-
05 Jul 2020
ليبيا.. الوفاق تتعهد بالرد على قصف الوطية والسيسي يبحث خططا حدودية لسلاح الإشارة
05 Jul 2020
سد النهضة.. 11 مراقبا يتابعون المفاوضات ومصر تصف القضية بالوجودية
05 Jul 2020
إصابات كورونا تتجاوز 11 مليونا.. أعلى حصيلة يومية في المغرب والارتفاع مستمر بالسعودية
05 Jul 2020
بريطانيا تندد بالوجود الأجنبي بحقول النفط الليبية.. هل الرسالة موجهة لروسيا؟
05 Jul 2020
حين جف النيل قبل ألف سنة.. ماذا فعل المصريون لمواجهة الكارثة؟
05 Jul 2020
مخلب جديد في ثاني أكبر سوق للإنترنت.. هل يصبح فيسبوك هنديا؟
05 Jul 2020
وكيل الأعمال يكشف كواليس الصفقة.. زيدان سبب رحيل حكيمي إلى إنتر
05 Jul 2020
مصر.. مكافحة كورونا أم "أهل الشرّ"؟
05 Jul 2020
بعد 170 سنة من وفاتهم.. جنازة رسمية لمقاومين جزائريين ضد الاستعمار الفرنسي
05 Jul 2020
بسبب شبهة تضارب المصالح.. النهضة تلمّح إلى إمكانية سحب دعمها لرئيس الحكومة التونسية
05 Jul 2020
مهاتير محمد.. تصرفت بصبيانية مع رئيس وزراء سنغافورة لأدافع عن كرامة بلدي
05 Jul 2020
لماذا لم تحسب ركلة جزاء على راموس في هذه اللقطة؟
05 Jul 2020
المغني كاني ويست زوج كيم كارداشيان يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الأميركية
05 Jul 2020
في زمن العمل عن بعد.. فُصلت من وظيفتها بسبب ضوضاء ابنيها
05 Jul 2020
مفارقة "الروح الرأسمالية" المبكرة في آسيا.. الشاي الصيني ووجوه العالم الحديث
05 Jul 2020
خسارة جديدة لمانشستر سيتي وليفربول يحافظ على سجله المثالي
05 Jul 2020
بالفيديو.. شباب يحررون مناطق طبيعية بالجزائر من قبضة الخوف
05 Jul 2020
السودان.. حمدوك يقيل مدير جهاز الشرطة ونائبه
05 Jul 2020
أربعة أغذية سحرية تحمي صحة الكلى
05 Jul 2020
وزير الاقتصاد الألماني يتوقع تعافيا اقتصاديا في أكتوبر
05 Jul 2020
تخرجت في جامعة القاهرة.. كويكي تفوز بولاية ثانية حاكمة لطوكيو
05 Jul 2020
خفايا الانقلاب.. "في أيدي العسكر" يكشف كواليس تحاول السلطات المصرية إخفاءها
05 Jul 2020
وجه انتقادات لأوروبا.. أردوغان: تركيا أحبطت كافة المكائد ضدها في شرق المتوسط
05 Jul 2020
هل أزمة برشلونة في ضعف المدربين أو سوء مستوى اللاعبين؟
05 Jul 2020
السودانيون العالقون في مصر يتساءلون عن مصيرهم
05 Jul 2020
عمر المختار والسيسي بكفتين متساويتين.. هل أخطأت أصالة نصري في "الحب والسلام"؟
05 Jul 2020
بعد سريان ضريبة القيمة المضافة.. سخط وغضب سعودي غير مسبوقين على منصات التواصل الاجتماعي
05 Jul 2020
نواب بالكونغرس يتهمون السيسي بالتدخل في عمل القضاء الأميركي
05 Jul 2020
شاهد.. كيف عاقب بطل العالم في الملاكمة متنمرا وصفه بالزنجي؟
05 Jul 2020
تشافي يجدد مع السد وصحف إسبانية تكشف بندا سريا في عقده
05 Jul 2020
رائحة اغتيال سياسي جديد.. مقتل معارض شيشاني في النمسا
05 Jul 2020
لوفيغارو: فرنسا تخسر المواجهة مع تركيا في ليبيا
05 Jul 2020
قوبل بانتقادات واسعة بعضها من نواب مسلمين.. تعرف على قانون الإرهاب الذي وقعه الرئيس الفلبيني
05 Jul 2020
العيون السود.. سلاح سري لأسماك الجوبي ضد أعدائها
05 Jul 2020
اغتيال هونديسا.. أكثر من 150 قتيلا باحتجاجات إثيوبيا ومصر تنفي علاقاتها بالاضطرابات
05 Jul 2020
كم سعرا حراريا تحتاج يوميا وكيف تفقد كيلوغراما من وزنك؟
05 Jul 2020
العسكر والإعلام.. سلاحا الكاظمي لتصفية خصومه بغطاء ديمقراطي
05 Jul 2020
بينها القتل والخطف.. رصد 66 انتهاكا للحريات الصحفية باليمن
05 Jul 2020
رؤوس نووية ومقاتلات شبحية وغواصات ودرونز.. هكذا يستعد الجيش الصيني للريادة العسكرية العالمية

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 4/29/2018
 1686
 
Lecture Zen
  5109
 
الاتحاد أكبر خدعة في البلاد
 
 

النقابة التي تحتج بإغلاق المشافي في وجه المرضى حتى يقبض الأطباء علاوات في الرواتب، والنقابة التي توقف القطارات وتعطل حركة المدينة لأن نقابيا يتعرض لمحاكمة حق عام (على جريمة ارتكبها)، والنقابة التي تغلق المدرسة حتى يقبض إطار التدريس زيادات في الرواتب والمنح.. ليست نقابة بل عصابة مستقوية على الدولة والمجتمع، وترسخ تقاليد عمل العصابات لنيل مبتغاها.


 

Photo

في تونس الثورة يمكنني أن أعلن كفري بالله دون أن أخشى حسابا دنيويا، لكن لا يمكنني أن أنقد الاتحاد العام التونسي للشغل. إن ذلك يشكل جريمة تحرم المرء من تلقي تحية الصباح في مقر عمله. وفي أجواء من الديمقراطية التونسية الناشئة نحن نعبث بشخص الرئيس وبرئيس الحكومة وزعماء الأحزاب، ولكن المساس بشخصيات النقابة يعتبر تطاولا على ذات إلهية معصومة. أقل جملة معاتبة للنقابة أو أحد رموزها تعني أن يتلقى المرء على رأسه تهما بالخيانة والعمالة وإهانة الإله المبجل، فرحت حشاد.

توجد في تونس سرديتان كاذبتان حتما: سردية أطفال بورقيبة التي تقوم على أن بورقيبة حرر الوطن وبنى الدولة، فهو بالتالي في سدة من المجد لا يجوز نقده أو مراجعة أفعاله، وسردية ثانية هي أن اتحاد الشغل حرر البلد وبنى الدولة الاجتماعية وحما العمال والفقراء وحرر فلسطين أيضا وكل مراجعة لهذه السردية تعني أن المرء خائن للوطن وللامة العربية وليس مراجعا لتاريخ النقابة.

أنا مواطن تونسي حتى الآن، أملك كل الوثائق القانونية لإثبات ذلك، ولكني رغم ذلك كافر بالسرديتين. وهذه الورقة لإعلان كفري بالاتحاد، أكبر خدعة في البلاد.

اصطناع التاريخ

كان لبورقيبة مؤرخون يعملون بالريموت كونترول، لذلك لما تمكن من السلطة أمرهم بإعادة صناعة تاريخ خاص به (على غرار أفلام السفر في الزمن)، فقاموا بالمهمة أحسن قيام، فمحوا كل تاريخ النضال الوطني السابق لبورقيبة والمزامن له، وخاصة تاريخ المقاومة المسلحة، بل قاموا بتشويه المقاومين تحت مسمى الفلاقة (أي الخارجين عن القانون)، وقدموهم كعصابات من النهّابة. ولولا حكمة الزعيم الذي نزع أسلحتهم قبل نهاية المعركة، لعاثوا في البلاد فسادا.

وعلى غرار الاصطناع البورقيبي للتاريخ، قام آخرون باصطناع تاريخ آخر للنقابة بعضه رد على سردية بورقيبة وبعضه أيديولوجيا يمهدون بها لتملك النقابة بعد أن اصطنعوا لها تاريخا وخاصة منذ بداية السبعينات، أي منذ سيطرة فصائل اليسار المتطرف على هياكل النقابة الصفراء. أكاذيب جبارة (بورقيبية) تجابه بأكاذيب مماثلة (يسارية)، ونحن الآن ضحية السرديتين، فلا باني الدولة بناها ولا حامي العمال حماهم. ووقائع التاريخ اليومي تثبت لمن يريد أن السرديتين زيف مطلق، وإنما يستطيب الناس ترديدهما خوفا وطمعا. الخوف والطمع هما محرك الأزمة القائمة الآن بين النقابة والحكومة.. كلاهما يرث سردية مطلقة تجعل موقفه يتصلب ويعاند، رغم أن النتيجة الحتمية تعصف بهما عصفا، وذلك هو الخير الوحيد في معركة الكذبة الفضيحة المطلقة التي تؤدي إلى التحرر من الصور المزيفة.

عشت زمن النقابة الفاسدة

يمكن للجميع أن يكذب، لكني كنت شاهدا. زمن ابن علي خاصة تقول النقابة إنها حارس القطاع العام، لكن الخصخصة كانت تجري بموافقتها وإمضاء قياداتها. في عهد النقابة بيعت معامل الإسمنت مثلا، وهي صناعة وطنية ثقيلة تتحكم في سياسة البناء وتملك المسكن، خاصة للفائت الدنيا.في عهد النقابة تم التفويت في أهم الشركات الوطنية وبموافقة كاملة من النقابة، بل بتسهيل منها في بعض الأحيان. كانت قيادات النقابة تقبض مقاسم أرض في أحياء راقية أو منحا دراسية لأبنائها في كليات الطب دون مجموع كاف. وكان الخطاب يرتفع عاليا بحماية النقابة للقطاع العام.

وكان هناك ثمن آخر غير الرشى والإكراميات لقد قبضت النقابة اليسارية ما تريد. لقد صفى لها ابن علي خصمها اللدود (الخوانجية)، فرتعت هي بصفتها نقابة تقدمية تمر من الأصفر إلى الأحمر في مراعي الحرية والتقدمية. وزاد في سردية النقابة فصل مهم، هو أنها حارس النمط المجتمعي التقدمي الحداثي من الرجعية والظلامية.

لقد صار للنقابة مشروع ثقافي بعد أن تبنت مشروع تحرير فلسطين، كل فلسطين، والعراق وبعض الأهواز، إذ عقدت النقابة اجتماعا في الجنوب، حيث توجد شبيبة قومية الهوى. وكان كل ذلك يسمح للنقابة بغض الطرف عن تفكيك القطاع العام، وعن التفاوت الجهوي المنتج للبطالة، وعن ثلاثين ألف إسلامي تعفنوا بين المنافي والسجون؛ لم يرتقوا عند النقابة إلى مستوى بيان رفع عتب عن مظلمتهم طيلة ربع القرن الذي حكم فيه ابن علي.

أستطيع العيش بدون نقابة

يبدو أن هذا ممكن فعلا، وأن الانخراط في النقابة ليس قدرا منزلا، وخاصة نقابة الكذبة التونسيين القائلين بالدفاع عن القطاع العام وعن المدرسة العمومية وعن إصلاح التعليم، كما أمكن لنا العيش خارج سردية الزعيم الأوحد الذي مسك السماء عن تقع فوق رؤوسنا فلما مات تبين أن السماء مرفوعة بغير عمده.

يخفى شعار الدفاع عن القطاع العام حقيقة فاجعة؛ هي أن النقابة ومنذ عقود لا تحقق أي اختراق في المؤسسات الاقتصادية الخاصة، فأغلب العمال غير ممثلين نقابيا، ونسمع أخبارا كثيرة عن رؤساء عمل يمنعون تشكيل النقابات، كما نسمع أخبارا أكثر عن نقابيين يقاولون مع صاحب المؤسسة على حساب العمال. فلا يحتج أحد، ولا يطالب بحق مهما صغر.

بقي للنقابة مورد رزق واحد لشراء السيارات الفارهة وصرف رواتب قياداتها العالية جدا. هي مساهمة موظفي القطاع العام التي تقتطع من المصدر وتحولها لهم الحكومات، خشية أو رشوة طبعا. أعتقد أن هذا البلد هو الوحيد الذي تقوم فيه الحكومات باستخلاص معاليم الانخراط في النقابات وتحولها إلى النقابة. هذا هو سر دفاعها عن القطاع العام.. إنها تدافع عن مصدر رزقها.

هل يعني هذا أن نعيش بلا نقابات؟ لا، إنما يمكن أن نعيش بلا نقابة الاتحاد العام التونسي للشغل؛ أكبر كذبة في البلاد.

النقابة التي تحتج بإغلاق المشافي في وجه المرضى حتى يقبض الأطباء علاوات في الرواتب، والنقابة التي توقف القطارات وتعطل حركة المدينة لأن نقابيا يتعرض لمحاكمة حق عام (على جريمة ارتكبها)، والنقابة التي تغلق المدرسة حتى يقبض إطار التدريس زيادات في الرواتب والمنح.. ليست نقابة بل عصابة مستقوية على الدولة والمجتمع، وترسخ تقاليد عمل العصابات لنيل مبتغاها.

هذه لم تعد نقابة، ووجب الخروج منها وتجاوزها بحفظ حق العمل النقابي عبر تكوين نقابات أخرى خارج سردية النقابة التي حررت البلد وفلسطين والعراق، وتقف الآن مع شبيحة بشار؛ تذبح الشعب السوري بمتعة فائقة.

حتى اللحظة أنا أتنفس بسلاسة، ويبدو أن الأكسجين ليس ملك النقابة. وسأذهب إلى عملي مطمئنا، فقد تبين لي أن عدم تبادل التحية مع نقابيين فاسدين يحسن المزاج. سيكرر علي النقابي الفاسد سؤاله العبقري: أين كنت وقت ابن علي؟ وسأكرر له الإجابة نفسها: لقد كنت واقفا خلف النقابيين الأفذاذ، وكنت أراهم ينزلون سراويلهم لابن علي لتستمر الكذبة الكبرى.

 

بقلم: نورالدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات