-
22 Sep 2019
"ما خفي أعظم" يكشف تفاصيل وموقع قرصنة "بي إن سبورتس"
22 Sep 2019
على وقع دعوة لمليونية في الداخل.. مظاهرات "ارحل يا سيسي" تخرج بعدة مدن بالخارج
23 Sep 2019
بعد أيام من وقفهم قصف السعودية.. الحوثيون يعلنون مقتل 5 من أسرة واحدة بغارة للتحالف
23 Sep 2019
ساندرز يدعو السيسي لاحترام حق المصريين في التظاهر
22 Sep 2019
مسعد أبو فجر: السيسي ونجله وراء الإرهاب بسيناء عبر ضابط مخابرات حربية
23 Sep 2019
كل ما عليك القيام به للوقاية من السرطان
22 Sep 2019
في حوار مع الجزيرة نت.. مدير أونروا في غزة يعرض واقع الوكالة ومستقبلها
23 Sep 2019
رئيس حزب سوداني يتهم الإمارات بالسعي لاستنساخ الوضع اليمني في السودان
22 Sep 2019
استبعدت رحيل السيسي.. إسرائيل تراقب بصمت مظاهرات مصر
22 Sep 2019
ما خفي أعظم.. القصة الكاملة لقرصنة السعودية لقناة "بي إن سبورتس"
23 Sep 2019
طنجة العتيقة.. بيوت تشرق مجددا لتدعم السياحة في المدينة
22 Sep 2019
‫زيت بذور اللفت يساعدك على التخلص من الكرش
23 Sep 2019
تلاميذ مدارس ثانوية.. عقدوا العزم أن تحيا الجزائر
22 Sep 2019
أمير قطر يزور أمير الكويت في مقر إقامته بنيويورك
23 Sep 2019
8 أفكار لتخفيض تكاليف الزفاف.. فهل تقبلين استئجار المجوهرات؟
22 Sep 2019
تقييد حركة روحاني وظريف في نيويورك.. لا تأشيرات سفر أميركية لمساعدي الرئيس الإيراني
22 Sep 2019
شاهد.. معنّف طفلته بوحشية يحاول تبرير فعلته والنيابة السعودية تتحرك
23 Sep 2019
رفضا العمل في "حرب النجوم".. ما الذي يخبئه صناع "مكان هادئ"؟
22 Sep 2019
المبعوثة الأممية للشباب تنسحب من فعالية لمؤسسة "مسك" السعودية
22 Sep 2019
عرض عسكري في طهران وآخر بمياه الخليج.. أي رسائل ودلالات؟
22 Sep 2019
جائزة الأفضل.. هل حسمت المنافسة بعيدا عن ميسي ورونالدو؟
22 Sep 2019
عقب هجمات أرامكو.. تأكيدات أميركية بالسعي لتجنب الحرب مع إيران
22 Sep 2019
ليس محمد علي فقط.. تعرف على أبرز الفيديوهات التي أربكت نظام السيسي
22 Sep 2019
تعرف إلى تحضيرات الدول الأوروبية تحسبا لبريكست من دون اتفاق
22 Sep 2019
بعد اشتباكات دامت ساعات.. قوات الوفاق تتقدم لمواقع جديدة جنوبي طرابلس
22 Sep 2019
جدران الكهوف سجلات للاحترار وارتفاعات مستويات البحار
22 Sep 2019
رغم بدء تطبيقها.. شكوك بشأن تدابير إنشاء المنطقة الآمنة بالشمال السوري
22 Sep 2019
أميركا لن تحارب.. كيف ستواجه السعودية إيران؟
22 Sep 2019
بعد التجاهل والإنكار.. وسائل إعلام مصرية تهاجم التظاهرات المطالبة برحيل السيسي
22 Sep 2019
"لوضع حد" لحقبة نتنياهو.. القائمة العربية بإسرائيل تدعم غانتس لرئاسة الحكومة
22 Sep 2019
تغييرات جذرية قادمة لواتساب.. تعرف عليها
22 Sep 2019
تحضيرا للعودة.. مورينيو يتعلم لغة جديدة ويراجع قناعاته التدريبية
22 Sep 2019
ناشونال إنترست: إيران تكسب معركة النفوذ في العراق وأميركا تخسر
22 Sep 2019
فيتنام.. الأرض تقاتل من أجل الحرية والاستقلال
22 Sep 2019
ماذا يقول المعتقلون في سجون السيسي عن فيديوهات محمد علي؟
22 Sep 2019
واشنطن بوست: هل ينبغي المخاطرة بأرواح الجنود الأميركيين لحماية بن سلمان؟
22 Sep 2019
تنصحك باستشارة الطبيب قبل استعماله.. فيديو لسامسونغ يوضح كيف تتعامل مع هاتفها القابل للطي
22 Sep 2019
مؤسسة الدوحة للأفلام.. من قلب قطر إلى الأوسكار وكان
22 Sep 2019
باولو كويلو يستذكر ألم الاختفاء.. حكاية تحذيرية من الدكتاتورية العسكرية
22 Sep 2019
حددت موقعه بدقة.. ساعة آبل تنقذ حياة دراج بعد سقوطه
22 Sep 2019
تريدين تعزيز الأخوّة.. الألعاب أفضل طريقة لتوحيد الأسرة
22 Sep 2019
احتجاجا على تفشي الفساد.. رئيس النزاهة بالبرلمان العراقي يستقيل
22 Sep 2019
بسبب طائرة مسيرة مشبوهة.. تحويل مسار رحلتين بمطار دبي
22 Sep 2019
مسؤول كشميري: الهند تمارس أساليب إسرائيل ضد سكان الإقليم
22 Sep 2019
ركود اقتصادي على الأبواب.. هذا ما تخشاه الدول العظمى
22 Sep 2019
منظمة الصحة العالمية للحكومات: زيدوا الإنفاق وأوقفوا إفقار المرضى
22 Sep 2019
بالفيديو.. لماذا التعليم بالعراق خارج التصنيف العالمي؟
22 Sep 2019
"دولة مستقلة ولنا أسرارنا".. أوكرانيا تنفي تعرض رئيسها لضغوط من ترامب
22 Sep 2019
الطيران الكندي يجبر مسلمة على خلع حجابها أمام الركاب
22 Sep 2019
بالفيديو.. حوّل هاتفك الذكي لحاسوب محمول ولوحي بهذه الأداة

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 حرب اليسار

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 9/4/2018
 784
 
Lecture Zen
  5731
 
علامات ثابتة في قراءة السياسة في تونس.
 
 

تصطدم التجربة السياسية التعددية في تونس بجدران ثابتة لم تتزحزح رغم كثرة الحركة وعلو الأصوات من حولها. وهذه الجدران الثوابت بقدر ما تسهل قراء المشهد بقدر ما تكشف حدود التجربة وعجزها عن الخروج إلى أفق الديمقراطية الرحب وتمكن للبلد ضمن محيطه الإقليمي والدولي.


 

Photo

تصطدم التجربة السياسية التعددية في تونس بجدران ثابتة لم تتزحزح رغم كثرة الحركة وعلو الأصوات من حولها. وهذه الجدران الثوابت بقدر ما تسهل قراء المشهد بقدر ما تكشف حدود التجربة وعجزها عن الخروج إلى أفق الديمقراطية الرحب وتمكن للبلد ضمن محيطه الإقليمي والدولي.

ترتبط هذه الثوابت أو تنتج عن طبيعة الشخصيات السياسية التي تتصدى للشأن العام ويعود بعضها إلى طبيعة التكوينات السياسية وأهدافها الفردية والجماعية كما يتأسس كثير منها على الأفكار والأيديولوجيات الرائجة بالبلد منذ صارت السياسة شأنا عاما يشارك فيها الجميع بأقدار.

نعرض في ما يلي لبعض هذه العلامات التي يمكن نعتها أيضا بالمتحجرات العضوية غير القابلة للتحلل في ماء الديمقراطية.

الشخصيات السياسية: كلهم بورقيبة.

الوجوه السياسية المسيطرة على المشهد الآن كلها تنقد بورقيبة وتلصق به أبشع النعوت ولكنها تمارس السياسة على طريقته لأنها تفكر مثله بل تقتدي به. ليس لجهة بقائها الأبدي على مواقعها القيادية فحسب بل لغياب أي نقد ذاتي لأعمالها ولأدوارها منذ أسست أحزابها وتكويناتها السياسية.

هذه الشخصيات لا تنتج أفكارا جديدا ولكنها تكرر ما بدأت به كأن الواقع من حولها لا يتغير. عدم الانتباه لحركة الواقع ميزة مشتركة تنتج عنها أفعال متشابهة. ونحن نسمع منها خطابات ستينية وسبعينية عن واقع القرن الواحد والعشرين.

مثال ذلك أن بورقيبة استعمل قضية تحرير المرأة حصان طروادة لاختراق البنى الاجتماعية التقليدية. فأورثهم الموضوع فهم جميعهم أنصار المرأة ومحرروها. كل الفروق بينهم هي في درجة المزايدة على بعضهم في نفس الموضوع. وما تقرير الحرية والمساواة إلا مزايدة أخرى في نفس السياق ضمن نفس الخريطة الفكرية لبورقيبة. هل تحررت المرأة التونسية فعلا؟ هذا سؤال مرفوض لأن الإقرار بتحررها ينهي موضوع المزايدة إلى الأبد فيفقدون موضوعهم ومحور نضالهم الأزلي الثابت ذي المردود الغزير ماليا وسياسيا.

ويمكن أن نعدد المحاور / القضايا. مثل الموقف من المدرسة العمومية والموقف من المؤسسات الاقتصادية المنتجة المملوكة للدولة فهم جميعا أنصار القطاع العام ويقولون بالدولة الاجتماعية الراعية والحافظة للتعليم المجاني والصحة العامة المجانية بينما تجري على الأرض وقائع مختلفة إذ يتحرر التعليم تدريجيا تحت سمعهم وأبصارهم ويشاركون في تحريره بتقنين التعليم الخاص وتحرر الخدمات الصحية العامة وتخصص بموافقتهم وتشجيعهم وتفلس الشركات العمومية بتحريض منهم ويصرون على الدولة الاجتماعية بغطاء شعبوي وهذه سُنَّة بورقيبة في السياسة مخالفة القول للعمل وركوب الشعبوية للتغطية على الفشل ومفارقة الواقع.

تكوينات سياسية مسطحة

ليس للتكوينات السياسية التونسية عمق حقيقي ينتج داخلها حركة أفكار ومواقف. ولا يمك تصنيفها فعلا على أساس ليبرالي أو اشتراكي أو أحزاب وسط. بل هي توليفات ظرفية يجتمع أفرادها بشكل انتهازي للوصول إلى مواقع الغنيمة الفردية. لذلك لم نستغرب الهجرات السياسية للأفراد بين الأحزاب ذات الطرح المتناقض في العلن لأن الأفراد لا يجدون فعلا هذا التناقض الفكري العميق الذي يسبب لهم حرج الهجرة من حزب إلى آخر إن أكبر كتلة مسطحة هي كتلة التجمع الذي استولي مع بن علي على حزب الدستور (حزب بورقيبة) ثم تلبس دور حزب النداء بعد الثورة.

إنه مثال صارخ على جماعة سياسية بلا أفكار مؤسسة حيث يدير السياسة بما تيسر من حلول قصيرة الأمد أي بلا أفق فلا هو ليبرالي ليحرر الاقتصاد ويتحمل كلفة قيادة دولة ليبرالية ولا هو اشتراكي ليحمي الدولة الاجتماعية التي تشكلت ملامحها في الستينات. وهو ينتهي دوما إلى الاستجابة لطموحات الشخصيات النافذة داخله فنجدها تحوز مغانمها التي دخلت من أجلها السياسة وآخر علامات ذلك ما يسعى فيها الرئيس الحالي(الدستوري التجمعي الندائي) من توريث ابنه الحكم قبل خروجه عاجزا من كرسي الرئيس.

هنا أيضا يمكن أن نعدد الأمثلة على التسطيح. ولن أعرض لسطحية اليسار التونسي الذي ليس له من اليسارية إلا الانقطاع عن ثقافة الناس ومحاربة عقائدهم الثابتة واصما إياهم بالرجعية والتخلف وهو عنوان مشاركته الوحيدة حتى الآن. ولكني انتبه إلى سطحية الإسلاميين في ما ظهر منهم في فترة قصيرة من ممارسة السياسة والخوض في الشأن العام.(بعد حرمان طويل أجل معرفتنا بهم وجعل الشفقة عليهم مانعا من نقدهم).

ليس الإسلاميون إلا نسخة من التجمعيين فهم لا يقدمون للناس حلولا لمشاكلهم بل يقعون دوما في الترقيع الظرفي. ويهربون من حقيقة فقرهم الفكري بشكل دائم وغير ظرفي إلى استدرار شفقة الأنصار والجمهور الذاهل عن نقد الأطروحات الفكرية والسياسية بخطاب الضحية المطارد الذي يقدم أولوية إنقاذ جسمه من الإقصاء السياسي والاجتماعي على كل خطاب.

قرأنا كراسات الحزب في انتخابات 2011 و 2014 والانتخابات البلدية فلم نجد اختلافا حقيقيا عن كراسات بن علي من قبلهم. ورغم أننا نعذر لهم فعلا ما يجدون من إقصاء (حيث لا يتم التعامل معهم بعد كأصحاب حق بل محل تفضل كأنهم متسولون على باب الوطن) إلا أن ذلك لا يمنع من معاينة فقدان الأطروحات البديلة وهي وسيلة لتملك الحق أشد تثيرا من كل خطاب بكائي.

ليس للحزب خيال تنموي بل يذهب كل جهد أنصاره و(مفكريه) إلى التفنن في الرد على الإقصاء السياسي كموضوع وحيد للتفكير ويقع الكثير منهم في عراك مسطح بلا مضامين كاشفة لحزب يملك بدائل يقترحها على الناس ولو كسياسات مؤجلة لما بعد الاستقرار في الديمقراطية. الحزب لا يخلق محاور تفكير في التنمية ولا في إدارة البلد ومن المضحكات استبدال جهده الدعوي القديم بسخافات التنمية البشرية التي يرهق فيها أنصاره ويملأ وقتهم بالترهات فيزيدهم تسطيحا.

التسطيح نفسه نجده عند الحزيبات الحديثة مثل التيار والحراك (لا أتحدث هنا عن حزب آفاق والوطني الحر وكثير من مسميات أخرى اسميها أحزاب الايمايل إذ ليس لها من وجود إلا عنوان بريدي على الشبكة). فهذه الأحزاب تشتغل في هامش فقر النهضة والنداء وتعمد إلى مخالفتهم في ما يقولون دون كراسات تفكير حقيقية. وهي تنجر إلى الصراع الهووي متظاهرة بالوقوف خارجه.

تريد أن تكون أحزابا تقدمية لكنها ترتبك أمام تملك اليسار لعنوان التقدمية وهي بالمناسبة لا تجرؤ البتة على نقد الجبهة الشعبية وأحزابها اليسارية وفعال نقابتها التي تخرب البلد. بل كل أن بطولاتها الخطابية تدور حول مهاجمة حزب النهضة ووصمه بنفس وصوم الجبهة(أي الرجعية والظلامية والخيانة الوطنية). ولا تريد أن تكون محامية لهوية الشعب المحافظ خشية وصمها بالأحزاب الدينية غير المرغوبة في الخارج. وارتباكها الهووي (الثقافي) يدفعها إلى نوع من التوليف الهوياتي المسطح بحيث لا يتبين الناس موقعها بالضبط فيقتربون أو يبتعدون وتبدو سياسة استدامة الغموض مريحة ولكنها غير منتجة.

الجدران الأيديولوجية العالية.

تقوم بين مكونات الساحة السياسية جدران أيديولوجية عالية لا يمكن هدمها أو المرور فوقها إلى حوار فكري وثقافي بين فرقاء الأيديولوجيا ويتشكل يقين ثابت بأن الحوار بين اليسار بما فيهم الحزيبات القومية والإسلاميين منعدم إلى الأبد. عاش اليسار التونسي من حربه مع الإسلاميين واستعمله نظام بن علي خاصة ومتعه بالسلطة والحكم في مجالي الثقافة والتربية في نوع من تقاسم الأدوار في الحرب على الإسلاميين و هو لا يزال يطمح إلى لعب هذا الدور من خلال اصطفافه في معركة التوريث الأخيرة إلى جانب ابن الرئيس. والخروج من هذه الموقع يمر ببدء حوار مع الإسلاميين وهو ما لن يقع أبدا فمثل هذا الحوار ينتهي إلى صندوق الاقتراع حيث ينكشف حجم اليسار في الشارع ويحوله إلى لا شيء سياسي واليسار يعرف وزنه ولا يغامر بخوض هذا النقاش.

ويعيش الإسلاميون من حرب اليسار عليهم خاصة بعد أن تخلوا في العلن على الأقل عن كونهم حماة الدين وأنصاره وأعلنوا مدنيتهم التي تحرمهم من موقع مدر سياسيا أي حماية العقيدة.

هذه الفوائد السياسية يتم التشريع لها وحمايتها بخطاب أيديولوجي متكلس من الخمسينات(التقدميون ضد الظلاميين) ويزيد القوميون بندا آخر فهم حماة الأمة العربية القائمين ضد الإخوان صنائع المخابرات والربيع العبري. كل مراجعة في اتجاه هدم الأسوار تقضي على المراجع إذ يفقد سببا مهما لوجوده وتأليف الأنصار من حوله.

وحال البلد ؟

(هذا موضوع مؤجل ليوم الحساب). سبع سنوات بعد الثورة تعرت فيها الوجوه والأفكار. وانكشف خواؤها وفقرها السياسي. لا نسمع ولا نقرأ عن أية مراجعات وحوارات سياسية والحوار الوحيد كان كيف نقسم السلطة ونخرج منها حزب النهضة. وهو عمل سيتمر في السنوات القادمة لا حزب النهضة اندثر ومات ولا أعداؤه أفلحوا من دونه.

نصل الآن إلى قناعة أن الجميع يحبذ البقاء في هذه المعركة لأنها معركة سهلة كلعبة افتراضية تجاوز اللاعب صعوباتها الأولى وظل يعيدها مزهوا بانتصارات متطابقة وهو يرى شقاء التدرب على لعبة أخرى قد تكون أكثر تعقيدا.

مشهد بليد وغبي يدفع الناس الآن إلى شعب مختلفة منهم الحالم الذي يتشهى ثورة أخرى من وراء حاسوبه ومنهم النهاز الذي يغنم المتاح بين يديه عبر السطو على الدولة وعلى المجتمع وقد ظهرت مؤشرات كثيرة على شروع الناس في آخذ حقوقهم بأيديهم في غياب قوة الدولة الرادعة. وهذه أيضا لعبة مفيدة لكثيرين يتوسعون فيها باطراد فكلما غابت الدولة سهلت الغنائم حتى الوصول إلى حالة اللادولة.

مع بقاء جدران الأيديولوجيا قائمة ضد أي حوار فكري وسياسي ومع عجز التكوينات السياسية على الخروج إلى الناس بأفكار وبدائل مستقبلية متجاوزة فإن البلد يتجه إلى حالة اللادولة وسيسرع الأمر اتجاه جلي لدى الأحزاب لاعتماد أحلاف خارجية للاستقواء بها على فرقاء الداخل.

لن تكون الأولى إنها وقائع تتكرر وقد تذكرنا وذكرنا بنهاية الدولة الحفصية واستنجاد مليكها بملك الفرنجة ضد شعبه وعائلته وتذكرنا وذكرنا بالكمسيون المالي الذي أنهى الدولة الحسينية ومهد الطريق للاستعمار. الاختلاف الوحيد القائم الآن هو أن الاستعمار لم يعد يرغب في نقل جيوشه إلى أرض تخضع له ببرنامج تلفزي يديره صحفي غبي فخراج مطر تونس يصب في بيت مال الفرنسيين وهو يصلهم وفوقه بوسة الحداثة والتقدمية البورقيبية.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات