-
20 Sep 2020
خارج النص- فيلم "قضية رقم 23" لصاحبه زياد دويري
20 Sep 2020
الغضب يتصاعد في الشرق.. حراك دولي ومبادرة محلية جامعة لحل الأزمة الليبية
20 Sep 2020
لمواجهة كورونا وكارثة الفيضانات… فرق الهلال الأحمر القطري تدعم السودان
20 Sep 2020
يواجهن التنمر وتداعيات كورونا والمجتمع الذكوري.. 450 أردنية يعلنّ خوض معركة البرلمان
20 Sep 2020
الأول مع دولة عربية.. ناسا تبدأ دراسة أول قمر اصطناعي علمي بالتعاون مع مؤسسة قطر
20 Sep 2020
جنوى ونابولي في صدارة الدوري الإيطالي مؤقتا بانتصارين في الجولة الأولى
20 Sep 2020
روحاني: ضغط أميركا علينا عزلها دوليا وسنرد على "بلطجتها"
20 Sep 2020
مظاهرات الجيزة
20 Sep 2020
مظاهرات الجيزة
20 Sep 2020
مظاهرات الجيزة
20 Sep 2020
1 مظاهرات الجيزة
20 Sep 2020
وزير الخارجية القطري يستقبل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي
20 Sep 2020
رغم الاستنفار الأمني.. مظاهرة في الجيزة تطالب برحيل السيسي
20 Sep 2020
استطلاع: سدس الناخبين الأميركيين لا يرتدون الكمامة مطلقا في المواصلات العامة
20 Sep 2020
ترشيد نفقات حكومي بمصر.. تقشف وسط مشاريع الإهدار
20 Sep 2020
مواجهة كورونا تتصدر نقاشات الجمعية العامة للأمم المتحدة
20 Sep 2020
سان جيرمان يواصل التعافي بفوز ثان في الدوري الفرنسي
20 Sep 2020
رباعية سون تقود توتنهام للفوز الأول في البريميرليغ
20 Sep 2020
الأول من نوعه.. خط سكة حديد يربط العراق بتركيا
20 Sep 2020
إيران: سياسات واشنطن تهدد الأمن الدولي وتزعزع أمن المنطقة
20 Sep 2020
يوم أعلن الطرفان الحرب.. قصة خلاف بيل وزيدان
20 Sep 2020
بتهمة تحقير رئيس دولة صديقة.. القضاء الأردني يوقف قياديا إخوانيا
20 Sep 2020
الأدب والشخصية التونسية.. إبداع مغاربي ينافس المشرق العربي
20 Sep 2020
بعد حفلات التطبيع.. هل يُمهِّد الاتفاقُ طريقَ دحلان نحو رام الله؟
20 Sep 2020
إيدو غاسبار.. السر الغامض خلف انتفاضة أرسنال

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 حرق قطار

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 5/20/2020
 659
 
Lecture Zen
  8710
 
من يحرق قطار تونس؟
 
 

…مغزى الرسالة: لا تقتربوا من خدمة نقل الفوسفات. يوجد هناك لوبي شركات يدير بعضها نائب متنفذ في المجلس؛ لو عادت القطارات إلى سيرها لوجد شاحناته عاطلة عن الحركة. من يحمي النائب؟ أو لنقل بشكل قانوني: لماذا لا يثار اسمه في التحقيقات؟ الخائفون من الحريق يخلقون تلهية أخرى لكي لا يطرح السؤال: من يحرق القطارات؟


 

Photo

أصبح التونسيون يوم الجمعة (14 أيار/ مايو) على نبأ حرق قاطرة جديدة بمنطقة المناجم، وباتوا ليلة الاثنين (17 أيار/ مايو) على نبأ القبض على مجرمين يحاولون حرق قطار آخر. في نفس الفترة اندلع حريق في المنطقة الصناعية بالنفيضة (100 كلم جنوب العاصمة)، وقريبا منه أحرق معمل لفرز الملابس القديمة في الساحل، فمر شريط الحرائق أمام أعين التونسيين.. هذا الصيف أيضا سيكون صيفا آخر للحرائق مثل كل أصياف ما بعد الثورة، حين أحرقت مزارع القمح والغابات وأضرحة الأولياء عبر تراب الوطن، وعاد السؤال: من أحرق تونس ومن يحرقها بعد؟

هذا السؤال مفتاح لفهم ومفتاح لحركة، ولكن أطراف السلطة التنفيذية (الرئيس والحكومة) تنظر من النافذة إلى سرب عصافير يمر، لكي لا يروا دخان الحرائق تصل قريبا من كراسيهم. إذا استمروا في التحديق في الفراغ فإن دخان الحرائق سيدخل عليهم قريبا من النافذة.

الحرائق خطة سياسية وليست تتابع صدف تقنية

منذ بدأت الحرائق في تونس لم يصل تحقيق جنائي إلى نتيجة تشفي الغليل، وظلت كل القضايا مسجلة ضد مجهول. وتسارعت الأحداث فنسي الناس الحرائق، كما نسوا نتائج التحقيقات في العمليات الإرهابية. لكن الجمهور على صواب في تقدير دور الحرائق.. إنها تتزامن مع منعرجات سياسية هامة، فترسل رسائل محددة مضمونها: إذا تم المساس بمسائل محددة فإن البلد سيحرق بمن فيه. وقد صادف هذه التهديد دوما نفوسا خائفة في جهاز الحكم، فطأطأ الحكام لمشعلي الحرائق ولم يتقدموا في تحقيق مطالب الثورة.

هذه الأيام ينتظر الناس تراجع الخوف من وباء كورونا وعودة الحياة الطبيعية إلى مسارها ومعها سؤال مضن عن تقدم الحكومة في محاربة الفساد. الجميع يعرف، وأولهم طبقة الفاسدين المفسدين، أن لا حل أمام الحكومة إلا أن توجه ضربات قاسية لطبقة الفساد لتثبت بها قواعد حكمها، ولتعيد بها طمأنة النفوس الخائفة من الانهيار الاقتصادي.

وأحد أهم الملفات التي ينتظر الناس معالجتها؛ هو إعادة تحكم الدولة في منتج الفسفاط والسيطرة على نقله وتكريره. لذلك جاءت الرسالة الأشد قسوة من هناك.. لقد أحرقت قاطرة جديدة بقيمة خمسة مليارات من المليمات. مغزى الرسالة: لا تقتربوا من خدمة نقل الفوسفات. يوجد هناك لوبي شركات يدير بعضها نائب متنفذ في المجلس؛ لو عادت القطارات إلى سيرها لوجد شاحناته عاطلة عن الحركة. من يحمي النائب؟ أو لنقل بشكل قانوني: لماذا لا يثار اسمه في التحقيقات؟ الخائفون من الحريق يخلقون تلهية أخرى لكي لا يطرح السؤال: من يحرق القطارات؟

الرئيس يمارس رياضة تعديل الدستور

في أيام الدعاية الانتخابية وخاصة في الدور الأول كان أحد أهم الأسئلة الموجهة للمتقدمين لمنصب الرئيس: ما هو تعريفك للأمن القومي؟ وكانت إحدى أهم الإجابات هي إجابة المرشح قيس سعيد: "تأمين غذاء التونسيين من صميم الأمن القومي"، فلما صار المرشح رئيسا لاحظ العبث بمصير أهم ثروة وطنية، وهي الفوسفات، فانصرف إلى تعديل الدستور وترك تأمين غذاء التونسيين جانبا.

إنها نفس التكتيكات الخائفة أمام الفساد المستشري: خلق موضع اهتمام بعيدا عن القضية الأصلية. وطبعا وراء كل هارب من المواجهة الضرورية جمهور مؤثر في السوشيال ميديا، يجذب وراءه الجمهور الطيب فيقع في الفخ، فإذا النقاش محتدم حول تعديل النظام السياسي بينما يستولي اللصوص على غذاء الشعب.

لقد صارت قناعة عند قطاع واسع بأن رياضة تعديل الدستور وجر النقاش العام إلى طبيعة النظام السياسي (هل هو برلماني أو رئاسي)، وجر النقاشات إلى نمط الدولة (لائكي أم ديني، مع كم من الأسئلة المغالطية) هو دخان تمويهي للهروب من مواجهة الفساد والفاسدين.

لماذا تقدموا إلى إدارة البلد إذا كانوا خائفين من مواجهة الفساد؟ ينكشف جزء من الإجابة بأن كثيرا ممن فازوا بالحكم (سواء في موقع تشريعي/ برلمان أو تنفيذي/ حكومة ورئيس) هم من صنائع الفساد. لقد أوصلهم الفساد إلى سدة الحكم، ولا يمكنهم عض اليد الكريمة التي أنفقت عليهم. الذين يحرقون القطارات والمزارع والمعامل ومبيتات التلاميذ وأضرحة الأولياء يملكون جزءا كبيرا من السلطة التنفيذية، أو في أقل الاحتمالات سوءا يحيطون بها من قريب فلا تستطيع منهم فكاكا.

هل نستسلم للفساد يحكم تونس؟

لا أمل في أن يتوقف الرئيس عن رياضته الجديدة، حيث يستلذ شرب عصير المفاهيم القانونية ممزوجة بنصوص الدستور الجافة، ويتنقل في الأرياف دون حراسته المقربة ليستطيب صورته إلى جانب عمر الفاروق.

ولا أمل في الأحزاب المكونة للحكومة، فهي تتصارع أمام أعين التونسيين حول جنس الملائكة أو مقاس حذاء حفتر. وهي تخلق كل يوم قضية جديدة للتلهية، وآخر القضايا التي نبعت فجأة من لا مكان ولا سبب هي ثروة الغنوشي؛ الذي كان بيننا منذ عشر سنوات ولم يسأله أحد عن ثروته دون غيره. لقد رأينا ثروات كثيرة تنمو بعد الثورة، ولكن السؤال توجه فقط للغنوشي بما صرف جمهوره المؤثر في فيسبوك (التونسي خاصة) عن السؤال الأساسي: من يحرق القطارات؟

هي حرائق في جسد السلطة التنفيذية وفي جسد المستقبل المنتظر منها في مرحلة الخروج من الوباء ومواجهة الوباء الأكثر تدميرا، وهو الفساد المتفشي في كل أركان الدولة والمجتمع.

لكن الوعي يزداد بفداحة الجرم والنقاش وينحصر حوله مهما استقوت منظوماته الإعلامية بحيل لصرف الانتباه إلى العصافير في السماء. وقد قدم عماد الدائمي، النائب السابق ورئيس مرصد مكافحة الفساد، أمثلة مشجعة على التقدم في طريق الحرب على الفاسدين، حيث كشف بجهد فردي وبكل شجاعة دور النقابات في الفساد في كل ركن. ويتضح الآن أنه كلما تقدم عماد في عمله القانوني برز دور النقابة كعصا للفساد والإفساد.

عماد يعطي أملا، ولكنه بدون سند شعبي لن يفلت من غدر الفساد. وقد بدأنا نستشعر اشمئزاز مكونات الحكومة من عمله؛ عوض أن نراها ترحب به وتعلن حمايته ودفع مجهوده القانوني إلى المزيد من الفعالية.

هل سنكتب قريبا أن الحكومة وأحزابها فاسدة وتحمي الفساد؟ نحن عاينّا الخوف والتردد، ونظن أن بعضها لا كلها يريد أن يقاوم ولا يستطيع، لذلك سنقول إن بعض الظن بالحكومة ليس إثما، ونتمنى أن تكذبنا الحكومة بالسير على طريق عماد الدائمي. أما الرئيس فسنتمنى له موسما رياضيا طيبا وهو يمضغ فصول الدستور ويرى في منامه عمر الفاروق.

 

بقلم: نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات