-
13 Dec 2019
بعد 24 ساعة على إعلان حفتر ساعة الصفر.. هذه أبرز التطورات العسكرية والسياسية في ليبيا
13 Dec 2019
وسط مظاهرات رافضة.. الرئيس الجزائري المنتخب يمتدح الحراك الشعبي ويمد يده للحوار
13 Dec 2019
من بحر الروم إلى "بحر الخلفاء".. السيادة المتغيرة على مياه المتوسط في العصور الوسطى
13 Dec 2019
نصر الله: الوضع في لبنان يستدعي حكومة شراكة ولا نعارض تمثيل الحراك
26 Nov 2019
تبّون للجزيرة نت: أنا مرشح حرّ.. وصناعة الرؤساء في الجزائر انتهت
13 Dec 2019
النوم.. قاسم مشترك بين ترامب والسيسي
13 Dec 2019
تغريدة محرجة من والدة إيلون ماسك تظهر تاريخه مع زجاج السيارات قبل حادثة سايبر ترك
13 Dec 2019
ترامب ينهي أسابيع من التصعيد ويكشف عن اتفاق تجاري مع الصين
13 Dec 2019
ارتفاع قياسي للإسترليني بعد انقشاع ضباب البريكست
13 Dec 2019
تواصل جمع الشركات الأصغر بهدوء.. آبل تستحوذ على شركة ناشئة لتطوير هاتف آيفون
13 Dec 2019
تركيا تدرج رسميا محمد دحلان على النشرة الحمراء للمطلوبين
13 Dec 2019
ترامب يسخر من ناشطة بيئية شابة.. والأخيرة ترد بطريقتها الخاصة
13 Dec 2019
الاقتصاد الرقمي.. نصائح وتنبيهات لتسوق أفضل عبر الإنترنت
13 Dec 2019
نتائج "هيتشكوكية".. زلزال سياسي بانتخابات بريطانيا
13 Dec 2019
بعد الاتفاق التركي الليبي.. هل باتت إسرائيل محاصرة في المتوسط؟
13 Dec 2019
بعد تكليفه بتشكيل الحكومة البريطانية.. جونسون يتحدث عن أولوياته وميركل تخشى منافسا عند الأبواب
13 Dec 2019
الأزواج السعداء متشابهون في خمس صفات
13 Dec 2019
صحيفة إيطالية: كونتي يلتقي ماكرون وميركل للبحث عن زعيم جديد لليبيا
13 Dec 2019
الجمهوريون نددوا بالتصويت.. اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي تقر لائحة اتهام ترامب
13 Dec 2019
احتجاجا على مقتل 8 آلاف مسلم.. طبيبة تنازلت عن جائزة نوبل نصرة لضحايا سربرنيتشا
13 Dec 2019
موازنات ضخمة للأمن الفلسطيني.. ما الأسباب؟
13 Dec 2019
صحيفة إيطالية: جواسيس وأسرار.. في كينيا مفتاح حقيقة جريمة مقتل ريجيني
13 Dec 2019
كيف تتشكل الكواكب من الغبار الكوني؟
13 Dec 2019
رشاد السامعي.. كاريكاتير يرسم صوت اليمنيين
13 Dec 2019
في ذكرى اعتقاله.. حقيقة موقع اختباء صدام حسين ومصير قبره
13 Dec 2019
خوفا من صعوبة تقسيمها لاحقا.. أميركا تمنع فيسبوك من دمج واتساب وإنستغرام
13 Dec 2019
يحضره رؤساء دول وحكومات.. قطر تستضيف المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي العام المقبل
13 Dec 2019
وول ستريت جورنال: السعودية تسعى لتخفيف التوتر مع إيران خوفا على اقتصادها
13 Dec 2019
هدفها طمس الحقائق.. محاكمات الاحتلال الشكلية لجنوده قتلة الفلسطينيين
13 Dec 2019
نشرا فيديو استغاثة.. إنقاذ شابين علقا في الثلوج بالمغرب
13 Dec 2019
العسل.. فوائد ومعادن وأحماض وعلاجات منزلية تجميلية
13 Dec 2019
في نسخته 19.. قضايا الحوكمة والدفاع والهوية على رأس نقاشات منتدى الدوحة
13 Dec 2019
غارديان: إذا انهار الحكم المدني بالسودان فواشنطن تتحمل المسؤولية
13 Dec 2019
عينهم على انتخابات أميركا 2020.. حيل المتصيدين الروس في نشر معلومات مضللة على الإنترنت
13 Dec 2019
بالفيديو.. جارة رونالدو تكشف بعض الجوانب الخفية من حياة أسرته
13 Dec 2019
يجمع هواة تربية الحيوانات.. مهرجان سنوي "أليف" في مصر
13 Dec 2019
العراق.. المتظاهرون يتوافدون إلى الساحات والسيستاني يدعو لسلمية الاحتجاجات
13 Dec 2019
ليبراسيون: كيف كذبت واشنطن بشأن الحرب على طالبان؟
13 Dec 2019
بتهمة اجتماعات سياسية في سجنه الانفرادي.. إعادة اعتقال نائب رئيس حزب مصر القوية
13 Dec 2019
زهرة استوائية تمنح الأمل لعلاج سرطان البنكرياس
13 Dec 2019
لأول مرة.. السعودية تستضيف بطولة للغولف للسيدات
13 Dec 2019
7 طرق للاستثمار دون أن تكون لديك ثروة
13 Dec 2019
المالوف والموشحات الأندلسية.. فن يحافظ عليه الليبيون منذ القدم
13 Dec 2019
أوفى بوعده.. ليفربول يمدد عقد يورغن كلوب حتى عام 2024
13 Dec 2019
"أتينا لتقديم أشياء جديدة".. داود أوغلو يعلن تأسيس حزب لمنافسة أردوغان
13 Dec 2019
الأصغر عالميا بذلك المنصب.. رئيسة وزراء فنلندا تفكر في السياسة لا العمر
13 Dec 2019
إيكونوميست: زعيمة ميانمار تحولت من بطلة إلى شريرة

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الاحتقار

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 11/15/2017
 1882
 
Lecture Zen
  4256
 
دموع تونس وابتساماتها
 
 

لقد بكى تونسيون كثر ليلة الحادي عشر؛ حزنا على أرواح جرفها السيل، وعلى أرزاق طمرت تحت الطمي، وعلى زيتون قلع من منابته التاريخية. وبكى آخرون على غربة عميقة يرونها في جمهور الكرة المخدر بوهم انتصار، وعلى إعلام يحرف وعي الجمهور فـ"يدوخه". وحدها الحكومة كانت تضحك..


 

Photo

كم بودي أن أكتب عن تونس الضاحكة الفرحة كصبية جميلة تتعلم الحب، لكني لا أفلح في خداع وعيي، ولا أجد القدرة على الكذب على أصدقائي القلائل، الذين يطلعون على ما أكتب، وينتظرون الأمل.. وهل أمل ينبى على أكاذيب عارية؟

أسبوع الترشح إلى كأس العالم لكرة القدم في روسيا السنة القادمة هو أسبوع الفيضان ببعض قرى الجنوب، التي جرف السيل بعض أبنائها، وأسبوع مهرجان السينما الذي يذكر ببلد له تقاليد في الثقافة الكونية. لكنه الأسبوع الذي تتوج فيه أفلام التعري "تانيت"، فتنكشف رؤية البلد للثقافة المنبتة عن حاجات الناس المنسيين في طمي الفيضانات والفشل الدراسي. من أين أبدأ وصف الحزن لكي أخفى الدموع، ويرى الناس بلدي ضاحكا كصبية تتعلم الحب؟

بلدي مشروخ يخفي شرخه المؤلم

ستون عاما من الدولة الوطنية أو يزيد.. نحتفل كل عام بعيد الاستقلال، ونمجد الدولة الوطنية راية خفاقة، ونشيدا كل صباح في المدارس، وجسورا تنهار إذا نزل المطر، فينقسم البلد نصفين، ويحمل السيل بعضنا إلى البحر، فلا نعثر على الجثث. وفيما الجنازات تكبر الله في القرى المعزولة، يقول بعض أبناء الحاضرة إن موتنا من جهلنا، ونحن نستحقه.. فأعيينا ليست زرقاء، وبشرتنا ليست بيضاء.. نستحق الموت إذن؛ لتحتفل العاصمة.. بعض العاصمة.. ففي العاصمة أيضا يغرق بعض الناس في وحل الطريق إذا نزل المطر.

الطرقات في بلدي قليلة وهشة ومغشوشة في أسسها؛ لا تصمد تحت مطر قليل. ليس ما جرى في بعض القرى الجنوب ليلة الحادي عشر من الشهر الحادي عشر استثنائيا )يا للسخرية.. هذا شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، شهر بن علي الذي حكم ربع قرن من الطرقات المغشوشة).. كل بلدان الأرض تدهمها السيول والأمطار الفجائية، فلا تنهار جسورها ولا تتقطع إلى أجزاء. إلا بلدنا، كأن تصنيفنا في العالم الثالث يسعد الحكومات التي تجد في ذلك مبررا للغش في الطرقات. ليلة الحادي عشر قسمت تونس نصفين، وعزلت حوالي مليوني إنسان من ساكنيها عن البقية، وبات الناس في السيارات وفي العراء فوق سطوح المنازل؛ خوفا من الغرق والانجراف إلى البحر، لأن دولتنا بنت طيلة ستين عاما طريقا واحد تربط شمالها بجنوبها.

بات بعضنا يسخر سخرية سوداء تعبيرا عن سعادة مقلوبة؛ أن لم يضربنا زلزال العراق، ولا قام عدو بإنزال عسكري على الطريق الوحيدة فيقطع البلد ويحتله في ليلة ممطرة! سخرية باكية قابلها بعضنا بشماتة، فالموتى يستحقون الموت لأنهم كالحو البشرة والقلوب، فلا يسمعون توصيات الحكومة إذا رأت سحابة عابرة.

كانت الحكومة ليلة الحادي عشر تحتفل بانتصارها الكروي الباهت.. لقد نافس فريق الحكومة الذي يُدفع له ثمن الطرقات المكسورة؛ فريقا بلا نشاط رياضي في زمن الحرب، ولم تسجل له أهداف.. ورقص الجمهور المغيب على تعادل في طعم الهزيمة، واستعد اللاعبون والمحيطون بالمعلب لقبض الأثمان المجزية.. أثمان قادرة على معالجة هشاشة الطرقات التي كسرها السيل الصغير. كانت الحالة مطابقة لمثل شعبي قديم عن رجل يسير من فقره عاري القفا ويلبس خاتما في أصبعه! كان خاتم الكرة كافيا ليضل الجمهور السبيل إلى قضاياه الحقيقة التي دفع مئات الشهداء لعلاجها بوساطة حكومة تعرف الواجب.

كانت الحكومة تعرف فقط أن تقول للجمهور: ارقص فانت في بلد الفرح الدائم على أنقاض مستقبلك؛ الذي لن تناله إلا خانعا خاضعا مكسورا الهمة. وأي مستقبل لشعب بلا همة ولا روح؟ لقد كان للحكومة إعلام متمرس في تضليل الجمهور، إلى حد إقناعه بأن ماء البحر حلو. ولا يملك الجمهور إلا أن يرقص طربا، فقد فاز في كرة القدم بصفرين كبيرين. وقال قائل التلفزات: سنذهب إلى روسيا ونعانق شاربوفا (لاعبة التنس الروسية الجميلة التي ستكون في انتظار الجمهور الغبي بمطار موسكو).

صدمة السقيطة

السقيطة عندنا هي الشاة المسلوخة، ونطلق اللفظ على المرأة إذا سقطت وباعت جسدها، ونعمم على كل امرأة لا تحظى بالاحترام..

صرفت الدولة 600 ألف دينار من أموال الثقافة على تمويل فيلم وثائقي عن فتاة من جماعة "فيمن" العالمية، دأبت على الاحتجاج بتعرية جسدها في قضايا من قبيل حق الممارسة الجنسية المثلية، وحق الكلاب السائبة في الحياة. وكانت نجمة الإعلام زمن الترويكا، واتخذت أيقونة في مقاومة الإرهاب بالتعري. وقد خلناها اختفت عن شاشات الرادار، حتى خرج علينا الوثائقي عن تجربتها النضالية، والمنجز بالمال العام. فتلقى "تانيت" من المهرجان.

حال الثقافة من حال البنية التحتية من حال الرياضة، ومن حال مقاومة الفساد؛ غطاء الحكومة الجديد الذي تدثرت به منذ أول الصيف ولم تقبض على فاسد واحد ممن يرى الشعب المسكين فسادهم وعبثهم بمال الدولة ومصيرها. حكومة في واد وشعب في واد آخر.. لا ثقافتها التي تمولها بماله العام هي ثقافته، ولا إنفاقها يعود عليه بفائدة مما ينتظر منذ قام بثورته، وصبر على انتقال ديمقراطي أفرغ من مضامينه؛ فتحول إلى سمسرة سياسية مفضوحة وبغيضة.

لقد بكى تونسيون كثر ليلة الحادي عشر؛ حزنا على أرواح جرفها السيل، وعلى أرزاق طمرت تحت الطمي، وعلى زيتون قلع من منابته التاريخية. وبكى آخرون على غربة عميقة يرونها في جمهور الكرة المخدر بوهم انتصار، وعلى إعلام يحرف وعي الجمهور فـ"يدوخه". وحدها الحكومة كانت تضحك..

لقد تدبرت ملهاة مؤقتة، فخفت قبضة الفيسبوك عن خناقها لساعات. ولكن ما جدوى نضال المواقع الاجتماعية مهما احتدت الأصوات؟

حكومة تحتقر شعبها

لا شيء يدل على أن هناك ذرة تقدير واحترام لمن مات أو قتل في سبيل حركة تغيير حقيقية وعميقة.. وليس هناك أدنى اعتبار للباقين بعد على قيد الحياة؛ وينتظرون. طريقة إنفاق الحكومة للمال العام تدل على أنها لا تقدر شعبها، وإن تحدث في المواقع الاجتماعية ورفع الصوت بالنقد والانتقاد والاحتجاج.

الاحتقار بين شعب مفقر في مواجهة حكومة تنفق على سينما تافهة مغتربة، رغم الأدلة التي يكشفها مطر عابر. شباب يرى أمواله المكنوزة تنفق على غير مصلحته، فيهرب عجزا ويأسا ويغرق في البحر. كل حركة احتجاج تواجه بالعصا الغليظة، تحت أنظار النخب الحزبية المتواطئة ضد الشعب.. حكومة بلا مشاريع غير رفع الضرائب على الموظفين.. لا ثروات تُخلق ولا أفكارا بناءة تقدم للإنجاز.. ولا إصلاحا قانونيا يجعل الدستور يطبق على الأرض.

وحدها نقابات الشرطة تفرض لعبتها على النظام وتغنم. وحتى يحين لها موعد استرجاع قدرتها الكاملة على محق الشعب الذي انتفض، ستظل تونس تبكي موتاها بالجوع والفقر والسيول. أما الضحك، فمصطنع في التلفزة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات