-
19 Sep 2019
ترامب يتحدث عن "الخيار النهائي" تجاه إيران ووزير خارجيته يتباحث في جدة
19 Sep 2019
يضم قطر والسعودية.. الخارجية الأميركية تستضيف اجتماعا لتحالف شرق أوسطي
19 Sep 2019
ألف يوم من الانتهاكات.. محمود حسين بين مطرقة القهر وسندان المرض
19 Sep 2019
ليبرمان.. حارس ملهى ليلي يصنع ملوك إسرائيل
19 Sep 2019
إثيوبيا تكشف أسباب رفضها مقترحا مصريا بشأن سد النهضة
19 Sep 2019
ما الذي ينتظر الشيخ العودة؟.. إدارة السجن تتصل بعائلته وينقل على عجل إلى الرياض
19 Sep 2019
سبحتا 3 ساعات وأنقذتا كثيرين من الغرق.. لاجئتان سوريتان تلهمان الشباب العربي
19 Sep 2019
صباح الدم بأفغانستان.. الحكومة قتلت 30 مزارعا وسقوط العشرات بتفجير لطالبان
19 Sep 2019
محمد علي للسيسي: إما الرحيل يوم الخميس أو اللجوء للشارع يوم الجمعة
19 Sep 2019
أنهى أسبوعه الثاني.. إضراب معلمي الأردن يتواصل والأزمة تراوح مكانها
19 Sep 2019
نتنياهو: علينا أن نمنع إقامة حكومة تتكئ على الأحزاب العربية المعادية للصهيونية
19 Sep 2019
"هذا غير مقبول".. زيدان يستشيط غضبا على لاعبيه بعد نكسة باريس
19 Sep 2019
المواصلات بالخرطوم.. محنة ورثها حمدوك عن البشير
19 Sep 2019
أستاذ جامعي بسيط.. كيف اكتسح قيس سعيد انتخابات الرئاسة بتونس؟
14 Apr 2019
التسويق للمبتدئين.. كيف تسوق لمتجرك الإلكتروني مجانا؟
19 Sep 2019
العفو شفاء لجراح القلب.. يحررنا من الحزن والغضب
19 Sep 2019
تبنته طالبان.. هجوم بسيارة مفخخة جنوبي أفغانستان
19 Sep 2019
طريقة الاستحمام وتناول الطعام.. عاداتك اليومية تكشف نقاط ضعفك
19 Sep 2019
طفلة مصرية ترعي أشقاءها بعد قتل الأب واعتقال الأم
18 Sep 2019
الجانب المظلم للوجبات السريعة النباتية.. هل هي صحية أكثر من وجبات اللحوم؟
19 Sep 2019
من عمرو واكد إلى محمد علي.. هل يقود فنانو مصر المعارضون الحراك من الخارج؟
18 Sep 2019
شاهد.. تردد ماني مع صلاح يكشف أحد أسرار سقوط ليفربول أمام نابولي
18 Sep 2019
اعتقالات واسعة وحيل أمنية.. النظام المصري يتأهب ضد دعوة مظاهرات الجمعة
19 Sep 2019
مقال بنيويورك تايمز: لسنا مرتزقة للسعوديين.. ترامب جلب أزمة إيران لنفسه
19 Sep 2019
قوائم المراقبة.. حكم قضائي ينتصر للمسلمين بأميركا
19 Sep 2019
فورين بوليسي: الهجوم على منشآت النفط يحدد مستقبل الشرق الأوسط
19 Sep 2019
تحديات الموسم الجديد.. الدوري المصري أمام كابوس التأجيلات وأزمة الجماهير
18 Sep 2019
رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
18 Sep 2019
رغم العوائق القانونية.. مؤشرات لافتة للتجارة الإلكترونية في تونس
19 Sep 2019
مصانع لا تشغل سوى ذوي السوابق الجنائية في إيران
19 Sep 2019
اللجنة الدستورية السورية.. نقاط الخلاف والاتفاق بين المعارضة والنظام
18 Sep 2019
بعد اتهام الرياض لطهران.. هاشتاغ "تورط إيران بتفجير أرامكو" يتصدر بالسعودية
18 Sep 2019
ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
18 Sep 2019
لماذا أخفق نتنياهو بتحقيق الأغلبية وما مستقبل خطة السلام الأميركية؟
18 Sep 2019
غوغل تكشف عن أكبر مفاجآت هاتفها بكسل 4
19 Sep 2019
5 عوامل تنذر بالأسوأ.. هل انتهى موسم ريال مدريد؟
18 Sep 2019
مكتبة لكل بيت أردني.. الأسعار تحقق الأهداف وأزمة المعلمين تخفض الإقبال
18 Sep 2019
توقيف ذاتي للسيارة وإرسال تحذير للإسعاف.. اختراعات تنقذ حياتك
18 Sep 2019
خليفة بولتون.. ترامب يختار مستشار الأمن القومي الجديد
18 Sep 2019
الحوثي متوعدا الإمارات: عشرات الأهداف في أبو ظبي ودبي تحت أعيننا
18 Sep 2019
بالفيديو.. رونالدو يختار هدفه الأجمل ويبحث عن سيدة كانت تطعمه وهو طفل فقير
18 Sep 2019
وزير يمني: لدينا دلائل على علاقة الإمارات بالقاعدة وتنظيم الدولة
18 Sep 2019
خوفا من الصواريخ والطائرات المسيرة.. الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها بالسعودية
18 Sep 2019
شعبولا وآخرون.. السيسي يستنجد بالفنانين خوفا من حملة محمد علي
18 Sep 2019
قطر الخيرية تنظم فعالية جانبية بالأمم المتحدة حول الرياضة وتمكين اللاجئين
18 Sep 2019
لماذا لفظ التونسيون الأحزاب التقليدية ومناضلي "سنوات الجمر"؟
18 Sep 2019
رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع نقل المحتجين للعاصمة
18 Sep 2019
سعوديات بلا عباءة.. رؤى مختلفة لهوية النساء الجديدة
18 Sep 2019
6 أغذية كانت تعتبر سيئة للصحة وأصبحت مفيدة

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 الوظيف العمومي

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 9/20/2018
 578
 
Lecture Zen
  5815
 
التونسيون يخربون دولتهم بأيديهم
 
 

الشعور بعدم التعرض للعقوبة الآن متفش بين موظفي القطاع ومسيّريه في درجات مختلفة والسبب في ذلك الحماية النقابية المفرطة التي فرضتها النقابة بقوة التعطيل لا بقوة المناظرة والإصلاح من الداخل كما تفعل نقابات تشاركية مشغولة بالمصلحة العامة.


 

Photo

إنهم يسقطون السقف على رؤوسهم ويقهقهون انتصارا ولا يسألون على من انتصروا؟ ولديهم جُمَلٌ جاهزة لتبرير الخسران المبين.

تقول للموظف العمومي في أي قطاع شئت لماذا لا تعمل بنشاط وإخلاص فيرد بثقة (نخدم على قد فلوسهم)، أي بقدر ما يمنحون من أجر، ولكن أجرك أفضل من القطاع الخاص، فيقول القطاع الخاص فيه علاوات، إذن لماذا لا تلتحق به فيرد غاضبا هل جننت؟ هل يعقل أن أتخلى عن مسمار في جدار وأذهب للعمل عند شخص يطردني في لحظة غضب؟

تتضح الصورة: الوظيف العمومي راتب ثابت ومضمون وعمل بغير ضغط من الرؤساء المباشرين ثم بالتدريج وهذا ما يجري الآن بالتدقيق. المرؤوس يهدد رئيسه فينقلب اتجاه السلطة من الأسفل إلى الأعلى.

يعمل المسؤول على الحفاظ على صورة مؤسسة هادئة (حرصا على سمعته لا على العمل الذي تؤديه المؤسسة)، يعرف المرؤوس أن ذلك نقطة ضعفه فتنقلب الصورة. الدرجات المهنية الدنيا هي من يتحكم في سير العمل، ولأنها لا تريد أن تعمل فإن القطاع العمومي عامود الدولة ومصدر قوتها منذ تأسست يتعرض لعملية تفكيك من الداخل تؤذن بانهيار الدولة.

تسمع الآن حديثا يتأسف عن زمن بن علي الذي كان يظهر العين الحمراء للكسالى، ولكن هذه إحدى تعبيرات الخراب أن يتكاسل الموظف ثم يستدعي الدكتاتورية لتخزه من جنبه بعصاها ليقوم بعمله. حالة كافرة من غياب الوعي بالتاريخ. فابن علي أول من فتح بوابات تفكيك القطاع العام من الداخل، وسنأخذ قطاعا الصحة مثالا.

قطاع الصحة

بدأ ابن علي بتخريب قطاع الصحة بواسطة أساتذة الطب.

يتمتع التونسيون بنوع من المقارنة المنتصرة على الأشقاء في ليبيا الذين كانوا يحجون إلى تونس للعلاج. وكنا نقول إن تونس نجحت في تحقيق كفايتها من الأطباء وهذا صحيح بل إنها تصدر الأطباء وهناك الآن هجرة مكثفة من الأطباء إلى فرنسا خاصة. (بحكم التدريس باللغة الفرنسية نتيجة استعمال الفرنسية في التعليم ) .

يعود هذا النجاح في جزء كبير منه إلى مجموعة مقتدرة من أساتذة الطب لا ينكر فضلهم إلا جاحد، لكن هؤلاء الأساتذة أو جزء كبير منهم قايضوا الدولة في زمن ابن علي. إما ترفيع كبير في الأجور (خارج سلم التأجير في الوظيفة العمومية) أو الانقطاع عن تعليم طلبة الطب وتأطير أبحاثهم أي تخريب قطاع التعليم الطبي (عنصر الفخر التونسي). فابتدع ابن علي بدعة ستظل في قائمات سوءاته في تاريخ هذا البلد.

ولكي لا يرفع من أجور الأطباء الأساتذة منحهم بمقتضى قانون حق استعمال المستشفي العمومي لمدة يومين في الأسبوع لحسابهم الخاص. أي أن يأتي المريض إلى الطبيب الموظف العمومي ذي الراتب الثابت فيتلقى العلاج في المستشفى العمومي ولكنه يدفع كلفة العلاج بسعر السوق للطبيب لا للمستشفى بالطريفة المخفضة (المدعومة).

مقابل هذه المكرمة بقي الأساتذة في المشافي الجامعية وفي الكليات يعلمون الطب ويشتغلون أيضا لحسابهم الخاص بأدوات المؤسسة العمومية، فنتج عن ذلك حالة مرضية عجيبة. تحول كل الطاقم الطبي من ممرضين وعملة ومساعدين طبيين إلى موظفين عند أستاذ الطب. وجرت المقارنة على لسان الناس بحكم التجربة، كما يفعل صيادو الخنازير البرية من جبال خمير (الشمال التونسي) الذين يستعملون أفرادا من قرى الشمال لإثارة الخنزير البري ليخرج من مكامنه فيطلقون عليه ويرقصون طربا عند إصابته .

صار الممرضون وحتى سواق سيارات الإسعاف إلى مثيري المرضى (الطرائد) يدفعونهم وفي الغالب دون علم منهم إلى أن يأتوا الفحص في يوم الأستاذ، فإذا تردد المريض أو كشف فقره يعطي موعدا للعلاج بعد سنة في أهون الحالات وكثير منهم يموت قبل حلول الموعد. أما إذا قبل فإن الموعد يصير بعد ساعات أو خلال الأسبوع نفسه. وكان الأساتذة يعرفون ولا يزالون يستمرئون ذلك وكانت هذه إحدى بدع ابن علي التي منها بدأ تخريب قطاع الصحة العام.

الثورة فشلت في إصلاح القطاع العام

كانت خريطة الطب في تونس قد بنيت بشكل غير عادل، إذ بقيت المناطق الداخلية فقيرة إلى المشافي وإلى الأطباء وكانت مبادئ الميز الايجابي التي أعلنت في الثورة توشك أن تتحقق، وكان للوزير النهضاوي زمن الترويكا سبق وضع خريطة جديدة بنشر تعليم الطب في مناطق الشمال الغربي والجنوب، وكان ينوي إجبار الأطباء على العمل لفترة من الزمن في هذه المناطق لتغطية النقص قبل أن يختاروا مكان عملهم الخاص. (وهو المشروع الاجتماعي الوحيد للثورة الذي أوشك أن ينجح) لكنه أسقط، وكانت النقابة هي الأداة

جيشت النقابة بكل صلف موظفي القطاع الطبي من مختلف الدرجات ضد المشروع وحوصرت الوزارة، فتوقفت الخدمات الطبية حتى أسقط المشروع، وكانت من أغرب المظاهرات التي قامت ضد الثورة، فقد كان أساتذة الطب يسيرون صارخين ضد الوزير جنبا إلى جنب مع عملة الصحة وسواق سيارة الإسعاف. خرج الأساتذة التجار منتصرين وانكسرت المبادرة فلم يعد إليها من جاء بعد المكي.

قالت النقابة اليسارية: لقد كسرنا الوزير "الإخوانجي" لكنهم لم يعوا أنهم كسروا الخطوة الاجتماعية اليتيمة التي بدأت تتحقق. صار يقينا أن الأطباء قد تحولوا إلى مجموعة ضغط غير قابلة للكسر، وأن على الدولة وعلى المجتمع أن يتعامل معها على أنها إله صغير لا يغفر أن يشرك به.

وعلى غرار الأطباء يشتغل الآن بقية القطاع العام، فالتعليم في قبضة النقابة والبريد في قبضة النقابة وكذا الموانئ والمطارات (قطاع النقل العام) والشركات العمومية التي تعلن إفلاسها واحدة بعد أخرى. لا أحد يجرؤ على الاعتراض وإلا فالإضراب وإيقاف عمل المؤسسات هو الوسيلة لإجبار الحكومات على الركوع.

في الأثناء تبلور شعور الجرأة الوقحة على الوظيف العمومي فبإمكان أي ممرض أن يطرد مريضا وأهله قائلا خذوا كلابكم وانصرفوا إلى القطاع الخاص. فمن لم يقدر على القطاع الخاص مات مرضا وقهرا.

الموظف العمومي باع الطرح

هذه العبارة المستعارة من عالم الرياضة تعني الخيانة. لقد تهاون الموظف العمومي في حق عمله ومؤسسته ليقوم بتحصيل أقصى ما يمكن من الأجر بأقل المجهود الممكن. سيقول البعض هذا تعميم مغرض. نعم يوجد أعوان عموميون يغارون على القطاع العام لكنهم يصيرون أضعف من أن يواجهوا موجة التهاون و(الخيانة) فكثير منهم يتعرض للإذلال من قبل كسالى العمل لكي لا يحسب عليهم مزايدا. وينتهي الجديون غالبا بالاستسلام للموجة إيثارا للسلامة. لماذا؟

البعض يفسر الأمر بغياب الحزم، والحزم هو التسمية الملطفة للقهر الإداري. يقولون كان الموظف يخاف من رؤسائه والرؤساء يخافون من الوزراء الذين يخافون من الرئيس. وهذا صحيح نسبيا. الشعور بعدم التعرض للعقوبة الآن متفش بين موظفي القطاع ومسيّريه في درجات مختلفة والسبب في ذلك الحماية النقابية المفرطة التي فرضتها النقابة بقوة التعطيل لا بقوة المناظرة والإصلاح من الداخل كما تفعل نقابات تشاركية مشغولة بالمصلحة العامة.

القيادات النقابية تبتز الحكومات لغايات سياسية وتغتنم الحالة لتبتز بمطالب لا تخطر على البال. وقد عاش التونسيون وضعيات لا يمكن وصفها إلا بالإجرامية. إذ يوقف النقابيون وسائل النقل العام أو يغلقون الموانئ من أجل الحصول على خروف العيد مجانا. القيادات العليا تخاف أن تواجه النقابات الوسطى لحاجتها لها في الانتخابات الداخلية (توازنات المنظمة) فيتم إغلاق الدائرة والنتيجة انهيار القطاع العام في جميع القطاعات!

هل من مخرج لإنقاذ ما تبقى وترميم ما يمكن ترميمه؟ حالة الوعي بالمستقبل يبدو أنها ضعفت حتى لم تعد تقنع أحدا بالحفاظ علي الدولة. المعاينة أن الدولة اختفت من روح الموظف العمومي وبقي له أن يستعير كل التبريرات لكي لا يعمل لكنه لا يصل إلى شجاعة القرار بترك آلة الدولة تدور لغيره، فإذا لم يجن منها كل مكسب يعطلها والأدهى في الأمر أنه يفعل ذلك باسم الحرية.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات