-
27 Sep 2020
الديمقراطيون يهاجمون خيار ترامب للمحكمة العليا ويعتبرونه تهديدا للرعاية الصحية التي يستفيد منها الملايين
27 Sep 2020
زيدان سئم الجدل.. بليغريني: من الصعب اللعب ضد ريال مدريد والفار
27 Sep 2020
الأردن.. متحف “آرمات عمان” حيث التاريخ والذكريات
27 Sep 2020
تصعيد في ناغورني قره باغ.. اشتباكات جديدة بين أذربيجان وأرمينيا واستهداف طائرات مروحية ومسيرة
27 Sep 2020
ترامب يرشح قاضية لعضوية المحكمة العليا خلفا لغينسبيرغ
27 Sep 2020
تاريخ القبح.. حان وقت الحديث عن النساء غير الجميلات
27 Sep 2020
قصة أغرب وجبة إفطار تقدمها مدينة مصرية
27 Sep 2020
هربوا من حصار إسرائيل بحثا عن لقمة العيش في البحر.. استنكار فلسطيني لمقتل صياديْن من غزة بيد الجيش المصري
27 Sep 2020
المغرب: لا سلام مع إسرائيل دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس
27 Sep 2020
بايدن: ترامب يشبه غوبلز وسيطلق الأكاذيب في مناظرتنا الرئاسية
27 Sep 2020
مظاهرات مصر.. إشادة بحراك القرى وحزب الدستور يدعو للإنصات للشعب والأزهر يعلن موقفه
26 Sep 2020
كورونا اليوم.. أعداد المتعافين تتجاوز 24 مليونا وفكتوريا الأسترالية تخفف إجراءات العزل
26 Sep 2020
ترامب يرشح القاضية باريت للمحكمة العليا وبايدن يدعو لعدم التصديق على تعيينها
26 Sep 2020
مثلت اختبارا سياسيا لرئيس الوزراء.. الائتلاف الحاكم في ماليزيا يفوز بانتخابات ولاية صباح
26 Sep 2020
الحصاد- لبنان.. تعثر جديد في مساعي تشكيل الحكومة
26 Sep 2020
الحصاد- مصر.. الأوضاع المعيشية واستمرار الاحتجاجات
26 Sep 2020
واجه صعوبات وخلافات.. مصطفى أديب يعتذر عن تشكيل الحكومة اللبنانية
26 Sep 2020
ريال مدريد يقلب الطاولة على ريال بيتيس
26 Sep 2020
رغم القبضة الأمنية.. مظاهرات مصر تتواصل لليوم السادس
26 Sep 2020
محمد علي شخصية الأسبوع وتخلي فلسطين عن رئاسة الجامعة العربية الحدث الأبرز
26 Sep 2020
نجاح بالسيارات والسيارات الطائرة.. أردوغان: الاقتصاد التركي سيحطم أرقاما قياسية جديدة
26 Sep 2020
أطلق الحكم صافرة النهاية ثم احتسب ركلة جزاء.. حادثة غريبة بمباراة مان يونايتد وبرايتون
26 Sep 2020
خلال لقاء بالدوحة.. حركة فتح تؤكد عزمها على إنجاز مصالحة وطنية مع حماس
26 Sep 2020
تشمل أكثر من ألف أسير.. توقيع اتفاق تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين
26 Sep 2020
المبادرة الفرنسية في مرحلة حرجة.. ماذا تنتظر قوى لبنان بعد اعتذار أديب عن تشكيل الحكومة؟
  محمد كريشان
 2/13/2020
 532
 
Lecture Zen
  8214
 
تونس لم تعد مفهومة!
 
 

لم أعد أفهم هذه الطبقة السياسية بجميع تصنيفاتها، ياالله كم هي في معظمها خاوية وقصيرة النظر، ألهذا الحد جوّف الرئيس الراحل بن علي الحياة السياسية فلم يبق لنا سوى هذه النماذج؟! أم إنه كان «حكيما» عندما ضيّق الخناق على هؤلاء لأن ليس لديهم شيء يقدمونه…


 

Photo

ـ لماذا لا تكتب عن تونس؟!!

ـ لأنني بصراحة لم أعد أفهم ماذا يجري فيها بالضبط، اختلط الحابل بالنابل!!

ـ ألهذا الحد؟!

ـ بل وأكثر…

فوجئ صاحبي المشرقي بردي وهو من يعشق تونس والمفتون بتجربتها الديمقراطية التي يعتبرها الأمل العربي الوحيد المتبقي. وفوجئ أكثر لأنه لم يعرفني من أنصار النظام السابق ولا من بين أولئك الذين يحنون إلى الدكتاتوريات.

وحتى لا تأخذه الظنون بعيداً… سارعت إلى صاحبي بالقول إنني فخور بما تعيشه بلادي من تجربة فريدة في الانتقال الديمقراطي، رغم كل العثرات والنقائص، وأؤمن أن أي عملية انتقال كهذه بعد عقود من سيطرة الحزب الواحد عملية معقدة تتطلب الكثير من الصبر حتى تتغير الممارسات والعقليات قبل حتى القوانين.

ـ إذن.. أين المشكل؟

ـ المشكل يا صديقي أنني كنت أعتقد أن لنا في هذه البلاد من النضج ما يجعلنا أقدر على السير بشكل أسرع وأكثر ثباتا، وأن لا ندخل في متاهات لا أول لها ولا آخر لم تؤد في النهاية سوى إلى تراجع مخيف في المستوى الاقتصادي ونسبة النمو وجودة الخدمات العامة، بما في ذلك الصحة والتعليم الذين كانت تونس تفخر بهما دائما، مع تفشي ظاهرة الاتكالية على الدولة بل وابتزازها واستنزافها في وقت هي أحوج ما تكون لمن يسندها وينهض بها.

ـ ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

ـ كثيرون ساهموا في هذا الاحباط الذي تلمسه لدى شرائح واسعة في البلاد غرقت في الحيرة التي تجعلك تخاف فعلاً من المستقبل.

ـ ما الذي لم تعد تفهمه في تونس بالتحديد، أو بالأحرى ما هي الأطراف التي أوصلتك إلى هذا التقييم المتشائم؟

ـ أشياء كثيرة لم أعد قادراً حتى على تفسيرها أو فك طلاسيمها، قد تظن أنه البعد عن الوطن، ولكن حتى الزيارات المتواترة إلى البلاد لا تفعل شيئا سوى تعميق هذا الاحساس المحزن.

ـ فصّل أكثر يا صاحبي…

لم أعد أعرف نفسي… ربما… فقد كنتَ تكتب عن تونس فيهاجمك إعلام بن علي أما اليوم فلا تدري من أين يأتيك «القصف» بعد كل رأي أو مقال

ـ لم أعد أفهم هذه الطبقة السياسية بجميع تصنيفاتها، ياالله كم هي في معظمها خاوية وقصيرة النظر، ألهذا الحد جوّف الرئيس الراحل بن علي الحياة السياسية فلم يبق لنا سوى هذه النماذج؟! أم إنه كان «حكيما» عندما ضيّق الخناق على هؤلاء لأن ليس لديهم شيء يقدمونه سوى الكلام وإدمان النقد والعجز عن الفعل وغياب الرؤية، فهم لم يكونوا يريدون سوى السلطة وهو لم يكن ببساطة في وارد أن يهديهم إياها.
لم أعد أفهم حركة «النهضة» الاسلامية التي أرهقت الناس بتقلباتها الكثيرة ونزقها المفرط، حركة أجهضت عمليا تطلعات الكثيرين في حياة ديموقراطية حقيقية لأنها لم تضع نصب عينيها سوى سلامتها هي واستفادتها من أجهزة الحكم بعيداً عن أي شيء له علاقة بمصالح الناس الحقيقية. أما زعيم الحركة راشد الغنوشي فلم تكن مواقفه المتناقضة وتصرفاته سوى تعميق لهذا الانطباع العام الغالب.

لم أعد أفهم اليسار الذي لا همّ له ولا هدف سوى التنكيد على حركة النهضة كأن هذا كفيل لوحده بجعله البديل المقنع. ورغم كل النكسات الانتخابية لهذا اليسار ما زال «زعماؤه» يصرّحون ويستنكرون مع أن المفروض هو استخلاص الدروس والتواري الكريم عن المشهد.

لم أعد أفهم الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تحوّل من مدافع عن المصالح النقابية المشروعة للعمال والموظفين إلى ما يشبه الحزب السياسي الذي لا تدري موقعه بالضبط في السلطة، مع توفير حماية غير مفهومة لكثير من الاحتجاجات المطلبية التي أرهقت البلاد واستنزفتها في ظل غياب العمل ودفع التنمية.

لم أعد أفهم الاعلام الذي لم يعرف كيف يستفيد من مناخ الحرية اللامحدود فصنع «قادة رأي عام» زادوا في تعميق أزمات المجتمع وحيرته أكثر من أي شيء آخر، مع مقمدي برامج تلفزيونية دخلوا السجون في قضايا تحيل ونصب ثم عادوا إلى الاستوديو وكأن شيئاً لم يكن، مع نقاط استفهام عديدة تتعلق بتمويل عديد المحطات التلفزيونية واللوبيات المالية والسياسية التي تقف وراءها.

أما مواقع التواصل الاجتماعي فباتت مرتعاً لتصفية كل الحسابات السياسية بين الفرقاء بكثير من الاسفاف والبذاءة ونشر الأكاذيب.

لم أعد أفهم الرئيس قيس سعيّد الذي جاء محمّلاً بكثير من الآمال لكنها بدأت في التسرّب بسبب تصرفات ومواقف غير مفهومة على الصعيد الداخلي والخارجي ساهم بعضها في المس من هيبة واحترام الدولة ككل كالذي حصل مؤخراً في طريقة إقالة مندوب تونس الدائم في الأمم المتحدة.

لم أعد أفهم القضاء الذي يقدم أحياناً على أنه استعاد عافيته وبات مستقلاً ثم سريعا يعود أداة في خدمة السياسيين والنافذين خاصة في قضايا الفساد الذي يتغنى الجميع بمحاربته لكنهم مستعدون لعقد مختلف أنواع الصفقات معه من دون تفسير أو شرح وأحيانا بجرعة ليست خافية من الوقاحة والاستخفاف.

لم أعد أفهم النخبة الفكرية التي فضّلت في غالبيتها الانزواء وعدم المشاركة في الحياة السياسية بسبب هذه الضبابية في المشهد والانتهازية التي ضربت معظم المنخرطين فيها يميناً ويساراً وما بينهما. أبعدتهم الديكتاتورية في السابق ونفّرتهم الحرية المغشوشة اليوم.

لم أعد أعرف حتى الناس الذين كأنما تم التلاعب بإعداداتهم الذهنية في الحكم على الأشياء.

لم أعد أعرف نفسي… ربما.. فقد كنت تكتب عن تونس فيهاجمك إعلام بن علي أما اليوم فلا تدري من أين يأتيك «القصف» بعد كل رأي أو مقال.

 

بقلم: محمد كريشان

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات