-
04 Apr 2020
كورونا.. الصين تنكس أعلامها حدادا وأميركا تسجل ارتفاعا قياسيا بالوفيات
04 Apr 2020
حرب النفط.. ترامب متفائل بتجاوز الأزمة والسعودية تنفي اتهامات روسية
04 Apr 2020
السياسي وغير السياسي في جائحة كورونا.. قراءة في التفاعلات والتبعات
04 Apr 2020
كان له دور في تحقيق الكونغرس.. ترامب يقيل المفتش العام للمخابرات الأميركية
04 Apr 2020
الأذان يصدح في برلين للتخفيف من فوبيا كورونا
03 Apr 2020
آليات قطرية تعقّم شوارع الرياض
03 Apr 2020
جمهور الجزيرة نت يسأل عن كورونا.. وهذه أجوبة الأطباء
04 Apr 2020
نيمار على درب مبابي.. تبرّع بمليون دولار سرا
04 Apr 2020
كورونا يعزل الأسرة الملكية البريطانية
04 Apr 2020
خلاف يلقي بظلاله على مساعدات موسكو لروما لمواجهة كورونا
04 Apr 2020
رابطة المحترفين ترسم خريطة طريق البريميرليغ وتطالب اللاعبين بتخفيض رواتبهم
03 Apr 2020
كيف يتعايش قادة العالم مع إجراءات العزل؟
03 Apr 2020
مضاعفات صحية تهدد مشوار اللاعبين المتعافين من كورونا
04 Apr 2020
العراق.. الزرفي متمسك بتشكيل الحكومة ومقتل متظاهر بالناصرية
03 Apr 2020
الإعلامي حسن منهاج.. الأميركي المسلم الذي لا يحبه ترامب
03 Apr 2020
"عنصرية مقيتة".. موجة غضب على دعوة طبيبين فرنسيين لتجريب لقاح ضد "كورونا" في أفريقيا
03 Apr 2020
ما البلدان التي تخلو من انتشار فيروس كورونا في العالم؟
03 Apr 2020
كيف ننقذ أبناءنا من مخاوف كورونا؟
03 Apr 2020
اليمن.. تحذيرات من انقلاب بدعم إماراتي في تعز
03 Apr 2020
حمَّل حفتر مسؤولية بدء معركة طرابلس.. غوتيريش: أوقفوا النزاعات لنحارب كورونا
03 Apr 2020
الحكومة السريلانكية تصر على إحراق جثث موتى المسلمين بسبب كورونا
03 Apr 2020
المركزي الإماراتي يطلب المشورة لحل مشاكل شركة الإمارات للصرافة
03 Apr 2020
بسبب كورونا.. مؤسسات البيع والتوصيل الدولية تعتمد طرقا جديدة
03 Apr 2020
من 30 دولة.. تحالف لدعم الأبحاث بشأن وباء كورونا في الدول الأقل نموا
03 Apr 2020
8 نصائح للوقاية من كورونا عند استلام البريد والتوصيل المنزلي
03 Apr 2020
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بعرقلة اتفاقيات تبادل الأسرى
03 Apr 2020
ناشطون يكشفون عن اعتقالات جديدة بالسعودية
03 Apr 2020
شبح الإفلاس يهدد 13 ناديا بألمانيا
03 Apr 2020
كيف يحمي الرؤساء الأفارقة أنفسهم من كورونا؟
03 Apr 2020
في عز أزمة كورونا.. انطلاق دوريات وإبرام عقود وصفقات
03 Apr 2020
لماذا تلجأ السعودية والإمارات ومصر للجيوش الوهمية؟
03 Apr 2020
أحدها يستخدمه سنودن.. خبراء الأمن ينصحون بهذه التطبيقات بعد إخفاق زوم
03 Apr 2020
توقعات بتراجع أرباح بنك أبو ظبي التجاري نحو مليار دولار
03 Apr 2020
مدن متنوعة غير عنصرية "مؤقتا".. كيف حطم الوباء انسجام مدن أوروبا بالعصور الوسطى؟
03 Apr 2020
ملكة ماليزيا تطبخ لأطباء وممرضات يعالجون مرضى كورونا
03 Apr 2020
للمساهمة في مكافحة كورونا.. دعوات للإفراج عن الأطباء المعتقلين بالسجون المصرية
03 Apr 2020
في هجوم بطائرة مسيرة.. قوات الوفاق تدمر 3 طائرات سوخوي لحفتر بقاعدة الوطية الجوية
03 Apr 2020
"أفريقيا ليست فأر تجاربكم".. غضب واسع ضد تصريحات طبيبين فرنسيين حول لقاح كورونا
03 Apr 2020
الرهان المضمون.. بيكسار تعيد إنتاج "ثيمات" مكررة بلا خيال
03 Apr 2020
إنتاج وقود صديق للبيئة بمحاكاة التمثيل الضوئي
03 Apr 2020
مخاوف وقرارات مصيرية.. كيف يعيش العاملون في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا؟
03 Apr 2020
في ظل إهمال متعمد من الاحتلال.. كورونا يوحد جهود المقدسيين
03 Apr 2020
كيف تحد من المعلومات التي تعرفها عنك مواقع الإنترنت؟
03 Apr 2020
تركيا في مواجهة كورونا.. سجال متصاعد بين الحكومة والمعارضة
03 Apr 2020
بعيدا عن السياسة.. أميركا تعتمد على إمدادات صينية لمحاربة كورونا
03 Apr 2020
شاهد- يوم سجل رونالدو أجمل أهدافه.. اليويفا يحتفي والدون يستعرض عضلاته
03 Apr 2020
في أقل من أسبوع.. طبيب مسلم رابع يفارق الحياة بسبب كورونا في بريطانيا
04 Apr 2020
كورونا.. نحو 1500 وفاة جديدة بأميركا وحداد بالصين ومصر تغلق معهدا طبيا بعد تفشي الوباء داخله
03 Apr 2020
بعد إصابة نحو 38% من سكانها بكورونا.. إسرائيل تعزل بلدة لليهود المتدينين قرب تل أبيب
03 Apr 2020
قوافي التوعية والحجر والحب ومأزق المناسبات.. كيف تسللت كورونا إلى دفاتر الشعراء؟
03 Apr 2020
كوميرسانت: إيران تتهم أميركا باستغلال انشغال العالم بكورونا في توتير الأوضاع بالعراق

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  فتحي الرحماني
 3/24/2020
 144
 
Lecture Zen
  8397
 
ستكون وستكون، وها أنا لا أكون..
 
 

استوطنت هذه الكورونا مفاصلي ورئتيّ، اخترقت صدري كغابة مسامير وانتشرت في كامل الجسد، أحسّ بدويّ انفجاراتها كألغام مزروعة هنا وهناك داخل جسدي، وينتشر لهيبها ليحرق حلقي وتتيبّس معه عروقي، لو أمهلتني لحظة لعاتبتها قائلا " لقد استضافك هذا الجسد، واحتضنك ومنحك الحياة، ولكنّك لم تصوني العهد وغدرتِ به ".


 

Photo

فتحتُ بريد رسائلي هذا الصباح، فوجدت فيه كالعادة رسائل كثيرة من أصدقاء ومن معجبين، بعضها يطمئن على صحتي وبعضها يوصيني بالحذر وبعضها يسأل عن أخباري، لكن رسالة وحيدة كانت مختلفة، رسالة كأنّها وصيّة، من صديق افتراضي لم تتخطّ صداقتنا وسائل التواصل الاجتماعي، رسالة صادمة، ولا أعرف حقيقة هل فارق صاحبها الحياة فهي في بريدي منذ يومين، وألحَّ عليّ أن أنشرها حتّى وإن لم يصلني نعيه، وها أنا أنقلها إليكم:

لم أكن أعلم حتّى وقت قريب أنّ هذه الكائنات المجهرية قد استوطنت جسدي، جسدي المنهك منذ سنوات لا يُغري بأيّ شيء، هو طوال سنوات أشبه بجثّة هامدة، ومع ذلك اتّخذته سكنا، كأنّها كانت تعلم أنّه لن يتمكّن من مقاومتها،

لا أعلم حقيقة كيف تسرّبت، وأيّ منفذ سلكت، حدث ما حدث وانتهى الأمر، لم تُمهلني حتّى أُعِدّ حقيبتي وفرشاة أسناني أو أحلق ذقني، فقط أنا ممتنّ لهذه الكائنات لأنّها أمهلتني يوما آخر حتّى أجاهدها وأجاهد النفس لأكتب هذه السطور التي ستكون آخر أثر لي في الحياة،

أنا في هذا القبو البلاستيكي منذ أيام في محاولة من الأطباء لإنعاشي، أنا أُكبر جهدهم دفاعا عن الحياة، لو كنت قادرا على الكلام، كنت سأقول لهم الموت الرحيم يليق بي وفيه خلاصي من جحيم هذا الألم، ولكنّهم كانوا يواصلون حربهم الضّروس من أجل الحياة،

هم لا يستسلمون أبدا ولا تجتاحهم الهزيمة ولا يغلبهم الإحباط، لهم البقاء وللحياة، أمّا أنا فعليّ أن أذهب فقد صرتُ عبئا عليهم وعليها وعليّ.

في عمق هذا القبو، وفي قمّة الألم أتذكّر نبوءة عرّافة قالت لي ذات يوم ستكون وستكون، وها أنا لا أكون..

أعتقد أنّ الأحبّة خارج هذا البيت البلاستيكي قد حملوا معهم المكان والزمان وغادروا إلى البعيد.. البعيد، وأنا أثق فيهم، أعرف أنّهم لا يهربون، ولكنّهم يحمون الحياة..

لا تسأل عن التقطعات في نصّي ولا عن الفراغ بين كلماته، ولا عن بياض يغلب عليه فأنا بالكاد أخطّ الحرف وأرسم الكلمات.

فهذه الجسيمات الضئيلة لا متناهية في الصّغر ولكنّ ألمها لا متناه في الكبر وأثرها لا ينقطع، قبل أن أدخل هذا القبو، رأيت صورها، ذكّرتني بكائنات خرافية مرعبة لوّنت طفولتي، وظننت – حين تأمّلت مجسّاتها- أنّها من نسل مصّاصي الدماء، وهاهي تمتصّ الحياة حدّ الثمالة.

استوطنت هذه الكورونا مفاصلي ورئتيّ، اخترقت صدري كغابة مسامير وانتشرت في كامل الجسد، أحسّ بدويّ انفجاراتها كألغام مزروعة هنا وهناك داخل جسدي، وينتشر لهيبها ليحرق حلقي وتتيبّس معه عروقي، لو أمهلتني لحظة لعاتبتها قائلا " لقد استضافك هذا الجسد، واحتضنك ومنحك الحياة، ولكنّك لم تصوني العهد وغدرتِ به ".

ما يؤلمني أكثر أنّي كنت أمنّي النفس بأشياء كثير في حياتي وعندما فشلت في تحقيقها، قلت لنفسي "غدا عندما أموت سيفتقدني الناس وينعاني كثيرون " وحلمت بجنازة مهيبة يحمل فيها نعشي أصدقاء ويسير خلفي أخلاء وحتّى غرباء، وأمّا اليوم فقد انتهى هذا الحلم، سأموت وحيدا، وسيدفن هذا الجسد في حفرة أو سيحرق، وسينهون مراسمهم بأقصى سرعة ممكنة، فجنازة كهذه تعطّلهم عن حربهم اليومية المتواصلة، فلا وقت للاعتبار، فقط سأكون رقما جديدا يُضاف إلى أعداد قتلى هذا الوباء..

ولكن ما يخفّف عنّي ألمي، وربّما يشعرني ببعض السعادة، أنّ موتي سيكون درسا للإنسانية، موتي قد يمنع موت آخرين.

ورغم كلّ شيء فسأكون مرتاحا لأنّي على يقين أنّني لم أكن سببا في ألم الآخرين ولم أنقل هذا الوباء إلى غيري.

وختاما، أوصيك – صديقي - غدا عندما تستعيد الحياة بريقها، أن تقف في أيّ مكان من هذا العالم، وأن تستقبل أيّ وجهة شئت وأن تُحدّثني كيف انتصرت الإنسانيّة على ألمها، وتُحدّثني كيف تجاوزت هذه المحنة، ولا تنس أن تصافح أطبائي واحدا واحدا، وتحتضن الحياة..

وداعا

 

بقلم: فتحي الرحماني

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات