-
22 Sep 2020
مصر.. مظاهرات في عدة محافظات تطالب بإنهاء الحكم العسكري
22 Sep 2020
متاعب مالية تواجه الأندية.. لا عودة للجماهير في إنجلترا
22 Sep 2020
تحديا لواشنطن.. موسكو تتعهد بتعزيز التعاون العسكري مع إيران بعد انتهاء حظر السلاح
22 Sep 2020
لبنان.. مئات المتضررين من انفجار بيروت يقاضون الدولة
22 Sep 2020
مقابل مليون يورو.. فيدال ينتقل من برشلونة إلى إنتر ميلان
22 Sep 2020
مقال في واشنطن بوست: اتفاقيات الإمارات والبحرين مع إسرائيل خطوة كبيرة في الاتجاه الخطأ
22 Sep 2020
شاهد.. كفيف عراقي يصلح السيارات باللمس والسمع.. وهذه رسالته للآخرين
22 Sep 2020
الليرة التركية تسجل انخفاضا قياسيا.. لماذا ومن الخاسرون والمستفيدون؟
22 Sep 2020
بعد لقاء قادة الفصائل.. مباحثات بين فتح وحماس في تركيا لإنهاء الانقسام والترتيب للانتخابات الفلسطينية
22 Sep 2020
الشرطة تحقق في "الفضيحة".. هل نجح سواريز في امتحان اللغة الإيطالية بالغش؟
22 Sep 2020
توتر شرق المتوسط.. اجتماع بين أردوغان وميركل وواشنطن لا ترى أي أهمية قانونية لخريطة إشبيلية الخاصة باليونان
22 Sep 2020
أميركا.. الدين العام سيبلغ ضعفي الاقتصاد بحلول 2050
22 Sep 2020
كم كان عمر أغنى 14 شخصا في العالم عندما أصبحوا من أصحاب المليارات لأول مرة؟
22 Sep 2020
لوفيغارو: قانون الانفصالية.. مسلمو فرنسا يخشون من مناخ الريبة
22 Sep 2020
بعد أن أغدقت عليه الأموال والمخدرات.. كيف حرمت المافيا مارادونا من لقب ثالث بالدوري الإيطالي؟
22 Sep 2020
انتعاش زراعة الفستق في كردستان العراق
22 Sep 2020
احتجاجات مصر.. الأمن يعتقل متظاهرين وقوى سياسية تتوقع اتساع الغضب ضد السيسي
22 Sep 2020
الأمم المتحدة تنفي منح تفويض بالقمع في مصر وتنتقد "خنق" الحريات
22 Sep 2020
بعد تصريحاته الأخيرة.. هل بدأ عون في الاستدارة بعيدا عن حزب الله؟
22 Sep 2020
مطاردة طريفة في فرنسا.. الشرطة تقبض على لص في مياه المحيط الأطلسي
22 Sep 2020
فحوصات كورونا.. ما أنواعها؟ وما مدى فاعليتها؟
22 Sep 2020
نائب وزير الدفاع السعودي: المملكة تسعى للوصول إلى سلام شامل ودائم في اليمن
22 Sep 2020
اعتقل وفصله الحزب الحاكم بعد انتقاده الرئيس.. السجن المشدد لرجل أعمال صيني بارز بعد إدانته بالفساد
22 Sep 2020
ريكي بويغ.. أحدث حلقة بمسلسل نزف المواهب في برشلونة
22 Sep 2020
إندبندنت عن انتشار كورونا بين لاجئي الدول العربية: لنتحرك قبل فوات الأوان

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 قيس سعيد

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/2/2019
 3114
 
Lecture Zen
  7630
 
حيرة الديمقراطية في تونس
 
 

ثمة غيمة سوداء تخيم على سماء تونس، حتى أن البعض منهم يبكي من ألم الديمقراطية. فالأمور ليست سهلة كما هي على الورق النظري للديمقراطية، والخوف من المجهول يرافق الديمقراطية التونسية. والسؤال التونسي هذه الأيام: من يكون رئيس الحكومة القادم؟ في انتظار أن يعودوا إلى السؤال المضجر: رئيس تونس من يكون؟


 

Photo

في نهاية الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 يحسم التونسيون أمر برلمانهم القادم، ثم بعد أسبوع آخر يحسمون أمر رئيسهم. ويُنتظر أن تعود مياه حياتهم إلى مجراها العادي في ديمقراطية ناشئة، ولكن ثمة غيمة سوداء تخيم على سماء تونس، حتى أن البعض منهم يبكي من ألم الديمقراطية. فالأمور ليست سهلة كما هي على الورق النظري للديمقراطية، والخوف من المجهول يرافق الديمقراطية التونسية. والسؤال التونسي هذه الأيام: من يكون رئيس الحكومة القادم؟ في انتظار أن يعودوا إلى السؤال المضجر: رئيس تونس من يكون؟

لقد بدأ التمرين الديمقراطي بالسرعة القصوى وأربك التوقعات، ورغم أنه لم ينتج عنه عنف سوى في وسائل إعلام المنظومة التي تجاوزت كل أخلاقيات المهنة وضوابطها، لكن الحيرة على أشدها: لمن سأمنح صوتي يوم الأحد؟

القانون الانتخابي أوهن التجربة منذ البداية

التجربة التونسية انطلقت بعائق يوهن سيرها؛ هو قانونها الانتخابي الذي لا يسمح بأغلبية لحزب واحد، وقد كانت النية من وضع هذا القانون منع حزب النهضة الإسلامي بالذات من الفوز بأغلبية، ولكن نتيجته أن كل الأحزاب انهارت، وفُتح الباب للمستقلين لخوض تجارب انتخابية. لم تعط انتخابات 2014 حظوظا للمستقلين، ولكنهم عادوا بأكثر قوة وتصميم، وهناك نجاحات محتملة حسب الاستطلاعات المنشورة.

الوضع الذي أوهن الأحزاب أوهن التجربة برمتها، فلم يحكم حزب ليحكم الناس على أدائه، وفضّل البعض ذلك واستعمله ذريعة للتفصي من كل الفشل الذي أودى بالبلد. ولا نرى في الأفق كتلة حزبية متقدمة بحيث تكون عامود قيامة حكومة ثابتة، وإنما كتل صغيرة ملزمة بخوض مفاوضات كسر عظم لتكوين حكومة والمصادقة عليها وتثبيتها. وقد بدأ الحديث عن انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، فضلا على أن الموقف مع النهضة أو ضدها يحكم مواقف الجميع.

كيف ستكون نتيجة انتخابات سابقة لأوانها دون تغيير القانون الانتخابي، ودون إمهال المشهد السياسي ليلملم خيبته أمام تقدم المافيا في مفاصل الحكم؟ يوجد معطى واحد نشاهده كل يوم ونسمعه في كل جملة أبعاد النهضة عن الحكم. و"بعدين"؟ لا يوجد "بعدين".

انتخابات ضد النهضة

كل من نسميهم بالطيف الثوري في تونس يتعففون عن حديث انتخابي فيه احتمال تحالف مع حزب النهضة في البرلمان، أي أن الجميع يبني خطابه على القطيعة. وتتخذ مكونات المنظومة نفس الموقف من الحزب، بما جعل الحملة مركزة عليه، وهو ما جعله يخوض حملته ضد الجميع.

جهد كثير لا يذهب إلى استقطاب ناخبين جدد من ضمن الملايين الأربعة التي تتفرج ولا تشارك (مجموع الناخبين يفوق سبعة ملايين ناخب يشارك منهم أقل من أربعة دوما)، بل اتجه الجهد حتى الآن إلى كيف تجعل النهضة تخسر. استوى في ذلك طيف اليسار ومكونات المنظومة، والطيف الثوري الذي يعلي الخطاب ضد النهضة ويطأطئ ضد المنظومة. حتى أنه يمكننا القول إن هذه الانتخابات تجري لإخراج النهضة من المشهد السياسي، لا لبناء مشهد سياسي جديد فيه النهضة.

هل يمكن للأحزاب الصغيرة والمستقلين (المعادين حسب خطابهم للمنظومة) أن يكونوا موقفا وازنا داخل مجلس تحكمه المنظومة ومكوناتها، دون الاستعانة بحزب النهضة؟ لا أرى أي بوادر تخفيض التوتر في هذا الاتجاه، وأميل إلى الاعتقاد بأن المنظومة رغم شتاتها ستجد نفسها في موقف مريح لتكوين حكومة دون الاستعانة بأحد.

حصر النهضة في زاوية ضيقة وتدميرها يبدو هدفا مشتركا بين كل الطيف السياسي، بما جعل هذه الانتخابات تدور في نفس أجواء خطاب 2014. ولا تتقدم لتضع خراب الوضع الاقتصادي أولوية خطاب وعمل، وتنطلق منه مع النهضة أو بدونها، ونرى البرلمان القادم برلمانا استئصاليا ما لم يفاجئنا الناخب التونسي مفاجأة أخرى، من قبيل تقديم قيس سعيد على كل الوجوه القديمة التي مارست السياسة، وهي المفاجأة التي تجعلنا حذرين في تقديم توقعات قريبة من اليقين من النتائج القادمة للتشريعية.

الرئيس في معزله

إعلان النهضة رسميا انحيازها في الدور الثاني للتصويت لقيس سعيد ضد نبيل القروي حوّل خطاب فريق القروي وأنصاره إلى وجهة جديدة، فقبل موقف النهضة كانت عيوب سعيد هي جهله بالحكم (كأن خصمه خبير به عليم)، فلما وضح موقف النهضة استعيد خطاب الدعوشة، وعاد التهديد بعودة داعش، وصار قيس سعيد المتدين المحافظ (المجهول) زعيم داعش.

وهي عملية للتخويف واستعادة أجواء الاحتراب الهوياتي، تمهيدا لعزل الرئيس بصفته رئيس النهضة. ليس لمعارضي سعيد أي خطاب جديد، فليس مرشحهم هو المكشوف فقط، بل هم ينكشفون ويؤكدون معطى مهما خطاب الهوية لا يأتي من الإسلاميين، بل من خصومهم، بما يفسر كل ما مضى ويفسر ما سيأتي. وكلما ضاقت بالمنظومة السبل استعادت الخطاب الهوياتي ووظفته باعتبارها ضحية، ولكن مكوناتها اليسارية منها، والتجمعية والمستقلة، هي في الحقيقة من مسعري حرب هوياتية يحسنون رجم غيرهم بإثارتها، ولكنهم يملكون مفاتيحها. والحملة الانتخابية في أسبوعها الثاني والثالث لا تختلف في شيء عن حملتي 2011 و2014.

لن يقف خطاب الهوية عند هذا الحد، فالقصد من استعادته هو حصار الرئيس (الداعشي) في معزل، عبر إبعاد النهضة عن الموقع الأول في البرلمان، أي عن تشكيل الحكومة المتعاونة مع الرئيس، بما يجعله معزولا ولا تُقبل منه أية مبادرة تشريعية، ولا يُسمع له إذا حاول فرض نفسه على مجلس الوزراء بما هو من صلاحياته. وهي الوضعية التي تجعله عاجزا عن الحكم، فإذا استسلم للوضع فشل، وإذا واجه الحكومة والبرلمان فشل.

هل يندم التونسيون على المسار الديمقراطي

التوقع صعب والتفاؤل المفرط خاطئ والتشاؤم مؤذ، ولكن المؤشرات لا تقدم صورة وردية الكتل متقاربة حسب الاستطلاعات، وليس فيها من يملك مفتاح الحكم دون حلفاء؛ ليس نتيجة القانون الانتخابي وحده، بل نتيجة التشتت الناتج بدوره عن ترذيل السياسة التي أتقنها إعلام فاسد؛ يبدو أنه الرابح الوحيد من سنوات الباجي الخمس، حيث ظل يطرق العقول حتى صار كل سياسي لصا أو شيطانا.

قبل خمسة أيام من الذهاب إلى الصندوق يبدو التونسيون في حيرة كبيرة، وبعضهم يصرخ أن قد ندمنا، فالطمأنينة تحت الدكتاتورية كانت بلا وجع رأس للكثيرين؛ يجدون أنفسهم مضطرين الآن لخوض معارك قاسية من أجل اختيار برلمانهم وحكومتهم.

هل هذه هي الديمقراطية؟ نعم إنها وجع الرأس الذي لم يسمح لنا بمعرفة الرئيس حتى اللحظة الأخيرة، ولا يُسمح لنا بتخيل ملامح حكومتنا قبل إغلاق آخر صندوق اقتراع. هل كان يمكن أن تكون أقل سوءا؟ نعم لقد بُنيت على أساس مغشوش؛ هو قانون بن عاشور الانتخابي الذي عجز اللاحقون عن تعديله، فتركوا به ثقوبا تسمح للصوص بالترشح لرئاسة البلد.

والضمانة الوحيدة الباقية لإنقاذ التجربة هي أن يكون قيس سعيد رئيسا ومحاطا بحزام برلماني متوافق على خطوط حكم عريضة؛ أهمها حفظ الاستقرار والتقدم ولو بخطى وئيدة، على أن تكون الخطوة الأولى فيه هي تغيير القانون الانتخابي، وهو جوهر مشروع الرئيس. ولا يمكن للحزام السياسي حول الرئيس أن يقوم إلا بحزب النهضة. ولذلك نرى بيقين أن الذين يسعون إلى حشر النهضة في الزاوية لتدميرها سيأتونها صاغرين في وقت قريب، لترميم ما هدمه الحمق السياسي الذي أوهمهم بأنهم زعماء كبار.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات