهو إمكانية إبرام معاهدة دفاع مشترك
14 Sep 2019
‫هذا الالتهاب يهددك بالعمى
14 Sep 2019
فيتنام.. تنوع جغرافي وثراء ثقافي وشعب مقاوم
14 Sep 2019
إيطاليا تسمح لسفينة إنقاذ بإنزال مهاجرين واتفاق أوروبي لاستقبالهم
14 Sep 2019
الحوثيون: اعتقال السعودية أطر المقاومة إمعان في خيانة قضية فلسطين
14 Sep 2019
مقال بإندبندنت: بن سلمان يحاول إغلاق ملف خاشقجي قبل الانتخابات الأميركية
14 Sep 2019
تريد راحة البال؟ تناول الشوكولاتة ولا تقارن نفسك بأحد
14 Sep 2019
بينها فرنسا وإنجلترا وتركيا والمغرب.. تعرف على سر تسمية 30 دولة بالعالم
14 Sep 2019
طالبان ترسل وفدا لروسيا بعد انهيار المحادثات مع واشنطن
14 Sep 2019
قفزة في مجال الابتكار.. جلد ذكي يتغير لونه كالحرباء
14 Sep 2019
نال عشرات الجوائز الدولية.. مبتكر مغربي يعالج سرعة شبكات الجيل الخامس
14 Sep 2019
ما الذي قد يجعل صفقة نووية بين روحاني وترامب ممكنة؟
14 Sep 2019
بالفيديو.. مهرجان دهوك السينمائي يحتفي بالسينما العربية
14 Sep 2019
عودة المزروعي لسقطرى تمهيد لانقلاب إماراتي في الجزيرة
14 Sep 2019
‫عث الغبار المنزلي يصيبك بالحساسية
14 Sep 2019
طقوس الفن الشعبي والصوفي بصعيد مصر.. ليالٍ طويلة ومباهج لا تنتهي
13 Sep 2019
علماء يكشفون تفاصيل أخطر يوم في تاريخ الأرض
14 Sep 2019
بوروسيا دورتموند يوجه إنذارا لبرشلونة بفوز كاسح على ليفركوزن
14 Sep 2019
إعادة تدوير مواد البناء بغزة.. مهنة يفرضها الحصار والعدوان والفقر
14 Sep 2019
في غضون 30 عاما.. 140 مليون مهاجر بسبب تدهور حالة الأرض
14 Sep 2019
"لا نرغب بكم".. عائلات تنظيم الدولة تواجَه بها عند العودة لمناطقها
14 Sep 2019
رقابة صارمة على رونالدو.. فيورنتينا يسقط يوفنتوس في فخ التعادل
14 Sep 2019
كانت تخطط لاستخدامها ضد الحوثيين.. "أرض الصومال" تلغي بناء قاعدة عسكرية تابعة للإمارات
14 Sep 2019
في كتابه.. كاميرون يكشف عن منع القذافي من ارتكاب مذبحة في بنغازي
14 Sep 2019
وزير النفط الإيراني: أميركا لم تستطع منعنا من تصدير النفط
14 Sep 2019
شاهد.. قصور صدام بين آثار الجبار بمكحول تمزج الحاضر بالماضي
14 Sep 2019
في الـ31.. بنزيمة يؤكد أنه قناص الملكي
14 Sep 2019
هل تتحكم أميركا بأسعار النفط عالميا في المستقبل؟ وماذا عن أوبك؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 380
 الفساد

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  عادل القادري
 11/14/2017
 1976
 
Lecture Zen
  4253
 
الفساد والاستبداد في تونس قبل 1881: افسدوا كما شئتم فإن خراج فسادكم راجع إلينا
 
 

إذ لا فائدة من وزير أو قايد لا يقدم شيئا للدولة، المتمحورة حول الباي، ولو اعتصر العباد. ولعل شعار البايات المضمر إزاء ممارسات أعوانهم: "افسدوا كما شئتم فإن خراج فسادكم في النهاية راجع إلينا."


 

Photo

لم يكن الفساد في تونس قبل سنة 1881 انحرافا سلوكيا فرديا لأحد البايات أو اختلالا ظرفيا في أجهزة الدولة الحسينية بل كان من أهم آليات السلطة وأبرز تمظهراتها. ففي ظل سيادة الحكم الفردي المطلق ونمط الدولة الريعية/ الإتاوية التي تتلخص علاقتها بالمجتمع في سياسة جبائية "قهرية"، شكّل الفساد صلب منظومة الحكم الحسيني، مركزيا ومحليا، القاعدة وليس الاستثناء، بل تحوّل إلى مؤسسة بكل ما تحمله الكلمة من معاني الشرعية والتراتبية والاستمرار.

و ربما لم يكن من قبيل المبالغة وصف الدولة التونسية القائمة قبيل 1881 بأنها" ليست سلّم سلطات أو وظائف وإنما سلسلة متعاقبة من الرشاوي" ، يتشابك فيها منذ منتصف القرن التاسع عشر الفساد المحلي بالفساد الأجنبي بين السرايا والقنصليات الاوروبية التي كان لكل منها موطئ قدم في البلاط الحسيني.

لقد كان الفساد المالي والاجتماعي في تونس، كما وصفه الوزير خير الدين باشا في مذكراته، عاما وشاملا حيث "وقع أفراد الجيش والشرطة، الذين لا يحصلون على مؤنة تسدّ لهم الرمق، ولا رواتب ولا ملابس، في بؤس وقنوط يصعب وصفهما، وخضع معظم الموظفين المدنيين إلى نفس الأوضاع، فصاروا يزايدون على واجباتهم وضمائرهم للحصول على بعض الموارد للرزق، فساد انحطاط الأخلاق في أعلى مستويات الدولة، ووقع بيع الوظائف المربحة، وحتى العدلية لم تعد في مأمن من الفساد العام… وهجر الشعب العمل بقنوط وارتفعت الجرائم بنسب مخيفة" .

وإذا كان الفساد منتشرا في الإيالة و ينخر الدولة والمجتمع في كل المستويات فقد كان "باي تونس"، الذي يغطي بشرعيته على فساد الجماعة وشبكة الولاءات الشخصية والعائلية، من الوزراء والقياد والقضاة واللزامة وشيوخ الزوايا والقائمين على الأوقاف، في قلب العملية التي يختلط فيها الفساد بالاستبداد، باعتباره مركز السلطة و "مالك البلاد".

ورغم التضامن العائلي المعلن داخل البيت الحسيني فإن التوجس والريبة كانا من السمات البارزة في تعامل الباي الحاكم مع إخوته وأبناء عمومته وسائر أقاربه ممن يمكن أن يشكلوا تهديدا لعرشه…ولم يكن من النادر أن يجد بعض أمراء البيت الحسيني أنفسهم في حالة إقامة جبرية…كما كان من "مقتضى السياسة"، بلغة ابن أبي الضياف، أن لا يكون لإخوة الباي الحاكم وأبناء عمومته ثروة زائدة عن الحدّ خشية الخروج عليه لما للمال من قدرة على جمع الجند واستجماع القوة، ولم يكن مسموحا لهم بمخالطة الناس دون علمه.

ولئن اقترن الفساد في تونس قبل سنة 1881 خصوصا بأسماء وزراء، على رأسهم مصطفى خزندار، فإن مسؤولية البايات لا مجال للشك فيها، فنظام الحكم الحسيني كان ميالا ، بدرجات متفاوتة، إلى وزراء فاسدين نهابين للرعايا خادمين لسيدهم، وكانت تلك هي القاعدة التي ينبغي احترامها من كبار أعوان الدولة، إذ لا فائدة من وزير أو قايد لا يقدم شيئا للدولة، المتمحورة حول الباي، ولو اعتصر العباد. ولعل شعار البايات المضمر إزاء ممارسات أعوانهم: "افسدوا كما شئتم فإن خراج فسادكم في النهاية راجع إلينا." و هذا ما تفطن إليه أحمد ابن أبي الضياف حين أشار إلى أن "قوة الأمراء تجعل الأوزار على ظهور الوزراء"، حيث كان البايات يطلقون إلى حين أيدي مساعديهم في مال الدولة المتأتي بالأساس من الجباية ومن سراحات التصدير ومن الإقطاع العقاري فيجمعون ويغنمون ويفتكون ويختلسون ويرتشون ليكون مآل خدمتهم في النهاية المصادرة بيد "باي الكرسي" أو من يخلفه وذلك بذريعة واهية أو من دونها أصلا إلا اقتناص "غنيمة باردة"، وهو ما حدث فعلا مع يوسف صاحب الطابع وشاكير صاحب الطابع ومحمد العربي زروق خزندار ومصطفى خزندار وغيرهم …

ولم يكن أهم الوزراء المتورطين في الفساد مجرد وزراء أو مقربين من البلاط بل كان العديد منهم أيضا منتسبين للعائلة الحسينية عن طريق المصاهرة التي بقيت لفترة طويلة حكرا على المماليك.

وقد وفر التدخل التدريجي للدول الأوروبية في تونس قبيل الحماية، ملاذا آمنا لأعوان الدولة الحسينية الذين أخذوا العبرة من أسلافهم، عبر تهريب "أموالهم" ومنحهم الجنسية والحماية الشخصية، على غرار اللزام محمود بن عياد الذي هرب إلى فرنسا ونسيم شمامة الذي فرّ إلى إيطاليا، بعد أن كان مآل الثروات العقارية والمالية التي يكدسها بعض كبار الأعوان المصادرة مع إعدام أصحابها وملاحقة أتباعهم وأصحابهم بذرائع متعلقة بالتآمر السياسي، وكأن الفساد الجاري للوزراء وأهم أعوان الدولة، بعلم الباي وموافقته، مجرد فساد بالنيابة أو فسادا احتياطيا يدخر الملك الحسيني محصوله النهائي لنفسه أو للمتولي، المتعطش لتجميع الثروات، من بعده، خصوصا وأن الحدود لم تكن واضحة بالمرة بين بيت المال العام والخزانة الخاصة للباي.

ورغم أن القوى الاستعمارية كانت تشجع الفساد والمفسدين في تونس، حتى بعد إنشاء "الكوميسيون المالي" سنة 1869 للتحكم في ميزانية الدولة المفلسة، وكلما شعرت بنوع من الإصلاحات الجدية عمدت إلى تقديم صورة قاتمة عن الوضع وعملت على إزاحة المسؤولين المصلحين )النادرين في الحقيقة)، فإنه لا يمكن إنكار أن تونس، أو دولة البايات، قبل دخول الاستعمار الفرنسي كانت لا تزال "متخلفة" من الناحية القانونية (ندرة التقنين والخلط بين التشريع الديني والتشريع الوضعي) والسياسية (حكم مطلق بيده كل السلطات) والإدارية (غياب أجهزة الرقابة و المحاسبة وقواعد التسيير الحديثة رغم المحاولات الإصلاحية المجهضة) وعاجزة ماليا (حالة إفلاس)، وأن القيم الاجتماعية والثقافية السائدة في المجتمع التونسي قبل سنة 1881 كانت أبعد ما يكون عن النزاهة والشفافية واحترام الحقوق والمساواة وكرامة الإنسان والإقبال على العمل…

 

بقلم :عادل القادري

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات