-
08 Dec 2019
هدوء حذر بالعراق والمتظاهرون يتوافدون بكثافة على الخلاني والسنك
08 Dec 2019
لواء طيار شن غارات عديدة.. قوات حكومة الوفاق تكشف هوية أسيرها في الزاوية
08 Dec 2019
أوروبا منحتهم 250 جملا.. عسكر الصحراء بموريتانيا.. 116 عاما على ظهور الجِمال
08 Dec 2019
المسيح والدجال.. نتفليكس تدخل حقل ألغام وتستفز جمهورها
08 Dec 2019
مشاورات لتشكيل حكومة لبنانية والشارع يستعد للانتفاض ضدها
08 Dec 2019
ترامب يهدد الفلسطينيين ويتفاخر بما قدمه لإسرائيل: وعدت وأوفيت
08 Dec 2019
كيف تتصرف مع المصابين بالإسلاموفوبيا وضحاياهم؟ نصائح وتجارب أسترالية
08 Dec 2019
مؤتمر برلين.. فلسطينيو أوروبا يدافعون عن دور الأونروا رغم محاولات إسكاتهم
08 Dec 2019
المكالمة الثانية.. واتساب تتيح لك خدمة جديدة
08 Dec 2019
أقلام منكسرة.. هؤلاء ليسوا أرقاما!
08 Dec 2019
فورين بوليسي: أعداء ديمقراطية السودان يتربصون بها الدوائر
08 Dec 2019
جيناتك تحدد ما تحبه من طعام
08 Dec 2019
اختفاء الصحفي بدر محمد بدر بعد إخلاء سبيله.. وأسرته تحمل السلطات المصرية المسؤولية
08 Dec 2019
بعد سنوات من انهيار المصارف.. العراق يطلق شركة لضمان أموال المودعين
08 Dec 2019
ما وراء تكرار زيارات نيجرفان البارزاني إلى الإمارات؟
08 Dec 2019
قبل محاكمة ترامب المرتقبة.. مجلس النواب الأميركي يشرح كيف يحاسَب الرئيس
08 Dec 2019
هل يدعم الاحتلال؟.. رونالدو يهدي قميصه لوزير خارجية إسرائيل
08 Dec 2019
"نموذج كنتاكي".. كيف تبدأ شركة ناجحة بعد التقاعد؟
08 Dec 2019
معهد واشنطن: هل بدأت إيران تفقد نفوذها على القبائل العراقية؟
08 Dec 2019
سر التوهج حول الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية
08 Dec 2019
هل خلط الحليب مع الشاي مضر بالصحة؟
08 Dec 2019
تير شتيغن يضع هازارد في موقف محرج
07 Dec 2019
البنتاغون: من المبكر اعتبار الهجوم الذي ارتكبه سعودي في فلوريدا عملية إرهابية
08 Dec 2019
مسلسل الإعدام.. شنق ثلاثة أشخاص بمصر بتهم "الإرهاب"
08 Dec 2019
ألفا مشارك.. مسابقات لجمال القطط في روسيا
08 Dec 2019
الممسحة.. فيروس إلكتروني إيراني يستهدف المنطقة
08 Dec 2019
حريق في الهند يودي بعشرات العمال النائمين والسلطات تعلن عن تعويضات
08 Dec 2019
ما العلاقة بين مخزونات الطاقة وأسعار النفط؟
08 Dec 2019
قصص نجاح ملهمة.. متحدو إعاقة يسردون تجاربهم في مؤتمر دولي بالدوحة
08 Dec 2019
نزال بمئة مليون دولار.. جوشوا يثأر من رويز ويستعيد ألقاب الوزن الثقيل
08 Dec 2019
بسبب حوار مع الأسد.. الرئاسة السورية غاضبة على قناة إيطالية
08 Dec 2019
12 لمسة في 12 ثانية.. مورينيو يستعيد ذكريات رونالدو بعد هدف سون العالمي
08 Dec 2019
النعاس المستمر.. على ماذا يدل؟‬
08 Dec 2019
دون إصابات.. عدوان إسرائيلي على مواقع لحركة حماس في غزة
08 Dec 2019
رسومات طفلك أعمق مما تتخيلين.. رسائل جادة خلف الألوان
08 Dec 2019
طموح السعودية يصطدم بالحلم البحريني في ختام مثير لخليجي 24
08 Dec 2019
منها الكيسة والهربس.. تعرف على مشاكل تجويف الأنف ومخاطرها
07 Dec 2019
إدلب.. غارات النظام وروسيا تسقط عشرات الضحايا وتهجر الآلاف
08 Dec 2019
للمرة الأولى.. سعيد بوتفليقة يمثل بالمحكمة ويرفض الرد على أسئلة القاضي
07 Dec 2019
بالفيديو.. لوحة فنية كروية من سواريز
08 Dec 2019
أوريان 21: قطر.. مقاومة دول الحصار آتت أكلها
08 Dec 2019
انتخابات الرئاسة الجزائرية.. سؤال وجواب
07 Dec 2019
حكومة الوفاق تعلن إسقاط مقاتلة تابعة لحفتر وأسر قائدها
08 Dec 2019
"ديار زمان".. فضاء اكتشاف سحر التراث الغذائي لسيدي بوزيد بتونس
07 Dec 2019
سياحة ما قبل التاريخ.. مواقع أثرية سعودية تستحق الزيارة
07 Dec 2019
كيف سقط عشرات القتلى بساحة الاعتصام ببغداد في 45 دقيقة ومن المستفيد؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 1/22/2019
 531
 
Lecture Zen
  6498
 
ارتباك الوضع السياسي التونسي
 
 

تتوقف المدرسة ويتشتت التلاميذ في الشوارع وقد فرغت المؤسسات التعليمية، تغلق المشافي العمومية في وجه المرضى وتغلق البلاد برًا وبحرًا وجوًا ويزغرد النقابيون بالانتصار وتحسب المؤسسات خسائرها من الإضراب العام ولا يحل المشكل، فالتصعيد قادم ولا ندري ماذا بقي لدى النقابة من وسيلة بعد الإضراب العام.


 

Photo

يبارك لنا الأصدقاء العرب عيد الثورة التونسية فنماشيهم وفي القلب غصة، نقول لهم نحن بخير ونتقدم، ولكن في إجاباتنا شفقة على آمالهم في تونس أكثر مما فيها من اليقين بسلامة التجربة، يا أصدقاء تونس العرب، تونس ليست بخير وتجربتها الفذة تضمر حتى توشك ألا تكون، فخفضوا سقف الآمال رحمة بنا، فنحن نخشى عليكم من الحقيقة.

شعب تونس لا يقبل بعضه بضعًا، بل إننا نصل إلى حد السؤال هل التونسيون شعب فعلاً أم معاول هدم؟ نفزع بآمالنا إلى الكذب ونحن نفيق كل صباح على نعي تجربتنا بل على نحرها بأيدينا ونقول جميعنا، بعدي ليكن الطوفان.

الإضراب العام يوم 17 من يناير لا يمكن أن يكون مؤشر تفاؤل بالمستقبل، يكفي أن تسمع عضو المكتب التنفيذي للنقابة يتبجح قائلاً "أغلقنا تونس برًا وبحرًا وجوًا" لتعرف أن الهدف ليس الوطن، والويل لي لأنني أكتب ضد رب نصب نفسه ربًا علينا اسمه الاتحاد العام التونسي للشغل، لكن لنبدأ من أخطاء الحكومة عل ذلك يشفع لنا عند النقابة، ولا تنتبهوا إلى خوف الكاتب وهو يختار الكلام.

الحكومة تتحالف مع الفساد

حكومة يوسف الشاهد بدرعها القوي حزب النهضة تتحالف على الشعب مع طبقة الفاسدين، فاستشرس الفساد في كل المستويات فلا تجد منه مهربًا، وتراقب الحكومة غلاء المعيشة وتعرف أسبابه ولكنها تترك الحبل على الغارب للفاسدين.

في مستويات عليا توجد مؤسسات اقتصادية وبنكية تتلاعب بالعملة، فتنهار قيمة الدينار أمام النقد الأجنبي (يتجه اليورو ليكون أربعة دنانير تونسية)، هذه الحكومة تعرف مثل سابقتها منذ أول الثورة تقرير عبد الفتاح عمر الذي حدد الأسماء والمبالغ ومواقعها، فلم يتم متابعة أي ملف بجدية تعيد المال العام للدولة، ومنذ أيام قليلة صدر تقرير محكمة المحاسبات وحدد مواضع الفساد في الإدارة والمؤسسات واستبشر الناس ببدء عملية محاسبة واسعة، لكن الحكومة لم تحرك ساكنًا بعد ولن تفعل لأن الفاسدين هم عماد الحزب الذي يسعى الشاهد إلى تأسيسه والدخول به إلى معركته الانتخابية الخاصة (كم كنا نأمل خيرًا من الانتخابات).

في الأثناء يختفي حزب النهضة في الحكومة، وقد ظن به كثيرون خيرًا وهو يدخلها ليدفعها من الداخل في المعركة ضد الفساد، لكنه قدم سلامته على سلامة البلد، وهو يظن كل صيحة عليه، فلم يصمد في معركة واحدة، وآخرها قبوله بإبعاد وزير الصحة الذي وضع يده على فساد قطاع الأدوية وقطاع الصحة العامة بصفة أشمل فلما ضغط عليه سحب وأغلق الملف مع الوزير الجديد (غير النهضاوي) كأن الفساد خرج مع الوزير في حقيبته.

تبين أن حزب النهضة في الحكومة لا يضع في أولياته كشف الفساد ومحاربته، فالثمن مكلف على وجود الحزب نفسه، وهو تبرير محبط لكل من ظن خيرًا بالحزب.

في مجال الضغط على كلفة المعيشة يعيش الفلاحون قهرًا مضاعفًا، فالجفاف وغلاء المواد الفلاحية والوقود رفع من كلفة الإنتاج وتجار الجملة والتفصيل كسروا سعر المنتجات في المصدر ورفعوها على المستهلك بحيث يرى الفلاح المنتج الوحيد في تونس منتجه يسرق منه وتضاعف أسعاره مرات قبل أن يصل إلى المستهلك الحائر في أسباب الغلاء، فطبقة المضاربين الصغار على المواد المعيشية يتحركون بحرية أمام أنظار الحكومة وهي ترى وتصمت، وعندما يقف المرء أمام محل خضراوات يعرف أن الفلاح مضطهد والفوضى تحكم السوق والحكومة غائبة بل تتخفى خوفًا على لوبياتها الفاسدة.

أين الإدارة الرقابية؟ إنها تعيش بنظام (افرح بي) ولمن لا يعرف هذا النظام نقول إنه نظام الرشى الصغيرة لأعوان الرقابة الاقتصادية والأمن، وأين الوعي المواطني؟ إنه غائب تمامًا، فعشية إعلان الإضراب العام انقطع الخبز من المحلات خوفًا وهلعًا، هذا الهلع سبب آخر لكي نقول تونس ليست بخير.

النقابة المقدسة

في الأثناء تمسك النقابة بموظفي القطاع العام أسرى عندها تقامر بهم في سوق السياسة، فعقدت النقابة اتفاقًا سريعًا في القطاع الخاص بنسبة زيادة تافهة، فالقطاع الخاص غير خاضع للمضاربة النقابية، وأصحاب المؤسسات الاقتصادية يرعبون النقابيين، لذلك بقي موظفو القطاع العام أسرى يستعملهم النقابيون في غير غرض نقابي، أربعة إضرابات عامة سياسية منذ بدء الثورة بغطاء مطلبي وشعارات سياسية واضحة، فبواسطة الأسرى من موظفي القطاع العام والوظيفة العمومية تريد النقابة أن تنال قسطها في الحكم.

اللعبة مكشوفة ورئيس الحكومة يعرف ذلك فلا يستجيب للسياسي تحت الغطاء النقابي، تتوقف المدرسة ويتشتت التلاميذ في الشوارع وقد فرغت المؤسسات التعليمية، تغلق المشافي العمومية في وجه المرضى وتغلق البلاد برًا وبحرًا وجوًا ويزغرد النقابيون بالانتصار وتحسب المؤسسات خسائرها من الإضراب العام ولا يحل المشكل، فالتصعيد قادم ولا ندري ماذا بقي لدى النقابة من وسيلة بعد الإضراب العام.

هنا يرى الناظر تونس وقد توقفت عن الفعل في انتظار حسم مكانة النقابة في الحكم، ومطلبها يا للغرابة هو نفس مطلب الرئيس: إقالة الحكومة، بالأحرى إقالة يوسف الشاهد ليتسنى للرئيس خلق وضع يسمح لابنه بالحكم، وغير مهم هنا إن كانت الانتخابات بعد أشهر معدودة، فالمسار الحاليّ قد يؤدي إذا صمد أمام النقابة إلى انتخابات تقلل حظوظ الرئيس وعائلته.

الصبر على المسار حتى ينتج تغييرًا بالمؤسسات إذا قال قائل بذلك يصير دفاعًا عن حكومة البنك الدولي (وهي تسمية مثيرة للسخرية يروجها النقابيون) كأن الرئيس وابنه صارا زعيمين اشتراكيين.

لقد ظهر هذا الخلاف منذ الصائفة الماضية في مناقشة ما سمى بوثيقة قرطاج 2 التي اقترحت برنامجًا ليبراليًا ينفذه الآن الشاهد بحذافيره، لكن كان المطلوب أن ينفذه ابن الرئيس أو شخص طيع يختاره حيث لم تعترض النقابة التي كانت طرفًا في النقاش على طبيعة البرنامج الاقتصادي المقترح لكنها انحازت للرئيس في معركته مع الشاهد، ثم تبينت الحقيقة السياسية فللنقابة جدولها الخاص الذي يعيدنا إلى طبيعة معركتها السياسية وإلى طبيعة الوضع في تونس الموشك فعلاً على الاحتراب الأهلي.

لا أفق للتصالح بين اليسار والإسلاميين

المحرك الحقيقي لكل هذه الفوضى والمسكوت عنه نفاقًا لا وطنية هو أجندة اليسار الاستئصالي بشقه القومي الساكن في النقابة الذي يمنع غيره من دخولها، فالمطلوب كسر التوافق القائم الآن بين الشاهد والنهضة حتى لا تصل الحكومة إلى الانتخابات، لأن حصولها سيكون بمثابة الضربة القاضية على اليسار الذي عجز عن تكوين كيان حزبي يربح انتخابات، وإذا وقعت فأس الانتخابات في رأس اليسار فمعناه خروجه من المشهد وبقائه ذليلاً مهمشًا، وهذا الوضع لن يسمح به اليسار ولو بتخريب البلد، لذلك كان الإضراب العام وسيكون هناك غيره أشد وأنكى بتونس.

من أجل ذلك استعيدت كل الحجج حقها (فساد الحكومة) وباطلها (السيادة قبل الزيادة)، ولا يبدو أن الأمر سيتوقف عند الإضراب العام.

لقد تجاهلت الحكومة المطالب إلا بعضها ولكن النقابة ليست مهتمة بذلك فرأس التحالف هو المطلوب، وكل تراجع الآن معناه سيطرة النقابة ويسارها على مجريات ما بعد 17 من يناير إلى الانتخابات ثم الانتخابات التي قد لا تحصل أبدًا.

في هذا الوضع لا يمكن أن نتقبل التهاني بالحالة التونسية، فنحن تقريبًا في وضع مصر دون السيسي، قد لا نصل إلى الوضع الليبي لطبيعة ملازمة للشعب التونسي ليس فيها شجاعة حمل السلاح (رغم ما وصل إلينا من وحشية التوانسة الذين التحقوا بداعش فأفحشوا في القتل وتمتعوا به).

كنا نقبل بالحد الأدنى وهو التدرج السلمي إلى الانتخابات، ونقول لعل أن تغير قليلاً من المشهد القاتم، ولكن ما يجري الآن يدفعنا إلى تخفيض سقف التوقعات والآمال والتريث في تقبل التهاني بنجاح التجربة التونسية كما يراها أصدقاؤها العرب من الخارج.

تونس تنزل تحت الحد الأدنى السياسي، فالوازع الوطني المؤمن بالمشترك غاب واندثر، فإذا بلغكم خبر الاحتراب فلا تشفقوا بل ابدأوا من مكان آخر لأن التوانسة توقفوا على أن يكونوا شعبًا.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات