-
07 Jun 2020
بعد سيطرتها على ترهونة.. قوات الوفاق تقتحم سرت ومقاتلو حفتر ينسحبون من الجفرة
07 Jun 2020
"الكتاب الأبيض".. الصين تكشف للعالم سر نجاحها في دحر كورونا
07 Jun 2020
بعد انحراف احتجاجات لبنان إلى الطائفية.. قادة لبنان يتدخلون
07 Jun 2020
 8 أنواع من السعادة كلنا نحلم بها.. فماذا جربت منها؟
06 Jun 2020
كورونا.. 400 ألف وفاة حول العالم وانتكاسة في إسرائيل
07 Jun 2020
رمضان شلّح.. عاشق القدس القائد والخطيب والداعية
07 Jun 2020
خبراء: احتجاجات أميركا موجهة ضد ترامب وسياساته العنصرية
07 Jun 2020
تعلمه المهارات الاجتماعية وتحفز قدراته المعرفية.. طرق ونصائح لتنشيط دماغ طفلك
07 Jun 2020
استقالة هادي العامري من البرلمان العراقي تثير جدلا
07 Jun 2020
وزير الدفاع ورئيس الأركان يرفضان طلب ترامب نشر جنود.. احتجاجات في واشنطن ومدن أميركية وأوروبا تنتفض ضد العنصرية
07 Jun 2020
قمتان وديربي منتظرة بعد عودة مباريات البريميرليغ
07 Jun 2020
أكد حق إثيوبيا في بناء السدود.. السودان يدعو الوسيط الأميركي لتحقيق "نهايات مرضية"
07 Jun 2020
أدوات وتطبيقات تساعدك في الطباعة من هاتفك بسهولة
07 Jun 2020
عشرات الباحثين الأميركيين يدعون فيسبوك لمنع ترامب من نشر "معلومات خاطئة وتحريضية"
07 Jun 2020
اكتشاف أقدم طفيلي معروف.. حيوان يشبه الدودة عاش قبل 515 مليون سنة
07 Jun 2020
طفا على السطح.. انقسام داخل تجمع المهنيين السودانيين "يهدد" دعم حكومة حمدوك
07 Jun 2020
بعد مقتل فلويد.. بايدن يعد بمحاربة العنصرية وإصلاح جهاز الشرطة
06 Jun 2020
فلسطين.. حركة الجهاد تعلن وفاة أمينها العام السابق رمضان شلح
07 Jun 2020
كل الأندية تخسر أموالا.. كلوب يشرح سبب عدم ضم الألماني فيرنر
06 Jun 2020
شريحة بيل غيتس للتحكم في البشر.. إليك أبرز الإشاعات حول كورونا بأفريقيا
06 Jun 2020
لبنان.. عشرات الإصابات في تجدد الاحتجاجات بشوارع العاصمة
06 Jun 2020
الريسوني: محور الشر العربي أنفق أموالا ونظّم انقلابات وأشعل الحروب لسحق الشعوب
06 Jun 2020
عنصرية ومطالبة باستخدام العنف.. فريق أميركي ينهي عقد لاعب بسبب مواقف زوجته
06 Jun 2020
رغم شهور من التوتر.. لماذا جددت إيران استعدادها لتبادل السجناء مع أميركا؟
06 Jun 2020
"ياسّي أدا".. جزيرة تطوي صفحة انقلابات تركيا
06 Jun 2020
بعد هزائم متتالية.. مبادرة السيسي لإنقاذ حفتر تثير الجدل بمواقع التواصل
06 Jun 2020
تنمر وضرب وكاراتيه.. هاميلتون يروي تجربته مع العنصرية
06 Jun 2020
لماذا هزم حفتر بسهولة أمام الوفاق؟ وهذا مصير مبادرة المهزوم التي أطلقها السيسي
06 Jun 2020
صحيفة ألمانية: المسيّرات التركية تحقق ثورة في الحروب
06 Jun 2020
آيفون 12 لن يكون في موعده.. إليك تاريخ إطلاقه المتوقع وأهم مواصفاته
06 Jun 2020
العالم يتظاهر ضد العنصرية
06 Jun 2020
هل يمثل وباء كورونا تجربة لفناء الجنس البشري؟
06 Jun 2020
العمالة المصرية بالخليج بين شقي الرحى.. كورونا يلاحقها والبطالة تنتظرها
06 Jun 2020
مهماتها وأعدادها.. تعرف على القوات الأجنبية والإقليمية بمنطقة الساحل
06 Jun 2020
"كو كلوكس كلان".. حين غضت أميركا الطرف عن أخطر منظمة لقتل السود!
06 Jun 2020
8 تغييرات في طريقة التسوق بعد انتهاء إجراءات الإغلاق
06 Jun 2020
حدث في الذاكرة.. الشاعرة المغربية عائشة بلحاج والبحر الأول الذي غطست فيه
06 Jun 2020
الرفق بمحدودي الدخل والدعم والمرأة ومياه النيل.. ثوابت مصر التي حطمها السيسي
06 Jun 2020
مبادرة السيسي والتطورات الميدانية في ليبيا تلهبان المنصات جدلا وسخرية

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 9/11/2019
 524
 
Lecture Zen
  7535
 
أزمة خيال سياسي في تونس
 
 

نتابع المناظرات السياسية بين المتقدمين لمنصب رئيس الجمهورية في تونس ونردد في كورس جماعي: أيها العرب انظروا، نحن نبني الديمقراطية ونتفوق عليكم. حتى أن التنظيم صار هدفا في ذاته، لا وسيلة للتقدم في الاختيار بين الأصلح للمنصب.


 

Photo

نتابع المناظرات السياسية بين المتقدمين لمنصب رئيس الجمهورية في تونس ونردد في كورس جماعي: أيها العرب انظروا، نحن نبني الديمقراطية ونتفوق عليكم. حتى أن التنظيم صار هدفا في ذاته، لا وسيلة للتقدم في الاختيار بين الأصلح للمنصب. ورأينا فريقين يتناظران ونكتب الورقة قبل مثول الفريق الثالث ولا نتوقع معجزة، فالخطاب تكرر حتى تحول إلى محفوظة مدرسية. هذا التكرار والنقل واللصق هو الذي نحاول البحث في أسبابه ونتتبع نتائجه على صورة الرئيس لدى الجمهو،ر والذي لا ينكر اهتمامه بمتابعة المناظرة، حيث أقفرت الشوارع في ليلتي البث، وحولت المقاهي شاشاتها على القناة الأولى الوطنية، والتي كانت مزدراة أكثر من تلفزيون السودان زمن البشير.

سرب الرؤساء المتشابهين

لن أستعمل وصف "قطيع الرؤساء" توددا لهم، وسأراهم سرب غزلان، ولكن السرب متشابه إلى حد التطابق، كأن الفحل واحد بل هو كذلك. صيغ متشابهة من بورقيبة رجل القانون والنظام، لا رجل التفكير والخيال الديمقراطي الخلاق. وسيلتهم إلى الحكم وفي الحكم واحد: القانون والترتيب، وهدفهم واحد: إشباع جوع الناس بناء على فكرة وحيدة أن الشعب كروش كبيرة نهمة يجب إشباعها.

واعتبر الخوض في الصلاحيات القانونية للرئيس وقدرته على التأثير على السياسيات الاقتصادية فخا للعودة إلى النقاش القانوني والبقاء فيه؛ لانعدام خيال مختلف لصورة الرئيس ودوره. بل هو جوهر التفكير الواحد القائم على تدبر الغذاء، وهو تفكير يقلص فعلا من صلاحيات الرئيس، وإن كان يتظاهر بتوسيعها لمشاركة الحكومة (أداة تدبير الخبز للجمهور الجائع). وقد ظهر السرب خبيرا في رسم هذه الحدود، وكان كثير من النقاش بمثابة معركة ترسيم حدود بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة. في مقابل ذلك، هل على الرئيس إعادة اكتشاف العجلة؟

مطلوب شخص يحلم لمنصب الرئيس

ما من دولة إلا وقد بنيت على حلم عظيم.. تختلف الأحلام في التفاصيل التنفيذية، ولكن يوجد خيط رابط بين مكونات العظمة والمجد.. الرئيس يبني حلما لشعبه دون أن يكون بالضرورة نبيا أو زعيما بالمعنى العربي للزعامة التي خبرناها في النصف الثاني من القرن العشرين، وكانت كارثة مدمرة لأمة وأقطار.

حلم الحريات المطلقة هو الذي بنى الولايات المتحدة الأمريكية، وحلم السيطرة على بحار العالم هو الذي بنى إنجلترا، وحلم الثورة الفرنسية هو من بنى فرنسا، وحلم الرد على الهزائم والعودة إلى قيادة العالم بالقوة والنظام والحرية هو الذي أعاد بناء ألمانيا من خراب الحروب. وكان الرؤساء والملوك والمستشارون أدوات توسيع الحلم ودفعه إلى مداه، ليحمل في تياره الشعب المتعلق بالحلم لا بالشخص.

مهمة الرئيس استباق شعبه إلى بناء صورة مغرية؛ بالانتماء للدولة بصفتها أداة تموقع في التاريخ، وليس أداة تدبير عيش يومي. فالعيش اليومي وإن غطاه المتكلمون بكلمات كبيرة عن العلاقات الدولية وعن تغيير الأحلاف وفتح الآفاق (وهو إنشاء جميل بلا برنامج تنفيذي)، إلا أنه عمل قام به الفلاح التونسي دون العودة إلى كراسات نظرية. لقد أكل التونسيون دوما من كد أيديهم، ولم تقفر الأسواق في أحلك فترات الاضطراب السياسي. لذلك فالتركيز على تدبير المعيش ليس رواية ولا خيال فيه.. الخيال في الهوية الجامعة، وهنا دور الرئيس.

ليس مهمة الرئيس الحديث عن غرس المزيد من الزيتون.. الفلاح التونسي يفعل ذلك باقتدار، ولا يهمه من هو الرئيس، ولكن عندما يتكلم الرئيس عن وضع الزيت التونسي أو التمر على موائد العالم فإن الفلاح يعرف أنه ينتمي إلى البلد الذي يطعم العالم، وحينها يكون غرس الزيتون هوية لا تدبير خبز. هكذا يُخرج الرئيس شعبه من خطاب التكفير والإقصاء، ويكسر المنظومة الفكرية التي أقامها حكام يفرقون بين الناس ليسودوهم لأنهم غير قادرين على الحلم، والنموذج الأمثل، طبعا في التجربة التونسية، هو الجنرال اللص الذي كسر كل خيال وكل حلم، وحول التونسيين إلى سوائم تأكل وتنام وتخاف فتخضع. ولم أر فيمن تكلم شخصا يملك رواية من هذا القبيل، وإن كنت سأظلم الدكتور المنصف المرزوقي الذي لم يفكر أبدا كخباز أو شرطي، وأطلق أفكارا كبيرة وجد البقية أنفسهم يرددونها بلغة أفضل منه.

يفتخر الألماني الآن بأن ثلث سكان العالم يقودون سيارة ألمانية، ولا يفتخر بأنه مسيحي أو لا ديني. وهذه هوية جامعة منطلقة من خيال يقدم القوة والسيطرة عبر الذكاء لا عبر الحرب. مهمة الرئيس هي خلق حلم مماثل، دون أن يغرق ترسيم الحدود مع رئيس الحكومة.

لكن علينا أن نتفاءل بموت الخباز والشرطي

مزية المناظرات حتى الآن هي كشف قصور الخيال لدى الجميع، وما غرق المرشحين في التنفيذي إلا من عجز لا من قوة. والمزية الأكبر هي أن هذا التفكير يحتضر وسيحمل معه أصحابه إلى الفناء السياسي، في عملية متأنية لتفريغ الحوض من المياه القديمة وفتح معين جديد بماء جديد.

السنوات الخمس القادمة ستكون سنوات موت الرئيس الخباز والرئيس الشرطي.. لم يعد التونسيون محتاجين شرطيا في منصب الرئيس، رغم أن الجريمة متفشية بشكل كارثي.. يكفي جهاز أمن منظم ليفعل ذلك.. والتونسي ليس جائعا يتضور، فوقفة قصيرة في سوق الغلال تكشف مقدار العمل المبذول في إنتاج الغذاء.

غير أن كل هذا الإبداع يأتي ضمن ابستيمولوجيا قاصرة مبنية على فرضية قديمة الشعب جائع وخائف يجب تأمينه من الجوع والخوف؛ بدولة بوليسية وكثير من الدجاج.

تصعب قيادة شعب يحلم، لذلك منعنا الرؤساء من الحلم، والقادمون نتاج شعب مُنع من الحلم، فانكب على الخبز. ولن أكتب هنا لو كنت رئيسا لفعلت كيت وكيت، لكن العلامات حتى الآن مخيبة للآمال.. إنهم يعيدون إنتاج ضعفنا وهواننا على خريطة العالم.

لن يكون هناك فرق بين الرئيس القادم الذي ينيمنا باكرا بعد أن نشبع بالعجين الغذائي، وبين مدرب كرة القدم الذي يعتبر التعادل في الماتش انتصارا .لا فرق بينهما، فهما نتاج مدرسة ترى النجاح بالإسعاف نجاحا باهرا، رغم أن كل المعلمين حفظونا قصيد المتنبي "إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم".

ليس فيمن تحدث إلينا في المناظرات من يروم شرفا أكثر من يشبعنا ويغطينا لننام، ويبيت حارسا ينهب من غفلتنا لخزانته الخاصة ككل لص حقير.

ونختم متجاوزين حياد التحليل: أيها التونسي اشدد همتك إلى نجم، فسرب الرؤساء القادمين من خيباتك ليس أكثر من انعكاس نجم صغير على صفحة ماء راكد.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات