-
24 Sep 2020
عشية احتجاجات مرتقبة.. وسط القاهرة غير مكترث وأطرافها المحرومة قلقة
24 Sep 2020
واشنطن تفرض العقوبات على طهران وموسكو تدعو الدول لتجاهل هذه العقوبات
24 Sep 2020
للحد من سيطرتها.. وزارة العدل الأميركية تدعم تشريع ترامب ضد شركات التكنولوجيا
24 Sep 2020
سيطرة نسائية على فريق مهمته اكتشاف الحياة على كوكب الزهرة
24 Sep 2020
قاعدة عسكرية بحرية على هرمز.. تعرّف على رسائل إيران ولمن توجهها
24 Sep 2020
بالفيديو.. رحيل سواريز ينهى مثلث برشلونة الأمهر في تاريخ كرة القدم
24 Sep 2020
النظام الدستوري سيستمر.. قادة الجمهوريين يسعون للتهدئة بعد رد ترامب على سؤال تسليم السلطة
24 Sep 2020
بعد رفض ترامب التعهد بالالتزام بنتائج الانتخابات.. آلية وسيناريوهات تسليم السلطة في سؤال وجواب
24 Sep 2020
بتهم فساد مالي.. نائبة أميركية من الحزب الجمهوري تواجه تحقيقا فدراليا
24 Sep 2020
شاهد.. خسارة النصر والسد بعد ضمان تأهلهما لثمن نهائي دوري أبطال آسيا
24 Sep 2020
نيوزويك: ازدهرت في عهد ترامب.. السلطات الأميركية تتستر على خطر جماعات المتطرفين البيض
24 Sep 2020
تساؤلات وشكوك حول مقتل سجناء وضباط بسجن مصري
24 Sep 2020
خمس شخصيات عربية وإسلامية في قائمة مجلة تايم للأكثر تأثيرا بالعالم
24 Sep 2020
في لقاء افتراضي برعاية الرئيس الإسرائيلي.. مسؤول بحريني: "ما يجمعنا بإسرائيل أكثر مما يفرقنا"
24 Sep 2020
لماذا تجلب أسرة نتنياهو ملابسها المتسخة خلال زياراتها الرسمية لواشنطن؟
24 Sep 2020
خبراء يتوقعون الطريقة التي سيتعافى بها الاقتصاد العالمي من كورونا
24 Sep 2020
توافق فتحاوي حمساوي على إجراء انتخابات تشريعية.. هل ينجح هذه المرة؟
24 Sep 2020
القصة الكاملة لاختطاف الناشط العراقي سجاد.. ما الدوافع؟ ولماذا فشلت قوات الأمن في تحريره؟
24 Sep 2020
استبعد 5 نجوم وضم لاعبا.. أسلحة برشلونة الـ5 لتجاوز حقبة هزيمة بايرن ميونيخ
24 Sep 2020
علامات ومخاطر نقص الماء وفيتامين (د) في جسمك
24 Sep 2020
وهم الشريك المناسب.. كيف شوّه الفن معنى الحب والزواج
24 Sep 2020
روبرتو كارلوس يعلن انضمام إنزو زيدان للوداد البيضاوي
24 Sep 2020
ترقب وأمل.. السيسي ينتظر المصريين في جمعة الغضب
24 Sep 2020
العراق.. الحشد الشعبي يؤكد الالتزام بأوامر الدولة ويدين القصف والاغتيالات والخطف
24 Sep 2020
رفضا لسلوكه المتعالي.. أكبر مستشاري ترامب العسكريين السابقين يعلن تأييد بايدن

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 قيس سعيد

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 10/30/2019
 739
 
Lecture Zen
  7768
 
حكومة بلا طعم ولا رائحة
 
 

نحن ننتظر حكومة أي حاجة في أي حتة حتى نرى فشل النخبة صريحا. فيعتمد الشارع على نفسه من جديد ويحسم. متى يكون ذلك؟ لن ننتظر طويلا. ما زالت هناك جيوب من المنظومة القديمة تخرب المشهد من وراء ستار.


 

Photo

يبدو أن الطبقة السياسية التونسية ستكسر فرحة كثير من التونسيين يعيشون زهو انتصار بفوز الرئيس قيس سعيد. وقد حملوه كل أملهم في التغيير والتقدم نحو مستقبل سياسي جديد بعيدا عن منظومة الفساد والاستبداد. إذ تتجمع لدينا مؤشرات ودلائل عن تفاوض غير جدي أو لنقل غير بناء لتكوين حكومة منسجمة مع الرئيس ولديها مشروع خروج حقيقي وفعال من الأزمة التي تردى فيها البلد.

ففي الوقت الذي نرى فيه قطيعة جدية مع مكونات منظومة الفساد ممثلة في حزب قلب تونس وحزب عبير موسي الذي يستعيد روح بن علي القمعية والاستبدادية لا نرى في المقابل التحاما جديا بين من ينتسبون إلى الثورة ويزعمون السعي إلى تحقيق مبادئها ومطالبها.

بل إن بأس هؤلاء بينهم شديد ونخشى بل نتوقع بكثير من الأسف أن يذهب بهم غرور الانتصار الانتخابي إلى المزيد من التشتت فيكون مصير الحكومة أو البلد بالأحرى أحد مصيرين سيئين كلاهما: إما حكومة هشة بلا سند برلماني قوي تصمد به في مواجهة كاسرة مع المنظومة المتربصة ومع المشاكل العويصة أو حالة من الانسداد تدفع إلى انتخابات سابقة لأوانها دون شروط تغيير في الواقع، حيث لا يزال القانون الانتخابي الفاسد ساري المفعول. نكتب بواقعية ونتمنى أن تكذبنا الوقائع فنجد حكومة تثير زهونا لا حكومة بلا ملح ولا فلفل.

توسمنا خيرا لم نجده

كان فوز حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب القومية سببا جيدا للزهو فقد رأينا في ذلك بداية تشكل يسار جديد ذي طبيعة اجتماعية غير متطرفة وغير إقصائية، وقلنا إن اليسار يتجدد فيهما ليعاضد من نصفه حتى الآن يمينا. رغم أن التصنيف إلى يسار ويمين في تونس هو من قبيل التصنيف الإجرائي وليس تعبيرا حقيقيا عن تموقع سياسي فكري فالجميع حتى الآن يمين ويمين اليمين.

هذا اليسار الجديد لا يرغب في أن يأخذ مكانه الفارغ بعد ما ظنناه من اندحار اليسار الاستئصالي بشقيه الحركي (الجبهة ومكوناتها) واليسار الثقافي (الفرانكفوني). ويتكشف لنا أن الحزبين المذكورين يتحولان إلى واجهة علنية لليسار المندحر والعائد من خلفهما يدفعهما إلى تبني مواقفه القديمة المبينة على عداء مبدئي للإسلام السياسي وتعبيرته الظاهرة حزب النهضة.

ما يصدر عن الحزبين في ما يمكن وصفه بالتفاوض قبل التفاوض هو نفس الخطاب الذي كان يصدر عن اليسار المندحر، بل إننا سجلنا ترديا في مفردات الخطاب وصلت حتى الإسفاف والوقاحة. لقد فسر هذا الخطاب أمرا كان خافيا عن إعلان النتائج. لقد حصلت هجرة انتخابية فاليسار صوت لغيره وكمن وراءه يدفع إلى القطيعة من جديد.

لقد وضعت النقابة ثقلها خلف حركة الشعب لذلك تفاوض النقابة مع النهضة بحركة الشعب بينما اتجهت شبيبة يسارية كثيرة إلى التيار وهي تدفعه إلى القطيعة وترفع شروط التفاوض بطريقة لا تسمح بمناورة اقتسام الطريق. والحزبان يخشيان تشتت قاعدتهما إذا اتفقا مع النهضة في الحكومة. ولذلك استعاد كلاهما ذلك الخطاب المثير للسخرية أن من يقترب من النهضة يتفكك وذلك لإخفاء بنيتهما الهشة بسبب وجود يسار إقصائي كامن داخلها.

أحد أسباب الخيبة التي نلاقيها في انتظار الحكومة هو أن التفاوض حولها وإن كان يتم مع وجوه نعرفها فإنه لا يجري في الواقع مع قوى نراها. المفاوض الحقيقي كامن خلف الوجوه الظاهرة ويمارس سياسة الإقصاء الذي هو جوهر وجوده. ويجعل الآمال المعلقة على نضوج تجربة الحزبين الجديدة مؤجلة حتى تصفي صفوفها من الإقصائيين، ولا نراهما يفعلان.

المفاوض النهضاوي مرتبك بعد

تقدم النهضة صورة مضطربة عن خياراتها. فهي لا تدري كم تأخذ وكم تعطي وأين تعطي وماذا؟ (علما أن مطبخها الداخلي مغلق بإحكام) رغم التصريحات المتناثرة للقيادات التي لم تتجاوز إعلان النوايا الطيبة تجاه الجميع.

سجلنا موقفا مبدئيا من رفض التعامل مع حزب عبير موسي الإقصائي ومع قلب تونس ممثل الفساد وهذا يحسب للحزب ولكنه موقف ضيق هامش المناورة السياسية وترك لها خيارا وحيدا. تكوين الحكومة يكون بالقوة مع التيار ومع حركة الشعب وحزب الشاهد (تحيا تونس) ليتسنى المصادقة على الحكومة بالأغلبية النسبية (109 نواب). وعوض أن يقدر الشركاء المحتملون موقفها المبدئي من رفض التعامل مع الفاسدين فإنهم يستغلون ضيق الهامش ليبتزوا الحزب فيطلبون مكانا في الحكومة لا يعادل حجمهم في البرلمان بل يذهبون إلى وضع شروط خالية من كل منطق دستوري فيرفضون أن يترأس الحزب الفائز الحكومة.

أمام تلك الاشتراطات المسبقة نرى ارتباك الحزب في التفاوض فلا يصرح بما يفيد حقه الدستوري ويصدر عنه حديث موارب عن تنازلات من أجل مصلحة عامة حددها الأضعف للأقوى. وهذا حديث غير مطمئن. عن قوة الحكومة وصلابة قراراتها التي ستكون محل تفاوض يومي في كل خطوة. ونحن هنا نتذكر حكومة حمادي الجبالي الأولى التي وصفت بأنها حكومة الأيادي المرتعشة، حيث غلبت منطق التوافقات على منطق الوضوح ومصارحة الشعب فانتهت إلى قبول كل الضغوط وخاصة النقابية فأودت بها.

ويذهب البعض إلى حد القول إن الإسلام السياسي عامة لم يخلق ليحكم لأنه لا يعرف أن يكون حاسما. حيث يستدعي فشل الإخوان في مصر لتحليل سلوك النهضة السياسي في تونس. ويذهب البعض بعيدا في القول إن الإسلام السني إسلام دعوة لا إسلام حكم (وليس هذا موضوعنا الآن).

حكومة أي حاجة في أي حتة

المشهد حتى اللحظة لا ينبئ بحكومة فرسان يتبادل فيها فرقاء المشهد التنازلات الشجاعة ويضعون نصب أعينهم إخراج البلد من الأزمة التي تعصف به رغم أنهم جميعا يقدمون نفس التحليل للواقع الراهن.

نتوقع أنه سيكون هناك اتفاقات يمليها الخوف من الشارع المتربص ويمليها خاصة الخوف من إعادة الانتخابات إذ لا قبل لأحد ممن نرى أن يعرض نفسه على هذا الشارع مرتين في عام واحد.. لأن النتيجة ستكون تخريب كل العملية السياسية ويخشى كثيرون أن يدفع الرئيس شارعه الذي صار له دون اسم بعد إلى الاستيلاء على قاعدة جماهيرية هامة ويتحول إلى قوة سياسية تتجاوز شخصه فيخرج الجميع من المشهد رغم أن الرجل لم يتكلم بذلك بعد.

حكومة تأتي خائفة من شارعها لا يمكنها أن تكون فاعلة وتحمل في باطنها عوائقها الذاتية (عدم انسجام مكوناتها). ستبذل جهدا كبيرا لعدم خروج بخار الخلافات المحبطة للشارع. ونرجح أن تتصرف كحكومات متعددة داخل حكومة واحدة، إذ ستكون المزايدة ديدن كل وزير على زملائه لخدمة حزبه وتهيئته لانتخابات قادمة. سيشتغل كل وزير على خدمة حزبه من داخل الحكومة.

وهي علامة على عدم نضج سياسي لا يزال يعيق النخبة السياسية التونسية وهذه النية القصيرة النفس هي التي تجعل التفاوض ما قبل الحكومة صعبا ومحبطا ويوحي لنا بحكومة سد فراغات لا حكومة بدء الإنقاذ الوطني.

بمرارة نتذكر دعاء عادل إمام في بعض أعماله يدعو ساخرا (ربنا يجعلك أي حاجة في أي حتة). نحن ننتظر حكومة أي حاجة في أي حتة حتى نرى فشل النخبة صريحا. فيعتمد الشارع على نفسه من جديد ويحسم. متى يكون ذلك؟ لن ننتظر طويلا. ما زالت هناك جيوب من المنظومة القديمة تخرب المشهد من وراء ستار.

 

بقلم : نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات