-
24 Sep 2020
شاهد.. التعاون يخطف بطاقة التأهل من الدحيل في دوري أبطال آسيا
24 Sep 2020
أعلنت عقوبات جديدة.. واشنطن تراهن على الضغوط لإعادة إيران للمفاوضات وظريف يرد من موسكو
24 Sep 2020
بعد 27 عاما.. إدارة ترامب تستعد لشطب السودان من قائمة الإرهاب
24 Sep 2020
تتعلق بالهجرة واللجوء.. دول مجموعة فيشغراد تعترض على خطة جديدة للاتحاد الأوروبي
24 Sep 2020
لقاءات نائب الأمير و"وثيقة الكويت" تثيران حالة من التفاؤل في الشارع الكويتي
24 Sep 2020
تجدد المظاهرات في مناطق مصرية لليوم الرابع ودعوات لجمعة غضب
24 Sep 2020
إبراهيموفيتش يتصدر تويتر سخريةً من إعلانه الغريب عن إصابته بكورونا
24 Sep 2020
عشية احتجاجات مرتقبة.. وسط القاهرة غير مكترث وأطرافها المحرومة قلقة
24 Sep 2020
واشنطن تفرض العقوبات على طهران وموسكو تدعو الدول لتجاهل هذه العقوبات
24 Sep 2020
للحد من سيطرتها.. وزارة العدل الأميركية تدعم تشريع ترامب ضد شركات التكنولوجيا
24 Sep 2020
سيطرة نسائية على فريق مهمته اكتشاف الحياة على كوكب الزهرة
24 Sep 2020
قاعدة عسكرية بحرية على هرمز.. تعرّف على رسائل إيران ولمن توجهها
24 Sep 2020
بالفيديو.. رحيل سواريز ينهى مثلث برشلونة الأمهر في تاريخ كرة القدم
24 Sep 2020
النظام الدستوري سيستمر.. قادة الجمهوريين يسعون للتهدئة بعد رد ترامب على سؤال تسليم السلطة
24 Sep 2020
بعد رفض ترامب التعهد بالالتزام بنتائج الانتخابات.. آلية وسيناريوهات تسليم السلطة في سؤال وجواب
24 Sep 2020
بتهم فساد مالي.. نائبة أميركية من الحزب الجمهوري تواجه تحقيقا فدراليا
24 Sep 2020
شاهد.. خسارة النصر والسد بعد ضمان تأهلهما لثمن نهائي دوري أبطال آسيا
24 Sep 2020
نيوزويك: ازدهرت في عهد ترامب.. السلطات الأميركية تتستر على خطر جماعات المتطرفين البيض
24 Sep 2020
تساؤلات وشكوك حول مقتل سجناء وضباط بسجن مصري
24 Sep 2020
خمس شخصيات عربية وإسلامية في قائمة مجلة تايم للأكثر تأثيرا بالعالم
24 Sep 2020
في لقاء افتراضي برعاية الرئيس الإسرائيلي.. مسؤول بحريني: "ما يجمعنا بإسرائيل أكثر مما يفرقنا"
24 Sep 2020
لماذا تجلب أسرة نتنياهو ملابسها المتسخة خلال زياراتها الرسمية لواشنطن؟
24 Sep 2020
خبراء يتوقعون الطريقة التي سيتعافى بها الاقتصاد العالمي من كورونا
24 Sep 2020
توافق فتحاوي حمساوي على إجراء انتخابات تشريعية.. هل ينجح هذه المرة؟
24 Sep 2020
القصة الكاملة لاختطاف الناشط العراقي سجاد.. ما الدوافع؟ ولماذا فشلت قوات الأمن في تحريره؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 286
 البلايا

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  شكري السلطاني
 9/15/2020
 256
 
Lecture Zen
  9265
 
ذلّ الحصر وأقدار البشر
 
 

يتعرّض الإنسان وجوبا في صيرورته وتاريخه إلى ظروف صعبة حرجة وأزمات عديدة وضغوطات نفسيّة ماديّة وعاطفيّة إذ لا غنى عنها ولا مهرب لتجعل حياته حينئذ منحصرة في زاوية الظرف الضاغط والقاهر لذاته الضعيفة العاجزة نسبيّا أمام شتّى البلايا والرزايا وكما تواجه الإنسانيّة الثالوث المدمّر المنهك لقواها الفقر والجهل والمرض.


 

Photo

لا تخلو حياة الإنسان ودنياه من صعوبات وأزمات وعراقيل وعقبات ومصائب إلى جانب أن البشريّة تجتاحها أحيانا كوارثا طبيعيّة تقلق راحة النّاس وتؤلمهم وتحيلهم إلى وضعيّة مشكل وأزمة خانقة ضاغطة. فكيف يتصرّف الإنسان تجاه وضعه الصعب؟ وكيف يواجه مصيره وأقداره؟

يتعرّض الإنسان وجوبا في صيرورته وتاريخه إلى ظروف صعبة حرجة وأزمات عديدة وضغوطات نفسيّة ماديّة وعاطفيّة إذ لا غنى عنها ولا مهرب لتجعل حياته حينئذ منحصرة في زاوية الظرف الضاغط والقاهر لذاته الضعيفة العاجزة نسبيّا أمام شتّى البلايا والرزايا وكما تواجه الإنسانيّة الثالوث المدمّر المنهك لقواها الفقر والجهل والمرض.

فتختلف ردود أفعال كل إنسان وإستجابته إزاء وضعه الرّاهن الضاغط وما ألمّت به من ملمّات. فكلّ حسب إستعداده وفكره وعلمه وخبرته وطاقة صبره وقدرته على إستيعاب ظروفه والتكيّف والتجاوز يواجه مصيره وأقداره فيخيب من يخيب ويوفّق من أحسن التفكير والتصرّف ليتجاوز ويعبر بإقتدار المحنة.

إنّ الضغوطات والأزمات والقيود والعراقيل والعقبات التّي تعيق الإنسان وتقلقه وتؤلمه ظرفيّة ولحظيّة لا بقاء لها ولا ديمومة لها، إذ أنها آنيّة كظلمة الليل الدّاحس الذي يعقبه النّهار المشرق وكمرور السّحاب العابر، ولكن قلّة صبرالإنسان بصفة عامة وجهله تجعل من الأزمة أوالمشكلة قارة مستقرة ثابتة في فكره ومنغرزة في وجدانه لتفقده صوابه وتصرّفه السليم الحكيم فتراه يهذي ويشتكي ويتألّم فيزيد بذلك من صعوبة الموقف وتأبيد وضعه الراهن الضاغط.

لا التخبّط والشكوى وكثرة الكلام والقلق والضجر والتأثّر الكلّي والإنفعال المفرط والتسرّع يمثّل الحلّ الأمثل وإيجابية للتعامل مع المشكل والصعوبات. متى إنحصر فكر الإنسان ووجدانه في دائرة الأزمة وأنشغل تفكيره بوقع المصيبة دون أدنى تراجع أو إنكفاء ودون رؤية نقديّة وأيضا متى نظر نظرة سلبيّة لإنعكاسها وإرتدادها عليه أعاق فعله الواعي بضاببية فكره وتفكيره وغشاوة بصيرته وكثرة هذيانه فلا يثبت أمام تصرّفات القدر.

فكم من كارثة أو أزمة أو مصيبة عائليّة أو إجتماعيّة أوعالميّة قيل فيها ما قيل إذ تتالى التّحاليل ويتسارع اللافظون حينها للتّعبير من منطلق إطارهم التّفسيري ومدلولاتهم وعملياتهم الذهنيّة في حدود مفاهيمهم فيزيدون النّاس رهقا وضغطا نفسيّا ومعنويّا سالبين سعادتهم وأريحيتهم وسلامهم الدّاخلي , ولكن بعد مدّة تمرّ الأزمة كسابقتها ضمن شروط وظروف إشتغالها في الواقع ويبقى هذيان هؤلاء الدهمائيون الحمقى شاهدا على خورهم وجهلهم بالوقائع والأحداث وحركة التاريخ وجدليته ليتبيّن للعامة ضآلة وضعف مواقفهم المتسرّعة لإنهم يرتمون ويتهافتون صرعى الأحداث والوقائع كأعجاز نخل خاوية أولئك الخشب المسنّدة فهم لا يقولون خيرا ولا يصمتون .

إنّ إرتباط الإنسان بماديّته وعالمه الحسيّ لا يسمح له بالإفلات والفكاك من قيود وضغوطات ظروف وشروط حياته الماديّة والمعنويّة إذ أنّه في ذلّ الحصر. (فالدّنيا صفوتها ممزوجة بكدورة وراحتها مقرونة بعناء)، والكيّس الفطن من يستوعب ظروفه ويسعى لتجاوز دائرة الحصر فيتعالى على الظرف الضاغط بمعالجة الأسباب والمسبّبات ويدرس الشروط الموضوعية وإمكانياته الذاتية خارج إطار الوهم وسوء الفهم ويستشرف المستقبل بثقة في النفس وبهمّة عالية وقوة إرادة ورجاحة عقل.

فسودويّة الرؤية وسلبيتها وحالة السكون والضجر والملل والقلق لعامة البشر معطّلة للفعل مثبّطة للهمّة والعزيمة والإرادة الحرّة والتصرف الحكيم. إذ لا فعل واع وبحث لإيجاد حلول عمليّة لتجاوز المصائب والأزمات والكوارث دون إدراك وعلم وإلمام بدائرة الحصر والضغط والسلب والقيود والمعوقات والأسباب. فالأزمة أو المصيبة أو البلوى فرصة للتفكّر والتدبّر والتجاوز والإعتبار لأنها حاملة لمعنى من معاني الحياة فليست بالضرورة عدميّة المنشأ نقمة لوجود البشر.

فكم من البشر يكثر هذيانه وتشكيّاته وضجره وألمه وملله عند مواجهة صعوبة ظروف حياته وأزماته، ومنهم من يسبح في تخميناته ويحلّق مع أوهامه ليلقي اللّوم على غيره لتحميله ما آلت إليه أوضاعه الصعبة المعقّدة فلا يعتبر نفسه جزء من المشكل ولا مصدرا للحلّ. ولكن قليل من البشر من يفكّر في الحلّ والعبور إلى الخلاص بعقل المعنى التّجريدي المتعالي المتجاوز للظرف لا عقل الحسّ والغبش المتماهي أصلا المنصهر في صميم المشكل والبلوى.

إنّ الأزمات والبلايا والمصائب معجونة بطينة الإنسان ودائرة حسّه ووجدانه فهي ضمن أقداره. فالدنيا (حالان شدّة ورخاء وسجالان نعمة وبلاء) ولا مناص ولا خلاص إلاّ بالتجاوز بإلإيمان والصبر والعلم والفقه في أحوال المنازلات . الأزمة جسر عبور إلى غدّ أفضل " والفتى الحاذق الأريب إذا ما خانه دهر لم يخنه عزاء " كما قال الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام.

 

بقلم: شكري السلطاني

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات