-
24 Jan 2020
مطالب بمقاطعة قمة العشرين بالسعودية.. تداعيات اختراق هاتف بيزوس تصل بريطانيا
23 Jan 2020
بعيدا عن السياسة.. "خنق النيل" أكبر تغطية علمية لآثار سد النهضة على مصر
24 Jan 2020
قطع الطرق الرئيسية والتظاهر أمام المنابر الإعلامية.. محمد علي يدعو للثورة سلميا ضد السيسي وتجنب ميدان التحرير
24 Jan 2020
بعد معلومات عن خطة سعودية لتتبع خطواتها.. أميركا حثت بريطانيا على مراقبة خطيبة خاشقجي
24 Jan 2020
ديلي بيست: "أف بي آي" أنقذ سعوديا من مصير خاشقجي
24 Jan 2020
في ظل انتشار تطبيقات الأكل.. هل يقبل الجزائري بطعام لا تعده والدته أو زوجته؟
24 Jan 2020
شقراء تفوض السيسي بالحرب في ليبيا
24 Jan 2020
تريد سداد ديونك بسرعة؟.. إليك هذه الإستراتيجيات الذكية
24 Jan 2020
بشبهة اختراق هاتف المعارض غانم الدوسري.. المحكمة العليا البريطانية تفتح دعوى ضد السعودية
24 Jan 2020
أدب المدينة الفاسدة والواقع المرير.. هل يكتب الروائيون العرب عن "نهاية العالم" حقا؟
24 Jan 2020
ما حقيقة أهدافه؟ مظاهرة بالآلاف لأنصار الصدر ضد الوجود الأميركي في العراق
24 Jan 2020
أردوغان: عازمون على دعم السراج ولن نتركه وحده
24 Jan 2020
زيت الزيتون.. أهم الدهون الصحية على الأرض
24 Jan 2020
شاهد.. تسريب صور رسمية لطرز هاتف سامسونغ غلاكسي أس 20
24 Jan 2020
مقابلة مع الجزيرة نت.. مستشار أردوغان: 10% من سكان تركيا عرب وهذه أوضاعهم
24 Jan 2020
ستذهلك حتما.. خمس مواهب خفية بدماغك وقت العمل
24 Jan 2020
هزيمة أم انسحاب تكتيكي.. ماذا حدث في نهم؟
24 Jan 2020
أحزاب تونس "المعادية للثورة" خارج حكومته.. اتهامات بالإقصاء تطال الفخفاخ
24 Jan 2020
الرياضة لتقوية الروابط الأسرية.. الأم تسابق ابنتها بالدراجات الهوائية في الدوحة
24 Jan 2020
أطفال دون هوية.. على خطى تونس هل تتسلم دول عربية وأفريقية رعاياها الأطفال من ليبيا؟
24 Jan 2020
قصص خيالية وألون مبهجة.. الرسوم المتحركة شغف الصغار والكبار
24 Jan 2020
بمطرقة وطحين وماء.. شاهد- فلسطيني يبدع لوحات فسيفسائية ويشارك في ترميم الأقصى وكنيسة القيامة
24 Jan 2020
موجة غضب بسبب غياب الردع.. "البراكاج" يروّع التونسيين
24 Jan 2020
بعد مشاركتها في حملة ضد أمازون.. تويتر يوقف حسابات سعودية ويصفها بالوهمية
24 Jan 2020
قبل ساعات من الذكرى التاسعة.. مصريون: ثورة يناير تجمعنا
24 Jan 2020
مظاهرات حاشدة ببغداد ضد الوجود الأميركي وواشنطن تحذر رعاياها
24 Jan 2020
في قبيلة المسيرية بالسودان.. قل لي كم بقرة لديك أقل لك من أنت؟
24 Jan 2020
‫أيهما أفضل.. الشوكولاتة الداكنة أم بالحليب؟
24 Jan 2020
في خطوة غير مسبوقة.. ترامب يشارك في مسيرة مناهضة للإجهاض
24 Jan 2020
الكويت تستدعي سفير إيران على خلفية تصريحات مسيئة
24 Jan 2020
في الذكرى التاسعة للثورة.. أيمن نور: نظام السيسي أصبح من أكثر الأنظمة قمعية في العالم
24 Jan 2020
رغم الضغوط الأميركية.. ضوء أخضر محدود لهواوي ببناء شبكات 5جي ببريطانيا
24 Jan 2020
كسروا قرار إبعاد عكرمة صبري.. 25 ألف مصل في القدس
24 Jan 2020
رونالدو الـ"بينالدو".. هل الأرقام تفسر إن كان يستحق اللقب؟
24 Jan 2020
في عيده الـ33.. سواريز "مسدس" يطلق القذائف في مرمى الخصوم
24 Jan 2020
في جامع الفاتح بإسطنبول.. الآلاف يصلون فجر "الأقصى العظيم"
24 Jan 2020
كاميرات حرارية وفحوص.. كيف تعامل العالم مع الفيروس الصيني الجديد؟
24 Jan 2020
طريقة سحرية تساعدك على النوم خلال دقيقتين
24 Jan 2020
فجر الأمل.. الاحتلال يقتحم باحات الأقصى ويفرق جموع المصلين
24 Jan 2020
5 أسئلة تساعدك في فهم خطة ترامب للسلام بالشرق الأوسط
24 Jan 2020
جامع علولة بتونس من معلم تحت التراب إلى قائمة التراث الإسلامي
24 Jan 2020
استمع إلى صوت مومياء مصرية عاشت قبل 3000 سنة
24 Jan 2020
شاهده الآلاف في ساعات قليلة.. فيديو تونسية قاومت لصا بركلة محترفين
24 Jan 2020
ماليزيا تدعو إلى إستراتيجية برلمانية عالمية لحماية القدس
24 Jan 2020
نيوزويك: إيران والسعودية تعبران عن إمكانية إجراء محادثات
24 Jan 2020
"المنشق".. فيلم وثائقي أميركي يحكي قصة مقتل خاشقجي
24 Jan 2020
حكومة لبنان الجديدة تباشر عملها.. كيف تفاعل الوزراء مع الوضع الراهن وماذا قالوا؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الوظيف العمومي

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 9/20/2018
 715
 
Lecture Zen
  5815
 
التونسيون يخربون دولتهم بأيديهم
 
 

الشعور بعدم التعرض للعقوبة الآن متفش بين موظفي القطاع ومسيّريه في درجات مختلفة والسبب في ذلك الحماية النقابية المفرطة التي فرضتها النقابة بقوة التعطيل لا بقوة المناظرة والإصلاح من الداخل كما تفعل نقابات تشاركية مشغولة بالمصلحة العامة.


 

Photo

إنهم يسقطون السقف على رؤوسهم ويقهقهون انتصارا ولا يسألون على من انتصروا؟ ولديهم جُمَلٌ جاهزة لتبرير الخسران المبين.

تقول للموظف العمومي في أي قطاع شئت لماذا لا تعمل بنشاط وإخلاص فيرد بثقة (نخدم على قد فلوسهم)، أي بقدر ما يمنحون من أجر، ولكن أجرك أفضل من القطاع الخاص، فيقول القطاع الخاص فيه علاوات، إذن لماذا لا تلتحق به فيرد غاضبا هل جننت؟ هل يعقل أن أتخلى عن مسمار في جدار وأذهب للعمل عند شخص يطردني في لحظة غضب؟

تتضح الصورة: الوظيف العمومي راتب ثابت ومضمون وعمل بغير ضغط من الرؤساء المباشرين ثم بالتدريج وهذا ما يجري الآن بالتدقيق. المرؤوس يهدد رئيسه فينقلب اتجاه السلطة من الأسفل إلى الأعلى.

يعمل المسؤول على الحفاظ على صورة مؤسسة هادئة (حرصا على سمعته لا على العمل الذي تؤديه المؤسسة)، يعرف المرؤوس أن ذلك نقطة ضعفه فتنقلب الصورة. الدرجات المهنية الدنيا هي من يتحكم في سير العمل، ولأنها لا تريد أن تعمل فإن القطاع العمومي عامود الدولة ومصدر قوتها منذ تأسست يتعرض لعملية تفكيك من الداخل تؤذن بانهيار الدولة.

تسمع الآن حديثا يتأسف عن زمن بن علي الذي كان يظهر العين الحمراء للكسالى، ولكن هذه إحدى تعبيرات الخراب أن يتكاسل الموظف ثم يستدعي الدكتاتورية لتخزه من جنبه بعصاها ليقوم بعمله. حالة كافرة من غياب الوعي بالتاريخ. فابن علي أول من فتح بوابات تفكيك القطاع العام من الداخل، وسنأخذ قطاعا الصحة مثالا.

قطاع الصحة

بدأ ابن علي بتخريب قطاع الصحة بواسطة أساتذة الطب.

يتمتع التونسيون بنوع من المقارنة المنتصرة على الأشقاء في ليبيا الذين كانوا يحجون إلى تونس للعلاج. وكنا نقول إن تونس نجحت في تحقيق كفايتها من الأطباء وهذا صحيح بل إنها تصدر الأطباء وهناك الآن هجرة مكثفة من الأطباء إلى فرنسا خاصة. (بحكم التدريس باللغة الفرنسية نتيجة استعمال الفرنسية في التعليم ) .

يعود هذا النجاح في جزء كبير منه إلى مجموعة مقتدرة من أساتذة الطب لا ينكر فضلهم إلا جاحد، لكن هؤلاء الأساتذة أو جزء كبير منهم قايضوا الدولة في زمن ابن علي. إما ترفيع كبير في الأجور (خارج سلم التأجير في الوظيفة العمومية) أو الانقطاع عن تعليم طلبة الطب وتأطير أبحاثهم أي تخريب قطاع التعليم الطبي (عنصر الفخر التونسي). فابتدع ابن علي بدعة ستظل في قائمات سوءاته في تاريخ هذا البلد.

ولكي لا يرفع من أجور الأطباء الأساتذة منحهم بمقتضى قانون حق استعمال المستشفي العمومي لمدة يومين في الأسبوع لحسابهم الخاص. أي أن يأتي المريض إلى الطبيب الموظف العمومي ذي الراتب الثابت فيتلقى العلاج في المستشفى العمومي ولكنه يدفع كلفة العلاج بسعر السوق للطبيب لا للمستشفى بالطريفة المخفضة (المدعومة).

مقابل هذه المكرمة بقي الأساتذة في المشافي الجامعية وفي الكليات يعلمون الطب ويشتغلون أيضا لحسابهم الخاص بأدوات المؤسسة العمومية، فنتج عن ذلك حالة مرضية عجيبة. تحول كل الطاقم الطبي من ممرضين وعملة ومساعدين طبيين إلى موظفين عند أستاذ الطب. وجرت المقارنة على لسان الناس بحكم التجربة، كما يفعل صيادو الخنازير البرية من جبال خمير (الشمال التونسي) الذين يستعملون أفرادا من قرى الشمال لإثارة الخنزير البري ليخرج من مكامنه فيطلقون عليه ويرقصون طربا عند إصابته .

صار الممرضون وحتى سواق سيارات الإسعاف إلى مثيري المرضى (الطرائد) يدفعونهم وفي الغالب دون علم منهم إلى أن يأتوا الفحص في يوم الأستاذ، فإذا تردد المريض أو كشف فقره يعطي موعدا للعلاج بعد سنة في أهون الحالات وكثير منهم يموت قبل حلول الموعد. أما إذا قبل فإن الموعد يصير بعد ساعات أو خلال الأسبوع نفسه. وكان الأساتذة يعرفون ولا يزالون يستمرئون ذلك وكانت هذه إحدى بدع ابن علي التي منها بدأ تخريب قطاع الصحة العام.

الثورة فشلت في إصلاح القطاع العام

كانت خريطة الطب في تونس قد بنيت بشكل غير عادل، إذ بقيت المناطق الداخلية فقيرة إلى المشافي وإلى الأطباء وكانت مبادئ الميز الايجابي التي أعلنت في الثورة توشك أن تتحقق، وكان للوزير النهضاوي زمن الترويكا سبق وضع خريطة جديدة بنشر تعليم الطب في مناطق الشمال الغربي والجنوب، وكان ينوي إجبار الأطباء على العمل لفترة من الزمن في هذه المناطق لتغطية النقص قبل أن يختاروا مكان عملهم الخاص. (وهو المشروع الاجتماعي الوحيد للثورة الذي أوشك أن ينجح) لكنه أسقط، وكانت النقابة هي الأداة

جيشت النقابة بكل صلف موظفي القطاع الطبي من مختلف الدرجات ضد المشروع وحوصرت الوزارة، فتوقفت الخدمات الطبية حتى أسقط المشروع، وكانت من أغرب المظاهرات التي قامت ضد الثورة، فقد كان أساتذة الطب يسيرون صارخين ضد الوزير جنبا إلى جنب مع عملة الصحة وسواق سيارة الإسعاف. خرج الأساتذة التجار منتصرين وانكسرت المبادرة فلم يعد إليها من جاء بعد المكي.

قالت النقابة اليسارية: لقد كسرنا الوزير "الإخوانجي" لكنهم لم يعوا أنهم كسروا الخطوة الاجتماعية اليتيمة التي بدأت تتحقق. صار يقينا أن الأطباء قد تحولوا إلى مجموعة ضغط غير قابلة للكسر، وأن على الدولة وعلى المجتمع أن يتعامل معها على أنها إله صغير لا يغفر أن يشرك به.

وعلى غرار الأطباء يشتغل الآن بقية القطاع العام، فالتعليم في قبضة النقابة والبريد في قبضة النقابة وكذا الموانئ والمطارات (قطاع النقل العام) والشركات العمومية التي تعلن إفلاسها واحدة بعد أخرى. لا أحد يجرؤ على الاعتراض وإلا فالإضراب وإيقاف عمل المؤسسات هو الوسيلة لإجبار الحكومات على الركوع.

في الأثناء تبلور شعور الجرأة الوقحة على الوظيف العمومي فبإمكان أي ممرض أن يطرد مريضا وأهله قائلا خذوا كلابكم وانصرفوا إلى القطاع الخاص. فمن لم يقدر على القطاع الخاص مات مرضا وقهرا.

الموظف العمومي باع الطرح

هذه العبارة المستعارة من عالم الرياضة تعني الخيانة. لقد تهاون الموظف العمومي في حق عمله ومؤسسته ليقوم بتحصيل أقصى ما يمكن من الأجر بأقل المجهود الممكن. سيقول البعض هذا تعميم مغرض. نعم يوجد أعوان عموميون يغارون على القطاع العام لكنهم يصيرون أضعف من أن يواجهوا موجة التهاون و(الخيانة) فكثير منهم يتعرض للإذلال من قبل كسالى العمل لكي لا يحسب عليهم مزايدا. وينتهي الجديون غالبا بالاستسلام للموجة إيثارا للسلامة. لماذا؟

البعض يفسر الأمر بغياب الحزم، والحزم هو التسمية الملطفة للقهر الإداري. يقولون كان الموظف يخاف من رؤسائه والرؤساء يخافون من الوزراء الذين يخافون من الرئيس. وهذا صحيح نسبيا. الشعور بعدم التعرض للعقوبة الآن متفش بين موظفي القطاع ومسيّريه في درجات مختلفة والسبب في ذلك الحماية النقابية المفرطة التي فرضتها النقابة بقوة التعطيل لا بقوة المناظرة والإصلاح من الداخل كما تفعل نقابات تشاركية مشغولة بالمصلحة العامة.

القيادات النقابية تبتز الحكومات لغايات سياسية وتغتنم الحالة لتبتز بمطالب لا تخطر على البال. وقد عاش التونسيون وضعيات لا يمكن وصفها إلا بالإجرامية. إذ يوقف النقابيون وسائل النقل العام أو يغلقون الموانئ من أجل الحصول على خروف العيد مجانا. القيادات العليا تخاف أن تواجه النقابات الوسطى لحاجتها لها في الانتخابات الداخلية (توازنات المنظمة) فيتم إغلاق الدائرة والنتيجة انهيار القطاع العام في جميع القطاعات!

هل من مخرج لإنقاذ ما تبقى وترميم ما يمكن ترميمه؟ حالة الوعي بالمستقبل يبدو أنها ضعفت حتى لم تعد تقنع أحدا بالحفاظ علي الدولة. المعاينة أن الدولة اختفت من روح الموظف العمومي وبقي له أن يستعير كل التبريرات لكي لا يعمل لكنه لا يصل إلى شجاعة القرار بترك آلة الدولة تدور لغيره، فإذا لم يجن منها كل مكسب يعطلها والأدهى في الأمر أنه يفعل ذلك باسم الحرية.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات