-
17 Oct 2019
اتفاق تركي أميركي بتعليق عملية "نبع السلام" وانسحاب الأكراد
17 Oct 2019
مصادر للجزيرة نت: اتصالات مباشرة بين بن سلمان والحوثيين
17 Oct 2019
بتجهم وعبوس.. أردوغان يستقبل بنس بعلم أميركي صغير
16 Oct 2019
المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومسيحي يكفل طلاب الطب و150 مليون دولار للمستنصرية
17 Oct 2019
فايننشال تايمز: أرامكو السعودية تؤجل الاكتتاب الأولي
17 Oct 2019
ولادة متعثرة.. اتفاق البريكست يرى النور
17 Oct 2019
في لبنان.. الواتساب لم يعد مجانيا وستدفع ضريبة مقابل استخدامه
17 Oct 2019
حزب النهضة يؤكد بدء مشاورات تشكيل الحكومة التونسية
17 Oct 2019
هل رونالدو أفضل من بيليه؟
17 Oct 2019
أثارت سخرية المغردين.. صاحبة دعوى حجب تويتر في الكويت تنفي سعيها للشهرة
17 Oct 2019
جني البلح في غزة.. موسم الأفراح والأرباح
17 Oct 2019
طورها النازيون ولفها النسيان.. إعادة اكتشاف أشد المبيدات فتكا
17 Oct 2019
إيران: الإمارات تقدمت بمبادرة لتسوية القضايا السياسية بين البلدين
17 Oct 2019
صفع وتنمر وركل في البطون.. عالم مخيف في غرف الولادة
17 Oct 2019
إجهاد الحامل قد يتسبب في ولادة مبكرة
17 Oct 2019
بعد يوم من إطلاقه.. "بكسل 4" أم "آيفون 11"؟
17 Oct 2019
هدية من أودي لهواة التخييم والمغامرات.. سيارة دفع رباعي بمواصفات خيالية
17 Oct 2019
عرض فلكي من الملكي لضم كانتي من تشلسي
17 Oct 2019
التونسيون يشاركون في حملة نظافة غير مسبوقة احتفاء بالرئيس الجديد
17 Oct 2019
سخرية وتحية نازية وصيحات القردة.. توقيفات على خلفية مواجهة بلغاريا وإنجلترا
17 Oct 2019
إضرابات التعليم في الجزائر.. مُربّون يشتكون وأولياء يشككون
17 Oct 2019
بالأرقام.. تقدم رونالدو بالسن يفتح شهيته أكثر للأهداف
17 Oct 2019
تطورات عملية "نبع السلام" التركية في سوريا يوما بيوم
17 Oct 2019
دون تحديد الموعد الجديد.. تأجيل كلاسيكو الكرة الإسبانية
17 Oct 2019
جيش السيسي الإلكتروني.. غوغل تكشف محاولات لقرصنة بريد الإعلامي عبد الله الشريف
17 Oct 2019
جدل بالعراق.. هل قُتل أم انتحر إعلامي كردي وعائلته؟
17 Oct 2019
الملكي المبتلى بالإصابات يسعى للمحافظة على صدارة الليغا
17 Oct 2019
"عد إلى بلدك".. يوم دفع أوزيل ثمنا كبيرا بسبب صورته مع أردوغان
17 Oct 2019
مسؤول سعودي يكشف عن مكان سعود القحطاني
17 Oct 2019
ناشونال إنترست: نفوذ أميركا بالشرق الأوسط يتضاءل وخياراتها تتقلص
17 Oct 2019
هل التأمل علاج للجروح النفسية للسرطان؟
17 Oct 2019
حصن نفسك من الاكتئاب بنظام غذائي صحي
17 Oct 2019
مواقف دولية جديدة.. ما مستقبل عملية "نبع السلام"؟
17 Oct 2019
56 مزرعة محلية تشارك في معرض التمور المحلية الثاني بالدوحة
17 Oct 2019
منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب من الجوائز الأدبية العالمية
17 Oct 2019
"هل الوطن هو السعودية".. بيلوسي ترد على حديث ترامب عن إعادة الجنود في اجتماع عاصف
17 Oct 2019
أكبر شركة ألبان بقطر.. "بلدنا" تسعى لجمع 392 مليون دولار بطرح عام أولي
تعرف على تطورات عملية "نبع السلام" ببلدتي رأس العين وتل أبيض
17 Oct 2019
صلح الأمازيغ والعرب.. عيد تحتفل به سيوة المصرية كل عام
17 Oct 2019
ميسي يتحدث عن تحدي رونالدو ويكشف عاداته الغريبة
17 Oct 2019
نشطاء يتساءلون: أين الجيش من فساد السيسي؟
17 Oct 2019
ثروات بالخارج ومواطن مغلوب.. أرقام عن الفقر بالدول العربية
17 Oct 2019
تسبق الفهد وتعيش بتونس.. اكتشاف أسرع نملة في العالم
17 Oct 2019
مهرجان قامات.. عن عمى الأسير إبراش وآخر مشهد للشهيد هيلانة
17 Oct 2019
منعزل ويشاهد المباريات من المنزل.. أوزيل يصر على البقاء مع أرسنال حتى 2021
17 Oct 2019
الفراغ والنفوذ والتوطين.. فريق تتبخر أحلامه وأربعة أطراف تكسب من العملية التركية بسوريا

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 تفكيك الأسرة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 8/23/2018
 1251
 
Lecture Zen
  5677
 
ذبح السمك في عيد الأضحى
 
 

بعض طرائف السوشيال ميديا الاستفزازية أن بعض رافضي الأضحية وخلفيتها الدينية يتبجحون بأنهم يأكلون السمك يوم عيد الأضحى، نكاية في القتلة الذين يصابحون على ذبح الخرفان والعجول. لكننا نشم رائحة الشواء في بيوت علمانية، ونقول لعل رائحة السمك تغيرت.


 

Photo

تونس العاصمة تقفر في عيد الأضحى، فتترك للسكان الأصليين متعة الشعور بتملك المكان، ولكن إلى حين ستعود أفواج النزوح إلى العاصمة، وتضيق الأنفاس على البلدية. الأمر مضحك بعض الشيء، فليس في المدنية سكان أصليون إلا ما ترك الأتراك بيننا. فحتى الهاربون من الأندلس استقروا حول مجرى النهر اليتيم، وعمروا الأرض وهم يدخلون العاصمة بصفتهم نازحين.

لكن هذا التقسيم لم يعد حاكما على الهويات. نشأت الآن، ومع دخول الأيديولوجيات السوقية، هويات أخرى يمكن وصفها بتنازع تيار الفردانية مع تيار المحافظة على الأسرة والانتماء القرابي. بلغة دوركهايم، تنازع بين تضامنات آلية وأخرى عضوية في خضم معركة إعادة بناء الهويات الصغرى و/ أو المحلية داخل اقتصاد السوق المعولم.

علمانيون يعيدون بسمكة

بعض طرائف السوشيال ميديا الاستفزازية أن بعض رافضي الأضحية وخلفيتها الدينية يتبجحون بأنهم يأكلون السمك يوم عيد الأضحى، نكاية في القتلة الذين يصابحون على ذبح الخرفان والعجول. لكننا نشم رائحة الشواء في بيوت علمانية، ونقول لعل رائحة السمك تغيرت.

إنهم يتعذبون بمعنى العيد، ونرى عذاباتهم في تشددهم في الانعزال عن الناس ونسخر. فالعيد في غالب الأحيان، وخاصة لدى فئة كبيرة من الشباب من غير المتعبدين، مناسبة أسرية أكثر منها مناسبة دينية.

فلمة الأسرة مقدسة عند الأغلبية الواسعة من الناس.. الصلاة الجامعة حتى لغير المتعبدين، ثم تبادل التهاني والزيارات في الجوار القريب ثم البعيد، وتبادل التهاني بالتراسل الافتراضي الذي وسّع شبكة التعارف بين الناس رغم المسافات.

هنا يرتبك المعيدون على السمك، إذ يجدون أنفسهم في سياق مجاملات بخلفية دينية مزعجة. إذ يرون أنفسهم في عزلة نفسية لا يخفف منها السمك المشوي أو الهروب إلى البحر أو النوم إلى العشية حتى تنتهي "حفلة الوسخ المتخلف".. إنهم يبذلون جهدا مضاعفا لتجاهل المناسبة أخف منه الانخراط فيها، والتعامل مع عامة الناس باحترام وعيهم وعواطفهم.

إنهم يغرقون في فردانية قاسية لا يخفف منها الشعور بالتفوق الذهني على العوام. العوام الذين لا يبذلون جهدا تعبديا كبيرا في المناسبة، ولكنهم يقدسون اللقاءات الأسرية التي تشعرهم بالأمان النفسي والاجتماعي الذي كان ولا يزال خلفية وظيفية لكل احتفال مقدس.

حفل شواء بلحم مقدس

عشية يوم عرفة، يكون من العسير العثور على زجاجة خمر أو بيرة في فضاءات بيعها. الشباب يستعد لحفل شواء وليس لصلاة العيد، لكنه يفعل ذلك ضمن ارتباطات غير انعزالية، إذ تأخذ الأسرة وقتها الصباحي بينما تكون العشية للاحتفال اللاهي، ولكنه لهو خاص وليس لهو الأيام العادية (المتاح دوما) ، فهذا حفل شواء بلحم مقدس.

إنه نوع من الجمع التركيبي بين مناسبة دينية ومتعة حسية لا يشعر فيها الشاب بتناقض كبير بين قدسية المناسبة وبين حسية المتعة ويجدون فتاوى واجتهادات مثل البسملة والاستغفار قبل شرب الخمر والوعد بتوبة عند الكبر.

علاقة خاصة بالدين وبالمقدس تفرض لها طريقا ضمن السلوكيات العامة، لكنها لا تمتهن تدين المتدينين ولا تنعتهم بالتخلف والرجعية والظلامية والقروسطية. ويكون الاجتماع بالأسر الممتدة نوعا من الحجية المبررة للتفرغ لاحقا للمتعة، فقد تمت تأدية الواجب، وأُكرم الكبير وأُهدي الصغير. هنا أيضا يتيه الفرادنيون.. إنهم لا يفهمون هذه العلاقة بالمقدس، ويذهبون إلى أن هذا السلوك مؤشر على ضعف التدين، ويبشرون أنفسهم بقرب تخلص العامة من الدين، لكنهم يغفلون درس أنتروبولوجيا مهما.. الدين ليس في دور العبادة، وهو ليس الإسلام السياسي.

النخبة الانعزالية

عبارات التقزز من العيد وأوساخه هي الأكثر تداولات على صفحات ترفض العيد في سياق رفض التدين. نعم.. تسود المدينة، وخاصة في الأحياء الشعبية، كثير من مظاهر القذارة، مثل رمي جلود الأضاحي في المزابل المفتوحة وحرق رؤوس الأضاحي في الطرقات لإعدادها للأكل.

لكن الأوساخ المتراكمة ناتجة عن تقصير عمال التنظيف، وليس عن العيد في ذاته، علما أن كثيرا من المتقززين من أوساخ العيد لا يدخلون الأحياء الشعبية، فهذه أحياء الذين يبسملون قبل شرب الخمر. إنها أحياء التدين الشعبي، أحياء الأسرة المجتمعة، والتي تغتنم الأعياد لتعيد لحم روابطها وعلاقتاها وتتسامح في اختلافاتها، ليستمر بذلك الشعور المريح بالانتماء إلى الناس، وقد انعدم الشعور بالأمان بالانتماء إلى الوطن أو الدولة.

الأسرة تعويض عن خيبة الدولة، فالفرد المقضي اجتماعيا، والذي يعيش شعورا متناميا بالتفقير والتهميش، لا يجد غير الوعاء الأسري التقليدي يفرغ داخله شكواه وألمه، ويستنهض به همته لمزيد من الكفاح اليومي داخل دولة مقسمة بين نخبة تتقزز وعامة تضحك إذا شبعت لحما بعد طول فراق. هنا تتضح العزلة.. إن رغبة النخبة في القضاء على الأسرة وروابطها تحس من لدن عوام الناس كاعتداء على الحصن النفسي الأخير، لذلك تخاف رئيسة لجنة المساواة أن تعرض أفكارها على الاستفتاء.

المساس بتماسك الأسرة عنوان قطيعة

عندما ذكر احتمال الاستفتاء على تعديلات الأحوال الشخصية، أعلنت رئيسة اللجنة أن الشعب غير واع بأفكارها الجديدة، لكن يبدو أنها هي التي تفتقد الوعي والفهم السليم لروح الناس وما يحركهم.. إنها بعيدة عن فهم علاقة الناس بالدين من ناحية، والشعور بالأمان الذي يعطيه من خلال بناء الأسرة والحفاظ عليها، حيث يكون العيد إحدى أهم وسائل الحفاظ على الأسرة (حيث يصبح شرب الخمر تفصيلا طريفا في سياق تدين يقدس الرابطة العائلية الاجتماعية، وأن يستفتي بطنه في علاقته بالله).

سيكون على دعاة تفكيك الأسرة بالتراقص على قانون الأحوال الشخصية بذل جهد إضافي لفهم التدين الشعبي؛ المختلف كلية عن تدين الإسلام السياسي، حتى يعيدوا بناء علاقتهم بالناس، فلا يردون على الإسلام السياسي برفض التدين جملة وتفصيلا (وهو بالمناسبة خلط غبي يستفيد منه الإسلام السياسي).

العيد والخروف لا يمكن تعويضه بحفل شواء سمك، فكثيرون يشوون السمك في غير وقت العيد، لكنهم يخلصون للأضحية بروح متدينة قد لا تنعكس على السلوك الظاهر، لكنها تمتن بنيانهم النفسي، وترص صفوفهم في مواجهة دولة بنتها نخب تتقزز من الذبح، لكنها تطلب لحم الخروف المشوي في المطاعم.

نخبة مفترسة تتخاجل من احتفالات ذبح الخرفان، لكنها تسهم في حفلات ذبح البشر في صيدنايا، وحرقهم أحياء في رابعة.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات